الجولة الإخبارية 24-12-2017
الجولة الإخبارية 24-12-2017

العناوين:   ·      أمريكا تستخدم حق النقض للمرة 43 دفاعا عن كيان يهود ·      فرنسا تداهن أمريكا بالدفاع عن عميلها بشار أسد ·      أمريكا تعمل على إحراج الصين للضغط على كوريا الشمالية ·      ترامب: استراتيجة أمريكا الجديدة استخدام القوة لفرض النفوذ حول العالم

0:00 0:00
السرعة:
December 23, 2017

الجولة الإخبارية 24-12-2017

 الجولة الإخبارية

2017-12-24

العناوين:

  • ·      أمريكا تستخدم حق النقض للمرة 43 دفاعا عن كيان يهود
  • ·      فرنسا تداهن أمريكا بالدفاع عن عميلها بشار أسد
  • ·      أمريكا تعمل على إحراج الصين للضغط على كوريا الشمالية
  • ·      ترامب: استراتيجة أمريكا الجديدة استخدام القوة لفرض النفوذ حول العالم

التفاصيل:

أمريكا تستخدم حق النقض للمرة 43 دفاعا عن كيان يهود

استخدمت أمريكا حق النقض الفيتو يوم 2017/12/18 ضد مشروع قرار تقدمت به مصر إلى مجلس الأمن الدولي، وافق عليه 14 عضوا، ورد فيه أن "أي قرارات وتدابير تهدف إلى تغيير هوية أو وضع مدينة القدس أو التكوين السكاني للمدينة المقدسة ليس لها أثر قانوني ولاغية وباطلة ولا بد من إلغائها التزاما بقرارات مجلس الأمن ذات الصلة". ولم يذكر القرار أمريكا أو ترامب بالاسم. فردت أمريكا على لسان مندوبتها في مجلس الأمن نيكي هيلي على القرار واعتبرت الفيتو الأمريكي دفاعا عن "سيادة أمريكا" حيث إن سيادة كيان يهود جزء من سيادتها، واعتبرته دفاعا عن دورها المساند لكيان يهود تحت مسمى "عملية السلام في الشرق الأوسط"، حيث تعتبر السلام هو سلام أمريكا وكيان يهود على حساب سلام الآخرين، فقالت: "كون هذا الفيتو يستخدم دفاعا عن السيادة الأمريكية ودفاعا عن دور أمريكا في عملية السلام في الشرق الأوسط لا يمثل مصدر حرج لنا، بل يجب أن يكون مصدر حرج لبقية مجلس الأمن". وقالت "هذه أول مرة تستخدم فيها الولايات المتحدة الفيتو في مجلس الأمن منذ أكثر من ست سنوات". لأن القرارات التي صدرت في هذه الفترة لا تمس كيان يهود، بل كانت تتعلق بمناطق أخرى، وخاصة ما يتعلق بالبلاد الإسلامية عن الحالة في الشرق الأوسط وسوريا والعراق واليمن وأفغانستان والسودان والصحراء المغربية والصومال وليبيا ومالي وأفريقيا الوسطى وسيراليون والبوسنة والهرسك والحرب على "الإرهاب". ليفرض القرارات على هذه البلاد لحساب المستعمرين ومتحيزا ضد المسلمين وبلادهم وضد الشعوب الفقيرة والمستضعفة الأخرى.

والجدير بالذكر أن أمريكا استخدمت حق النقض "الفيتو" 43 مرة لصالح كيان يهود، فأي قرار في مجلس الأمن يمس كيان يهود كانت أمريكا تستخدم ضده "الفيتو"، مما يثبت بالدليل القاطع أنه من العبث اللجوء إلى الأمم المتحدة ومجلس الأمن وانتظار الإنصاف والحق منها، فهي مؤسسات جائرة شرعنت كيان يهود وحمته... ومصر والدول الأخرى في العالم الإسلامي تعلم ذلك علم اليقين، ولكنها تريد التضليل ورفع العتب وكأن طريق تحرير القدس هو مجلس الأمن وليس الجهاد.

--------------

فرنسا تداهن أمريكا بالدفاع عن عميلها بشار أسد

قال الرئيس الفرنسي ماكرون في حديث لقناة فرانس-2 يوم2017/12/17 : "إن المجتمع الدولي سيضطر إلى التحدث مع الرئيس السوري بشار أسد بعد هزيمة تنظيم الدولة النهائية في سوريا" وقال: "الأسد سيبقى في سوريا لأسباب منها أن القوى التي كسبت المعركة على الأرض سواء أكانت روسيا أو إيران تدافع عنه... إذا فلا يمكننا القول إننا لا نريد التحدث معه أو مع ممثلين عنه". وهو يريد بذلك مداهنة أمريكا حتى تمنح فرنسا إمكانية المشاركة في العملية السياسية لتلعب دورا ما، ولو لم تكسب شيئا، فهي التي تسعى دائما للظهور وإثبات أنها عظيمة حتى تشبع مظهر حب السيادة الذي يطغى عليها ويكون وسيلة لتسخيرها. فتدعم فرنسا بقاء عميل أمريكا الطاغية بشار أسد وإجراء المفاوضات معه، وهي التي كانت تدّعي أنها ضده وأنها صديقة الشعب السوري. فيتبين للشعب السوري وللأمة الإسلامية أن ملة الكفر واحدة وهي متآمرة عليه وعلى الأمة حتى تحول دون تحررها ونهضتها وتخلصها من العملاء.

----------------

أمريكا تعمل على إحراج الصين للضغط على كوريا الشمالية

نقلت وكالة (أ ش أ) يوم 2017/12/18 عن صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن "وزير خارجية أمريكا ريكس تيلرسون كشف الأسبوع الماضي دون قصد بعض التفاصيل المحيرة حول إحدى خطط الطوارئ العسكرية الأكثر سرية في أمريكا وهي كيفية محاولة واشنطن للانطلاق داخل كوريا الشمالية من أجل مصادرة أسلحتها النووية إذا وجدت دليلا على انهيار حكومة زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون". وذكرت أن "دبلوماسيين أمريكيين يحاولون منذ سنوات إشراك نظرائهم الصينيين في مناقشة هذا السيناريو أملا في تجنب نشوب نزاع بين القوات الخاصة الأمريكية التي سيتم إرسالها وهي تتدرب على هذه العملية منذ سنوات، والجيش الصيني الذي من شبه المؤكد أنه سيتدفق حينها عبر الحدود في جهد مواز".

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أمريكيين سابقين حاولوا إشراك الصين في التخطيط المشترك قولهم إنه "على مدار سنوات قام الصينيون بمثل هذه المحادثات".

ويخشى الصينيون من أنه إذا تم تسريب أنباء عن إجراء محادثات في هذا الشأن فإنه سينظر إلى بكين وكأنها تتآمر مع أمريكا حول خطط لدفع كوريا الشمالية نحو الانهيار في نهاية المطاف مما يضعف أي نفوذ لا تزال بكين تحتفظ به على كيم.

ولذلك كان من المثير للدهشة بالنسبة لزملاء تيلرسون في البيت الأبيض والبنتاجون أنه كشف أمام المجلس الأطلسي الأسبوع الماضي أن "إدارة الرئيس الأمريكي ترامب قدمت بالفعل تأكيدات للقيادة الصينية أنه في حال هبوط القوات الأمريكية في كوريا الشمالية للبحث عن الأسلحة النووية وإبطال مفعولها فإن القوات ستقوم بعملها ثم تتراجع".

ويظهر أن تيلرسون تحدث عن ذلك بقصد وليس من دون قصد، فيريد أن يحرج الصينيين ويضغط عليهم حتى يتعاونوا مع أمريكا ليزيدوا من ضغوطاتهم على قادة كوريا الشمالية ويرعبوهم بسيناريو من سيناريوات الأفلام البوليسية والجاسوسية الخيالية حتى يخضعوا للإرادة الأمريكية التي تعمل على كسر إرادة جميع الدول لتثبت أنها هي سيدة العالم.

----------------

ترامب: استراتيجة أمريكا الجديدة استخدام القوة لفرض النفوذ حول العالم

أعلن الرئيس الأمريكي ترامب يوم 2017/12/18 استراتيجيته الجديدة للأمن القومي الأمريكي قال فيها إنها ترتكز على أربع ركائز: "حماية الأمن الداخلي، ورخاء أمريكا، والسلم عن طريق القوة، والدفع بالنفوذ الأمريكي حول العالم". فهو لا يخفي أهداف أمريكا أنها تسعى لبسط النفوذ على العالم كله عن طريق القوة، ويعلن أن السلم والسلام الذي تتغنى به أمريكا هو عدم التصدي لنفوذ أمريكا وهيمنتها وإلا ستجابهه بالقوة.

وقال إن استراتيجيته التي تأتي تحت شعار "أمريكا أولا"؛ تشمل هزيمة "الإرهاب الإسلامي" ومنع انتقاله إلى الولايات المتحدة" وقال: "نسعى لطرق جديدة لمواجهة الذين يهاجمون بلادنا من خلال الفضاء الإلكتروني ووسائل التواصل". وأشار إلى "الاتفاق مع دول الخليج في وقت سابق من هذا العام على محاربة أيديولوجية (التطرف) ووقف تمويل المجموعات المتطرفة". فهنا يعلن ترامب أن عدوه هو الإسلام الذي يطلق عليه تارة (الإرهاب) وتارة أخرى (التطرف)، ويكشف عن خيانة دول الخليج وتآمرها مع أمريكا ضد عودة الإسلام إلى الحكم، وذكر أن الصين تقوم بمحاولة دفع الأمريكيين إلى "خارج منطقة الهند والمحيط الهادئ" فأفقها ضيق محصور في منطقتها ولا تقوم بمزاحمة أمريكا في كل مكان، وذكر أن "روسيا تقوم بمحاولة استعادة موقعها كقوة عظمى"، ولكنها غبية تستخدمها أمريكا في سوريا وهي تتوهم أنها ستصبح قوة عظمى. وادعى ترامب أن "العالم كله بات يرى أن الولايات المتحدة عائدة بقوة، وأنها تعزز قوتها العسكرية لتحقيق السلام في العالم" أي السيطرة الأمريكية وبسط النفوذ الأمريكي في العالم. فهو إذن يدرك أن أمريكا تراجعت وبدأت تنحدر فيوهم الآخرين أنها ستعود بقوة لفرض نفوذها وهيمنتها، ونقول له هيهات هيهات مهما كانت المحاولات فستبوء بالفشل، فالعالم بدأ يكره أمريكا أكثر ويلفظها، وبدأ المسلمون يتحدون أمريكا وعملاءها وازداد الوعي لديهم وكسروا حاجز الخوف واستعدوا للتضحية، وما هي إلا هنيهات ويتحقق وعد الله لعباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالاستخلاف والتمكين والأمن، وتتحقق بشرى رسول الله ﷺ بأن يبلغ ملك أمته، أمة الخير، مشارق الأرض من اليابان والصين مرورا بروسيا وأوروبا ووصولا إلى مغارب الأرض أمريكا، وما ذلك على الله بعزيز.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار