الجولة الإخبارية 26-06-2017
الجولة الإخبارية 26-06-2017

العناوين:   ·      المتطرفون اليمينيون في بريطانيا يردون على الهجوم من المسلمين من خلال حث بريطانيا على إلقاء الإسلام خارج البلاد ·      السعودية تعيد صياغة الاستخلاف حيث يجعل الملك ابنه محل ولي العهد ·      إدارة ترامب تقوي الخط نحو باكستان.

0:00 0:00
السرعة:
June 25, 2017

الجولة الإخبارية 26-06-2017

الجولة الإخبارية 26-06-2017

( مترجمة )

العناوين:

  • ·      المتطرفون اليمينيون في بريطانيا يردون على الهجوم من المسلمين من خلال حث بريطانيا على إلقاء الإسلام خارج البلاد
  • ·      السعودية تعيد صياغة الاستخلاف حيث يجعل الملك ابنه محل ولي العهد
  • ·      إدارة ترامب تقوي الخط نحو باكستان.

التفاصيل:

المتطرفون اليمينيون في بريطانيا يردون على الهجوم من المسلمين من خلال حث بريطانيا على إلقاء الإسلام خارج البلاد

لقد رد المتطرفون اليمينيون على الهجوم "الإرهابي" في فينسبري بارك من خلال حث رعايا بريطانيا على "النهوض وإخراج الإسلام من بلادهم". كما سعى المتطرفون للدفاع عن الهجوم، الذي قامت فيه شاحنة من نوع "فان" بدهس المصلين بعد خروجهم من صلاة التراويح في وقت متأخر من الليل، من خلال الادعاء بأن: "هذه حرب... لدينا الحق في القتال". وقد ظهرت المشاركات في وسائل التواصل الإلكتروني على "الإندبندنت" وسط مخاوف من أن السلطات البريطانية "وراء" التكتيكات المتطورة المتزايدة التي يستخدمها المتطرفون اليمينيون لتطرف أتباعهم عبر الإنترنت. وقالت مجموعة تسمى "تيل ماما" - وهي مجموعة ضد الكراهية والإسلاموفوبيا - إن المتطرفين الآن يغطون طرقهم وآثارهم باستخدام الهواتف النقالة التي لا يمكن تعقبها وباستخدام خدمات "الشبكة الافتراضية الخاصة" (VPN) التي تخفي مواقع أجهزة الحاسوب الخاصة بهم، مما يجعل الشرطة عاجزة عن العثور عليهم. وقد استخدموا أيضا شبكات التواصل الأقل تنظيما مثل خدمة فكونتاكتي (VK) - والتي مقرها في روسيا لبناء "شبكات الإنترنت العنكبوتية" من الأفراد ذوي الميول المتماثل والذين يدعمون ويؤيدون تطرف بعضهم بعضاً. وفي كانون الأول/ديسمبر 2016، قام أحد المتطرفين - والذي يعتقد أن مقره كان في غرب ميدلاندز، بالرد على هجوم الشاحنة الذي وقع في سوق عيد الميلاد في برلين في كانون الأول/ديسمبر 2016، من خلال طرحه سؤالاً على شبكة (VK) يقول فيه: "لقد حان الوقت لأوروبا أن تصرف هذه المخلوقات الشريرة التي تحتاج إلى التنظيف من أوطاننا إلى البحر! وعليها أن تبحث للانضمام إلى مجموعة الناشطين في محاربة الغزاة الإسلاميين في أوروبا! مقري في بريطانيا ولكن سأسافر إلى باريس وألمانيا، أترك لي رسالة"! وقد كشفت الصور التي نشرت على ملف المتطرف الشخصي على شبكة (VK) وهو يتباهى بخنجره، ويظهر مع شفرة مربوطة إلى حزامه. كما وأظهر نفسه يؤدي التحية النازية. [المصدر: ذي إندبيندنت].

إن رد اليمين المتطرف ليس مفاجئا بحسب التغذية اليومية من كره الإسلام الذي تغذيه وسائل الإعلام البريطانية لرعايها وسكانها. ويوجد الآن خطر حقيقي يتمثل في العنف بين الجالية المسلمة والسكان الأصليين على غرار أعمال الشغب التي اندلعت في الثمانينات. حيث كان في ذلك الوقت "السود مقابل البيض" ولكن اليوم فهو "المجتمع البريطاني مقابل الإسلام".

--------------

السعودية تعيد صياغة الاستخلاف حيث يجعل الملك ابنه محل ولي العهد

قام الملك سلمان في السعودية يوم الأربعاء بترقية ورفع ابنه محمد بن سلمان البالغ من العمر 31 عاما ليكون القادم في السلسلة على العرش، هذا بالإضافة لتفويض القائد الشاب والطموح الذي عزز الأسرة الحاكمة في الوقت الذي تشارك فيه السعودية بشكل عميق في الصراعات في الشرق الأوسط. يذكر أن قرار الملك بإزالة ولي العهد السابق محمد بن نايف (57 عاماً) قد تم بعد سنتين ونصف السنة من التغييرات الجذرية التي محت عقوداً من العرف الملكي وأعادت تنظيم هيكل السلطة داخل المملكة، حليفة أمريكا الوثيقة. وجاء ذلك في الوقت الذي كانت فيه السعودية تتصارع بالفعل مع انخفاض أسعار النفط، ومع ازدياد حدة الأعمال العدائية مع كل من إيران ومع مجموعتها الخاصة من الدول العربية السنية. وبجانب إزالة محمد بن نايف، قام الملك بتهميش كادر كبير من الأمراء الأكبر سنا، وكثير منهم مع تعليم أجنبي وعقود من الخبرة الحكومية التي يفتقر إليها الأمير الأصغر سنا. إن كان محمد بن سلمان قادراً على إنجاح والده، فبإمكانه أن يحكم المملكة لعقود طويلة. وكان ارتفاع الأمير محمد السريع والنفوذ المتزايد قد أثار بالفعل غضب الأمراء الآخرين الذين اتهموه بتقويض محمد بن نايف. ولكن من المرجح أن تظل هذه الشكاوى خاصة في العائلة الحاكمة والتي تعتبر الاستقرار فوق كل شيء آخر. وقد ظهر الأمير الشاب - المعروف باسم (M.B.S) وهي الأحرف الأولى من اسمه - واشتهر بعد أن صعد والده البالغ من العمر 81 عاما إلى العرش في كانون الثاني/يناير 2015. ومنذ ذلك الحين قام بجمع صلاحيات واسعة، بما في ذلك وزيرا للدفاع، والإشراف على احتكار الدولة للنفط، والعمل على إصلاح الاقتصاد السعودي، وبناء العلاقات مع القادة الأجانب، بمن فيهم الرئيس ترامب. ويشيد مؤيدوه بأنه يعمل بجد من أجل تحقيق رؤية وأمل لمستقبل المملكة، خاصة بالنسبة لشبابها. ولكن يلقبه منتقدوه بالجائع للسلطة، ويخشون أن قلة خبرته قد عصفت بالمملكة في مشاكل مكلفة دون مخارج واضحة، مثل الحرب في اليمن المجاورة. منذ وفاة مؤسس المملكة، عبد العزيز آل سعود، في عام 1953، تم انتقال السيطرة المطلقة على المملكة بين أبنائه، وهو نظام أثار تساؤلات حول المستقبل مع تقدم الإخوة في السن وموتهم. لقد كان ارتفاع الأمير محمد بن سلمان. ومنذ أن عينه والده نائباً لولي العهد، أو الثاني في السلسلة على العرش، قاد تطوير خطة واسعة النطاق، رؤية السعودية 2030، التي تسعى إلى تقليل اعتماد البلاد على النفط وتنويع اقتصادها وتخفيف بعض من التحفظات - القيود الاجتماعية للمملكة -. وكوزير للدفاع، كان مسؤولا رئيسيا عن التدخل العسكري للمملكة في اليمن، حيث يقود تحالفا من الحلفاء العرب في حملة تفجير تهدف إلى دفع الحوثيين من العاصمة واستعادة الحكومة. وقد بحث الأمير محمد عن توجيهات وإرشادات مع الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبو ظبي في دولة الإمارات. وقد عمل الرجلان مؤخرا جنبا إلى جنب لعزل جارتهم الصغيرة قطر، متهمين إياها بدعم "الإرهاب"، حيث تنكر هي ذلك. وقال المحللون إن إزالة محمد بن نايف الذى كانت له علاقات حميمة مع أمير قطر ووالده قد تجعل من الصعب على الدولة الصغيرة الوصول إلى توافق وتسوية مع جيرانها. وتساءل البعض عما إذا كان تأكيد وترقية الأمير الشاب سيزيد من زعزعة استقرار المنطقة. (المصدر: نيويورك تايمز).

لم يكن من الممكن أن يتم ارتفاع الأمير محمد بن سلمان إلى منصب ولي العهد دون تلقي الضوء الأخضر من أمريكا. ومن الواضح الآن أن زيارة ترامب قد وضعت سياسة عدوانية ضد الإسلام وإيران في التطبيق تحت قيادة الأمير محمد.

---------------

إدارة ترامب تقوي الخط نحو باكستان

تسعى ادارة الرئيس دونالد ترامب لتقوية نهجها تجاه باكستان للقضاء على المسلحين الذين يتخذون من باكستان مقرا لهم ويقومون بشن هجمات في أفغانستان المجاورة، وفقا لما ذكره مسؤولان أمريكيان لرويترز. وقال المسؤولان شرط عدم ذكر اسميهما إن ردود إدارة ترامب المحتملة التي تتم مناقشتها تشمل توسيع ضربات الطائرات الأمريكية بدون طيار أو إعادة توجيه او حجب بعض المساعدات لباكستان وربما في النهاية خفض وضع باكستان كحليف كبير غير حلف الناتو. ويشكك المسؤولون الأمريكيون الاخرون في احتمالات النجاح، قائلين إن السنوات السابقة من الجهود الأمريكية لوقف دعم باكستان للجماعات المسلحة قد فشلت، وإن تقوية العلاقات الأمريكية بالفعل مع الهند، عدو باكستان، يقوض فرص تحقيق التقدم مع إسلام أباد. ويقول المسؤولون الأمريكيون عموما إنهم يسعون إلى مزيد من التعاون مع باكستان وليس تمزق العلاقات بمجرد انتهاء الإدارة من إجراء عرض إقليمي بحلول منتصف تموز/يوليو لاستراتيجية توجيه الحرب التي دامت 16 عاما في أفغانستان. وتضمنت المناقشات مسؤولين من جميع أنحاء إدارة ترامب، بما في ذلك البيت الأبيض ووزارة الدفاع، وكلاهما رفض التعليق على هذا العرض قبل اكتماله. إلا أن السفارة الباكستانية في واشنطن حذرت من أن تكون باكستان "كبش فداء" لتبرير المأزق في أفغانستان، مشيرة إلى الديناميكيات الداخلية المضطربة في أفغانستان. كما أشارت إلى الجهود الباكستانية السابقة لمحاربة المسلحين وأعربت عن رغبتها في العمل مع أمريكا وأفغانستان حول إدارة الحدود. وقال عبيد سعيد، مسؤول الإعلام في السفارة: "إن التغلب على باكستان وإلقاء اللوم الكامل على باكستان حول الوضع في أفغانستان ليس عادلاً ولا دقيقاً، كما أنه لا يوافق الحقائق الواقعية على الأرض". ويقول خبراء أمريكيون في الحرب الطويلة إن الملاذات الآمنة المسلحة في باكستان سمحت للمتمردين المرتبطين بطالبان بمساحات لتوجيه ضربات قاتلة في أفغانستان وبإعادة تجميع أنفسهم بعد الهجمات البرية. وعلى الرغم من إدراك واهتمام باكستان منذ فترة طويلة، فإن إدارة ترامب قامت في الأسابيع الأخيرة بالتركيز على العلاقات مع إسلام أباد في المناقشات حيث إنها وضعت استراتيجية إقليمية لتقديمها إلى ترامب، الذي تولى منصبه في أواخر كانون الثاني/يناير، حسبما ذكر المسؤول الأمريكي. وقال أيضاً: "لم نكن أبداً قد أوضحنا تماماً ما هي استراتيجيتنا تجاه باكستان، وإن الاستراتيجية ستوضح بوضوح ما نريده من باكستان على وجه التحديد". ويتساءل مسؤولون أمريكيون آخرون عما إذا كان هنالك أي مزيج من الجزر والعصيّ يمكن أن يجعل إسلام أباد تغير سلوكها. وقالوا، إنه في نهاية المطاف، تحتاج واشنطن إلى شريك، حتى لو كان غير كامل أو مثالي، في باكستان المسلحة نووياً. وإن أمريكا مستعدة مرة أخرى لنشر الآلاف من الجنود في أفغانستان، اعترافاً بأن القوات التي تدعمها أمريكا لا تفوز وأن مقاتلي طالبان يتجددون. [المصدر: رويترز]

بعد 16 عاما من احتلالها لأفغانستان، فإن استراتيجية أمريكا هي إدارة الفوضى وتبرير وجودها في أفغانستان. وفي بعض الأحيان، تتدخل أمريكا لتعزيز الحكومة الأفغانية، وفي مناسبات أخرى، تسمح أمريكا لطالبان بإعادة التجمع في ملاذات باكستانية ومواصلة كفاحها ضد الحكومة الأفغانية. وبذلك، حافظت أمريكا على وجودها في البلاد، وبالتالي حافظت على الآفاق مفتوحة لاستخدام أفغانستان لتنفيذ عمليات ضد إيران وروسيا والصين وباكستان.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار