الجولة الإخبارية 25-09-2016م
الجولة الإخبارية 25-09-2016م

العناوين:   ·        مصر تتراجع وتستورد القمح الذي يسبب الهلوسة ·        عساكر أتراك فارون: نحن كماليون علمانيون ·        ادعاء باطل لمسؤول غربي: العالم يحتاج لهيمنة الولايات المتحدة ·        حزب التحرير في مواجهة أمريكا وروسيا  

0:00 0:00
السرعة:
September 24, 2016

الجولة الإخبارية 25-09-2016م

الجولة الإخبارية 25-09-2016م

العناوين:

  • ·        مصر تتراجع وتستورد القمح الذي يسبب الهلوسة
  • ·        عساكر أتراك فارون: نحن كماليون علمانيون
  • ·        ادعاء باطل لمسؤول غربي: العالم يحتاج لهيمنة الولايات المتحدة
  • ·        حزب التحرير في مواجهة أمريكا وروسيا

التفاصيل:

مصر تتراجع وتستورد القمح الذي يسبب الهلوسة

تراجعت مصر يوم 2016/9/21 عن قرارها بوقف استيراد القمح الملوث بفطر "الإرغوت" وقررت أن تسمح بوجوده بنسبة لا تتجاوز 0,05%. وكانت تستورد مثل هذا القمح الملوث حتى اليوم، فعندما قررت التوقف عن استيراده قاطعت الدول الموردة بشكل جماعي تلبية مطالبها مما جعل الحكومة المصرية تخضع لهؤلاء ضاربة بصحة الناس عرض الحائط، حيث إن فطر الإرغوت يسبب الهلوسة عند تناوله بكميات كبيرة. (رويترز)

إن أهل مصر عماد طعامهم الخبز فهم معرضون لمثل هذا المرض. وما يهم الدول المصدرة للقمح هو الربح، والنظام المصري يخضع لمطالب هذه الدول على حساب شعبه!

والجدير بالذكر أن هناك أراضي واسعة في مصر يمكن زراعة القمح فيها والاستغناء عن استيراده، وكانت مصر في القديم مشهورة بزراعة القمح والشعير وغير ذلك من الحبوب وكذلك الخضروات والفواكه بأنواعها المختلفة. إلا أن النظام المصري اتجه نحو زراعة القطن وأهمل زراعة القمح وغير ذلك من المحاصيل التي هي غذاء الشعب المصري في سبيل الحصول على العملات الصعبة في حالة تصدير القطن الذي أصبح عماد التجارة الخارجية لمصر متغافلا عن الأمن الغذائي. فبدأ يستورد القمح بكميات كبيرة من روسيا وأمريكا وكندا. ولا يعمل على تطوير البلد صناعيا حتى تكون صادراته صناعية بالدرجة الأولى وبالتالي يطور الزراعة.

--------------

عساكر أتراك فارون: نحن كماليون علمانيون

نقلت جريدة التايمز البريطانية يوم 2016/9/21 عن العساكر الأتراك الذي فروا بمروحية عسكرية إلى اليونان بعد فشل محاولة الانقلاب يوم 2016/7/15 قولهم: "نحن كماليون علمانيون، ونقف ضد أي تنظيم ديني في الجيش، وضد أية وصاية إسلامية على الجيش". وعدد هؤلاء العساكر ثمانية؛ ثلاثة قادة عسكريين وثلاثة نقباء ورقيبان، وقد طالبوا باللجوء السياسي وعدم تسليمهم لتركيا لأنهم سيسجنون ويتعرضون للتعذيب. وهذا دليل آخر على أن الانقلابيين كانوا من عملاء الإنجليز. حيث إن الكماليين العلمانيين في تركيا يرتبطون بالإنجليز ارتباطا مشاعريا، وهم لا ينفون حبهم للإنجليز، وهم امتداد لـ"جمعية محبي الإنجليز" التي ظهرت بعد الانقلاب على الخليفة عبد الحميد عام 1909م، وكان مصطفى كمال يتفاخر بحبه للإنجليز وقد ربط الجيش بهم. والصراع يدور في تركيا بين الكماليين العلمانيين المرتبطين بالإنجليز وبين المعتدلين العلمانيين بقيادة أردوغان المرتبطين بالأمريكيين. وهناك طرف ثالث من مسلمين مخلصين بقيادة حزب التحرير يخوضون صراعا ضد الطرفين ويعملون على تحكيم شرع الله عن طريق إقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

--------------

ادعاء باطل لمسؤول غربي: العالم يحتاج لهيمنة الولايات المتحدة

نقلت جريدة "جورنال وول ستريت" الأمريكية يوم 2016/9/21 تصريحات أدلى بها أندرس فوغ راسموسن رئيس حكومة الدنمارك سابقا وسكرتير الناتو السابق قال فيها: "إن العالم يحتاج لهيمنة الولايات المتحدة، وأن هذه الدولة هي القادرة على قيادة العالم الحر ضد قوى القمع". وقال "من واقع خبرتي في منصب رئيس وزراء الدنمارك وسكرتير حلف شمال الأطلسي أعلم مدى أهمية الزعامة الأمريكية للعالم. لا شك أن العالم بحاجة إلى الشرطي لكي تنتصر الحرية والازدهار على قوى القمع. والمرشح الوحيد القادر على شغل هذا المنصب هو الولايات المتحدة" وقال: "إن هاجس روسيا حاليا هو إعادة بناء الإمبراطورية التي كان يشكلها الاتحاد السوفياتي، أما الصين فلا تزال قوة إقليمية، وأوروبا ضعيفة ومنقسمة. لذلك الولايات المتحدة فقط يمكنها وقف الانزلاق نحو الفوضى". والجدير بالذكر أن راسموسن يعمل مستشارا لرئيس أوكرانيا بورشينكو منذ أيار الماضي.

فهذا كلام مغلوط وباطل من هذا المسؤول الغربي الذي خدم أمريكا، فهو يشرعن لأمريكا هيمنتها الظالمة على العالم، وهي التي جلبت الدمار والخراب له وأفسدت الحرث والنسل، فكانت أول دولة تستعمل القنابل الذرية وتدمر جزرا كاملة وتبيد أهلها، وشنت الحروب في كوريا وفيتنام، وتاريخها أسود في أمريكا اللاتينية. وقد أقامت كيان يهود ودعمته وما زالت تدعمه ليستولي على الأرض المباركة فلسطين، ويقتل أهلها ويهجرهم، ويشن الحروب في المنطقة ويقتل ويغتال من يشاء في أي مكان بدعم أمريكي. ومعلوم ماذا فعلت أمريكا في الصومال والعراق وأفغانستان. وما نشاهده في سوريا وهي تدعم نظام بشار أسد الإجرامي وتحميه وتقاتل أهل سوريا بذريعة محاربة تنظيم الدولة و(الإرهاب) لدليل دامغ على ما نقول. فتاريخ أمريكا كله أسود مع العالم فهي إمبراطورية شر بمعنى الكلمة.، فلا حق لها في الهيمنة على العالم ولا أن تصبح الشرطي الحرامي في العالم، فشعوب العالم كلها تكرهها وترفضها.

--------------

حزب التحرير في مواجهة أمريكا وروسيا

نشرت صفحة "روسيا اليوم" تعليقا لأحد كتابها يوم 2016/9/21 تحت عنوان "أوباما يعظ.. روسيا أصل البلاء" حاول الكاتب أن يدافع عن روسيا خادمة أمريكا في سوريا وحليفتها في محاربة الإسلام والحركات الإسلامية، حيث اتهم أوباما روسيا بأنها تحاول استعادة مجدها الضائع بالقوة رغم انتهاء عصر الإمبراطوريات، فاتهم الكاتب أمريكا بأنها هي التي تحاول ذلك. علما بأن هاتين الدولتين هما شر مستطير وبلاء عظيم.

وأراد الكاتب أن يتهم الجماعات الإسلامية بأن من ورائها أمريكا التي تصدرها إلى المنطقة نحو روسيا، وأراد أن يقحم حزب التحرير في الموضوع، فقال كما نشرت الصفحة الروسية بشكل تهكمي: "وروسيا هي التي تساعد... حزب التحرير الإسلامي في آسيا الوسطى وتمنح قادته اللجوء على أراضيها..!". وإن كان ذلك اتهاما باطلا لهذا الحزب إلا أنه يدل على مدى تأثير حزب التحرير في العالم، وأنه أصبح يُحسب له حساب، وتتحدث الدول الكبرى وأتباعها في موضوعه ولو كان ذلك بشكل سلبي. والكاتب يعلم أن روسيا وأمريكا متحالفتان ضد جميع الحركات الإسلامية الساعية للتغيير تحت مسمى محاربة (الإرهاب) والمتطرفين. والمهم أنه، أي حزب التحرير، فرض نفسه على الساحة الدولية وأصبح حزبا عالميا يخترق القارات ويؤثر في أرجاء العالم، ويعمل على قيادة العالم نحو الخير وإسقاط إمبراطوريات الشر في الشرق والغرب، وهو كحزب يقود الدفة بحنكة سياسية ودهاء. وعندما يمن الله عليه وعلى المسلمين باستلام الحكم لتطبيق الإسلام سوف يتقن فن إدارة الدولة والسياسة العالمية بإذن الله، فهو يعرف كيف سيتعامل مع هذه الدول بحنكة ودهاء وبراعة وإتقان بحول الله، وقد كسب تجربته السياسية وهو يمارس السياسة على مدى عقود.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار