الجولة الإخبارية 26-01-2016
الجولة الإخبارية 26-01-2016

العناوين:     · الأفعى تبدل جلدها... حل جهاز الأمن والاستعلام (المخابرات) الجزائري واستبدال مديرية المصالح الأمنية به! · برلمان طبرق يحجب الثقة عن حكومة السراج، والعودة إلى المربع الأول! · دي ميستورا يحدد موعد جنيف3 قبل اتضاح وفود ما يسمى بالمعارضة، ويشكك في نتائجها مسبقا!

0:00 0:00
السرعة:
January 27, 2016

الجولة الإخبارية 26-01-2016

الجولة الإخبارية

2016-01-26

العناوين:

  • · الأفعى تبدل جلدها... حل جهاز الأمن والاستعلام (المخابرات) الجزائري واستبدال مديرية المصالح الأمنية به!
  • · برلمان طبرق يحجب الثقة عن حكومة السراج، والعودة إلى المربع الأول!
  • · دي ميستورا يحدد موعد جنيف3 قبل اتضاح وفود ما يسمى بالمعارضة، ويشكك في نتائجها مسبقا!

التفاصيل:

الأفعى تبدل جلدها... حل جهاز الأمن والاستعلام (المخابرات) الجزائري واستبدال مديرية المصالح الأمنية به!

أقر الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة حل جهاز المخابرات الجزائرية الحالي، واستبدل به جهازا أمنيا جديد يتكون من ثلاثة أقسام أمنية. وأصدر بوتفليقة مرسوما رئاسيا يتضمن إعادة هيكلة جهاز المخابرات الذي كان يسمى مديرية الاستعلام والأمن، واستحداث جهاز جديد تحت اسم "مديرية المصالح الأمنية".

ويضم الجهاز الجديد ثلاث مديريات فرعية بقيادة اللواء عثمان بشير طرطاق الذي عين سابقا مديرا لجهاز الأمن والاستعلام قبل أن يتم حله، ونقل الرئيس بوتفليقة تبعية الجهاز الجديد إلى الرئاسة بدلا من وزارة الدفاع، كما كان معمولا به في الجهاز السابق، ويتكفل الجهاز الجديد بكافة الملفات الأمنية والأمن الداخلي ومكافحة التجسس والتنسيق بين الجيش والأجهزة الأمنية المختلفة، والإشراف على التحقيقات في القضايا الحساسة للأمن الداخلي.

وبهذا يكون بوتفليقة قد أسدل الستار على جرائم جهاز المخابرات الجزائرية، وبيض صفحاته السوداء بتغيير اسمه وإعادة تشكيله كما تفعل الأفعى عندما تبدل جلدها.

-----------------

برلمان طبرق يحجب الثقة عن حكومة السراج، ويطلب تقديم حكومة جديدة، فهل تم تمرير اتفاق الصخيرات؟

رفض البرلمان الليبي في طبرق يوم الاثنين منح الثقة لما يسمى حكومة الوفاق الوطني التي أعلن تشكيلها بموجب الاتفاق الذي وقع في مدينة الصخيرات برعاية الأمم المتحدة.

وقال النائب علي القايدي إن البرلمان صوت لصالح رفض التشكيلة الحالية لحكومة فايز السراج، مضيفا أن النواب طالبوا بتقديم حكومة جديدة، وحجب الثقة عن حكومة السراج وطلب تقديم تشكيلة جديدة يعني تمرير اتفاق الصخيرات، لأن تشكيل الحكومة مبني على اتفاق الصخيرات.

وقد سبق تصويت البرلمان قيام رئيس مجلس النواب الليبي، عقيلة صالح، بإصدار قرار بتشكيل لجنة تقوم بالتحقيق في بيان الرائد محمد الحجازي، المتحدث باسم الجيش، والذي اتهم فيه خليفة حفتر وأبناءَه باستغلال نفوذهم في اختلاس الأموال العامة، واللافت أن حجازي الذي كلفه حفتر بمهمة الناطق الرسمي باسم القيادة العامة للجيش إبان انطلاق ما يسمى بعملية الكرامة في 2014، وقد أدلى بتصريحاته على شاشة قناة "وطن الكرامة" المعروفة بمساندتها للجيش وقيادته.

وهذه التطورات يتوقع منها تحرك لحفتر خارج السياق أو عقد صفقة ليعاد إنتاجه في الحكومة الجديدة!

-----------------

دي ميستورا يحدد موعد جنيف3 قبل اتضاح وفود ما يسمى بالمعارضة، ويشكك في نتائجها مسبقا!

قال دي ميستورا في مؤتمر صحفي عقده في جنيف "سأوجه الدعوات لأطراف في المعارضة السورية والنظام غدا على أن تبدأ المفاوضات في مدينة جنيف يوم الجمعة المقبل، وتستمر لمدة ستة أشهر على الأقل".

ورفض دي ميستورا الخوض في تفاصيل تخص قائمة المدعوين، لكنه أشار إلى أنه "يضع اللمسات الأخيرة عليها".

ولفت إلى أن قرار مجلس الأمن الأخير 2254 خوّله توجيه دعوات "أكثر شمولية"، للمعارضة السورية.

وأوضح أن "المفاوضات تعقد بدون شروط مسبقة، والأولوية بالنسبة لها وقف إطلاق النار، على أن لا يشمل (جبهة النصرة) وتنظيم (الدولة الإسلامية)، وإدخال مساعدات إنسانية".

وبيّن أنه "سيوجه دعوات لمجموعة من النساء وممثلي المجتمع المدني في المعارضة السورية"، لافتا إلى أن "بيان جنيف1 الذي صدر في عام 2012 وقرار مجلس الأمن الأخير سيكون المظلة لمفاوضات جنيف3".

وقال الموفد الأممي إن "من المهم بدء المحادثات بحد أدنى من التفاهم المشترك بين الأطراف"، مشيرا إلى أن "الجولة الأولى منها ربما تستمر أسبوعين أو ثلاثة، وتتطرق إلى مراجعة الدستور وإجراء انتخابات".

وتوقع دي ميستورا "حدوث انسحابات من أطراف في المفاوضات"، مشيرا إلى "أن من المهم المحافظة على زخمها".

وهذا يعني أن العناية ستتركز على بقاء شيء اسمه مفاوضات بغض النظر عن الجهات المشاركة لأن المهم هو المحافظة على زخم المفاوضات! مما قد يؤول إلى مفاوضة النظام لنفسه، كما أن تأكيد دي ميستورا على عدم وضع شروط مسبقه للمفاوضات وأن الأولوية لوقف إطلاق النار واستثناء جبهة "النصرة" الموجودة في مناطق المعارضة، يعني أن المعارضة ستوقف إطلاق النار من جهتها مع بقاء العمليات العسكرية من قبل النظام لأنه يقاتل جبهة النصرة وتنظيم الدولة!، فعجبا لمن يشارك بهذه المفاوضات إلى أي مدى وصلت به الخيانة؟!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار