الجولة الإخبارية 24-10-2016م
الجولة الإخبارية 24-10-2016م

العناوين: ·      الحريري يتقلب مرة أخرى على عادة زعماء الطوائف في لبنان ·      روسيا تجري لأول مرة مناورات في مصر ·      أوروبا تضغط على روسيا لتلعب دورا في سوريا ·      رئيس الفلبين يلعب دورا جديدا تجاه الصين

0:00 0:00
السرعة:
October 23, 2016

الجولة الإخبارية 24-10-2016م

الجولة الإخبارية 24-10-2016م

العناوين:

  • ·      الحريري يتقلب مرة أخرى على عادة زعماء الطوائف في لبنان
  • ·      روسيا تجري لأول مرة مناورات في مصر
  • ·      أوروبا تضغط على روسيا لتلعب دورا في سوريا
  • ·      رئيس الفلبين يلعب دورا جديدا تجاه الصين

التفاصيل:

الحريري يتقلب مرة أخرى على عادة زعماء الطوائف في لبنان

أعلن سعد الحريري رئيس تيار المستقبل في لبنان يوم 20/10/2016 دعمه لانتخاب ميشيل عون رئيسا لجمهورية لبنان. وبذلك تخلى عن دعمه لسليمان فرنجية. والكل يعرف أن من يطلق عليهم ساسة في لبنان يتقلبون سريعا مثل تقلبات الطقس، لأنهم أقزام سياسة، وقد أطلق عليهم ساسة تجاوزاً، فاليوم أحدهم يتحالف مع فلان أو يؤيد فلانا وغدا يعاديه ويصبح خصمه، وكذلك يحدث العكس، لأنهم يركضون وراء المنافع الآنية، ويترددون بين مصالحهم الشخصية والطائفية، ومرتبطون بأولياء نعمهم من الدول الإقليمية، فالتقلب أساس فيهم والثبات طارئ، فهم إمعات، فلا دين في سياستهم ولا أخلاق، فلا ثقة فيهم. فإن قراراتهم تكون بناء على قرارات أسيادهم في الدول الإقليمية مثل إيران والسعودية التي تتبع بدورها سيدها في البيت البيض، وخاصة أن أمريكا حاليا هي صاحبة الشأن في السياسة اللبنانية.

ومنذ أيار عام 2014 ومقام رئيس جمهورية لبنان التي أقامها المستعمرون الفرنسيون شاغر بعد انتهاء فترة ميشيل سليمان. وكل ذلك مرتبط بالتغيرات التي تتقلب في الوضع بسوريا على الأخص، حيث تركت أمريكا البلد سائبا وأطلقت يد حزب إيران في لبنان ليجعله منطلقا له في حربه القذرة الإجرامية ضد أهل سوريا المسلمين الذين أرادوا إسقاط الطاغية والطاغوت وإقامة حكم الله وتطبيق شرعه متجسدا في دولة الخلافة. وقد جن جنون أمريكا عندما رأت أهل سوريا أشبالها ونساؤها مثل رجالها وشيوخها ينطلقون من أجل ذلك ويضحون بالغالي والنفيس، فأطلقت أمريكا يد المجرمين من النظام وإيران وحزبها في لبنان وأشياعها وروسيا وأخيرا تركيا أردوغان وهي من ورائهم ومعهم.

وقد صدق أمير حزب التحرير العالم الجليل عطاء بن خليل أبو الرشتة في جواب سؤال يوم 6/4/2016 عن هذا الشأن، فقال "إن انتخاب الرئيس اللبناني يقترب، أي أن انتخاب الرئيس اللبناني يسير بالتناسب مع نجاح أمريكا في تحقيق مشروعها العلماني في سوريا، وكلما اقتربت من هذا الحل اقتربت بالتالي من انتخاب الرئيس في لبنان. وكل ذلك حسب مخططات أمريكا... والخلاصة أن نجاح أمريكا في استمرار الهدنة والمفاوضات يؤدي إلى اقتراب الحل اللبناني بانتخاب الرئيس. أما قبل ذلك فتبقى التجاذبات العبثية بين الطوائف اللبنانية قائمة من باب اللعب في الوقت الضائع".

--------------

روسيا تجري لأول مرة مناورات في مصر

نشرت روسيا يوم 20/10/2016 صورا عن قفزات لمظليين روس يقفزون لأول مرة من الطائرات على أرض مصرية منذ سقوط الاتحاد السوفياتي مفتخرين بذلك مدغدغين لمشاعر الحنين إلى عهد عظمة روسيا أيام الاتحاد السوفياتي، حيث جرت تدريبات مشتركة بين مصر وروسيا تحت اسم "حماة الصداقة 2016" وشارك فيها أكثر من 500 عنصر من الطرفين وأكثر من 10 آليات وأكثر من 15 طائرة على اختلاف أنواعها من مطارات مصرية عدة تعمل للتدريب في مجال مكافحة "التنظيمات الإرهابية".

إنه من المعلوم أن النظام المصري تابع لأمريكا، ويظهر أن هذا التصرف وكأنه بمثابة هدية من أمريكا لروسيا على تقديمها خدمات لها أي لأمريكا في سوريا لتدغدع مشاعر الروس وكأنهم عادوا دولة عظمى أو الدولة الثانية بعد أمريكا!.

ومن ناحية أخرى فإن السيسي من شدة حقده على دعاة الإسلام يتحالف مع روسيا ضد المسلمين ويؤيد العدوان الروسي على أهل سوريا المسلمين ويبارك لهم إراقتهم لدماء المسلمين الزكية وتدميرهم لبلد إسلامي عريق فتح على أيدي الصحابة الكرام على عهد الخليفة العادل عمر بن الخطاب رضي الله عنه في الوقت الذي فتحت أرض الكنانة مصر وشرفها الله بالإسلام وبمجيء صحابة رسول الله r إليها لتفتح بأيديهم الطاهرة وترتوي أرضها بدمائهم الزكية ليجعلها الله أرضا مباركة ويمن على أهلها بالإسلام ويخرج منها الرجال المؤمنين الأفذاذ.

---------------

أوروبا تضغط على روسيا لتلعب دورا في سوريا

في اجتماع ببرلين ليلة 20/10/2016 ضم زعيمي ألمانيا وفرنسا مع زعيم روسيا بوتين حاولا الضغط عليه في موضوع سوريا. فوصفت المستشارة الألمانية ميركل المحادثات بأنها صعبة. وقال الرئيس الفرنسي أولاند في مؤتمر صحفي مشترك مع ميركل: "إن وقف الضربات الجوية لساعات قليلة غير منطقي، النقطة الأساسية هي أنه لا يمكن لسكان حلب الاستمرار في العيش في ظروف لا تحتمل". وقد ذكر الزعيمان الأوروبيان أنهما واجها روسيا بشأن دورها في قصف المدنيين في حلب". وقالت ميركل: "نحن نتحدث هنا عن أنشطة إجرامية ضد المدنيين" بينما وصف أولاند ذلك بأنه "جرائم حرب". وذكرا أنهما يدرسان فرض عقوبات جديدة على روسيا. وحاول بوتين أن يغرد في اتجاه آخر قائلا: "إن موسكو تقترح الإسراع بتبني دستور جديد في سوريا لتسهيل الانتخابات المستقبلية"، ولكنه لم يسلم من الضغوطات الأوروبية فاضطر إلى القول: "إن روسيا مستعدة لتمديد وقف الضربات الجوية في سوريا" بعدما علقت ضرباتها الجوية مع ضربات النظام يوم الثلاثاء 18/10/2016. وذكرت وسائل إعلام النظام الإجرامي المختبئ في دمشق يوم الخميس 20/10/2016 أن "وقفا أحاديا لإطلاق النار دخل حيز التنفيذ للسماح بمغادرة حلب، وأن الجيش فتح ممرات خروج في منطقتين محددتين في بستان القصر وبالقرب من طريق الكاستيلو بشمال حلب".

وقد تسبب قصف العدوان الروسي والنظام النصيري البغيض للمناطق التي حررها الثوار منه في حلب، تسبب في تدمير عشرات المستشفيات والمخابز ومحطات ضخ المياه في إطار تصعيد للهجمات التي أدت إلى استشهاد المئات من أهل المنطقة المسلمين وذلك في محاولة للضغط عليهم حتى يستسلموا ويتركوا مدينة حلب حسب الاتفاق الأمريكي الروسي حتى تستباح المدينة للنظام الغادر ويركز دعائمه فيها. والثوار يدركون ذلك فهم يبدون صمودا منقطع النظير وينتظرون من إخوانهم في دمشق وضواحيها والغوطة التحرك ليخففوا عنهم هذا الضغط وليقتحموا معاقل النظام في العاصمة ويسحبوا بشار أسد من جحره كما سحب القذافي من جحره ومن ثم لقي جزاءه.

--------------

رئيس الفلبين يلعب دورا جديدا تجاه الصين

أعلن رئيس الفلبين رودريغو دوتيرتي يوم 20/10/2016 "انفصاله!" عن أمريكا التي تهيمن على الفلبين حيث ذكر خلال منتدى اقتصادي بعد ساعات مع نظيره الصيني شي جين بينغ قائلا: "أعلن انفصالي عن الولايات المتحدة" كما نقلت وكالة رويترز. وفي وقت سابق هاجم الرئيس الأمريكي أوباما ووصفه بـ"ابن العاهرة".

وأعلن الرئيس الفلبيني تأجيل خلافاته مع الصين التي يقوم بزيارتها وخاصة الخلاف حول السيادة على جزر في بحر الصين الجنوبي المتنازع عليها بين البلدين. فأعلن أنه يريد "تأجيل الملف إلى مرة أخرى" وأنه يريد مساعدة من الجارة الكبرى في المجال الاقتصادي. والجدير بالذكر أن أمريكا دعمت الفلبين في المحكمة الدولية المتعلقة بقضية الجزر فحكمت لصالح الفلبين، وقد رفضت الصين قرار المحكمة واعتبرت الجزر ملكا لها رغما عن الفلبين. ويظهر أن أمريكا تريد أن تلعب دورا جديدا بواسطة الفلبين ضد الصين، لأنها تسعى إلى منع هيمنة الصين على بحر الصين الجنوبي بواسطة دول هذا البحر ومنها الفلبين.

وما يدل على ذلك تصريح وزير التجارة الفلبيني رامون لوبيز في اليوم التالي لمحطة (سي إن إن الفلبين) بأن بلاده ستحتفظ بعلاقاتها التجارية والاقتصادية مع الولايات المتحدة، فقال إن "الرئيس لم يتحدث عن انفصال فيما يتعلق بالاقتصاد فنحن لم نوقف التجارة والاستثمار مع أمريكا". لأن الفلبين هي من توابع أمريكا ومرتبطة بمعاهدات أمنية معها تجعلها كالمستعمرة، فهي تحت الهيمنة الأمريكية وفيها قواعد أمريكية. فكان لا بد للرئيس الفلبيني أن يهاجم أمريكا ويشتم رئيسها حتى يتمكن من تسيير سياسته التي رسمتها له وليدغدغ مشاعر شعبه على عادة العملاء مخادعا الناس في الداخل والخارج وخاصة الصين. الحقيقة هي أنه إن لم يوافق القول الواقع والعمل فلا يعتبر ذلك القول، وإذا كان مناقضا للعمل فيعتبر ذلك القول من باب التغطية على الحقيقة والخداع. ومثل ذلك إيران وأتباعها فيقولون "الموت لأمريكا" وأنها "الشيطان الأكبر" وهم ينفذون السياسات الأمريكية ويقاتلون في سبيل هذا الشيطان الأكبر ويقتلون المسلمين المخالفين لهم مذهبياً في العراق وسوريا وغيرها.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار