الجولة الإخبارية 27-02-2017
February 26, 2017

الجولة الإخبارية 27-02-2017

الجولة الإخبارية 27-02-2017

(مترجمة)

العناوين:

  • ·      المعلم المسلم البريطاني الذي منع من السفر في رحلة متجهة إلى أمريكا: لقد عاملوني كالمجرم
  • ·      السيسي حاكم مصر وعبد الله ملك الأردن يؤكدان مجدداً على دعمهما لحل الدولتين
  • باكستان ستتسلم طائرات هليكوبتر هجومية أمريكية في عام 2017

التفاصيل:

المعلم المسلم البريطاني الذي منع من السفر في رحلة متجهة إلى أمريكا: لقد عاملوني كالمجرم

اقتاد مسؤولون أمريكيون معلماً مسلماً بريطانياً شاباً من طائرة متجهة إلى نيويورك أمام فريق مدرسي يترأسه وقد عبر عن مخاوفه بأنه كان مستهدفا بسبب دينه فقط. وقد قال مدرس الرياضيات، جوهيل ميا (25 عاماً) الذي ولد في برمنغهام وترعرع في سوانسي، إن المعاملة التي تلقاها أشعرته بالمهانة. وقد طالب كل من المعلم ومدرسته السلطات الأمريكية بتفسير ما حدث. وقال ميا مخاطباً الجارديان: "أنا لست إنساناً غاضباً. ومشاعري لا تستثار بسهولة، وإلا لما كنت معلماً. ولكني كنت غاضباً بالتأكيد. وأكثر لحظة أغضبتني عندما أخرجوني من الطائرة. وكان الجميع ينظر إلي. ليس فقط الناس ولكن مدرستي، وأطفالي، وزملائي المعلمين. وقد جعلني ذلك أشعر بأني قليل الشأن جداً، كما لو أنني كنت قد فعلت شيئاً خاطئاً، كما لو أنني كنت مجرماً. الجميع ربما كان يفكر في ذلك – حتى الأطفال في مدرستي. وآمل ألا يكون ذلك كذلك، ولكن هذا ما كنت أفكر فيه. لم أكن أعرف أين أنظر. هذا لا ينبغي أن يحدث لأي شخص. لقد اتبعت كل التعليمات. لقد اخترت كافة خيارات النموذج الصحيحة إلا أنهم جعلوني أشعر وكأني مجرم. ليس عندي أية سوابق، ولم أقع في أية مشكلة. لقد كنت في حالة صدمة، لم أستطع أن أصدق أن ذلك كان يحدث. فقد شعرت بالعجز، كما أنهم يستهدفونني، ولم يكن هناك أي شيء يمكنني القيام به. لا يمكن لأحد أن يعطيني تفسيراً لذلك. الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أفكر فيه لسوء الحظ – أرجو أن أكون مخطئاً – هو لأنني مسلم. هذا كل ما يمكن أن أفكر فيه. وآمل أن هذا ليس صحيحاً". وجاءت محنة ميا بعد أسبوع من تأييد محكمة أمريكية قراراً بتعليق أمر الرئيس دونالد ترامب التنفيذي الذي منع دخول الأشخاص، من سبع دول معظم أهلها من المسلمين، إلى البلاد بشكل مؤقت. وقد كتب الوزير الويلزي الأول، كارواين جونز، إلى وزير الخارجية، بوريس جونسون، يطلب "توضيحات عاجلة". ولم تعلق الولايات المتحدة على الحادثة. وهو لم يزر أياً من البلدان السبعة - إيران، والعراق، وسوريا، واليمن، والصومال والسودان وليبيا - التي كان رعاياها موضوع قرار حظر السفر الذي استحدثه ترامب. ووالداه من أصل بنغالي. فقد قال أيضاً: "إن أياً من عائلتي لم يذهب لتلك البلدان. وسافر أخي إلى فلوريدا في العام الماضي. وما زلت لا أستطيع تحديد سبب لي. آمل أن يكون هذا غير صحيح، وأنا حقا لا أريد لهذا أن يكون صحيحاً، ولكن كل شيء بدأ مع مقابلتي لأول مسؤولة أمريكية وعندما قرأت اسم محمد. أتمنى فقط أن هذا لا يحدث لأي شخص آخر. وهذا هو هدفي الأول الآن. أريد سبباً وتفسيراً لذلك. وإذا كان ذلك خطأ، شخص ما ينبغي أن يرفع يده ويقول إنه كان خطأ، وأنه لن يحدث مرة أخرى. ما زلت أحب أن أذهب إلى أمريكا في أحد الأيام. أتمنى أن يكون ذلك بسبب خطأ بشري ويعتذر شخص على ما حدث". [المصدر: صحيفة الغارديان].

على الرغم من التأكيدات العامة أنه قد تم إلغاء حظر دخول المسلمين، إلا أن ما يحدث على أرض الواقع هو على العكس من ذلك تماماً. فأي شخص يحمل اسماً إسلامياً يصبح هدفاً لموظفي الجمارك الأمريكية.

----------------

السيسي حاكم مصر وعبد الله ملك الأردن يؤكدان مجدداً على دعمهما لحل الدولتين

أكد قادة مصر والأردن مجدداً دعمهم المتواصل في يوم الثلاثاء للتوصل إلى حل الدولتين للصراع (الإسرائيلي) الفلسطيني بعد أن اقترح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب التخلي عنه. وقال بيان صادر عن مكتب السيسي إن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني عبد الله قد ناقشا القضية وتنسيق مواقفهما بشأن عملية السلام في الشرق الأوسط في اجتماع عقد في القاهرة. واقترح ترامب في لقاء في البيت الأبيض مع رئيس وزراء كيان يهود بنيامين نتنياهو في الأسبوع الماضي بأنه مستعد لسبل جديدة لتحقيق السلام الذي لا يترتب عليه بالضرورة إنشاء دولة فلسطينية؛ السياسة الأمريكية المتبعة منذ عقود. وتدعو معظم الدول العربية من أجل إقامة دولة فلسطينية على أساس حدود عام 1967 قبل أن يسيطر كيان يهود على الضفة الغربية والقدس الشرقية وقطاع غزة. ووصف نتنياهو خطوط 1967 بأنها لا يمكن إلغاؤها، وقال إن دولته لن تعود إليها أبداً. وقال مكتب السيسي في بيان بعد اجتماع السيسي وعبد الله: "ناقش الجانبان الحركات المستقبلية لكسر الجمود في عملية السلام في الشرق الأوسط، وخاصة بعد وصول إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى السلطة"، وأضاف البيان: "كما ناقشا التنسيق المشترك للتوصل إلى حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية على أساس حدود 4 حزيران/يونيو عام 1967 تكون فيه القدس الشرقية عاصمتها، وهو ثابت وطني لا يمكن التخلي عنه". وقد عقد الاجتماع بعد يومين من تقارير لوسائل الإعلام أفادت بأن الرجلين قد التقيا سراً مع نتنياهو العام الماضي في محاولة فاشلة قامت بها إدارة أوباما لعقد قمة إقليمية أوسع نطاقاً بشأن السلام بين كيان يهود والفلسطينيين. ورفض متحدث باسم نتنياهو التعقيب على التقرير في صحيفة هآرتس العبرية. وأصدر مكتب السيسي بيانا يشير إليه بأنه "معلومات غير صحيحة" لكنه لم ينكر أن الاجتماع قد حصل. ولم نتمكن من الحصول على تعليق من الأردن. [المصدر: رويترز]

لقد تحولت مواقف كيان يهود وأمريكا بشأن نجاعة حل الدولتين. إلا أن حكام البلاد الإسلامية يلتزمون به حرفياً وكأنه وحي. إلا أن الحل الحقيقي للقضية الفلسطينية يكمن فقط في تحريرها من خلال دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة.

-----------------

باكستان ستتسلم طائرات هليكوبتر هجومية أمريكية في عام 2017

ستقوم الولايات المتحدة بتسليم باكستان ثلاث طائرات هليكوبتر هجومية من نوع "فايبر AH-1Z" ذات المحركين في عام 2017، وفقاً لتقارير لوسائل الإعلام الأمريكية، وهي جزء من شحنة يبلغ مجموعها 12 طائرة. وسيتم تسليم الدفعة الأولى المكونة من ثلاث طائرات هليكوبتر في عام 2017، بينما ستصل التسع المتبقية في عام 2018، بناء على معلومات حصل عليها الصحفي المختص بشؤون الطيران آلان وارنز من شركة بيل للطيران. وقد وافقت وزارة الخارجية الأمريكية على بيع طائرات "فايبر AH-1Z"، وصواريخ، ومعدات اتصالات بتكلفة تقدر بنحو 952 مليون دولار في نيسان/أبريل عام 2015. وقد طلبت باكستان طائرات الهليكوبتر الثلاث الأولى في آب/أغسطس عام 2015، وطلبت تسع طائرات هليكوبتر إضافية في نيسان/أبريل عام 2016. وقد نُشر عقد إشعار وزارة الدفاع الامريكية في نيسان/أبريل عام 2016، وقد أشار إلى ما مجموعه تسع مروحيات فقط من طراز "فايبر AH-1Z" والتي ستقوم باكستان بشرائها بعقد يقدر بنحو 170.2 مليون دولار. وحتى الآن، لم تقم إسلام آباد بالتقدم بطلب لشراء طائرات الهليكوبتر الهجومية المتبقية. وقد شمل طلب الشراء الأصلي الباكستاني أيضاً بيع 1000 صاروخ من "هيلفاير 2". ومن المقرر أن تستخدم القوات الجوية الباكستانية طائرات الهليكوبتر في عمليات مكافحة التمرد في المناطق القبلية الباكستانية. وقد قالت وكالة التعاون الأمني الدفاعي في بيان صحفي في نيسان/أبريل عام 2015: من خلال الحصول على طائرات هليكوبتر، فإن "باكستان ستعزز قدراتها على إجراء عمليات في وكالة شمال وزيرستان، والمناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية، وغيرها من المناطق النائية والجبلية في جميع الأحوال الجوية وليلا ونهاراً". والجيش الباكستاني سيتلقى أيضاً أربع طائرات هليكوبتر هجومية من طراز "إم أي – إم 35" روسية الصنع في عام 2017. وطائرة "إم أي – إم 35" هي نسخة التصدير الحربية من طراز "إم 24" وهي مناسبة خاصة للعمليات في المناطق الجبلية. وقسم الطيران في الجيش الباكستاني ربما سيحصل على ما يصل إلى 20 طائرة "إم أي – إم 35" في السنوات المقبلة. ونظرا لتكلفة بناء ما يلزم من الخدمات اللوجستية لطائرات "إم أي – إم 35" وبنية الصيانة التحتية، فإن توسيع الأسطول إلى أكثر من أربع طائرات سيكون قراراً مالياً سليماً للجيش الباكستاني. وتدرس إسلام آباد أيضاً إمكانية استخدام طائرات "T-129" المروحية الهجومية لصناعات الفضاء التركية أو طائرات "Z-10" المروحية لمجموعة الصناعة تشنغدو كبديل "إم أي – إم 35". والطائرات جديدة ستتخلص ببطء من أسطول الجيش الباكستان الجوي القديم من المروحيات الهجومية من طراز كوبرا "AH-1" الأمريكية الصنع. [المصدر: دبلومات]

ما هو الغرض من تكديس الكثير من السلاح ومن ثم استهداف المسلمين بها؟ إن المجرمين الحقيقيين وراء انعدام الأمن في باكستان هم الهند وأمريكا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار