الجولة الإخبارية 28-08-2017 مترجمة
الجولة الإخبارية 28-08-2017 مترجمة

العناوين:     · أمريكا توقف منح 290 مليون دولار كمساعدات لمصر بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان · باكستان تخبر أمريكا بأن تقوم بالقضاء على المناطق التي تشكل ملاذا آمنا لـ(الإرهابيين) في أفغانستان · الصين تحذر أمريكا بأن العقوبات لن تساعد ترامب على تأمين التعاون ضد كوريا الشمالية

0:00 0:00
السرعة:
August 27, 2017

الجولة الإخبارية 28-08-2017 مترجمة

الجولة الإخبارية

28-08-2017

مترجمة

العناوين:

  • · أمريكا توقف منح 290 مليون دولار كمساعدات لمصر بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان
  • · باكستان تخبر أمريكا بأن تقوم بالقضاء على المناطق التي تشكل ملاذا آمنا لـ(الإرهابيين) في أفغانستان
  • · الصين تحذر أمريكا بأن العقوبات لن تساعد ترامب على تأمين التعاون ضد كوريا الشمالية

التفاصيل:

أمريكا توقف منح 290 مليون دولار كمساعدات لمصر بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان

قررت أمريكا تأجيل منح 195 مليون دولار كمساعدات عسكرية وحوالي 95.7 مليون دولار كمساعدات في مجالات أخرى لمصر وذلك إثر فشلها في تحقيق تقدم ملموس بما يتعلق بسجل حقوق الإنسان والمعايير الديمقراطية. وقد قام وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون بتوقيع أوراق تتعلق بالتمويل وقام بتبليغ وزير الخارجية المصري بالقرار في مكالمة هاتفية، حسب مسؤول في وزارة الخارجية والذي تحدث كمجهول للواشنطن بوست. حيث قال موظف في وزارة الخارجية إن القرار كان رسالة تفيد أن أمريكا غير راضية بتوقف التقدم في مجال حقوق الإنسان في مصر وبالقانون الذي تمت المصادقة عليه مؤخرا والذي يخص المنظمات غير الحكومية، حيث قال "إننا نريد أن نرى تطورات". وفي رده على ذلك، قام وزير الخارجية المصري بإصدار بيان يعبر فيه عن أسفه بخصوص قرار أمريكا. حيث قال البيان إن القرار يعكس سوء الحكم على العلاقات الاستراتيجية بين البلدين. كما أضاف الوزير بأن القرار يعكس نظرة منقوصة للصعوبات الاقتصادية والأمنية التي تشهدها مصر. وقد اختتم البيان بقوله إن هذا القرار سيؤثر سلبا على الأهداف المشتركة للبلدين. إضافة إلى ذلك، فقد ألغى شكري اجتماعا له مع المستشار الرئاسي الأعلى جاريد كوشنر، والذي وصل مصر يوم الأربعاء مع وفد مرافق. وليس من الواضح فيما إذا كان قرار أمريكا هو سبب إلغاء الاجتماع أم لا. إلا أن مكتب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قال إنه سيقابل المستشار والوفد المرافق له يوم الأربعاء. وفي بيانات للشارع المصري، قال مسؤول في وزارة الخارجية المصرية إن قرار أمريكا كان "مفاجئا" وأنه سيقود إلى توتر بين مصر وأمريكا. وبعد تولي دونالد ترامب الرئاسة فإن العلاقات الثنائية بين مصر وأمريكا تطورت بشكل كبير. وخلال اجتماع بين السيسي وترامب، فإن ترامب لم يقم بمناقشة موضوع حقوق الإنسان في مصر على الرغم من أن العديد من منظمات حقوق الإنسان طالبته بذلك. وقد ركز الرئيسان في اجتماعهم بشكل أساسي على محاربة (الإرهاب) في المنطقة وعلى المساعدات الأمريكية لمصر. وقد توترت العلاقات بين البلدين أثناء فترة إدارة باراك أوباما. ففي 2013، عندما تم عزل الرئيس الإسلامي السابق محمد مرسي من قبل القوات المسلحة، قرر أوباما قطع المساعدات العسكرية عن مصر. كما قامت إدارة أوباما بوصف فض اعتصام رابعة بالـ"مجزرة". إلا أن أوباما قام بإعادة المساعدات العسكرية لمصر في 2015 بعد تطور خطر تنظيم الدولة الإسلامية في المنطقة. [ايجيبشن ستريت]

إن لأمريكا تاريخاً طويلاً في إساءة معاملة مصر، إلا أن حكام مصر لا يتعلمون الدرس أبدا. بل على العكس، فإنهم يحتضنون من يسيئون معاملتهم من أسيادهم. والسيسي لا يختلف عن ذلك أبدا، حيث إنه يشتكي مقابل مبالغ زهيدة من مساعدات أمريكا.

---------------

باكستان تخبر أمريكا بأن تقوم بالقضاء على المناطق التي تشكل ملاذا آمنا لـ(الإرهابيين) في أفغانستان

رفضت باكستان في جوابها الرسمي الكامل بخصوص استراتيجية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لجنوب آسيا الادعاءات بإيوائها لمتمردين من طالبان والذين يقومون بشن هجمات مميتة ضد القوات الأمريكية في أفغانستان. وقد تم إصدار الرد يوم الخميس بعد اجتماع ضم لجنة الأمن القومي لكبار المدنيين وقادة عسكريين برئاسة رئيس الوزراء شاهد خاقان عباسي في إسلام أباد. وقد قال وزير الخارجية خواجا عاصف أثناء قراءته للبيان أمام مجلس الشيوخ، مجلس النواب الأعلى إنه "لا يمكن القتال في الحرب الأفغانية في باكستان... كما أن جعل باكستان كبش فداء لن يساعد على تحقيق الاستقرار في أفغانستان". وقال الرئيس ترامب يوم الاثنين أثناء خطابه عن سياسته إن باكستان تأخذ مليارات الدولارات من أمريكا إلا أنها تؤوي نفس (الإرهابيين) الذين يهاجمون القوات الأمريكية في أفغانستان. وقد قامت قوات الأمن الباكستانية باتخاذ "إجراءات عشوائية" ضد جميع الشبكات (الإرهابية) وضحت بحياة عشرات الآلاف من العسكريين والمدنيين في هذا القتال، على حد قول الوزير عاصف. وبدوره، طلب من أمريكا التحرك ضد (إرهابيين) مناهضين للدولة يختبئون في أفغانستان. حيث قال وزير الخارجية: "نحن نتمنى أن نرى جهودا عسكرية أمريكية فورية وفعالة للقضاء على الملاجئ التي تؤوي (إرهابيين ومجرمين) على الأرض الأفغاينة بما فيهم أولئك المسؤولون عن نشر (الإرهاب) في باكستان". كما أضاف عاصف أنه بدل توفير مساعدات مالية ومادية، لا بد من وجود إدراك واعتراف بالجهود والمساهمات والتضحيات الباكستانية للآلاف من رعاياها هذا إضافة إلى أكثر من 120 مليار دولار أمريكي شكلت خسائر اقتصادية. حيث فسر قوله: "إن الادعاء بتوفير مليارات الدولارات كمساعدات لباكستان ما هي إلى تضليل لدرجة أن التعويضات لباكستان منذ 2001 ليست سوى جزء من التكاليف الحقيقية للتسهيلات الأرضية والممرات الجوية التي استخدمتها أمريكا في عملياتها في أفغانستان، بدلا عن كونها مساعدات مالية." وقال إن إسلام أباد عملت دوما مع واشنطن وكابول للترويج لتسوية تفاوضية للصراع الأفغاني وذلك لإنهاء سنوات من سفك الدماء والدولة المجاورة. كما استهدف وزير الخارجية عاصف محاولة إدارة ترامب إعطاء الهند التي هي منافسة باكستان دورا في الجهود الأمنية للمنطقة. حيث قال: "لا يمكن للهند أن توفر الأمن في منطقة جنوب آسيا عندما يكون لديها علاقات محل نزاع مع كل جاراتها وخاصة أنها تتبع سياسة تهدف إلى زعزعة استقرار باكستان من الشرق والغرب". وقد أصر القادة الباكستانيون باستمرار أن الاستخبارات الهندية تستغل تأثيرها المتنامي مع نظرائها الأفغان لتدبر هجمات (إرهابية) في باكستان. إلا أن كابول ونيودلهي تنكران هذه الاتهامات. بينما القائد الأمريكي الأعلى في أفغانستان قال يوم الخميس إن استراتيجية الحرب الجديدة التي أعلن عنها ترامب سابقا هذا الأسبوع ستؤدي إلى زيادة في الجهود المبذولة في التدريب والنصح والمساعدة، كما أنها ستصعد من القوة الجوية لقوات الأمن الأفغانية التي تقاتل طالبان. [فويس أوف أمريكا]

مرة أخرى تصرفت القيادة الباكستانية بسذاجة في اتفاقها مع أمريكا. فقد كان عليها إيقاف كل أشكال التعاون معها في 2001، لكن خيانة مشرف حددت إطار الكارثة الحالية التي أصابت كلا البلدين.

---------------

الصين تحذر أمريكا بأن العقوبات لن تساعد ترامب على تأمين التعاون ضد كوريا الشمالية

حذرت الصين يوم الأربعاء من أن العقوبات الجديدة التي فرضتها أمريكا على المؤسسات الصينية التي ترتبط بكوريا الشمالية "لن تساعد" في تحقيق تعاون بيجين فيما يخص الأزمة النووية. وقد قامت وزارة النقد الأمريكية باتخاذ تدابير عقابية على مجموعة من الأفراد والشركات الصينية والروسية يوم الثلاثاء، متهمة إياهم بدعم برنامج كيم جونغ ـ وأن النووي ومحاولتهم التملص من العقوبات الأمريكية. وقد ضغط الرئيس دونالد ترامب على بيجين لبذل المزيد من الجهود لإقناع حليفتها كوريا الشمالية بالتخلي عن طموحاتها النووية. حيث قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية هوا تشونيينغ في موجز أخبار عادي "إن تصرف الولايات المتحدة لن يساعد في حل المشكلة أو في الثقة المتبادلة والتعاون مع الصين". كما قالت في الوقت نفسه: "نحن ندعو الجانب الأمريكي لوقف تصرفاته الخاطئة وتصحيحها". كما أضافت أن الوضع "المتوتر بشدة" لشبه الجزيرة الكورية "أظهر بعض إشارات التهدئة" نتيجة للجهود المكثفة للأطراف المختلفة، على الرغم من "بقائه معقدا بشدة وحساس". وقد قامت بهذه الملاحظات بعد قيام وزير الخارجية ريكس تيلرسون بالإشارة إلى أن المحادثات مع الشمال قد تكون ممكنة "في المستقبل القريب". [المصدر: ساوث تشينا مورنينغ بوست]

من الواضح أن أمريكا تؤمن أن الصين تمتلك أكبر تأثير على كوريا الشمالية، إلا أنها لا تستخدم تأثيرها لكبح بيونغ يانغ. ومع انتقاد روسيا لأمريكا وإرسالها لقاذفات قنابلها الاستراتيجية إلى شبه الجزيرة الكورية فإن احتمالات نشوب حرب تتزايد. أما بما يخص بيجين، فإنها ترى عناد أمريكا مع كوريا الشمالية كذريعة لاحتواء التوسع العسكري والاقتصادي الصيني.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار