الجولة الإخبارية 27-09-2016م
الجولة الإخبارية 27-09-2016م

العناوين:   · مجلس الأمن الدولي يناقش تصعيد القتال في حلب · الغرب يدعو المعارضة السورية إلى وقف التعاون مع "النصرة" · الرئيس المصري يأمر بملاحقة المتسببين في غرق قارب هجرة غير شرعية

0:00 0:00
السرعة:
September 26, 2016

الجولة الإخبارية 27-09-2016م

الجولة الإخبارية

2016-09-27م

العناوين:

  • · مجلس الأمن الدولي يناقش تصعيد القتال في حلب
  • · الغرب يدعو المعارضة السورية إلى وقف التعاون مع "النصرة"
  • · الرئيس المصري يأمر بملاحقة المتسببين في غرق قارب هجرة غير شرعية

التفاصيل:

مجلس الأمن الدولي يناقش تصعيد القتال في حلب

رويترز 2016/9/25 - قال دبلوماسيون إن من المقرر أن يجتمع مجلس الأمن الدولي في الساعة 11 صباحا (1500 بتوقيت جرينتش) يوم الأحد لبحث تصعيد شهده القتال في حلب بسوريا في الآونة الأخيرة.

وأضاف الدبلوماسيون إن هذا الاجتماع الذي سيكون علنيا طلبته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا.

لقد انكشف للعالم زيف الأمم المتحدة وزيف مجلس الأمن، فسوريا تباد يومياً بطائرات الدول الكبرى في مجلس الأمن أمريكا وروسيا وبريطانيا وفرنسا، وهذه الدول تطلب عقد جلسة للمجلس، لتناقش الوضع! فعلاً إذا لم تستح فاصنع ما شئت.

--------------

الغرب يدعو المعارضة السورية إلى وقف التعاون مع "النصرة"

روسيا اليوم 2016/9/25 - دعا وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا، مساء السبت 24 أيلول/سبتمبر، كل فصائل المعارضة السورية إلى وقف تعاونها مع "جبهة النصرة".

جاء ذلك في بيان باسم وزراء خارجية كل من الولايات المتحدة جون كيري، وبريطانيا بوريس جونسون، وفرنسا جان مارك إيرولت، وإيطاليا باولو جينتيلوني، وألمانيا فرانك فالتر شتاينماير، والمفوضة ومنسقة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيرني، في ختام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة، مساء السبت 24 أيلول/سبتمبر.

وجاء في البيان "نؤكد موقفنا المشترك، أن "جبهة النصرة" هي فرع لتنظيم القاعدة في سوريا، وهي تنظيم إرهابي وعدو للمجتمع الدولي".

وأشار البيان أن "جبهة النصرة" (جبهة فتح الشام حاليا) ترفض التحول السياسي المتفق عليه وتهدد أي مستقبل ديمقراطي في سوريا. ودعا بيان المسؤولين الغربيين كل المجموعات المسلحة التي تحارب في سوريا إلى وقف أي شكل من أشكال التعاون مع "جبهة النصرة".

كما دعا البيان روسيا إلى الضغط على الحكومة السورية لضمان إيصال المساعدات الإنسانية، معتبرا ذلك شرطا ضروريا لاستئناف المفاوضات. كما دعا المسؤولون الغربيون في بيانهم مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتسوية الأزمة السورية.

هذا ودعت موسكو باستمرار القوى الغربية إلى فصل المعارضة السورية المسلحة المعتدلة عن "جبهة النصرة" المصنفة كمنظمة إرهابية.

إن هذه الدعوة من وزراء خارجية الغرب وأمثالها تدل بشكل قاطع على أن الدول الكبرى تكن عداءً عميقاً للمسلمين، فليست القصة في سوريا كما يراها وزارء الخارجية الأوروبيون والأمريكي أنها مقتلة الشعب السوري على يد المجرم الكبير الأسد، بل هي مسألة التنظيمات الإسلامية والتي يضعها هؤلاء في خانة "الارهاب" التي تريد تحكيم الإسلام، فكل الدماء التي تسيل في سوريا لا تحرك في وزراء الخارجية شعرة! ونقطة قلقهم الوحيد هي مستقبل سوريا "الديمقراطي" أي عدم الحكم بالإسلام. وهؤلاء لا يعلمون بأن أمر الإسلام نافذ من رب العزة رغم أنوفهم، وهو قريب بإذن الله رغم شدة الضيق!

---------------

الرئيس المصري يأمر بملاحقة المتسببين في غرق قارب هجرة غير شرعية

رويترز 2016/9/25 - أمر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في اجتماع مع المسؤولين الأمنيين يوم السبت بملاحقة المتسببين في غرق قارب قبالة سواحل مصر يحمل مئات المهاجرين غير الشرعيين تم انتشال جثث أكثر من 160 منهم حتى الآن أغلبهم من مصر.

وتسبب الحادث الذي وقع في ساعة مبكرة يوم الأربعاء في غضب عام بعد الكشف عن العدد الكبير من الغرقى من أهل مصر خاصة أن أقارب لهم اشتكوا من أن السلطات لم تسارع لنجدة المهاجرين عندما بدأ المركب المنكوب في الغرق على مسافة نحو 12 كيلومترا من ساحل محافظة البحيرة المطلة على البحر المتوسط.

لكن الحكومة قالت إنها تابعت أعمال الإنقاذ وقال رئيس الوزراء شريف إسماعيل إن كل الموارد الممكنة ستوجه لبعثة الإنقاذ.

وصباح اليوم السبت تجمع العشرات أمام نقطة تفتيش تابعة لحرس الحدود ثم دخلوها عنوة وهم يهتفون "عايزين ولادنا.. عايزين ولادنا".

ويقول حرس الحدود إن عناصره "نجحت في إحباط محاولة هجرة غير شرعية" وأنقذت العديد من الأرواح. وبلغ عدد الناجين من المركب المنكوب 169 شخصا.

ومن بين الغرقى ناس من السودان والصومال وإريتريا. وكانت وجهة المهاجرين الشواطئ الأوروبية.

وقال المتحدث الرئاسي علاء يوسف في بيان إن رئيس الوزراء حضر اجتماع السيسي مع وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار ومدير جهاز المخابرات العامة اللواء خالد فوزي ورئيس هيئة الرقابة الإدارية اللواء محمد عرفان جمال الدين.

وأضاف يوسف أن السيسي الذي عبر خلال الاجتماع عن الأسف لوقوع الحادث شدد على أهمية "الملاحقة القانونية للمتسببين... الذين خالفوا القوانين المصرية والأعراف الدولية واستخدموا وسائل غير شرعية لتهجير هذا العدد (الكبير) من أهل مصر والأجانب.

في بلاد الإسلام يتشرد الشباب بحثاً عن عدل أو لقمة عيش، أو هروباً بأنفسهم من الموت الذي تلقيه فوقهم حكوماتهم. أين هي قوارب الموت التي تحمل المهاجرين من أمريكا وأوروبا هرباً من بلادهم؟ فالهروب فقط من بلدان حكام العصر الجبري، هؤلاء الحكام الذين ختم على قلوبهم بأنهم من المجرمين، إذ لا يوجد بين الدول حكام يقتلون ويمزقون شعوبهم إلا في بلاد المسلمين، حتى ترضى عنهم أمريكا وأوروبا، وكل ذلك لمنع الإسلام من الحكم ونهب خيرات البلاد وجرها إلى بلادهم، ثم يموت المسلمون وهم في رحلة هرب يبحثون عن الفتات، وحكامهم يشكلون اللجان القانونية ذراً للرماد في العيون، ثم لا ينتج عن تلك اللجنة إلا ما نتج عن سابقتها، أي صفراً، وانتهت القضية! ألا ساء ما يعملون.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار