الجولة الإخبارية 23-07-2017م
الجولة الإخبارية 23-07-2017م

العناوين:     · كيان يهود يتواصل مع النظامين الأردني والسعودي بشأن إجراءاته التعسفية · أمريكا تستغني عن عمل فصائل سورية وتوقف المساعدات لها · مصادر تدلي تفاصيل حول الانقلاب في القصر السعودي والدور الأمريكي · مصريون يموتون جوعا وعطشا في صحراء ليبيا وهم يبحثون عن عمل

0:00 0:00
السرعة:
July 22, 2017

الجولة الإخبارية 23-07-2017م

الجولة الإخبارية

2017-07-23م

العناوين:

  • · كيان يهود يتواصل مع النظامين الأردني والسعودي بشأن إجراءاته التعسفية
  • · أمريكا تستغني عن عمل فصائل سورية وتوقف المساعدات لها
  • · مصادر تدلي تفاصيل حول الانقلاب في القصر السعودي والدور الأمريكي
  • · مصريون يموتون جوعا وعطشا في صحراء ليبيا وهم يبحثون عن عمل

التفاصيل:

كيان يهود يتواصل مع النظامين الأردني والسعودي بشأن إجراءاته التعسفية

أدى الآلاف من المسلمين في القدس صلاة العشاء مساء يوم الأربعاء 2017/7/19 لليوم الرابع على التوالي خارج باحة المسجد الأقصى إصرارا منهم على رفض إجراءات كيان يهود تجاه المسجد الأقصى ووضعه كاميرات مراقبة وبوابات إلكترونية لكشف المعادن عند مداخل باحات المسجد. وبعد انتهاء الصلاة هتف المصلون في وجه جنود يهود مرددين "بالروح بالدم نفديك يا أقصى". وقد أثار غضب المسلمين إجراءات يهود بإغلاق المسجد الأقصى يوم الجمعة الماضية 2017/7/14 على إثر عملية نفذها في القدس ثلاثة شبان من مدينة أم الفحم المحتلة عام 1948 ضد شرطة كيان يهود فقتلوا اثنين من الشرطة فيما استشهد الشباب الثلاثة. وقد تباحث رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو مع ملك الأردن عبد الله بخصوص ما اتخذه من إجراءات، سيما وأن النظام الأردني قائم على خدمة كيان يهود والحرص على بقائه وأمنه. والجدير بالذكر أن الملك حسين والد الملك الحالي كان قد سلم القدس والمسجد الأقصى والضفة الغربية لكيان يهود في مسرحية حرب الأيام الستة عام 1967. ونقل موقع إيلاف السعودي أن ملك آل سعود سلمان تواصل مع كيان يهود عبر أمريكا حول إجراءاته تجاه المسجد الأقصى، وقد وافق النظام السعودي على تلك الإجراءات باعتبار أنها أصبحت اعتيادية بسبب (الإرهاب)! أي أن النظام السعودي أيد إجراءات يهود التعسفية وهو متفق معه على اعتبار أن الجهاد ضد العدو (إرهابا)!!

لقد أصبح أهل فلسطين والمسلمون عامة يدركون أن المسجد الأقصى لن تحرره الأنظمة القائمة في البلاد الإسلامية وقد فرطت هذه الأنظمة بالمسجد الأقصى وبفلسطين واستعدوا للصلح مع كيان يهود الغاصب لفلسطين وهم يدعمون إجراءاته التعسفية سرا. علما أن النظامين المصري والأردني قد صالحا كيان يهود بجانب النظام التركي الذي اعترف بكيان يهود من أول يوم أعلن عن إقامته عام 1948 ويقيم معه علاقات جيدة وقد توطدت هذه العلاقات أكثر على عهد أردوغان. وأصبح المسلمون يدركون أكثر أنه لن يحرر الأقصى وفلسطين سوى دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة القائمة قريبا بإذن الله.

--------------

أمريكا تستغني عن عمل فصائل سورية وتوقف المساعدات لها

ذكرت صحيفة واشنطن بوست يوم  2017/7/19نقلا عن مسؤولين أمريكيين أن وكالة الاستخبارات الأمريكية "سي آي إيه" قررت إنهاء برنامج دعم فصائل المعارضة السورية، وأن هذا القرار اتخذه الرئيس ترامب منذ نحو شهر بعد لقاء مسؤولين أمنيين. وكان الرئيس الأمريكي السابق أوباما قد وافق على برامج المساعدات عام 2013 بحجة مساندة فصائل معارضة لنظام بشار أسد. وذكرت الصحيفة أن إلغاء برنامج دعم المعارضة السورية يظهر مدى اهتمام ترامب بإيجاد وسائل للعمل مع روسيا. وأن برنامج دعم المعارضة لم يكن له سوى أثر محدود وخصوصا منذ أن دخلت القوات الروسية على خط النزاع إلى جانب قوات بشار أسد عام 2015.

وهذا يدل على أن أمريكا لم تستفد كثيرا من دعمها لفصائل خائنة بقدر ما استفادت من تدخل روسيا بالوكالة عنها لضرب الثورة وتثبيت عميلها بشار أسد وبذلك تستغني عن عملها وتوقف المساعدات السامة لها. ويدل ذلك أيضا على أن أمريكا استخدمت هذه الفصائل لضرب الفصائل المخلصة الأخرى ولم تعد بحاجة إليها، فهي تستخدمها ومن ثم تلفظها على عادتها في كل بلد، وهي تبحث عن طريقة لإعادة صياغة النظام وضمان ولائه لأمريكا بوجوه عميلة جديدة وتثبيت النظام العلماني الكافر بعد أن أثبت قادة تلك الفصائل خيانتهم بالقتال لصالح أمريكا واشتراكهم في مفاوضات الأستانة وجنيف مع النظام الإجرامي.

----------------

مصادر تدلي تفاصيل حول الانقلاب في القصر السعودي والدور الأمريكي

نقلت وكالة رويترز يوم 2017/7/19 عن مصدر مقرب من محمد بن نايف الذي أقيل الشهر الماضي من ولاية العهد السعودي تفاصيل عن الانقلاب في القصر السعودي وعلاقة أمريكا به. فذكر المصدر أن "الملك استدعى ولي عهده محمد بن نايف وطلب منه التنحي لصالح ابنه محمد بن سلمان مبررا ذلك أنه مدمن على العلاج، وهذا يؤثر بصورة خطيرة على قراراته". وذكرت الوكالة أنه لم يتسن لها التأكد من مسألة إدمان ابن نايف على العلاج ورفض مسؤولو القصر الرد على الأسئلة المفصلة بشأن ملابسات إزاحته. وتساعد التفاصيل الجديدة بشأن الاجتماع الثنائي بين الملك وولي عهده والذي كان بمثابة انقلاب قصر فعلي في توضيح الأحداث التي تعيد تشكيل القيادة في أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم. ونقلت عن مصدر سياسي سعودي مقرب منه قوله: "كانت صدمة لمحمد بن نايف، كان انقلابا، لم يكن مستعدا له". وذكرت الوكالة أنه حين دخل ترامب البيت الأبيض نجح الأمير محمد بن سلمان في إقامة اتصالات مع واشنطن لمعادلة الدعم القوي الذي كان يتمتع به محمد بن نايف في المؤسسة الأمنية والمخابراتية الأمريكية نتيجة نجاحه في التغلب على تنظيم القاعدة بالمملكة. وذلك في إشارة إلى تسابق أمراء آل سعود على تقديم الخدمات والولاء لأمريكا العدو، وهي ترجح أحدهما على الآخر عندما يؤكد إخلاصه لها وترى أنه مستعد لتنفيذ أوامرها من دون اعتراض وتلكؤ ويكون قادرا على ذلك، فتساعده على الوصول إلى المنصب الذي تعينه له.

---------------

مصريون يموتون جوعا وعطشا في صحراء ليبيا وهم يبحثون عن عمل

نقلت وكالة رويترز يوم 2017/7/19 روايات عن عائلات مصرية فقيرة غادر أبناؤها مصر إلى ليبيا عبر الصحراء للبحث عن عمل لتأمين لقمة العيش في بلد مزقته الحرب بعد أن ضاقت بهم السبل في بلدهم مصر، فقضى 22 منهم نحبهم جوعا وعطشا في صحراء ليبيا في وقت سابق من الشهر الماضي. وذكرت وزارة الهجرة المصرية يوم 11 تموز الجاري أن المعلومات الواردة من الهلال الأحمر تفيد بالعثور على 22 جثة وأنها دفنت في ليبيا. وذكرت أسر الضحايا كيف ضاقت بأبنائهم السبل بسبب الفقر وندرة فرص العمل وذهبوا يبحثون عن عمل لتأمين لقمة عيشهم التي فقدوها في مصر السيسي.

وقد تفاقمت الأحوال المعيشية بصورة أشد بعد انقلاب السيسي عام 2013 وخضوعه لصندوق النقد الدولي الذي طلب منه تنفيذ برامج تقشف وزيادة الأسعار والضرائب ورفع الفائدة الربوية وتخفيض الدعم للمواد الأساسية وللوقود والكهرباء ورفع أسعارها وتعويم العملة المصرية مقابل حصول مصر على قروض ربوية بمقدار 12 مليار دولار، وذلك بهدف أن يعطي صندوق النقد الدولي شهادة للشركات الأجنبية حتى تأتي وتستثمر في مصر. وقد ارتفع معدل البطالة في مصر 12% في الربع الأول من هذه السنة بينما ارتفع معدل التضخم السنوي الأساسي إلى 31,95% في حزيران/يونيو الماضي. وأصبح النظام المصري بقيادة الطاغية السيسي عاجزا عن معالجة أحوال مصر الاقتصادية ويلجأ إلى صندوق النقد الدولي ليزيد من معاناة مصر بشروط الصندوق المجحفة وبقروضه الربوية. وسبب ذلك هو البعد عن تطبيق النظام الإسلامي في الحكم والاقتصاد وغيرهما من الأنظمة والسياسات، وتطبيق أنظمة الكفر واتباع سياسات الدول والمؤسسات الأجنبية الكافرة التي تهدف إلى إبقاء البلاد الإسلامية فقيرة وضعيفة ومتأخرة تئن تحت وطأة الظلم والاستعمار.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار