الجولة الإخبارية 23-08-2017م
الجولة الإخبارية 23-08-2017م

العناوين:     · العنف في اليمن يزداد، ومعاناة أهله تشتد · جيش لبنان وحزب إيران معاً لتصفية الثورة السورية · "الإرهاب" يضرب إسبانيا، وغير الإرهاب يضرب أمريكا وروسيا  

0:00 0:00
السرعة:
August 22, 2017

الجولة الإخبارية 23-08-2017م

الجولة الإخبارية 23-08-2017م

العناوين:

  • · العنف في اليمن يزداد، ومعاناة أهله تشتد
  • · جيش لبنان وحزب إيران معاً لتصفية الثورة السورية
  • · "الإرهاب" يضرب إسبانيا، وغير الإرهاب يضرب أمريكا وروسيا

التفاصيل:

العنف في اليمن يزداد، ومعاناة أهله تشتد

رويترز 2017/8/19: قال مسؤولون كبار في الأمم المتحدة يوم الجمعة إن العنف في اليمن يزداد وإنه ينبغي زيادة الوصول لمناطق بشمال البلاد الخاضع لسيطرة الحوثيين، المتحالفين مع إيران، خاصة عبر ميناء الحديدة المطل على البحر الأحمر.

وانتقد مسؤول المساعدات بالمنظمة ستيفن أوبراين الحكومة اليمنية والتحالف الذي تقوده السعودية بسبب "الرفض الأحادي الجانب أو التأجيل المفرط لدخول السفن الحاملة لشحنات ضرورية" إلى الميناء.

وقال أوبراين لمجلس الأمن الدولي "من الخطأ ببساطة الإصرار على ذهاب هذه الشحنات إلى عدن وليس الحديدة" كما ناشد الدول الأعضاء دعم آلية للمنظمة بدأت في تفتيش شحنات تجارية إلى موانئ خاضعة للمسلحين في أيار/مايو من العام الماضي.

وتسعى الأمم المتحدة لتفادي وقوع هجمات على ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه الحوثيون الذي يصل عبره نحو 80 في المئة من واردات الغذاء لمناطق اليمن الخاضعة لسيطرتهم.

ويتهم التحالف الذي تقوده السعودية، والذي دمر عددا من الروافع بميناء الحديدة في ضربات جوية، الحوثيين باستخدام الميناء لتهريب أسلحة وذخيرة. وينفي الحوثيون الاتهامات.

وزيادة في دعم وتمكين الحوثيين كما تريد أمريكا حث أوبراين وولد شيخ أحمد التحالف بقيادة السعودية على السماح بهبوط الطائرات المدنية في مطار صنعاء.

ولتبرير سياسة الأمم المتحدة في دعم الحوثيين قال أوبراين "أغلب المحتاجين في شمال اليمن وليس الجنوب. في الواقع.. صنعاء والحديدة هما الأفضل لخدمة الشمال وليس عدن... كارثة اليمن من صنع الإنسان بالكامل".

وتستعر في اليمن حرب ضروس بين حلفاء أمريكا الحوثيين وحلفاء بريطانيا الرئيس هادي، وتحاول السعودية تجيير الحرب لمصلحة أمريكا بتركيز ضرباتها على قوات علي صالح والابتعاد عن استهداف الحوثيين، بينما تسعى الإمارات بتوجيه من بريطانيا لتركيز نفوذها في جنوب اليمن. وتستمر إراقة دماء المسلمين من الطرفين في حرب لا ناقة فيها ولا جمل لأهل اليمن إلا كأداة لخدمة مصالح بريطانيا وأمريكا.

----------------

جيش لبنان وحزب إيران معاً لتصفية الثورة السورية

بيروت (رويترز) - بدأ الجيش اللبناني هجوما يوم السبت على منطقة خاضعة لتنظيم الدولة الإسلامية على الحدود الشمالية الشرقية مع سوريا في الوقت الذي أعلن فيه حزب إيران اللبناني عن هجوم على التنظيم من الجانب السوري للحدود.

وقال مصدر أمني لبناني إن عملية الجيش اللبناني بدأت صباحا مستهدفة مواقع تنظيم الدولة الإسلامية قرب بلدة رأس بعلبك بالصواريخ والمدفعية وطائرات الهليكوبتر. والمنطقة هي آخر جزء من الحدود اللبنانية السورية يسيطر عليه التنظيم.

وقال مصدر أمني إن الهجوم يحقق تقدما مع السيطرة على عدد من التلال خلال العملية في مناطق مرتفعة وبؤر نائية وكهوف.

وجاء في بيان لحزب إيران إن الحزب يفي بوعده "بإزالة التهديد (الإرهابي) الجاثم على حدود الوطن" وإنه يقاتل جنبا إلى جنب مع الجيش السوري، متناسياً التهديد الإرهابي الذي يفرضه كيان يهود على سوريا ولبنان، ولكن أمريكا تمنع إيران من تشغيل حزبها في لبنان ضد كيان يهود، إلا إذا هاجم كيان يهود لبنان.

ومن باب التضليل السياسي قال الجيش اللبناني إنه لا ينسق الهجوم مع حزب الله أو الجيش السوري، وربما كان ذلك صحيحاً لأن أمور الجيش اللبناني يتم تنسيقها مباشرة مع السفارة الأمريكية في بيروت.

وجاءت هذه المعركة بعد أن حقق حزب إيران وجيش لبنان وجيش بشار انتصارات في القلمون والجرود وتم إخراج جماعات الثورة السورية قبل أسابيع. تجدر الإشارة إلى أن هذه الانتصارات قد صارت ممكنة بعد أن نجح سيل الدولارات الذي أمرت أمريكا بصبّه على فصائل سورية مسلحة من جهة السعودية وتركيا في أخذ ولاء تلك الفصائل ومنعها من قتال المجرم بشار، وحملها على الاقتتال الداخلي ضد نفس الأهداف التي تقاتل إيران وحزبها من أجلها، تلك التي يسمونها محاربة (الإرهاب)، وكذلك ينخرط الجيش اللبناني ضمن الأدوات الأمريكية الكثيرة التي جندتها على جانبي الاحتواء (تركيا والسعودية) والاستئصال (إيران وروسيا وحزب إيران والجيش اللبناني وغيرهم من مليشيات عراقية وأفغانية)، كل ذلك من أجل القضاء على الثورة السورية ومنع تحكيم الإسلام.

--------------

"الإرهاب" يضرب إسبانيا، وغير الإرهاب يضرب أمريكا وروسيا

قال وزير الداخلية الإسباني خوان إجناسيو ثويدو إن إسبانيا ستبقي على مستوى التأهب الأمني عند المستوى الرابع وهو ما يقل درجة عن أعلى مستوى الذي يشير إلى أن هناك هجوما وشيكا وذلك بعد هجومين أسقطا قتلى في منطقة كتالونيا بشمال شرق البلاد الأسبوع الماضي.

وأضاف أن الحكومة ستعزز الأمن في المناطق المزدحمة والسياحية بعد أن دهست سيارة فان أشخاصا في برشلونة يوم الخميس مما أسفر عن مقتل 13 شخصا بينهم الكثير من السياح. وجاء ذلك بعد الهجمات التي وصفتها إسبانيا وروسيا وأمريكا بـ(الإرهابية)، بل وسارع رئيس أمريكا بكتابة تغريدة على تويتر "بأن قتل (الإرهابيين) الإسلاميين يجب أن يكون برصاص مغموس بدم الخنزير، وأن هذه الطريقة التي ابتكرها الجنرال الأمريكي بيرشينغ في الفلبين ضد المسلمين قد منعت (الإرهاب) 35 عاماً"

وأما في روسيا فقد طالب رئيسها بوتين بضرورة التعاون الدولي ضد (الإرهاب)، ثم قال محققون يوم السبت إن عددا يتراوح بين سبعة وثمانية أشخاص أصيبوا في هجوم بسكين في مدينة سورجوت الروسية وأضافوا أن الشرطة أردت المهاجم قتيلا. ولم تعلن روسيا هذا الهجوم إرهابياً، لأن منفذه ليس مسلماً على ما يبدو، رغم إعلان تنظيم الدولة على الإنترنت كالعادة مسؤوليته عن أي بغلة تتعثر حول العالم!

وقالت المتحدثة باسم المكتب لرويترز عبر الهاتف "اللجنة تحقق في الواقعة على اعتبار أنها شروع في القتل".

وقبل ذلك بأيام في أحداث العنف في أمريكا بين المتطرفين البيض ويساريين، حين هاجم متطرف أبيض مسيرة اليساريين ودهسهم فأردى العشرات بين قتيل وجريح، هذا أيضاً لم يطلق عليه عمل إرهابي، بل هو مجرد عمل من أعمال العنف!

فـ(الإرهاب) هو مصطلح لنعت المسلمين فقط، وأما أمريكا التي قتلت في العراق ما يقرب من مليوني شخص، فليست إرهابية، ولا متطرفوها إرهابيين في أعمالهم الداخلية، وكذلك روسيا، تلك الأعمال التي تزامنت مع أحداث برشلونه المأساوية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار