الجولة الإخبارية 28-02-2017م
الجولة الإخبارية 28-02-2017م

العناوين: · أجهزة السلطة تقمع مسيرة لحزب التحرير في الخليل · تفجيرات وضربات جوية تهز محادثات السلام السورية في جنيف · وزير الخارجية السعودي يبدأ زيارة نادرة لبغداد

0:00 0:00
السرعة:
February 27, 2017

الجولة الإخبارية 28-02-2017م

الجولة الإخبارية

2017-02-28م

العناوين:

  • · أجهزة السلطة تقمع مسيرة لحزب التحرير في الخليل
  • · تفجيرات وضربات جوية تهز محادثات السلام السورية في جنيف
  • · وزير الخارجية السعودي يبدأ زيارة نادرة لبغداد

التفاصيل:

أجهزة السلطة تقمع مسيرة لحزب التحرير في الخليل

فلسطين اليوم 2017/2/25 الخليل - قال المكتب الإعلامي لحزب التحرير، إن ستة مواطنين أصيبوا بجراح مختلفة جراء اعتدائها على مسيرة سلمية نظمها الحزب ضد سياسة الاعتقال السياسي بمدينة الخليل، واعتقال العشرات منهم، محملة أجهزة أمن السلطة المسؤولية الكاملة عما حصل من جرائم اقترفتها بحق المواطنين.

وقال الحزب في بيان له، ننكر على السلطة هجمتها الشرسة على الوقفة القانونية ومحاولة فضها بالقوة واعتقال العشرات وإصابة نحو 6 بجراح، ونحملها المسئولية الكاملة عما حصل من جرائم اقترفتها الأجهزة الأمنية.

وأوضح الحزب، أن عدداً غفيراً من المواطنين تجمعوا بالقرب من دوار ابن رشد في مدينة الخليل، ظهر اليوم السبت، ورفعوا الرايات السوداء ولواء الرسول الأبيض، وهتفوا ضد الاعتقال السياسي، ونددوا بجرائم أجهزة أمن السلطة.

وألقيت كلمة في الجموع التي حاولت السلطة تفريقها بالقوة والغاز المسيل للدموع، هذا بالرغم من الحواجز التي نصبتها السلطة على المفارق لمنع وصول الناس والمشاركة في الوقفة.

وندد المتحدث بالاعتقال السياسي الذي تمارسه السلطة ببلطجية وأنها لا زالت تعتقل نحو تسعة شباب من حزب التحرير أخذتهم عن الحواجز يوم السبت 2017/2/4، منهم الدكتور ماهر الجعبري عضو المكتب الإعلامي للحزب في فلسطين.

وتأتي هذه الوقفة التي شارك فيها أهل الخليل وعائلة الجعبري ومن آل تميم وشباب وأنصار حزب التحرير، تلبية للدعوة التي وجهها الحزب في فلسطين قبل يومين وسلم إشعارا بخصوصها لشرطة الخليل وتم تسليم نسخة للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان.

إن رئيس السلطة باع أرض المسلمين في الخليل "نطية رسول الله" للروس الكفار المجرمين لبناء كنيسة في بلد لا يوجد فيه نصراني واحد، وأما يهود فيقتطعون الأرض ويقتلون من عليها، وأما أجهزة أمن السلطة فهي تقف بالمرصاد، ولكن ليس ليهود وقطعان المستوطنين، وإنما لاعتقال الشباب المخلصين، وذلك لأنهم "أناس يتطهرون". ففي عصر العمالة والخيانة لا يريد هؤلاء المجرمون والكفار من خلفهم لأي صوت أن يقول "ربي الله".

--------------

تفجيرات وضربات جوية تهز محادثات السلام السورية في جنيف

رويترز 2017/2/25 - حذرت وفود الحكومة والمعارضة السورية المشاركة في محادثات السلام في جنيف يوم السبت من الآثار التي قد تلحق بالمفاوضات بعد يوم اتسم بالعنف في سوريا شمل تفجيرات انتحارية نفذها متشددون وقصفا من القوات الجوية السورية.

وأطلقت الأمم المتحدة الجولة الجديدة من محادثات السلام بمراسم رمزية يوم الخميس في جنيف بحضور ممثلين عن أطراف الصراع. لكن لم تجر اتصالات مباشرة بعد فيما يحاول مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا التوصل لاتفاق حول ترتيب سير المحادثات.

ومع ظهور توترات بين المشاركين تتحسس الأمم المتحدة الخطى في جهودها لإحياء المفاوضات بعد عشرة أشهر من التوقف.

وقال دي ميستورا للصحفيين قبل اجتماع مع وفد الحكومة "في كل مرة نعقد محادثات أو مفاوضات هناك طرف ما يحاول أن يفسد الأمر". وأضاف "أتوقع (ذلك) للأسف.. مخربون".

وتزداد انتهاكات وقف لإطلاق نار أبرم بوساطة روسية وتركية بدعم من إيران مع محاولات من جماعات تعارض الهدنة ومحادثات جنيف تقويضها.

واقتحم انتحاريون مقرين لقوات الأمن السورية في حمص يوم السبت وقتلوا العشرات بالأسلحة النارية والمتفجرات من بينهم رئيس فرع الأمن العسكري مما أدى إلى شن غارات جوية على آخر جيب يسيطر عليه مقاتلو المعارضة في المدينة الواقعة بغرب البلاد.

وذكرت هيئة تحرير الشام - التي تعارض المحادثات رغم قتالها في صف جماعات ممثلة فيها - أن خمسة انتحاريين نفذوا الهجوم "ولله الحمد" لكنها لم تعلن مسؤوليتها عنه صراحة.

وتشكل تحالف هيئة تحرير الشام هذا العام من جماعات عدة منها جبهة فتح الشام التي كانت تعرف في السابق باسم جبهة النصرة وكانت فرع تنظيم القاعدة في سوريا إلى أن انشقت عنه في 2016.

الغارات الجوية التي ينفذها النظام المجرم وروسيا لا تزعج مبعوث أمريكا الدولي دي ميستورا، لكن عمليات ضد النظام ومقتل ضباطه تزعجه ويصف منفذيها بالمخربين. وأما وفد المفاوضات فهو ثابت على الحل السياسي ثبوث السلطة الفلسطينية عليه منذ سنة 1994.

---------------

وزير الخارجية السعودي يبدأ زيارة نادرة لبغداد

رويترز 2017/2/25 - بدأ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير زيارة نادرة إلى بغداد يوم السبت في محاولة جديدة لتحسين علاقات المملكة السنية مع العراق الذي غالبية سكانه من الشيعة.

ومن شأن تحسين العلاقات بين الرياض وبغداد تعزيز المصالحة بين الطائفتين الشيعية والسنية في العراق في الفترة التي تعقب هزيمة تنظيم الدولة الإسلامية.

وكانت حملة مدعومة من الولايات المتحدة أجبرت تنظيم الدولة الإسلامية على مغادرة معظم المدن العراقية التي كانت سيطرت عليها عام 2014. وتصد الجماعة السنية المتشددة حاليا هجوما عليها في آخر معقل لها بمدينة الموصل في شمال العراق.

ومع تحسين علاقاتها مع الشيعة في العراق صارت إيران صانعة القرار الرئيسي في العراق بعد انسحاب القوات الأمريكية منه عام 2011.

وقال مسؤول بوزارة الخارجية العراقية إن الجبير أبلغ نظيره إبراهيم الجعفري ورئيس الوزراء حيدر العبادي بأن المملكة تخطط لتعيين سفير جديد وستدعم استئناف رحلات جوية مباشرة بين البلدين.

وفي تصريحات للصحفيين عقب اجتماع مع الجعفري قال الجبير إن الرياض مستعدة للمساعدة في التغلب على الانقسام الطائفي.

وقال الوزير السعودي "المملكة تقف على مسافة واحدة من المكونات العراقية وتدعم وحدة واستقرار العراق".

وقال أحمد يونس أستاذ العلاقات الدولية بجامعة بغداد لرويترز "زيارة وزير الخارجية السعودي هي محاولة لإذابة الجليد مع العراق... من أجل موازنة الجانب الإيراني وإقناع العراق بأنه من الممكن أن يكون له دور فعال ضمن المحيط العربي".

وكالات الأنباء التابعة لدول الكفر كرويترز، وتلحق بها فضائيات الخليج لا تبث خبراً إلا وقد ملأته بالسموم الطائفية، من أجل تثبيت حالة الانقسام الحاد بين المسلمين، ولا تذكر الأصل وهو أن الوزير السعودي بصفته عميلاً لأمريكا، قد أرسلته واشنطن إلى عملائها في بغداد لتنسيق أمر ما اليوم، وهذا الأمر لم يكن لازماً بالأمس، لذلك كانت أمريكا تؤزم العلاقات بين عميليها في بغداد والرياض لتقسيم بلاد المسلمين وإيجاد التفرقة الحادة بينهم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار