الجولة الإخبارية 24-06-2016م
الجولة الإخبارية 24-06-2016م

العناوين:     · أوروبا تعزز حضورها في ليبيا بتعزيز العملية البحرية الأوروبية قبالة ليبيا! · النظام الأردني يباغت أهل الأردن بدفعة جديدة من رفع الأسعار والضرائب والقادم أخطر! · رئيس أركان الجيش الروسي يقول إن "الإرهابيين" في سوريا يستعيدون قوتهم! فهل توطئ روسيا لتوسيع عملها في سوريا بالتوافق مع أمريكا؟

0:00 0:00
السرعة:
June 23, 2016

الجولة الإخبارية 24-06-2016م

 الجولة الإخبارية

2016-06-24م

العناوين:

  • · أوروبا تعزز حضورها في ليبيا بتعزيز العملية البحرية الأوروبية قبالة ليبيا!
  • · النظام الأردني يباغت أهل الأردن بدفعة جديدة من رفع الأسعار والضرائب والقادم أخطر!
  • · رئيس أركان الجيش الروسي يقول إن "الإرهابيين" في سوريا يستعيدون قوتهم! فهل توطئ روسيا لتوسيع عملها في سوريا بالتوافق مع أمريكا؟

التفاصيل:

أوروبا تعزز حضورها في ليبيا بتعزيز العملية البحرية الأوروبية قبالة ليبيا!

أقر الاتحاد الأوروبي تعزيز العملية البحرية الأوروبية (صوفيا) قبالة ليبيا، حيث صادق وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي الاثنين على تعزيز العملية البحرية بحيث سيكون بالإمكان تدريب حرس سواحل ليبيا لمنع تهريب الأسلحة إلى بلادهم. كما أضاف مهمتين إلى العملية تتضمنان تدريب قوتي البحرية وخفر السواحل الليبيتين والمساهمة في تطبيق حظر الأسلحة الأممي قبالة سواحل ليبيا.

وتقررت عملية صوفيا قبل عام للتصدي لمهربي المهاجرين في البحر الأبيض المتوسط، وكانت ليبيا قاعدتهم الخلفية. وحصلت المهمة الأسبوع الماضي على موافقة الأمم المتحدة لتتولى فرض احترام حظر الأسلحة على ليبيا الساري منذ 2011، في أعالي البحار.

وبعد اجتماع لوكسمبورغ، أصدر الوزراء بيانا ينص على أن "مجلس (الدول الأعضاء) مدد إلى 27 تموز/يوليو 2017 تفويض عملية صوفيا للبحرية الأوروبية الهادفة إلى تفكيك بنى مهربي البشر في جنوب وسط البحر المتوسط".

وتابع "كما عزز المجلس تفويض العملية بإضافة مهمتين مكملتين هما تدريب قوتي البحرية وخفر السواحل الليبيتين والمساهمة في تطبيق حظر الأسلحة الأممي في أعالي البحار قبالة سواحل ليبيا".

وتشارك في العملية حاليا خمسة زوارق وثلاث مروحيات مكلفة برصد مراكب المهربين وتدميرها في المياه الدولية، وأفاد مسؤولون من جهة أخرى أنهم سيراجعون الموارد الإضافية التي قد تحتاجها المهمة في تموز/يوليو للقيام بمهامها الجديدة.

-----------------

النظام الأردني يباغت أهل الأردن بدفعة جديدة من رفع الأسعار والضرائب والقادم أخطر!

بعد أن أشبعت حكومة الملقي أهل الأردن كذبا وهي تعرض خطتها التنفيذية والتي من المفترض أن من أهدافها تخفيف الأعباء على الناس، وعلى إثر إعلان صندوق النقد الدولي توصله إلى اتفاق مع الأردن أعلنت حكومة هاني الملقي سلسلة من الخطوات والإجراءات الفورية والمستقبلية التي ستتخذها لنهب ما تبقى في جيوب الفقراء في الأردن لتسديد ديون الفساد المتراكم والمتراكب وفوائده الربوية، إذ إن حصيلة ديون الأردن ليست إلا تراكمات النهب والسرقة والفساد التي أسس عليها هذا النظام.

وقد جاء الإعلان عن سلسلة القرارات خلال لقاء صحفي ترأسه نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية وزير الصناعة والتجارة والتموين، الدكتور جواد العناني، حيث أعلن عن اتفاق الحكومة مع صندوق النقد الدولي للفترة (2016-2019)، مدعيا بأن ما توصلت إليه الحكومة مع الصندوق هو خيار ضروري للحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي.

وبين العناني أن الاتفاق يتضمن سلسلة من القرارات تهدف إلى تحقيق إيرادات بمقدار 154 مليون دينار حتى نهاية هذا العام أو ما نسبته 0.55 % من الناتج المحلي الإجمالي والمتضمنة: رفع سعر باكيت الدخان وإلغاء قرار تخفيض الضرائب والجمارك على الألبسة والأحذية وزيادة قيمة الضرائب على السيارات المستعملة عبر تخفيض نسب الإعفاءات التي كانت ممنوحة سابقا، وزيادة رسوم نقل ملكية السيارات ما عدا العمومي وزيادة مقطوعة على الكاز والديزل والبنزين بنوعيه، وزيادة الضريبة على الكحول والأنبذة.

كما أعلن العناني بأنه مع نهاية كانون الأول (ديسمبر) المقبل سيتم ربط أسعار التعرفة الكهربائية ارتفاعا وهبوطا مع أسعار الغاز والنفط عالميا، وأشار إلى أن الحكومة غلبت الحكمة في القرارات بالتفاوض مع صندوق النقد الدولي والتعامل مع الواقع بدلا من سياسة الاسترضاء.

وهذا يعني أن القادم بالنسبة لأهل الأردن اقتصاديا مزيد من نهب أموالهم ومدخراتهم ومزيد من التضييق والخنق الاقتصادي ويبدو أن الإتيان بجواد العناني الذي ناهز الثمانين من عمره لمجرد تسهيل إعلان حزمة الإجراءات القاتلة والمدمرة والتي من المفترض أن تحدث هزة وتستدعي التحرك من أهل الأردن إن كان يعنيهم الحفاظ على ما تبقى لهم من كرامة!

-----------------

رئيس أركان الجيش الروسي يقول إن "الإرهابيين" في سوريا يستعيدون قوتهم! فهل توطئ روسيا لتوسيع عملها في سوريا بالتوافق مع أمريكا؟

نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن رئيس أركان الجيش الروسي الجنرال فاليري غيراسيموف قوله إن الموقف العام في سوريا خلال الفترة الماضية يزداد توترا، وأشار إلى أنه على مدى ثلاثة أشهر أرسلت روسيا إحداثيات مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية وجبهة النصرة للأمريكيين.

وأشار غيراسيموف إلى أن "الإرهابيين" في سوريا - على حد وصفه - يستعيدون قوتهم.

وأكد أن الأمريكيين حتى اللحظة لم يتمكنوا من تحديد مواقع المعارضين ومواقع من سماهم "ذئاب التنظيمات الإرهابية الدولية".

وأضاف غيراسيموف أن صبر روسيا حيال ما يحدث في سوريا هو الذي نفد وليس صبر الولايات المتحدة، وقال إن موسكو ستوفي بالتزاماتها بشكل تام، واعتبر أن لدى الجانب الأمريكي صعوبات دائمة مع المعارضة السورية الخاضعة لسيطرته، ونقلت الجزيرة عن مصادر روسية قولها إن تصريحات غيراسيموف والزيارة التي قادت قبل يومين وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو إلى سوريا قد تكون تمهيدا لتوسيع الضربات الجوية الروسية في سوريا وتوسيع العمليات العسكرية خاصة بعد تصاعد الخسائر الروسية في المنطقة.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار