الجولة الإخبارية 24-11-2015
الجولة الإخبارية 24-11-2015

  ·        فرنسا تطالب بأن يكون لأوروبا إمكانية الاطلاع على حسابات نظام سويفت للتحويلات المالية  التي تحتكرها أمريكا! ·        أمريكا تريد العمل مع روسيا لبقاء الأسد بطريقة تعالج مشاعر من يقاتلون الأسد منذ أربعة أعوام! ·        هل سينهي سقوط جبل التركمان بيد النظام ملف المنطقة الآمنة؟

0:00 0:00
السرعة:
November 25, 2015

الجولة الإخبارية 24-11-2015

العناوين:

  • ·        فرنسا تطالب بأن يكون لأوروبا إمكانية الاطلاع على حسابات نظامسويفت للتحويلات المالية التي تحتكرها أمريكا!
  • ·        أمريكا تريد العمل مع روسيا لبقاء الأسد بطريقة تعالج مشاعر من يقاتلون الأسد منذ أربعة أعوام!
  • ·        هل سينهي سقوط جبل التركمان بيد النظام ملف المنطقة الآمنة؟

التفاصيل:

فرنسا تطالب بأن يكون لأوروبا إمكانية الاطلاع على حسابات نظامسويفت للتحويلات المالية التي تحتكرها أمريكا!

قال وزير المالية الفرنسي ميشيل سابان يوم الاثنين إنه يجب أن تتاح لأوروبا إمكانية الاطلاع على بيانات نظام سويفت للتحويلات المالية بين البنوك في إطار التحرك لشن حملة صارمة على تمويل الجماعات المتشددة.

وأضاف سابان أن نظام سويفت للتحويلات المالية له خادمان أحدهما في أوروبا والآخر في الولايات المتحدة لكن أوروبا تعتمد على ذلك الموجود بالولايات المتحدة في الوقت الحالي لاستخراج البيانات.

وقال في مؤتمر صحفي "نحن الأوروبيين ليست لدينا القدرة على استغلال بياناتنا. لا أظن أن من الممكن أن يستمر هذا الوضع."

ويوفر نظام سويفت خدمات تحويل خطابات الائتمان والمعاملات الخاصة بالأموال والسندات بين 9700 بنك في 209 دولة.

تبدو لهجة الخطاب الفرنسي أقرب للهجوم على مصادر السيطرة الأمريكية ومحاولة إحداث خروقات فيها باستغلال ما يسمى الحرب على الإرهاب، فهل يمكن لأوروبا أن تجرع أمريكا من الكأس التي سقت منها الجميع فيما مضى!

-----------------

أمريكا تريد العمل مع روسيا لبقاء الأسد بطريقة تعالج مشاعر من يقاتلون الأسد منذ أربعة أعوام!

صرح وزير الخارجية الأمريكي جون كيري يوم الاثنين 23/11/2015 خلال زيارته للإمارات بأنه من الممكن توسيع نطاق التعاون مع روسيا بشأن سوريا لكن مثل هذه الخطوة يجب ألا تثني جماعات المعارضة عن السعي للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد.

وقال كيري إن واشنطن ليست تحت ضغط للعمل عن كثب مع موسكو لكنه أضاف أن من الممكن إقامة مثل هذا التعاون إذا توافرت الظروف المناسبة وقد يؤدي إلى "نتائج بناءة".  لكنه أبلغ الصحفيين بأنه من الخطأ النظر إلى أي خطوات تتخذها واشنطن على أنها تساهم في بقاء الأسد في السلطة.

وقال "إذا رأت كيانات معينة أن كل ما نقوم به سيساعد الأسد في البقاء فسوف يزيد ذلك الأمور تعقيدا.. لذا فإنه يتعين عمل ذلك بطريقة تعالج المشاعر.. (خاصة) بين الأشخاص الذين يقاتلون الأسد منذ أربعة أعوام."

فأمريكا تريد بقاء الأسد ولكن تسعى للإبقاء على معارضي الأسد تحت حالة الاستغفال، فهل يسمع المستغفلون هذه التصريحات!

-----------------

هل سينهي سقوط جبل التركمان بيد النظام ملف المنطقة الآمنة؟

تواصل قوات النظام السوري، هجماتها على قرى منطقة جبل التركمان “بايربوجاق”، ذات الغالبية التركمانية، في محافظة اللاذقية شمال غربي سوريا، بغطاء جوي وبحري روسي، ودعم بري من قِبل القوات الإيرانية وميليشيا حزب إيران في لبنان.

واستهدفت قوات النظام السوري في بداية حملتها البرية المستمرة منذ نحو أسبوعين على المنطقة، قرية “غمام” الواقعة على خط التماس مع المعارضة السورية المسلحة، وتواصل منذ خمسة أيام قصفها على منطقة نبع المر (آجي صو) وفرنلق وجبل الأحمر (قزل داغ) في منطقة بايربوجاق، بغطاء جوي روسي.

ووفقًا لآخر التطورات الميدانية، فإن قرية غمام، وقمة 45، وقرية زويك، ومحور نبع المر “أجي صو”، وأجزاء من الجبل الأحمر “قزل داغ”، باتت تحت سيطرة قوات النظام السوري.

وأفاد رئيس المجلس التركماني السوري “عبد الرحمن مصطفى”، للأناضول، أنّ دوافع مختلفة تقف وراء تكثيف روسيا غاراتها الجوية على جبل التركمان، وأنّ الهدف الرئيسي منها، هو الاستيلاء على مساحات أكبر من الأراضي، من أجل منح الأسد مزيدًا من القوة خلال المفاوضات مع المعارضة.

وأشار مصطفى أن “جبل التركمان منطقة عازلة تقع بين مدينة أنطاكيا جنوبي تركيا ومدينة اللاذقية في الساحل السوري التي تعد قلعة نظام الأسد، وسيشكل سقوطه خطرًا كبيرًا على تركيا”، مبيّناً أن الأسد “يسعى لضم منطقة استراتيجية كجبل التركمان، إلى حدود دولته النصيرية”، حسب قوله.

وأردف قائلًا: “سيساهم سقوط جبل التركمان، بفتح ممر للأكراد على البحر المتوسط" "وتوفير الحماية للوجود التركماني في منطقة بايربوجاق، يمنع تشكيل منطقة كردية”.

ويُعد قزل داغ (الجبل الأحمر) الذي يشهد اشتباكات عنيفة بين قوات الأسد والمعارضة، نقطة استراتيجية، لكونه أعلى جبل في المنطقة، ويبعد 5 كم عن الحدود التركية، وستتمكن قوات النظام في حال السيطرة عليه، من قصف 10 قرى تركمانية، واقعة بينه وبين قرية اليمضية، التي تبعد 500 متر عن الحدود التركية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار