الجولة الإخبارية 25-09-2017م
الجولة الإخبارية 25-09-2017م

العناوين:   * مطالبة غوتيريش بإفادة علنية بشأن ميانمار * رئيسا أركان الجيشين التركي والعراقي يبحثان تداعيات استفتاء إقليم كردستان * ترامب: رئيس كوريا الشمالية مجنون يطلق الصواريخ في كل مكان!

0:00 0:00
السرعة:
September 24, 2017

الجولة الإخبارية 25-09-2017م

الجولة الإخبارية

2017-09-25م

العناوين:

  • * مطالبة غوتيريش بإفادة علنية بشأن ميانمار
  • * رئيسا أركان الجيشين التركي والعراقي يبحثان تداعيات استفتاء إقليم كردستان
  • * ترامب: رئيس كوريا الشمالية مجنون يطلق الصواريخ في كل مكان!

التفاصيل:

مطالبة غوتيريش بإفادة علنية بشأن ميانمار

روسيا اليوم 2017/9/23 - طالب 7 أعضاء في مجلس الأمن الدولي، الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش بإفادة علنية للمجلس المؤلف من 15 عضوا بشأن أعمال العنف في ميانمار.

وأشار الطلب إلى أن السويد وأعداء الإسلام أمريكا وبريطانيا وفرنسا، بالإضافة إلى مصر والسنغال وكازاخستان دعت إثيوبيا، التي تتولى رئاسة المجلس لشهر أيلول/سبتمبر، إلى ترتيب الإفادة هذا الأسبوع.

وقال نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس إن الرئيس دونالد ترامب يريد أن يتخذ مجلس الأمن الدولي "إجراء قويا وسريعا" لإنهاء العنف في ميانمار، وذلك بعد أن أعطت أمريكا الوقت الكافي لجيش ميانمار للقيام بمهمته في القتل والتدمير والتهجير.

وعقد المجلس اجتماعين مغلقين منذ بدء أزمة الروهينغا، وأصدر الأسبوع الماضي بيانا غير رسمي يدين الوضع، ويحث السلطات في ميانمار على إنهاء أعمال العنف، وليس معروفاً القصد من أعمال العنف! فأمريكا قد أدانت أعمال العنف من كلا الطرفين، وكأن الروهينغا هم من يقتلون البوذيين في ميانمار!!

ويقول دبلوماسيون إن مجلس الأمن قد ينظر في اعتماد بيان رسمي، إذا لم يتحسن الوضع، لكن عدوتيْ الإسلام الصين وروسيا لن توافقا على الأرجح على اتخاذ إجراء أقوى، يتطلب اعتماد قرار قد تستخدمان حق النقض (الفيتو) ضده.

ويحتاج اعتماد قرار في مجلس الأمن موافقة 9 أصوات دون أي استخدام للفيتو من روسيا والصين وأمريكا وبريطانيا وفرنسا.

وفرّ أكثر من 422 ألفا من الروهينغا المسلمين إلى بنغلادش من ميانمار منذ 25 آب/أغسطس.

--------------

رئيسا أركان الجيشين التركي والعراقي يبحثان تداعيات استفتاء إقليم كردستان

روسيا اليوم 2017/9/23 - مع اقتراب موعد إجراء الاستفتاء على استقلال كردستان العراق، أجرى رئيس هيئة الأركان العامة التركي، خلوصي أكار، اليوم السبت، لقاء في أنقرة مع نظيره العراقي، عثمان الغانمي.

وأوضحت وكالة "الأناضول" التركية الرسمية أن أكار استقبل الغانمي، الذي وصل إلى أنقرة صباح اليوم للتباحث بشأن التطورات الأخيرة في المنطقة، بمراسم رسمية أقيمت في مقر رئاسة الأركان العامة.

وأشارت الوكالة إلى أن المسؤولين العسكريين تناولا خلال اللقاء، الاستفتاء الذي يعتزم إقليم كردستان العراق إجراءه بعد 25 سبتمبر/أيلول الجاري، والتدابير التي سيتم اتخاذها "من أجل حماية وحدة التراب العراقي"، وذلك بالإضافة إلى الجهود المشتركة في مجال مكافحة (الإرهاب).

والذي جعل هذا اللقاء ممكناً هو التعليمات الأمريكية لرجالها في المنطقة بالتنسيق لمنع الانفجار الكردي الذي تقذفه بريطانيا في وجه عملاء أمريكا، بعد أن هدد عملاء أمريكا في مصر والسعودية قطر التي تعتبر مطبخ السياسة الإنجليزية في المنطقة، وأما مكافحة (الإرهاب) فهو المصطلح الذي لا يعني إلا محاربة الإسلام، ومنع الإسلام من الحكم، ففي هذا يتعاونون!

وذكر بيان صادر عن رئاسة الأركان التركية أن الجانبين بحثا التطورات المهددة لاستقرار المنطقة وعلى رأسها "الاستفتاء غير المشروع".

وأكد البيان على "وحدة أراضي العراق وأهمية المكافحة المشتركة للتنظيمات (الإرهابية) كافة ومنها تنظيم الدولة وبي كا كا (حزب العمال الكردستاني)، والتعاون المشترك في تحقيق أمن الحدود". ولم يأت البيان على التهديدات العراقية لتركيا ودعوتها لإخراج جنودها من معسكر بعشيقة في الشمال الذي ثارت أزمة شديدة بينهما حوله قبيل معارك الموصل، إذ إن المشاكل والأزمات تثور وتخمد بإشارة من واشنطن فقط، وما لتركيا والعراق إلا السمع والطاعة. (الأناضول + جريدة زمان)

--------------

ترامب: رئيس كوريا الشمالية مجنون يطلق الصواريخ في كل مكان!

ذكرت روسيا اليوم 2017/09/23 أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، هاجم مجددا زعيم كوريا الشمالية، كيم جونغ أون، واصفًا إياه بـ"الرجل المجنون الذي يطلق الصواريخ في كل مكان" وتوعد بوضع حد له بعد تخلف أسلافه عن ذلك.

وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي بولاية ألاباما الأمريكية فجر السبت لدعم مرشح جمهوري إلى مجلس الشيوخ "لا يمكننا أن نسكت عن رجال مجانين هناك بالخارج، يطلقون الصواريخ في كل مكان من حولنا"، في إشارة للزعيم الكوري الشمالي، حسب "سي بي إس" نيوز الأمريكية.

واستمر ترامب في وصف غريمه كيم جونغ أون بـ"رجل الصواريخ"، وفي مرات أخرى بـ"الرجل الصاروخي الضئيل"، مضيفًا: "كان يجب أن يتم التعامل مع الرجل الصاروخ منذ وقت طويل، وكان على بيل كلينتون أن يفعل ذلك، وأوباما أيضًا، ولن أتحدث عن الرؤساء الجمهوريين"، متابعًا: "هذا لا يجب أن يتم التعامل معه الآن، ولكن أنا سأتعامل معه، لأنه يجب علينا أن نفعل ذلك، وليس لدينا خيار آخر".

وتابع الرئيس الأمريكي قائلا "ربما هناك أمور قد تحققت، وربما هناك ما لم يتحقق، ولكن يمكنني أن أؤكد لكم أمرا واحدا، أنكم آمنون".

وفي مؤشر على تأزم الوضع بين البلدين تعتبر هذه المرة الثانية خلال أقل من يوم التي يصف فيها ترامب زعيم كوريا الشمالية بالمجنون، إذ وصف الرئيس الأمريكي، كيم يونغ أون بالرجل المجنون، الذي لا يأبه بتجويع أو قتل شعبه، وحذره في تغريدة، الجمعة، على حسابه في موقع التواصل "تويتر": من "حساب لم يشهد له مثيلاً من قبل".

ويأتي هذا بعد تصريحات مدوية لخصم ترامب اللدود، إذ وصفه في تصريح بالمختل عقليًا.

وقال كيم يونغ أون في بيان نادر، الجمعة، إن بلاده ستدرس "أعلى مستويات الإجراءات المضادة القوية في التاريخ" ضد أمريكا، ردًا على تهديد ترامب بتدمير كوريا الشمالية بالكامل، كما اعتبر تصريحاته "أشرس إعلان للحرب في التاريخ"، قائلاً إن خطاب ترامب في الأمم المتحدة الثلاثاء الماضي، أكد أن برنامج بيونغ يانغ النووي هو المسار الصحيح.

وشبّه وزير خارجية كوريا الشمالية لدى وصوله أمس الجمعة إلى نيويورك، لإلقاء كلمة بلاده أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، تهديدات ترامب بـ"نباح كلب" عجوز.

وهكذا فإن استفزاز أمريكا لكوريا الشمالية عبر عقود قد صار يقابل باستفزاز كبير من كوريا الشمالية لأمريكا، لأنها قد امتلكت آلة الردع التي تخيف أمريكا، وإذا أحسنت الاستفادة منها فإنها ستصبح شوكة دائمة في حلق أمريكا في الشرق الأقصى، بل وفي العالم. (RT ووكالات)

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار