الجولة الإخبارية 27-08-2016
الجولة الإخبارية 27-08-2016

العناوين:   ·     روسيا تصعد من عدوانها على سوريا بعد خسارتها في حلب ·     الولايات المتحدة توفر غطاء جويًا للأكراد في سوريا ·     الولايات المتحدة تعلن عن تقليص عدد المستشارين الأمريكيين في السعودية ·     الهند تعترف باستخدام أكثر من مليون "مقذوفة" في الصراع في كشمير

0:00 0:00
السرعة:
August 26, 2016

الجولة الإخبارية 27-08-2016

الجولة الإخبارية 27-08-2016

(مترجمة)

العناوين:

  • ·     روسيا تصعد من عدوانها على سوريا بعد خسارتها في حلب
  • ·     الولايات المتحدة توفر غطاء جويًا للأكراد في سوريا
  • ·     الولايات المتحدة تعلن عن تقليص عدد المستشارين الأمريكيين في السعودية
  • ·     الهند تعترف باستخدام أكثر من مليون "مقذوفة" في الصراع في كشمير

التفاصيل:

روسيا تصعد من عدوانها على سوريا بعد خسارتها في حلب

دفع كسر الحصار الأسبوع الماضي في تسريع وتيرة الضربات العسكرية الروسية في سوريا، وذلك من خلال السفن الحربية في البحر الأبيض المتوسط وقاذفات القنابل من قاعدة جوية في إيران. فقد ورد في صحيفة نيويورك تايمز: بدأت روسيا باستعراض عضلاتها مرة أخرى على سوريا في يوم الجمعة، فهي تقوم لأول مرة بإطلاق صواريخ كروز على أهداف من سفن حربية في البحر الأبيض المتوسط بعد أيام من قيامها بقصف جوي ينطلق من قاعدة عسكرية في إيران.

ويبدو أن التحركات العسكرية الجديدة بمجموعها تشكل تأكيدًا على أن روسيا لديها القدرة على الضرب من جميع الاتجاهات تقريبًا في المنطقة حيث تعيد تأكيد فرض قوتها؛ من إيران، ومن سفن حربية في بحر قزوين، ومن قاعدتها في اللاذقية المحافظة الساحلية السورية والآن من البحر الأبيض المتوسط.

وقد فتحت أمريكا الطريق لروسيا من أجل مهاجمة الثورة في سوريا من جميع الاتجاهات. وأمريكا هي التي جعلت إيران تتعاون مع روسيا في السماح لها باستخدام قاعدة جوية.

وفي الوقت نفسه تواصل أمريكا مساعدتها لروسيا في شبه جزيرة القرم. فقد قللت وزارة الدفاع الأمريكية من حشد عشرات الآلاف من القوات الروسية على الحدود الأوكرانية، وقد قالت إن هذه تشكل جزءًا من مناورات عسكرية روسية دورية وإنها لا تشكل تهديدًا على السيادة الأوكرانية.

-------------

الولايات المتحدة توفر غطاء جويًا للأكراد في سوريا

إن الولايات المتحدة هي التي تنسق وتشرف على جميع مظاهر الحرب على المسلمين في سوريا. وهي على استعداد لاستخدام القوة إذا تجاوزت أية جهة دورها على النحو الذي تحدده الخطة الأمريكية. فقد أوردت صحيفة نيويورك تايمز ذلك في تقرير لها في يوم الجمعة: "قالت وزارة الدفاع الأمريكية إنها قامت بالتشويش على الطيران فوق شمال شرق سوريا في تحذير للحكومة بعد أن قامت الطائرات الحربية السورية بضرب المناطق التي يسيطر عليها المقاتلون الأكراد الذين يعملون مع الجيش الأمريكي لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت الحكومة والقوات التي يقودها الأكراد يخوضون مجرد مناوشات من وقت لآخر، وقد حافظوا على نوع من الهدنة، إلا أن الغارات الجوية الحكومية جاءت وسط اشتباكات تعتبر الأكثر جدية حتى الآن".

ولم تقدم أمريكا أبدًا مثل هذا الدعم للثوار الذين تدعي أنها تدعمهم في سوريا. في الواقع، فإن أمريكا تعمل ضد الثورة من جميع الجهات.

-------------

الولايات المتحدة تعلن عن تقليص عدد المستشارين الأمريكيين في السعودية

تواصل أمريكا انتهاج استراتيجية أوباما المتمثلة بالسيطرة عن بعد على الحروب من خلال إعلانها تقليص عدد مستشاريها في السعودية. فقد جاء في تقرير لوكالة رويترز: صرح الملازم إيان ميكانيتش المتحدث باسم البحرية الأمريكية في البحرين لرويترز بقوله: "عدد المستشارين الأمريكيين الذين يقومون بدوام كامل الآن في [خلية التخطيط المشتركة الموحدة] أقل من خمسة أشخاص وهي وحدة قد تأسست في العام الماضي لتنسيق الدعم الأمريكي، بما يشمل إعادة تزود طائرات التحالف بالوقود في الجو وتبادل محدود للمعلومات الاستخبارية".

وقال أيضًا: "يعتبر هذا انخفاضًا بعدما كان العدد حوالي 45 موظفا يقومون بدوام كامل في الرياض ومناطق أخرى".

ولكن في الوقت نفسه ليس هناك أي انخفاض في شدة الحرب في اليمن، والتي قد تزيد حدتها مرة أخرى بعد انهيار ما يسمى مفاوضات السلام في الكويت.

متى سيدرك العالم أن أمريكا فقدت عزمها على خوض الحروب في بلاد المسلمين وهي تعتمد الآن على الآخرين من أجل المحافظة على الهيمنة الأمريكية على العالم.

-------------

الهند تعترف باستخدام أكثر من مليون "مقذوفة" في الصراع في كشمير

يوجد في كشمير التي تحتلها الهند أعلى كثافة للقوة العسكرية على مستوى العالم حيث يوجد فيها نحو 600000 جندي. ولكن على الرغم من هذه الكثافة، إلا أن القوات الهندية استخدمت الذخيرة بشكل مفرط في الاضطرابات الأخيرة في كشمير. فبحسب تقرير نشر في صحيفة الأخبار الباكستانية: فقد اعترفت القوات شبه العسكرية الهندية أمام المحكمة العليا في جامو وكشمير أنها قد استخدمت 1.3 مليون مقذوفة خلال 32 يومًا للسيطرة على احتجاجات الشوارع في كشمير التي تقع تحت سيطرتها.

ويتابع التقرير بالقول إنه قد تم استخدام أكثر من 8000 قنبلة غاز مسيل للدموع بالإضافة إلى أكثر من 2000 رصاصة بلاستيكية.

أما جيوش البلاد الإسلامية فإنها ما تزال رابضة في ثكناتها بينما يواجه المدنيون المسلمون في جميع أنحاء العالم جرائم رهيبة ترتكبها الأنظمة غير الشرعية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار