(مترجمة) العناوين: · دراسة: ازدياد استقطاب القساوسة للإسلام · أوربان المجر: الإسلام لم يكن جزءًا من أوروبا · روسيا تدعو إلى انتخابات جديدة في سوريا التفاصيل: دراسة جديدة: ازدياد استقطاب القساوسة للإسلام كشفت دراسة جديدة أن أعداداً متزايدة من القساوسة يتم استقطابهم نحو الإسلام مع وجود حصة متزايدة تصف الإسلام بالعنف مع أن أقلية متزايدة بحدة تصف الإسلام بأنه الجيد روحانياَ، مع أن الأغلبية تصف الإسلام بأنه خطير. إلا أن فئةً قليلةً ولكنها متزايدةً تعتقد أن الإسلام والنصرانية متشابهان، بحسب إحصاء جديد لمركز لايفوي، ويوافق ثلث القساوسة البروتستانت أن النصرانية والإسلام يجب أن يسعيا للتعايش في أمريكا. ويعتبر لين القساوسة تجاه الإسلام هو النتيجة الأساسية لإحصاء قام به مركز لايفوي واستطلع آراء 1000 من القساوسة البروتستانت. 17% من القساوسة يصفون الإسلام بأنه مشابه للنصرانية قياساً مع 9% قبل 5 سنوات. ومع أن الآراء انتقلت في كلا الاتجاهين، إلا أن الآراء الإيجابية ارتفعت بشكل أكبر، وفي الوقت نفسه يعتبر الأمريكيون أن هناك أرضية مشتركة بين الإسلام والنصرانية أكثر مرتين من القساوسة. في إحصاء موازٍ ل1000 من الأمريكيين، اعتبر أكثر من الثلث منهم أن الإسلام والنصرانية متشابهان. وقال المدير التنفيذي لمركز لايفوي "لتفهم البيانات يجب أن نعلم أن القساوسة البروتستانت ليسوا جميعاً بنفس العقيلة، وتختلف العقول في أكثر من اتجاه واحد" بينما يقول 8 من 10 قساوسة أن الإسلام يختلف كلياً عن النصرانية، كما قالوا عام 2010، إلا أن لايفوي اكتشفت أن آراء الأقلية في تزايد. وبالمقارنة مع 5 سنوات خلت، يصف القساوسة الإسلام بألفاظ مقبولة أكثر ومحببة. 50% يقولون أن الإسلام يدعو إلى الإحسان وهذه نسبة أعلى ما كانت عليه وهي 33%. وازدادت نسبة من يصفون الإسلام بالجيد روحانياً من 19% إلى 32% ومن يصفونه بالتسامح من 16% إلى 24%، وبأنه منفتح من 12% إلى 22%. إلا أن الآراء السلبية أيضاً ارتفعت ولكن ليست بنسبة كبيرة. أغلبية بسيطة تعتبر الإسلام خطراً 52% بازدياد من 44%، تقريباً النصف يدعون أن الإسلام يدعو إلى العنف من 42% إلى 49%، كما وارتفعت نسبة من يصفون الإسلام بالشرير روحانياً من 39% إلى 46%. (المصدر: بابتست بريس). إن السلبية تجاه الإسلام مرتبطةً بالإعلام أكثر من آراء الكنيسة البروتستانتية. لقد ألزم الإعلام نفسه الصمت عن جرائم اليهود ضد كنيسة المهد في بيت لحم في فلسطين أيام إدارة بوش. ----------------- أوربان المجر: الإسلام لم يكن جزءاً من أوروبا دافع رئيس الوزراء المجري فيكتور أوربان في مقابلة نشرت الأسبوع الماضي، دافع عن موقفه المتشدد من اللاجئين، وأغلبيتهم من المسلمين، قائلاً "إن الإسلام لم يكن يوماً جزءاً من أوروبا". وقال أيضاً متحدثاً لصحيفة فوكس الألمانية الأسبوعية عن الهجرة الجماعية الضخمة "إن لغة النخبة الأوروبية عقائدية وفكرية، لم يكن الإسلام يوماً جزءاً من أوروبا، لقد جاء إلينا". واعترف أن المهاجرين الأتراك في ألمانيا والذين جاءوا بعشرات الآلاف في ستينات القرن الماضي للعمل ينتمون الآن إلى التاريخ الألماني وبالتالي الأوروبي أيضاً". وقال أوربان "ولكن روحانياً الإسلام لم يكن جزءاً من أوروبا، إنه كتاب حكم لعالم آخر". وهاجم أوربان ألمانيا وفرنسا لرفضهما تأييد المخاوف حول مجتمع متعدد الثقافات. وقال "نحن في المجر نقرر ما نريد أو ما لا نريد، ونحن لا نريد هذا". وصل إلى أوروبا لغاية الآن أكثر من 600.000 شخص معظمهم متجه نحو ألمانيا والسويد. ويصر أوربان على أن أغلبية طالبي اللجوء لأوروبا هم حقيقةً مهاجرون لدوافع اقتصادية. وقال "لا يستحق الجميع العيش في ألمانيا أو المجر. إنها فقط لمن عملوا جاهدين لها". (المصدر: ياهو.كوم –Yahoo.com ). إن تصريحات أوربان عن الإسلام بعيدةً جداً عن تصريحاته الأخيرة في مصر عام 2015، حيث مجد الإسلام. إن أخلاقياته تدور مع مصالحه، لقد مجد الإسلام في مصر في وقت وقعت فيه المجر على اتفاقية ثنائية مع الحكومة المصرية، أما تدفق المهاجرين المسلمين فيضرّ بجيبته. --------------- روسيا تدعو إلى انتخابات جديدة في سوريا تدفع روسيا باتجاه انتخابات جديدة في سوريا العام القادم مع عرضها لدعم جوي للجيش السوري الحر المعارض في قتاله ضد تنظيم الدولة في الوقت الذي تستغل فيه موسكو زخمها في حملتها العسكرية للوصول إلى استقرار سياسي في البلد الذي مزقته الحرب. وقال وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف يوم السبت في مقابلة على التلفزيون الحكومي "إنه من الضروري التحضير لانتخابات رئاسية وبرلمانية في سوريا". وأضاف "أن النجاحات الأخيرة التي حققها الجيش السوري بتأييد من سلاح الجو الروسي قد سمحت لحكومة بشار الأسد أن تدعم موقفها وأن تجعل الدولة أكثر اهتماماً في تقدم العملية السياسية. وقال لافروف أن بلاده مستعدةً لتقديم دعمٍ جويٍّ لما يسمى "بالجيش السوري الحر"، ولكنه قال أن الولايات المتحدة ترفض مشاركة موسكو تقديراتها لمواقع الجماعات الإرهابية والقوات المعارضة "الوطنية". وقال "أهم شيء بالنسبة لنا هو الوصول إلى الذين يمثلون جماعات مسلحة مختلفة تقاتل الإرهاب". هذا ويتناقض عرض موسكو في دعم الجيش السوري الحر مع مواقفها السابقة من شجب كل الجماعات المسلحة المعارضة ووصفها "بالإرهابية"، ويأتي هذا العرض في الوقت الذي تسعى فيه موسكو لوقف دعمها العسكري لنظام الأسد من أن يقوض مصداقيتها أمام المعارضة. ومع أن روسيا قالت أن تدخلها العسكري في سوريا يهدف إلى تدبير تنظيم الدولة، الجماعة الجهادية المتطرفة، إلا أن معظم ضرباتها الجوية لغاية الآن أصابت قوات مسلحة معارضة أخرى. إن دعوة روسيا للانتخابات وعرضها المفتوح للدعم العسكري للجيش الحر ينهي أسبوعاً من الدبلوماسية المحمومة بدت فيها موسكو ضاغطةً على الأسد لفتح الحوار مع الجماعات المعارضة، بالإضافة إلى ضغطها على الولايات المتحدة وحلفائها للقبول بدور للرئيس السوري في الانتقال السياسي. ولقد استدعى الرئيس الروسي بوتين الرئيس السوري الأسد إلى موسكو لنقاشات مكثفة يوم الأربعاء، ومن ثم ادعى أن الزعيم السوري مستعد للحوار مع الجماعات المعتدلة المعارضة ورأى إيجابية فكرة الدعم الروسي العسكري لجماعات المعارضة التي تقاتل تنظيم الدولة. وناقش لافروف الموضوع السوري يوم الجمعة مع وزير الخارجية الأمريكي كيري بالإضافة إلى وزراء خارجية تركيا والسعودية. (المصدر: فاينانشال تايمز). هل تختلف الخطة الروسية بأي شكل عن الخطة الأمريكية لسوريا؟. يبدو الآن أن واشنطن وموسكو يعملان سوياً في إنعاش العملية السياسية التي تشمل المجرم بشار كجزء من الحل.
الجولة الإخبارية 24-10-2015م
المزيد من القسم خبار
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
بيان صحفي
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب
تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".
يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.
فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.
لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.
إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.
أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.
إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية الأردن
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

2025-08-14
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !
بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)
نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)
التعليق:
من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟
هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!
لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟
وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛
دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.
فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.
وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟
إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان
المصدر: الرادار