الجولة الإخبارية 26-04-2017م
الجولة الإخبارية 26-04-2017م

العناوين:   · تيلرسون يؤكد للافروف دعمه لآلية التحقيق في هجوم كيماوي بسوريا · السلطات الألمانية تنشر قوات مكافحة الشغب بمناسبة انعقاد مؤتمر حزب يميني معاد للإسلام في كولونيا · بحضور الأسد، حزب البعث يغير نصف قيادته القطرية

0:00 0:00
السرعة:
April 25, 2017

الجولة الإخبارية 26-04-2017م

الجولة الإخبارية

2017-04-26م

العناوين:

  • · تيلرسون يؤكد للافروف دعمه لآلية التحقيق في هجوم كيماوي بسوريا
  • · السلطات الألمانية تنشر قوات مكافحة الشغب بمناسبة انعقاد مؤتمر حزب يميني معاد للإسلام في كولونيا
  • · بحضور الأسد، حزب البعث يغير نصف قيادته القطرية

التفاصيل:

تيلرسون يؤكد للافروف دعمه لآلية التحقيق في هجوم كيماوي بسوريا

رويترز 2017/4/22 - قالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن الوزير ريكس تيلرسون تحدث هاتفيا مع نظيره الروسي سيرجي لافروف وأكد دعمه لآلية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية القائمة للتحقيق في هجوم كيماوي بسوريا.

كانت وزارة الخارجية الروسية ذكرت في وقت سابق أن موسكو عبرت للولايات المتحدة عن أسفها بسبب معارضة واشنطن السماح لمفتشين روس بالمشاركة في التحقيق.

لا زال المجرمان الروسي والأمريكي يتحدثان عن لجنة تحقيق بخصوص الكيماوي ويختلفان في طريقة عملها وجنسية أعضائها! وهل تذكّر هؤلاء بأن مجزرة الغوطة بالكيماوي سنة 2013 شاهد حي على زيف ما يقولونهَ! إذ ماذا عن تلك اللجنة؟ وماذا نتج عنها؟ وكيف تصرفت أمريكا وروسيا بعد ذلك؟ كله مفهوم بأن لا قيمة لدماء المسلمين، بل هم (أمريكا وروسيا) المجرم والحكم في المسألة لأن المسلمين لا خليفة لهم يذود عنهم.

---------------

السلطات الألمانية تنشر قوات مكافحة الشغب بمناسبة انعقاد مؤتمر حزب يميني معاد للإسلام في كولونيا

بي بي سي 2017/4/22 - نشرت السلطات الألمانية آلافاً من أفراد الشرطة في مدينة كولونيا بعدما احتشد آلاف من المحتجين من أنصار اليسار للتظاهر ضد مؤتمر يعقده حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني.

ويحاول آلاف من رجال الشرطة منع المحتجين من الوصول إلى مدخل الفندق الذي يعقد فيه مؤتمر حزب "البديل من أجل ألمانيا" قبل الانتخابات العامة المقررة في أواخر السنة الجارية.

واحتشد نحو 10 آلاف محتج حسب تقارير لصحيفة بيلد الشعبية. وحاول ما بين 50 و60 شخصا عرقلة الدخول إلى مكان انعقاد المؤتمر باستخدام سلسلة من الدراجات الهوائية.

وتدخلت الشرطة لفك الحصار عن مقر المؤتمر مما أدى إلى وقوع مواجهات مع المحتجين.

وتأسس حزب البديل من أجل ألمانيا عام 2013، كرد فعل على سياسة إنقاذ اليورو وهو حزب شعبوي ومناهض للإسلام.

وهذه ليست أول مرة يثير فيها مؤتمر حزب "البديل من أجل ألمانيا" اليميني مظاهرات إذ عندما عقد الحزب مؤتمره السنة الماضية في مدينة ستوغارت، احتجز مئات المحتجين.

وأعلنت زعيمة الحزب بالتشارك فراوكيه بيتري في وقت سابق من الأسبوع الحالي أنها لن تقود الحزب خلال الانتخابات العامة المقررة في أيلول/سبتمبر المقبل. ويشهد الحزب انشقاقات داخلية، وكانت بيتري أعربت عن غضبها إزاء بعض الآراء الأكثر تطرفا في الحزب.

موجة العداء للإسلام تجتاح الشارع الأوروبي ومنه الألماني، ويظن هؤلاء أن المسلمين المهاجرين يسرقون وظائفهم! فهلاّ فكر هؤلاء بشكل صحيح وأدركوا أن بلاد الإسلام يُطرد منها أهلها على شكل مهاجرين بفعل الحكومات القمعية التي يدعمها الغرب؟ ألا تصف أوروبا من يقاتل ضد مجرم العصر بشار إرهابياً؟

--------------

بحضور الأسد، حزب البعث يغير نصف قيادته القطرية

روسيا اليوم 2017/4/22 - أجرت القيادة القطرية لحزب البعث في سوريا، تغييرا واسعا شمل نصف أعضائها خلال اجتماع عقده الحزب اليوم السبت بحضور أمينه العام "المجرم" بشار الأسد.

وأفادت وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) من مصادر في حزب البعث بأن الأمين القطري المساعد لحزب البعث هلال الهلال بقي في منصبه إضافة إلى يوسف الأحمد رئيس مكتب التنظيم وشعبان عزوز رئيس مكتب العمال وعمار ساعاتي رئيس مكتب الشباب.

ودخل إلى القيادة كل من وزيري الإعلام السابقين محسن بلال ومهدي دخل الله، وحمود الصباغ عضو مجلس الشعب وياسر الشوفي أمين فرع الحزب في السويداء، بالإضافة إلى عمار السباعي أمين فرع حمص لحزب البعث وهدى حمصي السفيرة السابقة في اليونان.

وأكد الرئيس السوري بشار الأسد، السبت، خلال ترؤسه الاجتماع الموسّع للجنة المركزية لحزب البعث العربي الاشتراكي، أن الدول المعادية لسوريا استخدمت ضدّها كل الأدوات في الحرب.

وأفادت الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية السورية بأن الرئيس الأسد قال في الاجتماع إن أحد أهم أهداف تلك الحرب كان ضرب الفكر القومي وإرغام سوريا على التخلي عن الفكر العروبي، مؤكدا أن سوريا تنتمي إلى الأمة العربية. وأكد بشار الأسد أن محاولاتهم لم ولن تنجح.

يظن هؤلاء الجهلة العاملون في وكالات الأنباء الغربية والروسية بأن الأمة يمكن أن تعود إلى الوراء وتتابع هكذا أخبار! بعد أن جربت وجربت ولم تر إلا الإجرام ودرجاته المختلفة. ربما آن الأوان ليفهم هؤلاء بأن الأمة لم تعد تطيق مثل هذه الأخبار، فلا يوجد لا حزب بعث، ولا جمهورية، ولا حكومة، بل يوجد عصابة من المجرمين في سوريا تدعمهم أمريكا وروسيا ورويبضات آخر العصر الجبري. فأخباركم في واد واهتمامات الأمة في وادٍ آخر بعيد.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار