الجولة الإخبارية: 25-11-2016م
الجولة الإخبارية: 25-11-2016م

العناوين:   ·      أمريكا تبدأ بتبييض صفحة الأسد وتحدد أسماء ضباط سوريين ستلاحقهم بتهم "جرائم حرب"! ·      لا تمديد للهدنة في اليمن وهادي يرتب صفوفه بتعيينات عسكرية جديدة! ·      أوباما يذرف دموع التماسيح على سوريا ويقول "الفوضى في سوريا ستستمر لبعض الوقت"!  

0:00 0:00
السرعة:
November 24, 2016

الجولة الإخبارية: 25-11-2016م

الجولة الإخبارية: 25-11-2016م

العناوين:

  • ·      أمريكا تبدأ بتبييض صفحة الأسد وتحدد أسماء ضباط سوريين ستلاحقهم بتهم "جرائم حرب"!
  • ·      لا تمديد للهدنة في اليمن وهادي يرتب صفوفه بتعيينات عسكرية جديدة!
  • ·      أوباما يذرف دموع التماسيح على سوريا ويقول "الفوضى في سوريا ستستمر لبعض الوقت"!

التفاصيل:

أمريكا تبدأ بتبييض صفحة الأسد وتحدد أسماء ضباط سوريين ستلاحقهم بتهم "جرائم حرب"!

اتهمت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سامنثا باور الاثنين أمام مجلس الأمن الدولي 12 عميدا وعقيدا سوريا بالاسم بأنهم أمروا بشن هجمات على أهداف مدنية أو بتعذيب معارضين. ومن بين الأسماء، أديب سلامة، وجودت صلبي مواس، وطاهر حمدي خليل، وجميل حسين، ورفيق شحادة.

وقالت باور: "لن تدع الولايات المتحدة من تولوا قيادة وحدات ضالعة في هذه الأعمال يختبئون خلف واجهة نظام الأسد (...) يجب أن يعلموا بأن انتهاكاتهم موثقة".

وكان العميد جودت مواس من بين الذين شملتهم عقوبات أوروبية بسبب مسؤوليته عن قصف الغوطة بالسلاح الكيماوي وفق تقارير دولية. أما اللواء رفيق شحادة فكان من المقربين من الأسد، وكان الحارس الشخصي لوالده، وخدم في شعبة الاستخبارات العسكرية "ضباط 293".

إن اتهام هؤلاء الضباط وحدهم يعني أن أمريكا بدأت بحشد أكباش الفداء لإغلاق ملف جرائم النظام بهم، وحماية عميلهم بشار، وكأن أهل الشام لا يعرفون المجرمين الحقيقيين وأدواتهم!

--------------

لا تمديد للهدنة في اليمن وهادي يرتب صفوفه بتعيينات عسكرية جديدة!

أكد التحالف بقيادة السعودية لقتال علي عبد الله صالح وأنصاره والحوثيين في اليمن أن وقف الأعمال العدائية الذي أعلن عنه لمدة 48 ساعة لن يمدد. وقال المتحدث باسم التحالف إن الهدنة، التي انتهت منتصف ظهر الاثنين، قد انتهكت بشكل متكرر من قبل المتمردين. وبالمقابل اتهم متحدث باسم القوات المتحالفة مع الحوثيين، التحالف بخروقات مستمرة للهدنة.

وقد أعطت الهدنة فترة هدوء قصيرة لأهل اليمن سرعان ما انتهت بعودة الاشتباكات، لا سيما في مدينة تعز الجنوبية وحواليها. وقال التحالف إن وقف الأعمال العدائية الذي سرى مفعوله بدءا من ظهر السبت، قد يمدد إذا التزم المتمردون بعدم انتهاكه وسمحوا بوصول المساعدات إلى المناطق المحاصرة.

وفي أعقاب انهيار الهدنة وعودة الاشتباكات أعاد عبد ربه منصور هادي ترتيب صف قوات (الشرعية) من خلال سلسلة تعيينات عسكرية.

وأصدر الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، حزمة قرارات عسكرية تتضمن تغييرات مهمة بينها نائب لرئيس الأركان، وقائدا منطقتين، ومحور ولواء عسكري، فضلاً عن تعيين محافظ للمحويت وقرارات أخرى في الجانب المدني. وشملت أبرز القرارات، التي صدرت مساء اليوم الاثنين، تعيين قائد جديد للمنطقة العسكرية الأولى في حضرموت، وهو العميد صالح محمد طيمس، الذي عيُن في القرار نفسه قائداً للواء 37 مدرع، ورُقي إلى رتبة لواء، وجاء تعيينه خلفاً للقائد السابق للمنطقة، اللواء عبد الرحمن الحليلي.

وطالت التغييرات حضرموت أيضاً، إذ تم تعيين العميد أحمد حسين الضراب رئيساً لأركان المنطقة العسكرية الأولى، وتعيين العميد فهمي محروس الصيعري، قائداً للواء 11 حرس حدود. وأصدر هادي قراراً بتعيين قائد جديد للمنطقة العسكرية الرابعة التي تشمل محافظات عدن، وتعز، ولحج، والضالع، وأبين، وهو العميد فضل حسن محمد والذي عين في القرار نفسه قائداً للواء الثاني مشاة، ورُقي إلى لواء، فيما عين هادي العميد ثابت مثنى جواس، قائداً لمحور العند (في لحج)، قائداً للواء 131 مشاة. وتضمنت القرارات، تعيين قائد المنطقة الرابعة سابقاً، اللواء أحمد سيف المحرمي اليافعي، نائباً لرئيس هيئة الأركان العامة. وفي جديد التعيينات العسكرية أيضاً، حاز العميد ركن عبد الكريم قاسم الزومحي، منصب نائب مدير دائرة العمليات الحربية في القوات المسلحة، فضلاً عن تعيين نائب رئيس الأركان سابقاً اللواء الركن ناصر عبد ربه الطاهري ملحقاً عسكرياً بسفارة اليمن في روسيا الاتحادية.

--------------

أوباما يذرف دموع التماسيح على سوريا ويقول "الفوضى في سوريا ستستمر لبعض الوقت"!

قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما المنتهية ولايته إن الفوضى في سوريا قد تستمر "لبعض الوقت" وإن الدعم الروسي والإيراني للرئيس بشار الأسد أدى إلى دعم قدرة الرئيس السوري في إضعاف المعارضين المسلحين. وجاء في كلمته أنه "غير متفائل بما سيحدث على المدى القصير في سوريا".

وأضاف أوباما "منذ أن اتخذت روسيا وإيران القرار بدعم الأسد وبالحملة الجوية الوحشية، وبشكل خاص إسكات حلب بالرغم من الإصابات بين المدنيين، والأطفال الذين يُقتلون أو يُجرحون، فقد أصبح في منتهى الصعوبة أن تجد طريقة حتى للمعارضة المدربة الملتزمة بالاعتدال أن تجد مكانا لها على الأرض لوقت طويل".

جاءت تصريحات أوباما في مؤتمر صحفي في مدينة ليما عاصمة بيرو في ختام قمة منظمة التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ أيبك.

وقال أوباما إنه أخبر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أنه يشعر بالانزعاج الشديد جراء إراقة الدماء في سوريا وأن هناك حاجة لوقف إطلاق النار. أما الرئيس بوتين فقال إن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب، الذي سيخلف الرئيس أوباما في العشرين من كانون الثاني/يناير، أكد على حرصه على تحسين العلاقات بين البلدين التي ساءت كثيرا خلال أزمتي أوكرانيا وسوريا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار