الجولة الإخبارية 28-06-2016م
الجولة الإخبارية 28-06-2016م

العناوين:   * صدمة في أوروبا لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي * وزير خارجية ألمانيا: لن ندع أحداً يسلب أوروبا * مجزرة في ريف دير الزور بقنابل عنقودية روسية

0:00 0:00
السرعة:
June 27, 2016

الجولة الإخبارية 28-06-2016م

الجولة الإخبارية 28-06-2016م

العناوين:

  • * صدمة في أوروبا لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي
  • * وزير خارجية ألمانيا: لن ندع أحداً يسلب أوروبا
  • * مجزرة في ريف دير الزور بقنابل عنقودية روسية

التفاصيل:

صدمة في أوروبا لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي

بي بي سي 2016/6/24 - موجة من الصدمات ضربت دول أوروبا التي لم تتمكن من استيعاب تصويت الناخبين البريطانيين لصالح خروج بلادهم من الاتحاد الأوروبي. وتابع مراسلونا في أنحاء متفرقة من قارة أوروبا ردود الأفعال والآثار التي ترتبت على تلك النتيجة الصادمة.

يمثل ما حدث أكبر انتكاسة في عشر سنوات يشهدها الاتحاد الأوروبي لأنصار فكرة الوحدة الأوروبية. وواجه الاتحاد الأوروبي أزمات عدة في الفترة الأخيرة، لكن هذه المرة أتت الضربة قاصمة للغاية، ما يجعل دول الاتحاد عاجزة عن تحمل الصدمة الكبرى.

وتحدث السياسي المخضرم كارل بيلد عن الفوضى التي ستعم منطقة اليورو مباشرة بعد خروج بريطانيا من الاتحاد والضبابية التي ستلازم مستقبله على المدى الطويل. ويتوقع أنصار ديفيد كاميرون أن يحتكم رئيس الوزراء إلى المادة 50 من معاهدة لشبونة الأسبوع المقبل، ما يفتح الباب أمام إجراء مفاوضات حول الانفصال لعامين على الأقل لما تتسم به هذه العملية القانونية السياسية من تعقيد هائل.

في غضون ذلك، تريد باقي دول الاتحاد الأوروبي عقد اتفاق جيد مع الحكومة البريطانية، لكن أغلب العواصم الأوروبية ليس لديها استعداد لتقديم معروف إلى بريطانيا. وذلك لأن منهجية "الشكوك في الوحدة الأوروبية" تشهد انتشارا في دول الاتحاد على مدار السنوات القليلة الماضية في الوقت الذي يحاول القادة السياسيون في القارة العجوز إظهار أن الخروج من الاتحاد الأوروبي ليس سهلا.

رغم الانزعاج الشديد الذي ظهر هنا في فرنسا حيال العلاقة بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، كانت الأنباء عن خروج واحد من أكبر أعضاء هذا التكتل صدمة قوية، علاوة على ما تنطوي عليه من جدل سياسي على الصعيد الداخلي للبلاد.

كانت مارين لوبان، القيادية بالجبهة الوطنية لأقصى اليمين، بين من أطلقوا "صيحة النصر للحرية". كما كتبت على حسابها على موقع التواصل تويتر "لقد حان الوقت لإجراء استفتاء في فرنسا وغيرها من دول أوروبا"

وقالت ماريون مارشال لوبان، ابنة شقيقها وزميلتها في الجبهة، إن هذا سيكون "الموضوع الرئيسي" للانتخابات الرئاسية العام المقبل.

إنه أمر يشغل اهتمام جل الأحزاب السياسية الرئيسية في البلاد. وكان الرئيس الفرنسي هو أيضا على رأس المهتمين بنتيجة الاستفتاء، إذ ألقى بيانا، قبيل التصويت البريطاني، تضمن تحذيرا شديد اللهجة من التبعات الخطيرة التي سوف تتعرض لها بريطانيا حال الخروج من الاتحاد الأوروبي، مؤكدا أنه من الممكن أن يحول دون استمرار بريطانيا في السوق الأوروبية الموحدة.

في غضون ذلك، من المرجح أن فرنسا وبريطانيا سوف تعقدان مشاورات ثنائية جديدة تناقش كل شيء بدءاَ من العلاقات الاقتصادية إلى حقوق الإقامة للمغتربين. كما أن هناك سياسيين يدعون إلى نقض اتفاق التعاون المشترك الحاكمة لشؤون المهاجرين في كاليه.

قال سيغمار غابريل نائب المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل في تغريدة على موقع تويتر: "اللعنة، إنه يوم سيئ لأوروبا." وتحدث نائب المستشارة الألمانية عن شعور الغالبية في ألمانيا قائلا إن هناك استياء وصدمة في برلين، وإجماعا عاما على أن هذا قرار سيئ لبريطانيا وألمانيا وأوروبا.

ظلت ألمانيا منذ فترة طويلة حليفا سياسيا كبيرا لبريطانيا في الاتحاد الأوروبي، وكانت لندن تمثل قوة موازية للهيمنة الألمانية.

هناك مخاوف على الاقتصاد الألماني، ووصف اتحاد المصدرين الألمان القرار بأنه "كارثة"، وهناك مخاوف بشأن مستقبل الاتحاد.

وفي كلمة بثها التلفزيون الألماني هذا الصباح، قال رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولتز إن خروج بريطانيا لن يسرع من تأثير الدومينو في أنحاء أوروبا، في إشارة إلى الخروج المتتالي لمزيد من الدول من الاتحاد الأوروبي.

صدمة عارمة تجتاح أوروبا إثر تصويت البريطانيين للخروج من الاتحاد الأوروبي، فيستقيل رئيس وزراء بريطانيا انحناءً لرغبة الشعب، وتعلن دول أوروبا عن خطط لتطوير الاتحاد بما يتلاءم مع تطلعات شعوبه، هذه هي الدول المتقدمة التي تأخذ برأي شعوبها. ورغم ذلك، فهي دول قومية حتى النخاع، تعتز بنفسها ولا تريد الوحدة مع غيرها رغم الميزات الاقتصادية الكبيرة التي وفرها الاتحاد، وفي أوروبا كم هائل من المشاكل القومية وأحقاد التاريخ التي لم تندمل، ويمكن أن تشتعل قضية أوروبا وحروبها الداخلية.

-----------------

وزير خارجية ألمانيا: لن ندع أحداً يسلب أوروبا

روسيا اليوم 2016/6/25 - اجتمع كبار دبلوماسيي الدول الست المؤسسة للاتحاد الأوروبي، اليوم (2016/6/25) في برلين، لإجراء محادثات رُتِّبت على عجل بعد تصويت بريطانيا على الرحيل.

قال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير قبل لقائه نظراءه: الفرنسي جان مارك إيرولت والهولندي برت كونديرز والإيطالي باولو جنتيلوني والبلجيكي ديدييه ريندرس، ومن لوكسمبورغ جان أسلبورن: "إنني واثق من أن هذه الدول ستوجه رسالة مفادها أننا لن ندع أحدا يسلب منا أوروبا، مشروع السلام والاستقرار هذا".

وفي مستهل اجتماع وزراء خارجية الدول الست، أعلن شتاينماير أنه من الأهمية بمكان أن يرى أعضاء الاتحاد الاستفتاء كـ "جرس إنذار".

وأضاف شتاينماير أنه يجب على ساسة الاتحاد الأوروبي الاستماع ليس فقط إلى "توقعات الحكومات الأوروبية، بل أيضا إلى تطلعات الشعب". وحذر من القرارات المتهورة، قائلاً: "أعتقد أن من الواضح تماماً أننا في وضع لا يسمح بأي هستيريا أو حالة صدمة. علينا عدم القيام بخطوات سريعة والادعاء بأن لدينا كل الأجوبة. علينا كذلك بعد القرار البريطاني عدم الاستسلام للإحباط والتقاعس".

وأكد الوزير الألماني أن المفاوضات بشأن خروج بريطانيا ستبدأ "في أقرب وقت ممكن"، لكن الأمر يحتاج إلى "مناقشات أوروبية مكثفة".

لذلك، دعا شتاينماير بريطانيا إلى المشاركة في المحادثات عاجلاً وليس آجلاً. قائلاً: "نحن نتفهم ونحترم النتيجة ونفهم أن بريطانيا العظمى ستركز الآن على بريطانيا العظمى"؛ مضيفا أن على بريطانيا مسؤولية التنسيق والعمل مع الاتحاد الأوروبي من أجل شروط الخروج.

وبعد اجتماعه مع وزراء خارجية الدول الخمس، قال شتاينماير إن هناك حاجة "لنُظهر للناس في أوروبا أن أوروبا مهمة، وليست مهمة فحسب، بل قادرة على القيام بعملها".

كما قال شتاينماير إنه ينبغي على وزراء خارجية الدول الست مناقشة الدروس المستفادة من التصويت البريطاني لمغادرة الاتحاد الأوروبي، بحيث يمكنهم، جنباً إلى جنب، أن يجعلوا من الاتحاد أقوى في المستقبل.

صوتت بريطانيا على الخروج من الاتحاد الأوروبي، ورغم فشل رئيس وزرائها كاميرون في الإبقاء عليها داخل أوروبا، إلا أنه استقال ليتيح لغيره قيادة مفاوضات الخروج من الاتحاد، لمصلحة بريطانيا والشعب البريطاني، فترد عليه ألمانيا بأن خروجها لن يكون سلباً لأوروبا، ولن تتمتع بميزات خاصة للخروج، فكل منهم يبحث عن مصلحة بلاده، وألمانيا مصلحتها أن لا يتفكك الاتحاد. وأما قادة العالم الإسلامي فليس فيهم رجل رشيد يدير دفة البلاد لمصلحة شعبه في أي ظرف، في الأزمات وفي غير الأزمات.

----------------

مجزرة في ريف دير الزور بقنابل عنقودية روسية

الجزيرة نت 2016/6/26 - أفادت مصادر للجزيرة بمقتل 65 شخصا - بينهم عائلات بأكملها - وجرح أكثر من 70 آخرين جراء غارات روسية على مدينة القورية بريف دير الزور الشرقي في شرق سوريا، كما قتلت عائلة في ريف حمص بقصف جوي. وأكد ناشطون تعرض عشرات القرى بمحافظات عدة للقصف، مع تواصل حصار "قوات سوريا الديمقراطية" لمدينة منبج شرق حلب.

وأوضحت المصادر أن القصف استخدمت فيه قنابل عنقودية استهدفت أحياء سكنية داخل المدينة. وأضافت أن دمارا كبيرا لحق بمبان سكنية ومحلات تجارية داخل المدينة التي تضم قرابة سبعين ألف مدني، بينهم نازحون من تدمر والقريتين ومناطق سورية أخرى.

وقال مراسل الجزيرة أحمد العساف إن القصف استهدف سوقا وأحياء سكنية ومسجد الإيمان، مؤكدا أن كل ريف دير الزور الشرقي يقع تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية، إلا أن مقاتلي التنظيم لا يوجدون بمدينة القورية بل في البادية المحيطة بها، مما يفسر كون الضحايا من المدنيين ولا سيما الذين يتسوقون من سوق المدينة الشعبي. وأضاف أن القورية لم تكن تتعرض للقصف، مما جعلها ملاذا لآلاف النازحين القادمين من مدينتي تدمر والقريتين ومناطق أخرى في سوريا والعراق.

وفي تطورات أخرى، أفاد مراسل الجزيرة في حمص بمقتل رجل وزوجته وابنهما في قصف لطائرات النظام السوري بالبراميل المتفجرة على مدينة الرستن، فضلا عن إصابة عشرات المدنيين، بينهم أطفال. وأضاف المراسل أن القصف استهدف مناطق أخرى في ريف حمص الشمالي الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة وألحق دمارا بالمباني السكنية.

يأتي ذلك بينما تواصل قوات سوريا الديمقراطية حصارها لمدينة منبج شرق حلب بشكل كامل، تزامنا مع استمرار الاشتباكات مع مسلحي تنظيم الدولة في محيط المدينة، وذلك بعد أن سيطرت تلك القوات على دوار المطاحن جنوب منبج.

وقالت المعارضة المسلحة إنها صدت هجوما لقوات النظام المدعومة بمليشيات أجنبية وغطاء جوي روسي على جبهات الخالدية والليرمون وبني زيد شمال حلب، تزامنا مع غارات روسية وسورية على حلب وريفها، مما أسفر عن سقوط جرحى مدنيين.

وأكدت وكالة مسار مقتل عنصرين من قوات النظام خلال اشتباكات بمدينة داريا قرب دمشق، في حين أغارت طائرات النظام على مناطق عدة بريف العاصمة، وقرى بمحافظتي حماة وإدلب وعلى جبل الأكراد باللاذقية.

لا تنفك آلة الحقد الروسية عن تفريغ سمومها في المسلمين، فمنذ أن كلفتها أمريكا بهذه المهمة القذرة في سوريا لقتال الثوار وشعب سوريا، وروسيا تقصف بلا هوادة، وتقتل المسلمين، دون أن يتحرك أحد من حكام الضرار لوقفها عند حدها، بل يتسابق حكام السوء، من دول الخليج إلى موسكو لتنسيق أعمال "مكافحة الإرهاب" في سوريا. اللهم عجل بالخلاص من هؤلاء الحكام وإبراز نور الإسلام بخلافة على منهاج النبوة تنسي كفار روسيا وأمريكا وساوس الشيطان.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار