July 28, 2013

الجولة الإخبارية 25/07/2013م (مترجمة)


العناوين:


* فرنسا تدافع عن الحظر المفروض على الحجاب الإسلامي على الرغم من أعمال الشغب
* تركيا ضد الحكم الذاتي الكردي في سوريا
* الولايات المتحدة تؤخر تسليم طائراتF-16 لمصر بعد دعوة الجماهير لاحتجاجات حاشدة
* المعلمات الفلبينيات ممنوعات من ارتداء الحجاب في الفصول الدراسية
* الباكستانيون يميلون تجاه الصين، والولايات المتحدة غير مستحسنة، بحسب استطلاع لمركز مسح بيو للأبحاث


التفاصيل:


فرنسا تدافع عن الحظر المفروض على الحجاب الإسلامي على الرغم من أعمال الشغب:


دافع وزير داخلية فرنسا عن حظر بلاده لارتداء النقاب في الأماكن العامة، بعد أن قامت الشرطة بتفتيش امرأة مسلمة والذي انتهى بأعمال شغب في تراب، وهي ضاحية بالقرب من باريس. ووفقا لقناة الجزيرة، فقد قال وزير الداخلية الفرنسي، مانويل فالس، في تصريحه لراديو "آر. تي. إل.": إن قانون حظر النقاب هو قانون في صالح النساء وضد تلك القيم التي ليس لها علاقة بتقاليدنا وقيمنا. ويجب أن يطبق في كل مكان". يذكر أن أعمال الشغب كانت قد اندلعت في الأسبوع الماضي، في إحدى ضواحي باريس عندما طالبت الشرطة امرأة مسلمة منقبة بالكشف عن وجهها لتحديد هويتها. وقد كانت السيدة المنقبة في رفقة زوجها. [المصدر: المجلة الرقمية]

تركيا ضد الحكم الذاتي الكردي في سوريا:


أكد وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو مجددا معارضة أنقرة لإنشاء منطقة حكم ذاتي كردي سوري، واصفا إياه بأنه غير مقبول. وقال داود أوغلو خلال زيارته لبولندا يوم الثلاثاء: "وكما أكدنا مرات عديدة من قبل، فإن تركيا لا تقبل أي تشكيل لمنطقة [الحكم الذاتي] أو قطع العلاقات مع المناطق الأخرى [في البلاد] حتى يتم تأسيس برلمان سوري منتخب، وإعطاء النظام السياسي شكله النهائي". وأشار كذلك بالقول: "نحن نشعر بالقلق من أن سياسة الأمر الواقع يمكن أن تزيد من تعميق الأزمة في سوريا"، مؤكدا أنه "ليست فقط تركيا، ولكن مجموعات أخرى داخل سوريا لن تقبل ذلك أيضا." وقالت وسائل الإعلام التركية أن حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD)، الفرع من حزب العمال الكردستاني (PKK) في سوريا، يخطط لإنشاء حكومة مستقلة مؤقتة في الجزء الشمالي من البلد العربي. وقال نائب رئيس الوزراء التركي، بولنت أرينج، يوم الاثنين، أن بلاده تدعم وحدة الأراضي السورية وستنظر في المسألة بعناية. لكنه لم يذكر ما هي التدابير التي اتخذتها تركيا لمنع ظهور هذا الكيان. ونقلت وكالة أنباء "شينخوا" الصينية، يوم الأحد، عن زعيم حزب الاتحاد الديمقراطي، صالح مسلم محمد، قوله: "لا توجد أي نية لدى الأكراد لتشكيل حكومة خاصة بهم، ولا للانفصال عن سوريا". وكانت الحكومة السورية قد منحت الأكراد مستوى محدداً من الحكم الذاتي منذ عام 2012 وهم يسيطرون الآن على أمن المنطقة. يذكر أنه في الأشهر الأخيرة، يخوض مقاتلون من الأكراد، الذين يعارضون التدخل الأجنبي في سوريا، معارك ضد المسلحين المدعومين من الخارج في الشمال. [المصدر: برس تي في]


الولايات المتحدة تؤخر تسليم طائرات F-16 لمصر بعد دعوة الجماهير لاحتجاجات حاشدة:


أخرت الحكومة الأمريكية تسليم أربع طائرات F-16 المقاتلة لسلاح الجو المصري، وذلك في انتقاد ضمني للطريقة التي تصرف بها الجيش المصري منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسي من السلطة. وقال متحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية في يوم الأربعاء: "نظرا للوضع الحالي في مصر، فإننا لا نعتقد أنه من المناسب المضي قدما في تسليم طائرات F-16 لمصر في هذا الوقت. جاء قرار البنتاغون هذا بعد ساعات من خطاب مثير للجدل لقائد الجيش المصري الجنرال عبد الفتاح السيسي. حيث دعا السيسي في كلمة ألقاها أمام حفل تخريج دفعة من الطلبة العسكريين، إلى نزول الشعب بالملايين إلى شوارع مصر لإعلان تأييدهم للجيش - وهي دعوة فسرها الكثيرون على أنها مقدمة لحملة قمع وحشية ضد الموالين لمرسي. خطوة البنتاغون هذه سبقها قرار من حكومة المملكة المتحدة، في 19 يوليو/ تموز، بوقف تصدير الأسلحة إلى الجيش المصري والشرطة، بعد تلقيها تقارير عن السلوك العنيف من قبل قوات أمن الدولة ضد الاحتجاجات الموالية لمرسي. من الجدير ذكره أن مرسي قد أطيح به من منصبه في 3 يوليو/تموز من قبل الجيش المصري، بعد أيام من احتجاجات مليونية قوية ضد نظامه. وكانت الولايات المتحدة قد أشارت في وقت سابق لدعمها الضمني لإجراءات الجيش من خلال إعطاء الضوء الأخضر لتسليم الطائرات، ومن خلال تجنب وصف إطاحة مرسي بالانقلاب العسكري [المصدر: صحيفة الغارديان].


المعلمات الفلبينيات ممنوعات من لبس النقاب داخل الفصل الدراسي:


جاءت الأوامر للمعلمات بخلع نقابهن أثناء القيام بالتدريس في الفصل الدراسي وذلك في الدولة ذات الأغلبية الكاثوليكية (الفلبين). وقد أرسل هذا الأمر من قبل الحكومة الفلبينية أمس متضمنا تعليمات بخلع المعلمات لنقابهن الديني في خطوة تزعم الحكومة أن الهدف منها خلق علاقة أفضل بين الطلبة والمعلمين.


وقد قال وزير التعليم (آرمين لويسترو) أن هذا القرار كان جزءا من إصلاحات وضعت لجعل المدارس أكثر حساسية تجاه ما يتعلق بالدين. وسيبقى مسموحا للطالبات المسلمات بلبس النقاب في المدارس وكذلك "لباس لائق مناسب" في حصص التربية الرياضية. ولكن وفي حين أنه مسموح للمعلمات بارتدائه خارج الصف فإنهن مأمورات بخلع النقاب خلال الحصص ليتمكنَّ من التفاعل مع الطلبة بشكل أفضل. وقد جاء نص الأمر كالتالي: "بمجرد دخول المعلمة غرفة الصف، يُطلب منها خلع النقاب". وأضاف أن هذه الخطوة ستساعد في "تحديد أكثر صحة لهوية المعلمين من قبل طلابهم وبالتالي تعزيز العلاقة بين الطالب والمعلم". وأن من شأنها أيضا أن تساعد في تعليم اللغات، حيث "تشكيل الشفة" يلعب دورا في نطق بعض الحروف الأساسية. وقد صرح مكتب الحكومة للشؤون الإسلامية بموافقته على تدابير وزارة التربية والتعليم هذه، على الرغم من كونه لم يتلق نسخة من الأمر بعد. (المصدر: صحيفة ديلي ميل)

الباكستانيون يميلون للصين، والولايات المتحدة تفقد حظوتها. وذلك بحسب استطلاع لمركز مسح بيو للأبحاث:


الولايات المتحدة والتي كانت يوما حليفا بل وأكبر مانح للمعونات للباكستان أصبحت أقل حظوة عند سكانها حيث 11 بالمئة فقط من الباكستانيين ينظرون إلى أمريكا بإيجابية. وهذا ما سيكون مدعاة للقلق بالنسبة للهند حيث أصبح الباكستانيون الآن يفضلون الصين، وذلك كما أشار مركز مسح بيو للأبحاث.


وكما الباكستان فكذلك باقي الدول التي شملها المسح فقد اعتقدت أن نجم الاقتصاد الصيني آخذ بالارتفاع شيئا فشيئا وأنه في نهاية المطاف سيعلو على نجم الولايات المتحدة باعتبارها القوة العظمى المهيمنة على العالم. ومع ذلك كله، فإن هذه القوة الاقتصادية المتنامية ليست هي ما يفسر هذه المشاعر الإيجابية. فأولئك الذين شملهم المسح وتمت مقابلتهم من قبل مركز بيو قالوا أنهم لا يعتقدون أن القوة المتنامية للصين هي ما أدى إلى هذه التقييمات الإيجابية تجاهها.


لقد نُشرت نتائج بحث مركز بيو المتعلقة بمشروع المواقف العالمية اليوم. وقد أظهر أن للولايات المتحدة صورة عالمية أكثر قوة من تلك التي للصين، حيث عبَّر 63 بالمئة عن رأي إيجابي تجاه الولايات المتحدة الأمريكية مقابل 50 بالمئة للصين. وبالتالي، فنظرة الشراكة عندهم هي للولايات المتحدة لا للصين. لكن 23 من 39 دولة يعتقد أهلها أن الصين إما أنها قد حلت فعليا محل الولايات المتحدة أو أنها ستصبح تدريجيا قادرة على أن تحل محلها كقوة عظمى في العالم. (المصدر: صحيفة وَن إنديا)

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار