الجولة الإخبارية 27-06-2016م
الجولة الإخبارية 27-06-2016م

العناوين:   ·     استراتيجية ترامب لحيازة الأصوات - الهجوم على المسلمين ·     أردوغان: الاتحاد الأوروبي لا يريد تركيا لأن الأغلبية فيها مسلمة ·     باكستان تشكك في التزام الولايات المتحدة بعملية السلام الأفغانية

0:00 0:00
السرعة:
June 26, 2016

الجولة الإخبارية 27-06-2016م

الجولة الإخبارية 27-06-2016م

(مترجمة)

العناوين:

  • ·     استراتيجية ترامب لحيازة الأصوات - الهجوم على المسلمين
  • ·     أردوغان: الاتحاد الأوروبي لا يريد تركيا لأن الأغلبية فيها مسلمة
  • ·     باكستان تشكك في التزام الولايات المتحدة بعملية السلام الأفغانية

التفاصيل:

استراتيجية ترامب لحيازة الأصوات - الهجوم على المسلمين

يفخر دونالد ترامب بنفسه على عدم تراجعه عن أي قتال أو موقف مثير للجدل. بعد ساعات من إطلاق نار جماعي على نادٍ ليلي في أورلاندو في 12 حزيران/يونيو، ضاعف المرشح الرئاسي الجمهوري من جهود خطته الرامية إلى حظر المهاجرين المسلمين من دخول الولايات المتحدة. كما جدد دعوته لوكالات إنفاذ القانون الأمريكية إلى تطبيق نظام تنميط عنصري أكبر ولا سيما في حق المسلمين الأمريكيين. في لقاء على برنامج "واجه الأمة" على شبكة سي بي أس نيوز في 19 حزيران/يونيو، قال ترامب "أعتقد أن علينا كبلد البدء في التفكير في التنميط". وأضاف في وقت لاحق "أنا أكره مفهوم التنميط، ولكن علينا أن نبدأ في استخدام المنطق السليم؟ إنه ليس أسوأ شيء يمكن القيام به". في كانون الأول/ديسمبر، صدم ترامب العالم عندما دعا إلى فرض حظر على جميع المسافرين المسلمين من دخول الولايات المتحدة – إلى أن يعرف المسؤولون الأمريكيون "ما الذي يجري بحق الجحيم". وطوال حملته، دعا ترامب إلى زيادة مراقبة المساجد والتجمعات المحلية للمسلمين الأمريكيين. وقال أيضا إنه سيدرس تسجيل المسلمين الأمريكيين في قاعدة بيانات، أو مطالبة المسلمين بحمل بطاقات هوية خاصة. إن ترامب ماضٍ في هجومه على المسلمين لأنه قد ثبت أنه قضيته الأقوى، وفقا لاستطلاعات الرأي في العديد من الانتخابات التمهيدية للجمهوريين. في منافسات 15 آذار/مارس المحورية كشفت استطلاعات الرأي للناخبين في الولايات الخمس التي أجرت الانتخابات حقيقة ملحوظة: ثلثا الناخبين الجمهوريين يؤيدون اقتراح ترامب حظر دخول المهاجرين والسياح المسلمين إلى البلاد. وفي بعض الولايات التي عقدت الانتخابات التمهيدية المبكرة - ساوث كارولينا وميسوري – فإن ما يقرب من 75 في المئة من الناخبين الجمهوريين يؤيدون هذا الحظر. منذ أن أصبح ترامب المرشح الجمهوري المفترض في الشهر الماضي، كان هناك الكثير من النقاش حول كيف سيقوم بتعديل آرائه لجذب الرأي العام الأمريكي أوسع في الانتخابات العامة. ولكن حتى لو ندد القادة الجمهوريون الآخرون بآرائه، فلا نتوقع من ترامب أن يحد من هجماته على الإسلام أو رهابه العلني من الإسلام؛ إذ ليس لديه حافز للقيام بذلك، طالما أنه يكسب أصوات الناخبين. وتظهر استطلاعات الرأي أنه في حين إن ترامب يقوم بتأجيج المشاعر المعادية للمسلمين في الولايات المتحدة، إلا أنه لم يخلق هذه الظاهرة. إنه شخص غوغائي يستفيد من المخاوف العميقة من المسلمين بين الأمريكيين، خصوصا الناخبين الجمهوريين. إن ترامب يكسب الأصوات لأنه على استعداد ليذهب أبعد من أي مرشح آخر في تشويه كل المسلمين. ففي مقابلة مع "أندرسون كوبر" من شبكة سي أن أن في آذار/مارس، أعلن ترامب بشكل قاطع: "أعتقد أن الإسلام يكرهنا". وعندما سأله كوبر إن كان الدين هو الذي في حالة حرب مع الغرب، أضاف ترامب: "هناك كراهية كبيرة، علينا أن نعترف بذلك. هناك كراهية لا تصدق تجاهنا". بعد يوم واحد من مقابلته مع سي أن أن، طلب المحرر في المناظرة الرئاسية الجمهورية من ترامب توضيح تصريحاته: إن كان هذا ينطبق على 1.6 مليار مسلم في العالم، فقال ترامب: "أعني الكثير منهم" صاحبته هتافات من الحشد. وقال "وأنا سوف أتمسك بالضبط بما قلته لأندرسون كوبر". لقد أتيحت لترامب عدة فرص من خلال المقابلات للتمييز بين المقاتلين الإسلاميين وغالبية المسلمين في العالم، لكنه رفض جعل هذا التمييز وبدلا من ذلك استمر في تشويه الدين بأكمله. وبالمثل، لم يتزعزع ترامب عن دعوته إلى حظر المسلمين من دخول الولايات المتحدة، مؤكدا أنها لن تنطبق على المواطنين الأمريكيين وسيكون "إجراء مؤقتاً" ردا على تهديد الهجمات من الجماعات الجهادية مثل تنظيم الدولة. وقد استشهد بأحد أحلك الفترات في أمريكا: قرار الرئيس فرانكلين روزفلت خلال الحرب العالمية الثانية لتصنيف أكثر من 100.000 من المهاجرين اليابانيين، والألمانيين والإيطاليين بـ"الأعداء الأجانب". وقد مهد هذا القرار الطريق لاعتقال عشرات الآلاف من غير المواطنين والمواطنين الأمريكيين من أصل ياباني. [المصدر: صحيفة ديلي ميل]

دعوات ترامب المستمرة لتنميط المسلمين القادمين إلى الولايات المتحدة تشير إلى أن شبح معسكرات الاعتقال سيصبح احتمالا واضحا في المستقبل القريب. عن طريق دفع حدود الصحيح سياسيا، أصبحت آراء ترامب التيار الذي يتم توجيهه ليؤثر على السياسة الداخلية والخارجية على حد سواء بشأن المسلمين بغض النظر عمن يفوز في الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة.

----------------

أردوغان: الاتحاد الأوروبي لا يريد تركيا لأن الأغلبية فيها مسلمة

قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إن أوروبا لا تريد بلاده الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي لأن الغالبية العظمى من سكان البلاد من المسلمين. وقال إن حكومته ستسأل الشعب ما إذا كان ينبغي مواصلة المفاوضات مع بروكسل. وقال أردوغان في حفل تخرج في اسطنبول يوم الأربعاء "أوروبا لا تريد انضمام تركيا إليها لأن أغلبية شعبنا مسلمون... كنا نعرف ذلك، ولكن حاولنا إظهار حسن نيتنا"، بحسب ما نقلت عنه رويترز. جاءت هذه التصريحات عشية التصويت التاريخي على انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، والذي سوف يقرر فيه البريطانيون ما إذا كانوا سيظلون جزءا من الاتحاد الأوروبي. وصرح أردوغان في إشارة إلى الانتخابات في بريطانيا إلى أن تركيا يمكن لها أيضا إجراء استفتاء حول انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي. وقال "سنسأل الجماهير ما إذا كان علينا مواصلة المفاوضات مع الاتحاد الأوروبي". تأتي تعليقاته في حين يطلق فيه زعماء شعبويون في أوروبا ومؤيدو خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، تحذيرات من زحف الأسلمة ومن عواقب وخيمة إذا انضمت تركيا إلى الكتلة. وتجري محادثات حول إمكانية حصول تركيا على عضوية الاتحاد الأوروبي منذ عام 1963، عندما قامت أنقرة وبروكسل بصياغة اتفاق شراكة تفيد بأن البلاد سوف تهدف إلى أن تكون عضوا في الكتلة. بعدها تم تقديم طلب العضوية رسميا في عام 1987، وبدأت تركيا محادثات الانضمام في عام 2005. بيد أن تركيا منذ ذلك الحين لم تحرز تقدما يذكر للوفاء بالمعايير اللازمة، على الرغم من موجة الإصلاحات المبكرة. مرحلة جديدة في مفاوضات أنقرة للانضمام إلى الاتحاد ستجري يوم 30 حزيران/يونيو عندما يجتمع مسؤولون أتراك والاتحاد الأوروبي لمناقشة "الأحكام المالية والميزانية" التي يجب على تركيا أن تفي بها لتصبح عضوا، حسبما أفادت وكالة أسوشييتد برس. وفي الوقت نفسه، تواصل أنقرة وبروكسل التفاوض على الصفقة التي من شأنها أن تمنح أهل تركيا الحق في السفر إلى الاتحاد الأوروبي بدون تأشيرة، إذا أوفت أنقرة بقائمة 72 شرطا التي وضعها الاتحاد. وتأتي هذه الاتفاقية في إطار اتفاق أوسع نطاقا بشأن المهاجرين الذي سيشهد عودة جميع المهاجرين غير الشرعيين الذين يصلون إلى اليونان من شواطئ تركيا. وفي المقابل، فإن دول الاتحاد الأوروبي ستأخذ الآلاف من اللاجئين السوريين مباشرة من تركيا. كما أن الاتحاد الأوروبي سيعطي 6 مليارات يورو (6.8 مليار دولار) للتمويل على مدى السنوات الخمس المقبلة. ومع ذلك، فإن نقطة الخلاف الرئيسية في شروط الاتحاد الأوروبي هي قوانين مكافحة الإرهاب الصارمة في تركيا، والتي تقول أوروبا إنها يجب أن تخفف للمضي قدما في الاتفاق. وتقول تركيا إن القوانين لا يمكن أن تتغير بسبب التهديد الذي يشكله تنظيم الدولة الإسلامية (سابقا تنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق) وإرهابيون آخرون، والمسلحون الأكراد. وقال ياسين أقطاي نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم لرويترز "تغيير الموقف غير مطروح". وقال نائب رئيس الوزراء التركي محمد شيمشك في الأسبوع الماضي إن "أوروبا تحتاج إلى تركيا إذا أرادت أن يكون لها تأثير أقوى في الشؤون الدولية في هذا المحيط الجغرافي، وإذا أرادت أمن إمدادات الطاقة، وإذا أرادت حتى أمنا عاما" وأضاف "من مصلحتنا أن نظل مرتبطين بأوروبا، ومن مصلحة أوروبا أن تحتفظ بارتباط متين بتركيا". وهدد أردوغان مرارا بالانسحاب من صفقة المهاجرين إذا لم يتم منح الإعفاء من تأشيرة السفر للمواطنين الأتراك بحلول الأول من تموز/ يوليو. لكن على الرغم من المفاوضات الوعرة، فإن قادة الاتحاد الأوروبي قد حذروا من أن التهديدات من تركيا لن تحقق نتائج. ويعتقد بعض القادة الأوروبيين أيضا أن تركيا ليست في مثل هذا الموقف القوي، منوهين إلى أن علاقات أنقرة مع روسيا والولايات المتحدة وسوريا وإيران و(إسرائيل) متوترة – وبالتالي فإنها تحتاج لتحسين العلاقات مع الاتحاد الأوروبي. [المصدر: روسيا اليوم. رويترز]

54 سنة مضت منذ أن بدأت تركيا مفاوضاتها مع أوروبا لتصبح جزءا من الاتحاد الأوروبي، وليس لدى أنقرة أي شيء لتظهره. والدليل الساطع الذي يختار النخبة في تركيا تجاهله هو أن أوروبا عدوة لدودة للإسلام ولا تثق بالمسلمين. لكن على الرغم من هذه الحقيقة، فقد سعى زعماء تركيا على التوالي إلى التغاضي عن هذه النقطة، ويتلهفون بشدة للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي. تصريحات أردوغان هي اعتراف صريح أن تركيا سوف لن تنضم أبدا إلى الاتحاد الأوروبي.

-----------------

باكستان تشكك في التزام الولايات المتحدة بعملية السلام الأفغانية

في تشكيك بالتزام أمريكا بعملية السلام الأفغانية، حذرت باكستان من أن أولئك الذين يسعون للجوء مجددا لإيجاد الحلول العسكرية بحاجة إلى التفكير في عواقبه. "هل هي (الولايات المتحدة) على استعداد للاستثمار في الحرب بدلا من السلام في أفغانستان؟" تساءلت سفيرة باكستان لدى الأمم المتحدة الدكتورة مليحة لودي في خطابها الذي وجهّته لـ"مجلس الأمن" الدولي خلال جلسة نقاش حول أفغانستان في نيويورك يوم الأربعاء. وما زال الجدال بين باكستان وأمريكا حول وفاة الملا منصور. فقد أدانت السفيرة الغارة الأمريكية التي نفذتها طائرة بدون طيار في 21 آيار/مايو على منطقة ناوشكي في بلوشستان، والتي أسفرت عن مقتل زعيم حركة طالبان الأفغانية الملا أختر منصور، ووصفتها بأنها تمثل "انتهاكا غير مقبول وصارخاً لسيادة باكستان وخرقا لميثاق الأمم المتحدة والقانون الدولي". كما ردت السفيرة بحدة على المزاعم التي أدلى بها الممثل الأفغاني، واصفة إياها بأنها غير مبررة وغير صحيحة. وأشارت لودي، بدلا من ذلك، إلى كيف أن المجتمع الدولي يدرك جيدا، وقد اعترف، بمساهمة باكستان وتضحياتها في الحرب ضد الإرهاب. في حين أعربت عن استعداد باكستان لدعم عملية سلام أفغانية حقيقية، وحذرت لودي بأن بلادها لن تتسامح مع الانتهاكات لسيادتها وسلامة أراضيها، "أيا كان مصدرها". وطالبت بمعرفة ما إذا كان المجتمع الدولي يريد السلام عن طريق التفاوض أو الحل العسكري في أفغانستان. وفي إشارة إلى تقرير الأمين العام بان كي مون في أفغانستان قالت المبعوث الباكستانية إنها تعزز الإجماع الدولي الراسخ بأنه، "فقط من خلال اتفاق سياسي تفاوضي سيحقق الأفغان السلام المستدام". وأكدت مجددا أنه بناء على هذا الاعتقاد في السلام عن طريق التفاوض، واستجابة لطلبات من الرئيس الأفغاني أشرف غاني، وافقت باكستان على تسهيل أولى محادثات السلام المباشرة بين الحكومة الأفغانية وحركة طالبان الأفغانية في مورى في حزيران/ يونيو عام 2015. واصفة هذه المحادثات بأنها "بداية واعدة"، أبدت السفيرة لودي أسفها من أنه قبل أيام من الجولة الثانية، والتي كان فيها الجانبان يناقشان أيضا عدم تصعيد العنف، أفشلت المحادثات بسبب تسريب تقارير عن وفاة زعيم طالبان الملا عمر. وأشارت السفيرة لودي أيضا إلى جهود باكستان المتضافرة التي أدت إلى إنشاء مجموعة التنسيق الرباعية (QCG) المؤلفة من أفغانستان والولايات المتحدة والصين وباكستان والتي تسعى لإحياء جهود السلام الأفغانية. وأعربت السفيرة لودي عن أسفها من أن هذه العملية أيضا تم تقويضها بهجوم الطائرة الأمريكية بدون طيار الشهر الماضي. وقالت: هذه الغارة قدمت "ضربة لعملية السلام الأفغانية"، وأضافت التوتر والتعقيد في الصراع الأفغاني. [المصدر: باكستان تريبيون]

لقد سألت لودي السؤال الخطأ. والسؤال الصحيح الذي ينبغي طرحه هو لماذا سمح مشرف وكياني لأمريكا بشن هجمات الطائرات بدون طيار عقابية في المقام الأول. هناك اعتقاد غريب في الجيش الباكستاني أنه من خلال الحفاظ على المصالح الأمريكية، سوف تتم حماية مصالح باكستان. ومع ذلك، فإن الحقيقة الصارخة توضح أن أمريكا قد خانت باكستان في كل مناسبة. ما لم تقم باكستان بقطع العلاقات مع أمريكا، فسوف تستمر واشنطن باستخدام باكستان لتأمين مصالحها في كل مرة.  

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار