الجولة الإخبارية 23-05-2017م مترجمة
الجولة الإخبارية 23-05-2017م مترجمة

العناوين:   · خطاب دونالد ترامب عن الإسلام قام بصياغته مهندس حظر المسلمين ستيفن ميلر · ترامب سيكشف خططا بخصوص حلف الناتو العربي في السعودية · الصين تنقل مشروع القرن إلى باكستان

0:00 0:00
السرعة:
May 22, 2017

الجولة الإخبارية 23-05-2017م مترجمة

الجولة الإخبارية

2017-05-23م

مترجمة

العناوين:

  • · خطاب دونالد ترامب عن الإسلام قام بصياغته مهندس حظر المسلمين ستيفن ميلر
  • · ترامب سيكشف خططا بخصوص حلف الناتو العربي في السعودية
  • · الصين تنقل مشروع القرن إلى باكستان

التفاصيل:

خطاب دونالد ترامب عن الإسلام قام بصياغته مهندس قرار حظر المسلمين ستيفن ميلر

قام بصياغة خطاب دونالد ترامب عن الإسلام ستيفن ميلر، والذي قام سابقا بصياغة مسودة الإدارة لقرار حظر السفر على سبع دول ذات أغلبية إسلامية والذي فشل بدوره. فالخطاب الذي يتناول محاربة الإسلام الراديكالي سيتم إلقاؤه أمام حوالي 50 زعيما مسلما خلال الزيارة الرسمية الأولى للرئيس الأمريكي للسعودية. حيث سيقوم "بإلقاء خطاب ملهم ولكن مباشر حول الحاجة إلى مواجهة الأيديولوجية الراديكالية إضافة إلى آمال الرئيس برؤية سلمية للإسلام تنتشر حول العالم"، وذلك حسب قول مستشار الأمن الوطني إتش آر ماك ماستر. كما أضاف: "حيث يهدف الخطاب إلى توحيد حدود العالم الإسلامي لمواجهة الأعداء العامّين لكل الحضارة وللتأكيد على التزام أمريكا أمام شركائها المسلمين". والسيد ميلر هو من كبار مستشاري الرئيس، وقد لعب دورا أساسيا في صياغة الحظر الذي أرادت فرضه إدارة ترامب على الناس من سبع دول ذات أغلبية مسلمة، والذي تم الإعلان عنه أنه حظر على المسلمين. كما ذُكر أنه هو الذي كتب خطاب تنصيب ترامب، على الرغم من أن الرئيس يدعي أنه هو الذي كتبه بنفسه. وبينما كان لا يزال طالبا في جامعة دوك، اشترك السيد ميلر في إنشاء (مشروع التوعية على الإرهاب)، وهو مبادرة أدارها مركز ديفيد هورويتز للحرية، والذي اتُهم بصلته بجماعات مناهضة للمسلمين، وذلك حسب مركز الفقر الجنوبي للقانون. وفي ذلك الوقت، أعلن السيد ميلر أن المشروع كان يهدف إلى تعليم الطلاب مخاطر "الإسلاموفوبيا". [المصدر: ذي إندبندنت]

كيف يمكن لخمسين زعيما من العالم الإسلامي أن يستمعوا لكاره حاقد على الإسلام والذي يوجه وبكل انفتاح نقدا لاذعا للمسلمين؟

----------------

ترامب سيكشف خططا بخصوص حلف الناتو العربي في السعودية

سيقوم الرئيس الأمريكي ترامب عند وصوله إلى الرياض هذا الأسبوع بطرح رؤيته لهندسة أمنية جديدة للمنطقة، يدعوها مسؤولو البيت الأبيض بـ "حلف الناتو العربي"، وذلك لقيادة الحرب على (الإرهاب) واحتواء المواجهة على إيران. وكحجر زاوية لهذه الخطة، سيقوم ترامب بالإعلان عن واحدة من أكبر صفقات بيع الأسلحة في التاريخ. أما من وراء الكواليس، فإن إدارة ترامب والسعودية قامتا بمفاوضات مكثفة، قادها أحد كبار مستشاري البيت الأبيض وهو جارد كوشنر ونائب ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان. وقد بدأت المفاوضات بعد فترة قصيرة من الانتخابات الرئاسية، عندما قام محمد والمعروف في واشنطن بـ"MBS" بإرسال وفد لمقابلة كوشنر وغيره من المسؤولين في إدارة ترامب في برج ترامب. فبعد سنوات من مواجهة خيبات الأمل مع إدارة أوباما، كانت القيادة السعودية متحمسة لبدء العمل. "لقد كانوا مستعدين للمراهنة على ترامب وعلى أمريكا"، حسب قول أحد كبار مسؤولي البيت الأبيض. ففي ذلك الاجتماع وفي اجتماع آخر تلاه بعد ثلاثة أسابيع، رفع السعوديون مستوى العلاقات بين السعودية والولايات المتحدة كثيرا حيث قدموا العديد من المشاريع لزيادة التعاون الأمني والتعاون الاقتصادي والاستثمار، حسب قول مسؤولين في البيت الأبيض. وقد أعطى فريق ترامب السعوديين قائمة بأولويات ترامب، داعين المملكة للتقدم بأفعالها لمحاربة (التطرف) الإسلامي الراديكالي، وتكثيف الحرب ضد تنظيم الدولة ومشاركة عبء أمن المنطقة. ففي الأسابيع الأخيرة قامت إدارة ترامب بتكليف العديد من الوكالات الحكومية لتطوير سلسلة من الإعلانات التي سيقوم بها ترامب خلال نهاية الأسبوع هذا. والآن فإن وزير الخارجية ريكس تيلرسون مشارك بشكل كبير. فأحد الأهداف هو تحديد إطار العمل والمبادئ الأساسية لتوحيد التحالف السني للبلاد، والذي من شأنه بدء مرحلة تحديد البنية التنظيمية للحلف الشبيه بحلف الناتو بشكل أكثر رسمية. "نحن جميعا نواجه العدو ذاته ونريد الشيء ذاته"، حسب قول أحد المسؤولين. "إننا نأمل أن هذه الرحلة ستقوم بتغيير البيئة". ففكرة "حلف ناتو عربي" انتشرت منذ سنين - وحصلت دوما على دعم كبير من السعودية - ولكن حتى الآن لم تصادق عليها حكومة الولايات المتحدة بشكل واضح. ويقول مسؤولون إن الفكرة توافق ثلاثة من المبادئ الأساسية لإطار سياسة ترامب الخارجية حول كون "أمريكا أولا": تأكيد أكبر على القيادة الأمريكية في المنطقة، وتحويل العبء المادي الخاص بالأمن إلى الحلفاء، وتوفير المزيد من فرص العمل في الولايات المتحدة (من خلال مبيعات الأسلحة الضخمة). [المصدر: واشنطن بوست]

تستمر السعودية بترسيخ السيطرة الأمريكية على المنطقة من خلال شراء الأسلحة من أمريكا ومن خلال قيادة الخطط لاحتلال البلاد الإسلامية بناء على طلب من أمريكا. والآن فإن ترامب يسافر إلى الرياض لإلقاء خطاب عن الإسلام بعد اتهام السعودية بشن هجمات 9/11. وعلى الرغم من ذلك فإن السعودية متحمسة للترحيب بترامب. فهل فقدت السعودية كل إحساسها بالمنطق لحماية الإسلام والأمة؟

----------------

الصين تنقل مشروع القرن إلى باكستان

إنه المشروع المفضل لدى شي جين بينغ، رئيس الصين، والذي وصف المخطط القائم على البنية التحتية هذا الأسبوع بـ "مشروع القرن" عندما قابل قادة الدولة لمناقشة التقدم. فكما يبدو فإن باكستان على رأس القائمة لتكون واحدة من أكبر المستفيدين من طموح السيد شي ويبدو أيضا أنه لا يمكن لأي دولة أن تستفيد بقدرها. فالنمو في إجمالي الناتج المحلي يصل إلى ما يقارب الـ 5% سنويا، إلا أنه ليس كافيا لاحتواء 2 - 3 مليون شخص يدخلون سنويا لسوق العمل. "فباكستان لم تكن جزءا من العالم لوقت طويل"، حسب قول خورام داستجير خان، وزير التجارة. "إننا في فقاعة مظلمة ونحن لا نندمج. إن هنالك خوفا من أن الصين سترسل لنا بضاعة رخيصة لأننا لا نستطيع المنافسة. [لكن] الصين هي اللعبة الوحيدة في البلدة". فمثل هذه التخوفات هي اعتراف بأن الاقتصاد الباكستاني يعاني، ليس فقط عند مقارنته بجارته الهند، وإنما أيضا عند مقارنته ببنغلاديش، والتي بنت قاعدة صناعية كبيرة. وتستعد بكين لاستثمار أكثر من 55 مليار دولار في جارتها، ببناء محطات الطاقة، والطرق، والسكك الحديدية لتزويد بنيتها التحتية بالتطوير الذي تحتاجه حيث تسعى للاندماج بعد سنوات من التزعزع السياسي. وتشير تقديرات من مجلس العمل الباكستاني بأن المشروع قد يزيد الناتج المحلي الإجمالي إلى حوالي 20% خلال الخمس سنوات القادمة ويرفع النمو إلى حوالي 3 نقاط مئوية. إلا أن صناع السياسة الباكستانيين يأملون أيضا أن العلاقات - حيث إن بكين خلال الشهر الماضي وفرت أكثر من مليار دولار على شكل قروض لمساعدة إسلام أباد تجاوز أزمة في العملة - ستحميها من احتمالية أن الصين ستستخدم استثماراتها كوسيلة لسرقة مواردها وأرباحها وقوتها السياسية من جارتها الأصغر والأفقر. [المصدر: فاينينشال تايمز]

إن الصين لن تتخلى عن مليارات الدولارات من أجل باكستان حتى تتمكن البلد من الوقوف على قدميها فقط. بل على العكس، إن القروض تهدف لجعل باكستان مدينة للصين، بالطريقة نفسها التي قامت أمريكا بمنح باكستان قروضا للتحكم بها. إلا أن القيادة الباكستانية وبشكل متعمد تغض النظر عن هذه الحقيقة وتقبل الأموال الصينية بكل طواعية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار