الجولة الإخبارية 25-06-2016م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 25-06-2016م (مترجمة)

العناوين:   ·        مجموعات أمريكية ممولة: هدفها تشجيع التحيز والحقد ضد الإسلام والمسلمين ·        رئيس الأقلية الديمقراطية في الكونغرس: لوبي السلاح يسيطر على الجمهوريين ·        رئيس الأركان الروسي: روسيا وأمريكا بينهما تخطيط مشترك مباشر في سوريا ·        وزير يهودي يكشف لقاءاته مع الرئيس التركي أردوغان  

0:00 0:00
السرعة:
June 24, 2016

الجولة الإخبارية 25-06-2016م (مترجمة)

الجولة الإخبارية 25-06-2016م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·        مجموعات أمريكية ممولة: هدفها تشجيع التحيز والحقد ضد الإسلام والمسلمين
  • ·        رئيس الأقلية الديمقراطية في الكونغرس: لوبي السلاح يسيطر على الجمهوريين
  • ·        رئيس الأركان الروسي: روسيا وأمريكا بينهما تخطيط مشترك مباشر في سوريا
  • ·        وزير يهودي يكشف لقاءاته مع الرئيس التركي أردوغان

التفاصيل:

مجموعات أمريكية ممولة: هدفها تشجيع التحيز والحقد ضد الإسلام والمسلمين

كشف تقرير أمريكي نشر يوم 2016/6/20 حول معاداة الإسلام وهي ما يطلق عليها إسلاموفوبيا أن هناك في أمريكا 33 مجموعة معادية للمسلمين لديها تمويلات وصل مجموعها ما بين عامي 2008 و 2013 إلى 205 ملايين دولار. وقد أعد التقرير مجلس العلاقات الإسلامية "كير" و"مركز العرق والجنس" في جامعة كاليفورنيا بمدينة بيركلي الأمريكية.

 وكشف التقرير عن وجود 74 مجموعة تنشط لنشر العداوة للإسلام والمسلمين، منها 33 مجموعة على الأقل "تتخذ هدفا رئيسا يتمثل في تشجيع التحيز والحقد ضد الإسلام والمسلمين"، وأن "هناك قوانين معادية للإسلام في 10 ولايات أمريكية حتى هذا اليوم"، وأشار التقرير إلى "استهداف 78 مسجدا عام 2015 وهو أعلى عدد لمثل هذه الحوادث تم تسجيله خلال سنة واحدة منذ بدأت متابعة هذه الأحداث عام 2009". وذكر المدير التنفيذي لمجلس العلاقات الإسلامية الأمريكية نهاد عوض أن "العداوة للإسلام والمسلمين قد بلغت أعلى مستوياتها على الإطلاق وبدأت تتخذ منحى مميتا بعد أن أدت لمقتل عدد من المسلمين في السنوات الأخيرة، ولوحظ تكرار هجمات الكراهية وتخريب المساجد" وأعرب عن "قلقه من التأثير السلبي لهذه الظاهرة الهدامة على سلامتنا وسلامة الملايين من الأمريكيين وعوائلهم وأطفالهم".

إن كل ذلك يدل على فشل المبدأ الرأسمالي والحضارة الغربية القائمة على النفعية والخالية من القيم الروحية والإنسانية والأخلاقية، ولا تعترف إلا بالمقياس المادي والنفعي في التعامل مع البشر، ولم تتمكن من معالجة التمييز العرقي والقومي والديني، فلم تستطع أن تصهر الشعوب في بوتقة المبدأ. وجعلت الناس أنانيين يفضلون أنفسهم في كل شيء على غيرهم ممن يشتركون معهم في التبعية أو حسب تعبيرهم في المواطنة وتُملأ صدورهم بالكراهية والبغض للغير وخاصة للمسلمين.

----------------

رئيس الأقلية الديمقراطية في الكونغرس: لوبي السلاح يسيطر على الجمهوريين

صوت الجمهوريون في الكونغرس الأمريكي يوم 2016/6/20 ضد الاقتراح الذي تقدم به الديمقراطيون الذي يهدف إلى منع الأشخاص المشتبه بأن لهم صلات إرهابية من حيازة السلاح. وكانت نتيجة التصويت 56 صوتا رافضا مقابل 44 صوتا مؤيدا. ويذكر أن أمريكا أكثر بلد فيها جرائم قتل بالسلاح الذي يحمله الأفراد في البلد، فسكانها يشكلون 5% من سكان العالم ولكن جرائم القتل بالسلاح الذي يحمله الأفراد في أمريكا تشكل 31%. وعلق رئيس الأقلية الديمقراطية في الكونغرس هاري ريد على النتيجة بأنها كانت بسبب سيطرة لوبي منتجي وتجار السلاح على الجمهوريين.

ونقلت الجزيرة يوم 2016/6/20 أن حصيلة ضحايا جرائم القتل في أمريكا عام 2015 كانت 475 شخصا وفي 372 قتل جماعي، ومنذ بداية عام 2016 حتى هذا اليوم 196 شخصا في 126 حادث قتل، وأن ضحايا القتل ما بين عامي 2001 إلى 2013 كانت 406496 شخصا أي حوالي نصف مليون إنسان أمريكي قتل في أمريكا على يد إخوانهم من الأمريكيين. بينما قتل في الفترة نفسها في حوادث يطلق عليها الإرهاب حوالي 3380 شخصا، وأن حوادث قتل الشواذ مألوفة في أمريكا حيث قتل 32 شخصا في قتل جماعي عام 1973 بنادٍ ليلي في نيو أورليانز قبل هذه الحادثة الأخيرة في أورلاندو التي ذهب ضحيتها 50 شخصا.

يظهر أن أمريكا تتآكل داخليا، فحوادث القتل والجرائم والاغتصاب والسرقات هي الأعلى عالميا في أمريكا، وهناك الفوارق في المجتمع والتمييز بين الأعراق والأجناس وإثارة العداوات بينها وهناك الهوة السحيقة بين الأغنياء والفقراء، وكذلك النخبة السياسية واقعة تحت تأثير تجار السلاح وكبار أصحاب رؤوس الأموال، وقد انحطت حتى أفرزت أمثال ترامب، فكل ذلك من عوامل سقوط أمريكا.

---------------

رئيس الأركان الروسي: روسيا وأمريكا بينهما تخطيط مشترك مباشر في سوريا

قال رئيس هيئة أركان القوات الروسية الجنرال فاليري غيراسيموف يوم 2016/6/20: "نحن من نفد صبرنا حيال الوضع في سوريا وليس الأمريكان" وأشار إلى أن "الجانب الأمريكي يواجه صعوبات مع المعارضة التي تقع تحت سيطرته" وأعاد المسؤول العسكري الروسي أن "مهمة حل جميع المسائل العالقة حول سوريا يقوم بها مركز الرد السريع على انتهاكات نظام وقف الأعمال القتالية العامل في جنيف، والذي شكلته موسكو وواشنطن، وأن ممثلين عن البنتاغون ومخابرات الولايات المتحدة والخارجية الأمريكية موجودون في المركز مع ضباط روس يوميا على مدى 24 ساعة" وأن "هناك قناة التواصل المباشر التي تعمل بشكل دائم وتخص منع وقوع حوادث في المجال الجوي السوري بين قاعدة حميميم الجوية الروسية ومركز تخطيط العمليات الجوية في قاعدة العديد الأمريكية (في قطر)". وأكد أنه "ليس من الممكن أن يستمر هذا الوضع (في سوريا) إلى ما لا نهاية".

إن أمريكا عملت على خداع الناس لتظهر أنها لا تقف وراء النظام السوري، ولكن الأمور تكشفت ولم يبق شيء مخفي، فهي التي أتت بروسيا إلى سوريا لتحمي النظام العميل لها وهي تنسق معها وتخطط معها بصورة مباشرة للقضاء على ثورة الشام المباركة، فالروس يكشفون ذلك بصورة علنية، وهم متضايقون وفي مأزق أوقعتهم فيه أمريكا بسبب غبائهم السياسي.

----------------

وزير يهودي يكشف لقاءاته مع الرئيس التركي أردوغان

كشف وزير الطاقة في كيان يهود يوفال شتاينتز يوم 2016/6/20 أنه اجتمع مع الرئيس التركي أردوغان لمدة نصف ساعة في مؤتمر الأمن النووي الذي عقد في واشنطن بأمريكا في شهر آذار الفائت وأنه تحدث معه حول الأزمة في سوريا والوجود الإيراني فيها والإرهاب وموضوع الغاز الطبيعي، وأن جو اللقاء كان جيدا جدا. وقال إنه من أكبر الداعمين لإعادة العلاقات الدبلوماسية مع تركيا. ولكن مسؤولا تركيا كبيرا لم تسمه وكالة رويترز ذكر أنه ليس لديه علم بهذا الاجتماع. مع العلم أن رئيس الوزراء بن علي يلدريم ذكر يوم 2016/6/20 أن "هناك اتصالات مع الجانب الإسرائيلي ولكنها لم تتمخض عن نتيجة حتى الآن". وكان الرئيس التركي قد ذكر يوم 2016/1/2 بأن "تركيا بحاجة إلى إسرائيل مثلما أن إسرائيل بحاجة إلى تركيا، وإنه في حال تم تطبيق إجراءات متبادلة بشكل صادق سنصل إلى تطبيع العلاقات لاحقا".

فهذا أردوغان الذي يحلو لبعض وسائل الإعلام أن تطلق عليه (إسلامي) أو (عثماني)، فهو حريص على العلاقات مع كيان يهود المغتصب لفلسطين والذي يستبيح دماء أهلها ويعمل على تهجيرهم ويسجن أطفالهم قبل شبابهم، ويدنس المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، بل استباح يهود دماء أتراك مسلمين على متن سفينة مرمرة عام 2010 ولم يثأر لهم. فأردوغان ليس له علاقة بنور الدين ومحمود زنكي القائدين التركيين المسلمين اللذين أشعلا حرب التحرير للأقصى ولفلسطين كاملة، وليس لأردوغان علاقة بالعثمانيين الذين حافظوا على فلسطين وقاموا بالفتوحات الإسلامية حتى وصلت فينّا، وليس له صلة بالخليفة عبد الحميد الذي رفض أن يفرط في أي شبر من فلسطين ليهود.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار