الجولة الإخبارية 26-03-2017م
الجولة الإخبارية 26-03-2017م

العناوين:   · انعقاد مؤتمر جنيف5 لتصفية الثورة وتثبيت النظام العلماني الإجرامي · مصدر إيراني: الرادارات السورية تتعامل مع طائرات كيان يهود بصفتها طائرات صديقة · طائرات العدوان الصليبي بقيادة أمريكا تشن غارة على مدرسة فتقتل 33 نازحا · وزيرة بلجيكية: يجب على المسلمين أن يتبنوا قيمنا بالإجبار

0:00 0:00
السرعة:
March 25, 2017

الجولة الإخبارية 26-03-2017م

الجولة الإخبارية

2017-03-26م

العناوين:

  • · انعقاد مؤتمر جنيف5 لتصفية الثورة وتثبيت النظام العلماني الإجرامي
  • · مصدر إيراني: الرادارات السورية تتعامل مع طائرات كيان يهود بصفتها طائرات صديقة
  • · طائرات العدوان الصليبي بقيادة أمريكا تشن غارة على مدرسة فتقتل 33 نازحا
  • · وزيرة بلجيكية: يجب على المسلمين أن يتبنوا قيمنا بالإجبار

التفاصيل:

انعقاد مؤتمر جنيف5 لتصفية الثورة وتثبيت النظام العلماني الإجرامي

أعلن يوم 2017/3/23 عن عقد مؤتمر جنيف5 لتصفية الثورة السورية ومشروعها الإسلامي بإسقاط النظام العلماني وإقامة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة. فقام دي ميستورا عميل أمريكا بصفة مبعوث دولي بإجراء محادثات في روسيا التي تقود حملة ضد هذه الثورة بإيعاز من أمريكا وكذلك في السعودية وتركيا المتآمرتين على الثورة طالبا من النظام السعودي والتركي ممارسة الضغط على بعض الفصائل التي باعت دينها وثورتها بدولارات لتشارك في جنيف5 وتفاوض نظام بشار أسد المجرم ضمن المخطط الأمريكي للحفاظ على النفوذ الأمريكي في سوريا. وأعلن أحد المشاركين في لعبة المفاوضات الخبيثة محمد علوش الذي أعطي لقب كبير المفاوضين إن "الهجوم الذي تعرضت له دمشق الأحد (2017/3/19) لا يعني انتهاء الحل السياسي". في تصريح ضمني منه يرفض أعمال الثوار لإسقاط الطاغية وإصراره على مواصلة ارتكاب الخيانة بالسير في المشاريع الاستعمارية على شاكلة المفاوضين في فلسطين الذين صاروا يكرهون أية عملية ضد العدو ويصفونها بالحقيرة ويقولون إنها تعرقل مسيرة السلام والحل السياسي والمفاوضات... وسيشارك في مفاوضات جنيف5 عدد من الخونة يترأسهم نصر الحريري مستشار الهيئة العليا للمفاوضات الخيانية.

وذكرت اليساندرا فيلوتشي المتحدثة باسم دي ميستورا أن "جدول أعمال المفاوضات ما زال ببنود القرار رقم 2254 الصادر عن مجلس الأمن" وذكرت أنه "سيتم الاهتمام بمسائل الإدارة والمسائل الدستورية والانتخابات ومحاربة (الإرهاب) والأمن وإجراءات بناء الثقة" مؤكدة بذلك أن الهدف من المفاوضات هو تثبيت النظام العلماني الكافر وإعادة الثقة به ووضع دستور علماني ومحاربة كل أثر للإسلام في الحكم حيث تضمن قرار رقم 2254 ذلك. فيؤكد كل ذلك أن المشاركة في هذه المفاوضات هي خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين وللثورة ودماء شهدائها.

--------------

مصدر إيراني: الرادارات السورية تتعامل مع طائرات كيان يهود بصفتها طائرات صديقة

نقلت صحيفة "الجريدة" الكويتية يوم 2017/3/21 عن "مصدر موثوق به في قسم الهندسة بوزارة الدفاع الإيرانية أن مهندسين إيرانيين أرسلوا إلى سوريا بهدف تغيير شيفرات منظومات الدفاع الجوي الصاروخية لتفعيلها وقد نجحوا في تعديل بعضها..." وذكر مراسل الصحيفة عن المصدر الإيراني أن الرادارات السورية كانت تتعامل مع طائرات كيان يهود بصفتها طائرات صديقة، مما يشير إلى أن كيان يهود كان على علم بشيفراتها.

وهذا يؤكد ما قاله رامي مخلوف سابقا وهو أحد أركان النظام وابن خال بشار أسد أن النظام السوري ضامن لأمن كيان يهود. ولا يستبعد أن خبراء كيان يهود قد اشتركوا في تشفير تلك الرادارات أو هم الذين قاموا بتشفيرها أصلا. سيما وأنه لم تنطلق أية طائرة منذ عام 1973 تجاه العدو، وبدأت مرحلة المفاوضات مع كيان يهود العلنية كمؤتمر جنيف عام 1976 ومؤتمر مدريد عام 1990 حيث عقدا تحت اسم تحقيق السلام في الشرق الأوسط أو مفاوضات سرية كانت تنسقها أمريكا عام 1994 بين النظام وكيان يهود وكادت أن تتمخض عن اتفاق نهائي لولا مقتل إسحاق رابين رئيس وزراء يهود، ومرة أخرى بواسطة سمسار أمريكا أردوغان وكادت أن تتمخض عن اتفاق سلام علني بين النظام ويهود لولا العدوان على غزة في نهاية عام 2008... ويظهر أن شيفرات طائرات النظام السوري وكافة أسلحته مشفرة وموجهة فقط لضرب المدن والبلدات والقرى السورية، وقد تأكد ذلك بعد اندلاع الثورة المباركة وحتى اليوم.

--------------

طائرات العدوان الصليبي بقيادة أمريكا تشن غارة على مدرسة فتقتل 33 نازحا

أعلن أن طائرات العدوان الصليبي الذي تقوده أمريكا تحت مسمى التحالف الدولي شنت غارة على مدرسة قرب مدينة الرقة يقيم فيها نازحون من نساء وأطفال ورجال فقتلت منهم 33 شخصا. وذلك مساء يوم 2017/3/20. وادعت وزارة الدفاع الأمريكية يوم 2017/3/23 أنه "لا توجد دلائل على أن ضربة جوية للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة قرب الرقة قد أصابت مدنيين لكنها ستجري المزيد من التحريات" والجدير بالذكر أنها ليست المرة الأولى التي تفعلها أمريكا بشن الغارات على المدنيين وقتلهم في سوريا ومن ثم تقول سنتحرى أو تقول حصل ذلك بالخطأ، أو تتهم آخرين بذلك، وقد فعلت مثل ذلك كثيراً في أفغانستان وفي اليمن والصومال والعراق، فهي العدو قاتلها الله ومن معها أنى يؤفكون.

ومن ناحية ثانية أعلنت أمريكا وأولياؤها الخونة على الأرض من قوات سوريا الديمقراطية عن إنزال جوي على بلدة طبقة قرب الرقة، وذلك لتعزيز نفوذها في سوريا تحت ذريعة محاربة تنظيم الدولة واستعادة الرقة من التنظيم. وأمريكا لا تستطيع أن تتقدم خطوة في سوريا إلا بوجود الموالين لها والعملاء من الأنظمة كتركيا والسعودية وإيران أو من التنظيمات كقوات سوريا الديمقراطية وغيرها من التي تتعاون وتتحالف مع أمريكا أو تنصاع للأنظمة العميلة. وصدق الله العظيم القائل ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِيْنَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا اليَهُوْدَ والنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُم أَوْلِيَاءُ بَعْض وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِميْنَ﴾.

---------------

وزيرة بلجيكية: يجب على المسلمين أن يتبنوا قيمنا بالإجبار

نشرت صحيفة "دي تيجد" البلجيكية يوم 2017/3/20 مقابلة مع زُحال دمير وزيرة الدولة المسؤولة عن تحقيق المساواة في الحقوق ومحاربة الفقر قالت فيها: "يجب على المسلمين أن يتبنوا قيمنا، ولكن لا أحد يفعل ذلك بمحض إرادته، فالبعض يحتاج للمساعدة أو الإجبار". فالوزيرة البلجيكية تثبت أن الديمقراطية والمساواة في الحقوق تعني إجبار المسلمين على تبني قيم الكفر الفاسدة. فالديمقراطية هي الديكتاتورية والاستبداد لا غير ولكن باسم الشعب.

وأشادت الوزيرة بقرار محكمة الظلم الأوروبية التي أعطت الحق لصاحب العمل طرد أية مسلمة بسبب لباسها الشرعي، فقالت: "لو أن هذا القرار صدر من أول يوم ما كبرت هذه المشكلة التي أخذت 20 عاما من النقاش، والآن حسمت محكمة العدل الأوروبية هذه المسألة". فالتمييز الذي يمارس ضد المسلمين يعتبر مساواة في الحقوق في عرف الكفار وقوانينهم، وإجبار المسلمين على قيم الكفر العفنة هي الديمقراطية والحرية. وبذلك يكشف الغرب عما تعنيه أفكاره، مما يسهل على الناس إدراك الحقيقة وإزالة الغشاوة المتعلقة بالديمقراطية والحقوق والحريات التي يتشدق بها الغرب وأتباعه ومما يؤدي إلى أن يتمسك المسلمون بقيمهم الإسلامية الراقية بصورة أقوى. وكل ذلك يدل على مدى ضعف الأفكار الغربية، فلم يستطع الغربيون أن يقنعوا المسلمين الذين يقطنون بلادهم ويعيشون بين ظهرانيهم بأن يتبنوا أفكارهم وقيمهم الفاسدة التي يرى المسلمون فسادها كل يوم وهم يتعاملون مع الغربيين، ولم يبق لدى الغربيين من حيلة إلا أن يكرهوا المسلمين على تبنيها بالقوة، ويدل ذلك أيضا على مدى قوة الأفكار الإسلامية وعظم القيم الإسلامية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار