الجولة الإخبارية 26-09-2016م
الجولة الإخبارية 26-09-2016م

العناوين:   ·        معركة الهند وباكستان اللفظية حول هجوم كشمير تصل إلى الأمم المتحدة ·        دراسة فرنسية تخص الإسلام تكشف عن فشل العلمانية ·        صاحب مطعم يدافع عن لافتة "ممنوع دخول المسلمين" بالقول لم يكن هناك مساحة كافية لإضافة "المتطرفين"

0:00 0:00
السرعة:
September 25, 2016

الجولة الإخبارية 26-09-2016م

الجولة الإخبارية 26-09-2016م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·        معركة الهند وباكستان اللفظية حول هجوم كشمير تصل إلى الأمم المتحدة
  • ·        دراسة فرنسية تخص الإسلام تكشف عن فشل العلمانية
  • ·        صاحب مطعم يدافع عن لافتة "ممنوع دخول المسلمين" بالقول لم يكن هناك مساحة كافية لإضافة "المتطرفين"

التفاصيل:

معركة الهند وباكستان اللفظية حول هجوم كشمير تصل إلى الأمم المتحدة

كرّس رئيس الوزراء الباكستاني نواز شريف الجزء الأكبر من خطابه في الجمعية العامة للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، يوم الأربعاء، لمناقشة النزاع العدواني المتزايد مع الهند حول كشمير، معززا الحرب الكلامية بين البلدين عقب هجوم مسلح على إحدى قواعد الجيش الهندي في المنطقة. وقال شريف "إن السلام وتطبيع العلاقات بين باكستان والهند لا يمكن أن يتحقق دون حل نزاع كشمير"، مضيفا أن محادثات السلام هي "ليست إحسانا لباكستان" وهي "في مصلحة البلدين". وحث أيضا على إجراء "تحقيق مستقل في عمليات القتل خارج نطاق القضاء، وإرسال بعثة لتقصي الحقائق تابعة للأمم المتحدة "للتحقيق في ما وصفه بـ"الأعمال الوحشية" ضد الشعب الكشميري من قبل القوات المسلحة الهندية في المنطقة. وردّت الهند على تصريحات شريف بإدانة باكستان، مرة أخرى، بأنها "دولة إرهابية"، حيث وصفت ممثلة بعثة الهند في الأمم المتحدة إينام غامبير باكستان بأنها "مأوى الإرهاب". وقالت "أسوأ انتهاك لحقوق الإنسان هو الإرهاب"، وأضافت "وعندما تمارس كأداة لسياسة الدولة، تصبح جريمة حرب". وأشار مسؤولون في الحكومة الهندية أيضا إلى أن شريف لم يذكر هجوم يوم الأحد قرب أوري، في الجزء الذي تسيطر عليه الهند من كشمير، والذي أسفر عن مقتل 18 جنديا. وكانت باكستان قد نددت سابقا بما تقول إنها ادعاءات التي "لا أساس لها وغير المسؤولة" بتورطها، وعرضت على الهند "معلومات استخباراتية للتنفيذ". [المصدر: الزمان]

مرة أخرى باكستان والهند تهيئان الأجواء لاستئناف محادثات كشمير بوساطة الولايات المتحدة. أمريكا تريد تسوية نزاع كشمير، لتتمكن الهند من التركيز على مواجهة الصين.

--------------

دراسة فرنسية تخص الإسلام تكشف عن فشل العلمانية

كشفت دراسة أجريت حديثا أن واحدا من بين كل أربعة مسلمين فرنسيين يدعم النموذج الأصولي للإسلام الذي يجبر النساء على ارتداء النقاب. ويهدف الاستطلاع الذي شمل 1029 شخصا إبلاغ خطط الحكومة لإصلاح الهيئات الإسلامية الفرنسية في أعقاب العديد من الهجمات الجهادية، معظمها تمت بفعل المتطرفين الفرنسيين. وقسّم الباحثون الموضوعات إلى ثلاث مجموعات، وخلصوا إلى أن المجموعة الأكثر "إشكالية" معظمها "من الشباب ذوي المهارات المتدنية ولديهم مستويات منخفضة من المشاركة في سوق العمل" والذين يستخدمون الإسلام للتمرد. تقرير مؤسسة مونتان قسّم مسلمي فرنسا إلى "علمانيين تماما"، ومتدينين لكنهم يقبلون بفرض قيود على الدين في المجال العام، ومجموعة أكثر رجعية تستخدم الإسلام لأغراض "التمرد". المنتمون إلى الفئة العلمانية، التي تشكل 46 في المئة من المجموع، لم يرفضوا الإسلام، ولكن أثبتوا شعورهم الديني بشكل رئيسي عن طريق تناول اللحم الحلال. المجموعة الثانية - 25 في المئة - شملت "مسلمين بكل فخر" وأرادوا إعطاء دور أكبر للدين في مكان العمل لكنهم رفضوا ارتداء النساء للنقاب وتعدد الزوجات. أما المجموعة الثالثة فكانت الأكثر "إشكالية"، وفقا للتقرير، وكانت تتألف "معظمها من الشباب، ذوي المهارات المتدنية ولديهم مستويات منخفضة من المشاركة في سوق العمل" ويعيشون في ضواحي المدن. وجاء في التقرير "إن الإسلام بالنسبة لهم وسيلة لتأكيد أنفسهم على هامش المجتمع الفرنسي"، مشيرا إلى أن معظم الناس في هذه المجموعة يؤيدون ارتداء النقاب وتعدد الزوجات، وهما الأمران اللذان يسمح بهما الإسلام. وأوضح التقرير أن حوالي نصف من هم دون سن 25 عاما يندرجون ضمن هذه الفئة، مقارنة مع نحو 20 في المئة ممن تزيد أعمارهم عن الـ40، مما يكشف عن وجود فجوة الأجيال بين المعتدلين والمتشددين الأصغر سنا. وأبرز استطلاع الرأي أيفوب الذي أجرته مؤسسة مونتان، وهي مؤسسة بحثية ذات توجه ليبرالي، لدراسة نوعية عن المسلمين الفرنسيين أن الغالبية العظمى من الذين يعرفون أنفسهم كونهم مسلمين يقبلون فرض قيود على الدين في الأماكن العامة. ومع ذلك اعتبر 60% من المستطلَعين أن من حق الفتاة ارتداء الخمار "غطاء الرأس" في المدرسة، وذلك بعد 12 عاما من حظره إلى جانب الرموز الدينية الأخرى من الفصول الدراسية، وذلك حسب الدراسة التي نشرتها صحيفة لو جورنال دو ديمانش الأسبوعية. وأيّد حوالي واحد من كل أربعة أشخاص - 24 في المئة - ارتداء البرقع والنقاب، أي تغطية الوجه كاملا والذي تم حظره في الأماكن العامة في عام 2010. ويهدف الاستطلاع الذي شمل 1029 شخصا إبلاغ خطط الحكومة لإصلاح الهيئات الإسلامية الفرنسية في أعقاب العديد من الهجمات الجهادية، معظمها بفعل المتطرفين الفرنسيين. [المصدر: صحيفة ديلي ميل]

لقد حان الوقت للفرنسيين أن يعترفوا بأن العلمانية غير قابلة للتطبيق. وقد فشلت ليس فقط في دمج المسلمين، ولكن أساءت أيضا للنصارى والناس من الطوائف الدينية الأخرى.

--------------

صاحب مطعم يدافع عن لافتة "ممنوع دخول المسلمين" بالقول لم يكن هناك مساحة كافية لإضافة "المتطرفين"

دافع صاحب المطعم في ولاية مينيسوتا الأمريكية الذي علق لافتة كتب عليها "ممنوع دخول المسلمين" خارج مطعمه، دافع عن هذه الخطوة، وادعى أن الإعلان فهم "بطريقة خاطئة". وتجمع محتجون من مختلف الأديان أمام مطعم "تريتس فاميلي" حاملين لافتات كتب عليها: "الحب ينسخ الكراهية"، وحاولوا سحب الأحرف من اللوحة، والتي كان عليها أيضا إعلان عن الطعام والآيس كريم. وقال المالك، دان رودينجر من لونسديل، في ولاية مينيسوتا لفوكس نيوز: "لم أكن أريد أن أضع كلمة "إرهابيين"على لوحة لذلك أردت وضع "المتطرفين المسلمين"، ولكن لم يكن هناك مساحة كافية على اللوحة". وقال لمجلة "لونسديل نيوز ريفيو "إن حادثة طعن ثمانية أشخاص في مركز للتسوق في سانت كلاود، مينيسوتا، التي قام بها رجل أمريكي من أصل صومالي هذا الشهر قد دفعته إلى وضع اللافتة. وقال "لم نعد نحتمل المزيد وأنا مستمر في اتخاذ هذا الموقف". "مع كل هذه القنابل وإطلاق النار علينا، يفترض أن نرحب باللاجئين الذين يريدون قتلنا هنا؟ وهذا لا علاقة له بالعنصرية، بل له علاقة بدين الكراهية الذي يدعو للعنف." بعض المسلمين أناس طيبون ويريدون حياة أفضل. إنهم بحاجة إلى الصعود، وأخذ زمام السيطرة ومحاسبة الآخرين" [المصدر: الإندبندت]

تشجع ديماغوجية ترامب المعادية للمسلمين الأمريكيين العاديين على ممارسة الكراهية تجاه زملائهم الأمريكيين المسلمين. ما يقرب من نصف الناخبين في الولايات المتحدة يدعمون ترامب، وهذا يعني أن نسبة كبيرة من سكان أمريكا يكرهون الإسلام. كيف يمكن لأمريكا أن تدعي أنها وسيط نزيه في قضايا المسلمين؟!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار