الجولة الإخبارية 26-11-2016م
الجولة الإخبارية 26-11-2016م

العناوين:   · صرعى الغفلة والحقد من الإيرانيين تجاوزوا الألف · قائمة عار أمريكا لم تشمل رئيسها أوباما وعميلها بشار أسد · تعيين جنرال أمريكي كمستشار لرئاسة الأركان التركية · حاكم مصر يعلن دعمه لطاغية الشام · ترامب يتراجع عن أحد تصريحاته أثناء الحملة الانتخابية

0:00 0:00
السرعة:
November 25, 2016

الجولة الإخبارية 26-11-2016م

الجولة الإخبارية

2016-11-24م 

العناوين:

  • · صرعى الغفلة والحقد من الإيرانيين تجاوزوا الألف
  • · قائمة عار أمريكا لم تشمل رئيسها أوباما وعميلها بشار أسد
  • · تعيين جنرال أمريكي كمستشار لرئاسة الأركان التركية
  • · حاكم مصر يعلن دعمه لطاغية الشام
  • · ترامب يتراجع عن أحد تصريحاته أثناء الحملة الانتخابية

التفاصيل:

صرعى الغفلة والحقد من الإيرانيين تجاوزوا الألف

نقلت وكالة تسنيم الإيرانية يوم 22/11/2016 عن محمد علي شهيدي محلاتي رئيس ما يسمى مؤسسة الشهيد التي تقدم دعما ماليا لأقارب من يلقون حتفهم خلال القتال في سبيل الطاغوت السوري قوله: "الآن تجاوز عدد شهداء إيران من المدافعين عن المقام الألف"، وما هم بشهداء، وإنما صرعى غفلة وتعصب وإثارة أحقاد، حيث يخدعهم النظام الإيراني بأنهم يذهبون للدفاع عن مقام السيدة زينب قرب دمشق، فيقاتلون في سبيل الحفاظ على نظام الكفر العلماني برئاسة الطاغية، وتثبيت النفوذ الأمريكي، فيقتلون المسلمين الذين يعملون على هدم هذا النظام وإقامة حكم الإسلام وطرد الأمريكان من بلاد الشام.

--------------

قائمة عار أمريكا لم تشمل رئيسها أوباما وعميلها بشار أسد

أعلنت المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة سامنثا باور يوم 21/11/2016 قائمة بأسماء سبعة قادة عسكريين ومدنيين من النظام السوري واتهمتهم بارتكاب جرائم ضد المدنيين في البلاد. ووصفت هؤلاء القادة بأنهم مجرمو نظام الأسد، وهم: "جميل حسن، وإبراهيم محلا، وصلاح حماد، وشفيق مسعد، ورفيق شحادة، وحافظ مخلوف" وقالت "هذه قائمة العار من القادة العسكريين والأمنيين الذين أشرفوا على ارتكاب الجرائم بحق المدنيين في سوريا".

ولكن المندوبة الأمريكية لم تضع كبير المجرمين بشار أسد من بينهم! وكذلك لم تضع في قائمة العار من يقف وراءهم ويديرهم في الإدارة الأمريكية وعلى رأسهم رئيسها أوباما.

--------------

تعيين جنرال أمريكي كمستشار لرئاسة الأركان التركية

ذكرت جريدة الصباح التركية يوم 21/11/2016 أنه أثناء زيارة جوزيف دونفورد رئيس الأركان الأمريكي إلى أنقرة "قد تم أول أمس اتخاذ قرار يقضي بتعيين مسؤول أمريكي على مستوى عال في تركيا، وأنه سيقيم هذا الجنرال في السفارة الأمريكية بأنقرة، وسوف يدعى إلى رئاسة الأركان التركية كلما اقتضت الحاجة، وهو يعمل الآن على إتمام رسم خطة استعادة الرقة ومن ثم سيقدم تقريرا يتعلق بذلك لواشنطن في أقرب وقت". ليدلل ذلك على مدى ارتباط أردوغان ونظامه بأمريكا، وكذلك في خطوة من أمريكا لتعزيز نفوذها وضرب النفوذ الإنجليزي في الجيش التركي ولتحافظ على عميلها الكبير أردوغان والذي تعرض لمحاولة انقلاب مؤخرا كادت تقضي عليه وتوجه ضربة قوية للنفوذ الأمريكي.

وفي هذا المقام نريد أن نذكر بما قاله رئيس حزب الحركة القومية التركية العقيد ألب أصلان تركيش الهالك في مذكراته عندما شارك في انقلاب عام 1960 ضد عدنان مندريس عميل أمريكا، قال تركيش: "عندما قمنا بالانقلاب دخلنا قيادة الأمن العامة في أنقرة، فوجدنا فيها غرفة خاصة لضباط أمريكيين، فدهشنا لوجودهم، ومن ثم طردناهم منها". فيظهر أن أمريكا استفادت من تجربتها السابقة فتريد أن يقيم ضباطها في سفارتها بأنقرة، ويوجهوا رئاسة الأركان التركية من هناك، ويذهبوا إليها كلما استدعت الحاجة.

-------------

حاكم مصر يعلن دعمه لطاغية الشام

صرح الحاكم العسكري لمصر عبد الفتاح السيسي في مقابلة مع التلفزيون البرتغالي بثت يوم 22/11/2016 "إن الأولوية لنا أن ندعم الجيش الوطني (الذي يقوده حفتر عميل أمريكا) على سبيل المثال في ليبيا لفرض السيطرة على الأراضي الليبية والتعامل مع العناصر المتطرفة وإحداث الاستقرار المطلوب، ونفس الكلام في سوريا ندعم الجيش السوري وأيضا العراق... ولكن هناك حساسيات في مسألة إرسال قوات مصرية إلى سوريا". وذلك لقتال أهل سوريا المسلمين الذين يريدون إسقاط نظام الكفر العلماني الموالي لأمريكا وإقامة حكم الإسلام. فكأن السيسي يتخوف من موقف الشعب المصري المسلم الذي سيزداد حنقا على هذا المجرم الذي يريد أن يحمي قرينه الطاغية بشار أسد، لأنه هو وعملاء أمريكا سواء حفتر في ليبيا أو بشار أسد في سوريا أو العبادي في العراق يعملون على حماية بعضهم بعضا والمحافظة على نفوذ سيدتهم أمريكا وسحق الثورات الإسلامية التي أطلقتها الأمة.

--------------

ترامب يتراجع عن أحد تصريحاته أثناء الحملة الانتخابية

أعلنت كيليان كونواي مستشارة قريبة من الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب في مقابلة مع قناة "إم إس إن بي سي" الأمريكية يوم 22/11/2016 أن الإدارة الجديدة لن تلاحق هيلاري كلينتون في قضية بريدها الإلكتروني الخاص أثناء توليها وزارة الخارجية. وكان ترامب خلال مناظرة تلفزيونية مع كلينتون أثناء الحملة الانتخابية قد قال إنه "سيعين في حال انتخابه مدعيا خاصا للتحقيق في الاتهامات ضد كلينتون في قضية البريد الإلكتروني"، وقد اتخذ شعار "اسجنوها" أثناء الحملة الانتخابية.

فتصريحات المرشح الأمريكي أثناء الحملة الانتخابية ليست بالضرورة للتنفيذ، ولكنها تستخدم لخداع الناخبين ولتهديد الأطراف الأخرى. وقد بدأ ترامب يبدل ويغير في مواقفه. ولذلك فمن المحتمل جدا أن الأسلوب الذي سيتبعه ترامب هو أسلوب التاجر المحتال الذي يعمل على ابتزاز الآخرين وإطلاق التصريحات في كل الاتجاهات سواء نفذها أم لم ينفذها أو تراجع عنها ولجأ إلى أسلوب آخر، فهو كما قال: "أريد أن أكون شخصا لا يمكن التنبؤ بمواقفه"، أي أنه سيخبط خبط عشواء فينظر هل يصيب أم يخطئ، وذلك بسبب الحالة التي وصلت إليها أمريكا من الانحدار والفشل، بالإضافة إلى العنجهية والغطرسة الأمريكية المعهودة التي كان يتميز بها فرعون إلى أن أهلكه الله وهدم دولته.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار