الجولة الإخبارية   23-5-2013   "مترجم"
May 27, 2013

الجولة الإخبارية 23-5-2013 "مترجم"


العناوين:

• تزايد اعتناق البريطانيين للإسلام
• حزب الله وإيران يدعمان سوريا
• الولايات المتحدة تحول الهند إلى قوة نووية خطيرة
• أمريكا تزعم أن القوة العسكرية الصينية تقف وراء الهجمات الإلكترونية الجديدة عليها

التفاصيل:


تزايد اعتناق البريطانيين للإسلام:


ذكرت مجلة الإكونومست أن الدراسة التي أجراها كيفن برايس، الباحث في جامعة ويلز ترينيتي سانت ديفيد، والتي استخدم فيها بيانات التعداد على أساس العرق والدين، ومعلومات المساجد في بريطانيا، أوضحت أن حوالي 5,200 من البريطانيين يعتنقون الإسلام كل عام، ليصل إجمالي الذين اعتنقوا الإسلام في بريطانيا إلى حوالي 100 ألف شخص. ووفقا للتقرير، فإن أولئك الذين يعتنقون الإسلام يفعلون ذلك بعد سنوات من الاتصال مع المسلمين. وذكرت المجلة أن بعض النساء (اللاتي يشكلن نحو ثلثي المسلمين الجدد)، يعتنقن الإسلام رغبة في الزواج من شخص مسلم، وأخريات يعتنقنه هربا من بذاءة وفسق المجتمع البريطاني. بينما العديدات اعتنقن الإسلام بحثا عن روح الجماعة والإحساس بالانتماء للمجتمع. وتقول بتول آل توما، الايرلندية التي تحولت من الكاثوليكية إلى الإسلام والتي تدير مشروع "المسلم الجديد" في ليدز، أنها قد اجتذبت إلى روحانية الإسلام ودفء العلاقات التي لمسته بين المسلمين. أما بالنسبة للرجال، فقد أثبتت السجون أنها أرض خصبة لاعتناق الإسلام. فهناك في السجون البريطانية ما يزيد قليلا عن أحد عشر ألف سجين مسلم، أي حوالي 13٪ من مجموع السجناء. وتقول دراسة أجرتها إدارة تفتيش السجون في عام 2010 أن المعتنقين الجدد للإسلام، وهم ثلث الذين أجريت معهم مقابلات، قالوا أن الانضباط بأسس الإسلام هو الذي ساعدهم على التأقلم مع الحياة في السجن، فيما أشار آخرون إلى الدعم الذي تلقوه من "إخوانهم" المسلمين. البعض في البداية جذبهم مشهد الرفاهية في السجن - قضاء المزيد من الوقت خارج زنزاناتهم، على سبيل المثال، وغذاء أفضل في شهر رمضان، مما جعلهم يعتنقون الإسلام فيما بعد.

حزب الله وإيران يدعمان سوريا:


حذر وزير الخارجية البريطاني، وليام هيج أن إيران وحليفها الشيعي المتشدد، حزب الله اللبناني، يدعمان الرئيس السوري بشار الأسد. وقال وزير الخارجية محدثاً من الأردن: "من الواضح جدا أن النظام السوري يتلقى دعما كبيرا... من خارج سوريا من حزب الله وإيران." وقال في مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأردني، ناصر جودة: "هذا النظام يعتمد بشكل متزايد على الدعم الخارجي". كما قال قبل اجتماع لمجموعة أصدقاء سوريا: "يتلقى النظام مساندة من آخرين في الخارج، وهو ما يقوض شرعيته أكثر، وهذا يظهر أيضا أن هذه الأزمة تزيد من الخطر الذي يهدد الاستقرار الإقليمي." وصرح هيج أن بريطانيا ستحث القوى الدولية لتحديد موعد في الأيام القليلة المقبلة لعقد مؤتمر في محاولة لإنهاء الصراع المستمر في سوريا منذ عامين. واستطرد قائلا: "من المهم أن يعقد المؤتمر في أسرع وقت ممكن لأن الناس يموتون ويجبر المزيد والمزيد من الناس على ترك منازلهم". وأضاف: "الخطر الذي يهدد الاستقرار الإقليمي ينمو كل يوم لذلك لا يمكن مناقشة هذا إلى ما لا نهاية". جاءت تعليقاته تلك متوافقة مع تصريحات مصدر دبلوماسي بالاتحاد الأوروبي الذي قال: "منذ نوفمبر/ تشرين الثاني تمكن النظام من الانتقال إلى موضع الهجوم ليس لأنه أقوى، ولكن لأن الذين يدعمونه - إيران وروسيا وحزب الله - يساعدونه بشكل مباشر إما عن طريق الأسلحة والتخطيط للعمليات أو بالمساعدات المالية".

الولايات المتحدة تحول الهند إلى قوة نووية خطيرة:


في يناير 2013، كشفت دلهي أنها أطلقت صاروخا بالستيا جديدا يطلق من غواصة، يطلق عليه اسم K-15، يصل مداه إلى 800 كيلومتر. اثنا عشر من هذه الصواريخ الاستراتيجية والمسلحة بالأسلحة النووية سوف تحملها الغواصة "أريخانت"، وهي أول غواصة نووية هندية بنيت محليا تعمل بالطاقة النووية. وتعمل الهند أيضا على إطلاق نوع آخر من الصواريخ، K-5، الذي يصل مداه إلى 2,800 كيلومتر. سوف تمنح هذه الغواصات النووية الجديدة والصواريخ البالستية الهند القدرة على ضرب العديد من الأهداف ذات القيمة العالية في جميع أنحاء العالم. نفس القدر من الأهمية، فإنها ستكمل تشكيل الثالوث النووي من الأسلحة النووية المتمثل في الطائرات والصواريخ، والغواصات، والقادر على صد أي خطر لضربة قاصمة مفاجئة سواء من باكستان أو الصين. في فبراير الماضي، تم الكشف أيضا عن أن الهند يطور وبسرعة صاروخا باليستيا جديدا، اجنى-VI العابر للقارات، ذي ثلاث مراحل. ويقال إن هذا الصاروخ القوي سيكون قادرا على حمل ما يصل إلى عشرة رؤوس حربية نووية تستهدف بشكل مستقل، معروفة باسم MIRV. ويعتقد أن اجنى-VI سيصل مداه إلى 10،000 كيلومتر على الأقل، واضعا كلاًّ من الصين، واليابان، وأستراليا، وروسيا في مرماه. كما ويجري الإعداد لصاروخ جديد بمدى 15،000 كم قادر على ضرب أمريكا الشمالية، تحت غطاء برنامج الفضاء المدني الهندي. وتعكف الهند أيضا على تطوير صواريخ كروز دقيقة ورؤوس حربية نووية منمنمة لتناسب قطرها الصغير. هذه التطورات الاستراتيجية المهمة من شأنها وضع الهند متقدمة على غيرها من القوى النووية كفرنسا وبريطانيا وكوريا الشمالية، وباكستان، ومساوية تقريبا في القوة الهجومية لإسرائيل والصين، وليس بعيدا جدا وراء الولايات المتحدة وروسيا. وتقول نيودلهي إنها تحتاج إلى الثالوث النووي بسبب التهديد المتزايد من الصين، الذي يجري تحديثا سريعا لقواته التقليدية والنووية. بدأت إدارة بوش مساعدة البرنامج النووي للهند بهدوء وذلك بتقديم الوقود النووي عندما كان لدى الهند نقص في المواد الانشطارية. إضافة إلى أن بعض التكنولوجيا المتقدمة من الولايات المتحدة ومن إسرائيل، ثاني أكبر مورد للسلاح للهند، قد ساعدت في تقدم دلهي في برامجها النووي والصاروخي.

• أمريكا تزعم أن القوة العسكرية الصينية تقف وراء الهجمات الإلكترونية الجديدة عليها:


يقول مسؤولون في حكومة الولايات المتحدة أن قراصنة من الصين قد جددوا هجومهم على أهداف أمريكية بعد ثلاثة أشهر فقط من إجراء تحقيق دقيق للغاية اتهم "جيش التحرير الشعبي" بارتباطه بسلسلة الهجمات الإلكترونية التي تشن ضد المؤسسات الأمريكية. ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز، يقول خبراء أمن الكمبيوتر والمسؤولون على حد سواء أن أسطولاً الكترونيا متطورا لجيش التحرير الشعبي الصيني يحاول اختراق الشركات الأميركية بعد فترة توقف قصيرة. وفي وقت سابق من هذا العام، نقلت صحيفة تايمز عن تقرير صادر عن شركة أمن شمال فرجينيا تدعى مانديانت (Mandiant) زعمت فيه أن القراصنة الصينيين استهدفوا الشركات والمؤسسات الحكومية داخل الولايات المتحدة، فضلا عن شركة المرافق الكندية وغيرها. وذكرت شركة مانديانت في تقريرها في فبراير الماضي، أن الوحدة العسكرية رقم "61398" من جيش التحرير الشعبي الصيني اخترقت 141 شركة عبر 20 صناعة رئيسية خلال السنوات القليلة الماضية، أدت إلى إصابة أجهزة الكمبيوتر في شركة كوكا كولا، الفرع الكندي للـ (Telvent) وغيرها. وفي وقت سابق من هذا الشهر، ألقت وزارة الدفاع الأمريكية بثقلها وراء ادعاءات شركة مانديانت، وللمرة الأولى على الإطلاق تقوم إدارة الرئيس باراك أوباما باتهام الصين من الجرائم الإلكترونية. وكتب البنتاغون أنه "في عام 2012، ظل العديد من نظم الكمبيوتر في العالم، بما في ذلك تلك التي تملكها الحكومة الأمريكية، هدفا لعمليات الاقتحام، البعض منها يمكن أن تعزى مباشرة إلى الحكومة الصينية والجيش". واعترف الرئيس التنفيذي في شركة مانديانت وعدد من المسؤولين الأمريكيين أن الصين خففت الآن حملتها بعد نشر تقرير شباط/فبراير - إلا أنها عادت إلى القرصنة بعدها بأسابيع. وقال الرئيس التنفيذي كيفن مانديا تايمز يوم الجمعة "إنهم تراجعوا قليلاً لفترة وجيزة، على الرغم من أن جماعات أخرى ترتدي أيضا الزي الرسمي لم تكلف نفسها حتى عناء القيام بذلك". واستطرد قائلا: "أعتقد أن عليك أن تنظر لهذا باعتباره أمرا طبيعيا جديدا". في حديثة لصحيفة وول ستريت جورنال، اتهم قنغ شوانغ، المتحدث باسم "السفارة الصينية" في واشنطن، الولايات المتحدة "باستخدام الأمن الحاسوبي كذريعة لاتخاذ إجراءات غير مناسبة ضد الشركات الصينية والأفراد دون تقديم دليل أو برهان". وقال "أن الصين مستعدة للاضطلاع بالتعاون البناء مع جميع البلدان، بما في ذلك الولايات المتحدة، للحفاظ على السلم والأمن في الفضاء الإلكتروني على أساس الاحترام المتبادل".


أبو هاشم

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار