الجولة الإخبارية 28-11-2016م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 28-11-2016م (مترجمة)

العناوين:   · مستشار الأمن القومي الأمريكي الجديد: الإسلام "سرطان خبيث" · المشرّعون الهولنديون يناقشون حظراً محدوداً على غطاء الرأس الإسلامي · شتاء قاس: اللاجئون الأفغان يعودون من باكستان

0:00 0:00
السرعة:
November 27, 2016

الجولة الإخبارية 28-11-2016م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2016-11-28م

(مترجمة)

(مترجمة)

العناوين:

  • · مستشار الأمن القومي الأمريكي الجديد: الإسلام "سرطان خبيث"
  • · المشرّعون الهولنديون يناقشون حظراً محدوداً على غطاء الرأس الإسلامي
  • · شتاء قاس: اللاجئون الأفغان يعودون من باكستان

التفاصيل:

مستشار الأمن القومي الأمريكي الجديد: الإسلام "سرطان خبيث"

قال الرئيس الأمريكي المنتخب في مقابلة مع CNN في آذار/مارس الماضي إنّ "الإسلام يكرهنا". ومن هذا المنطلق جاء اختياره لمستشار الأمن القومي في مكانه المناسب. الجنرال المتقاعد مايكل فلين عمل كمستشار للأمن القومي لترامب أثناء حملته الانتخابية، وقد وافق يوم الجمعة 11/18 على الاستمرار في عمله. فلين، من الحزب الديمقراطي، شغل منصب مدير وكالة الدّفاع الديمقراطي، ومنصب مدير وكالة الدفاع الاستخباراتي قبل طرده عام 2014. ومنذ ذلك الوقت أصبح ناقدًا حادًا لباراك أوباما ولنهج مؤسسة الأمن القومي في مكافحة الإرهاب، ولم يقم بإخفاء كراهيته للإسلام. فقد قال فلين في خطاب ألقاه في المؤتمر السنوي ACT لأمريكا وهو أكبر منظمة مناهضة للمسلمين في الولايات المتحدة "الإسلام عقيدة سياسية تختبئ وراء الدين"، "إنه مثل السرطان... سرطان خبيث في هذه الحال". كما ويشغل فلين منصب مستشار لهذه المنظمة التي أسّستها بريجيت غابريل، زعيمة اللوبي المناهض للإسلام في الولايات المتحدة. وفي أوقات أخرى، كان فلين أكثر حذرًا في تحديد أن "الإسلام المتطرف هو مصدر حنقه". لقد قاد حملة اتهام الديمقراطيين القساة بعدم استخدام ألفاظ "إرهاب الإسلام المتطرف"، ونشر كتاباً هذا الصيف بعنوان "حقل القتال: كيف نستطيع الفوز بالحرب العالمية ضد الإسلام المتطرف وحلفائه". وكتب فلين فيه "بدون الحس المناسب بالاستعجال، تدريجيًا، سوف نُهزم، ويسيطر علينا، ومن الممكن جدًا أن نُدمّر من قبل المقاتلين المسلمين. إنهم مصممون جدًا على القضاء علينا وشرب دمائنا". إن خطاباته لا تفرق بين المسلمين العاديين والمتطرفين، وفي المقابل يُصرّ فلين أنّ المسلمين قد "منعوا البحث عن الحقيقة" لأنهم يؤمنون بأن القرآن، كتاب المسلمين المقدّس، معصوم. وينافس فلين ترامب في ولعه بنشر رسائل متكررة ومثيرة للجدل على توفير أداة أساسية في خطاباته المناهضة للمسلمين. وكتب فلين في إحدى تغريداته الكبرى الشهيرة "إن الخوف من الإسلام منطقي".

إنّ تعيين مستشار الأمن القومي لا يتطلب موافقة الكونجرس مع أن هذا المنصب يحدد شكل السياسة العسكرية والخارجية للولايات المتحدة بشكل مهم للغاية. ويقول الناقدون إن خطابات فلين المناهضة للإسلام تنذر بالمتاعب لأمريكا. ويعتقد فلين أن جميع المسلمين الذين يمارسون الشعائر الدينية التقليدية يشكلون خطرا على الأمن. ويقول ويل مكانتس، مدير مشروع بروكينجز حول العلاقات الأمريكية مع العالم الإسلامي ومؤلف كتاب نبوءة تنظيم الدولة: التاريخ، الاستراتيجية ورؤية يوم القيامة للدولة الإسلامية "هذا ليس غير صحيح فقط، وإنما هو خطير للغاية". سيكون الأثر في تنفير العديد من مسلمي العالم، كما يقول، وإرسالهم "إلى أحضان الجهاديين الذين يدعون أن أمريكا تسعى للقضاء على دينهم". (المصدر: كوارتز).

منذ الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2001، أصبح المسؤولون الأمريكيون أكثر انفتاحًا في نقدهم اللاذع للإسلام. وبالرغم من هذا الحقد يستمر العديد من المسلمين حول العالم في الاعتقاد أن أمريكا والغرب، بطريقة ما، سوف يعاملونهم بالعدل والإنصاف!

----------------

المشرّعون الهولنديون يناقشون حظراً محدوداً على غطاء الرأس الإسلامي

ناقش المشرّعون الهولنديون يوم الأربعاء قانوناً لحظر محدود على غطاء الرأس الذي يغطي الوجه وترتديه بعض النساء المسلمات والذي من شأنه أن يُجرّم النقاب في أماكن مثل المدارس والمستشفيات ووسائل النقل العامّة. بضع مئات من النساء المسلمات في هولندا يرتدين النقاب أو البرقع، ولكن الحكومات المتعاقبة قد سعت إلى حظر هذا اللباس على غرار دول أوروبية أخرى مثل فرنسا وبلجيكا. وقال وزير الداخلية رونالد بلاستيرك إن الاقتراح الهولندي لم يذهب بعيدًا كما في الحظر الكامل في تلك الدول. وقد وصُف التشريع "محايد دينيًا"، ولكنه اعترف أن النقاش حول النساء اللواتي يرتدين البرقع في الشوارع الهولندية قد لعب دورًا أساسيًا في هذا القانون. وقال بلاستيرك إنه في البلدان الحرّة مثل هولندا يجب أن يُسمح للناس بالظهور في الأماكن العامة بوجوه مغطاة إذا ما أرادوا ذلك، ولكن في المباني الحكومية والمؤسسات الصحية والتعليمية مثل المدارس والمستشفيات يحتاج الناس إلى أن يستطيعوا النظر إلى وجوه بعضهم بعضاً. وليس واضحًا متى سيصوّت المشرعون على هذا الموضوع. إذا ما وافق القسم الأول من البرلمان على المشروع كما هو متوقع قانونًا. وقامت مجموعة صغيرة من الناس يلبسون الحجاب بمراقبة النقاش من الأماكن المخصّصة للناس في البرلمان. وقد وصف جاك بوناسك، المشرّع المستقل، البرقع بـ"رمز الاضطهاد ضد النساء" واعترض على وجود المشاهدين المحجّبين في القاعة. وقالت إحدى المعارضات للتشريع، فاطمة كوسر كايا من حزب D66 الوسطي إن القانون ليس ضروريًا لأن العديد من المؤسسات في هولندا يوجد لديها سلطة مستقلة لمنع النساء من لباس البرقع والنّقاب في حالات معينة. وتساءلت "ما الذي نحظره اليوم؟ إن هذا تشريع رمزي.. لأنه يحدث عمليًا منذ وقت سابق". (المصدر: أسوشييتد برس).

إنّ الهولنديين لم يعودوا يستخدمون مبادئهم الفكرية في النقاش لحظر النقاب. الحرية الدينية تسمح للنساء المسلمات بلبس النقاب في الأماكن الخاصة والعامة. ولكن المشرعين الهولنديين قد لجأوا إلى الخوف والأمن لتبرير هذا الحظر الجزئي. وهذا دليل آخر على فشل الليبرالية الغربية بشكل عملي.

----------------

شتاء قاس: اللاجئون الأفغان يعودون من باكستان

عالقون في وسط التوترات السياسية بين باكستان وأفغانستان أكثر من 2 مليون لاجئ أفغاني - رسمي وغير رسمي - الذين يواجهون الآن خيار العودة باختيارهم أو الترحيل القسري من باكستان. ولم يكن هذا في أفغانستان قاسياً جدًا. كما وأن البلاد تواجه موجة من العنف وهجمات متزايدة من قبل طالبان وتنظيم الدولة، مما أدّى إلى وقوع أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين ونزوح الناس من بيوتهم هربًا من القتال. ويتلقّى العائدون في مراكز وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة دروسًا سريعة في تفكيك الأجهزة المتفجرة. وتهتم وكالة اللاجئين أيضًا باللاجئين العائدين إلى دولة تُعتبر من بين الأعلى في نسبة الألغام غير المتفجرة - إرث غزو الاتحاد السوفييتي. وبحسب خدمة الأمم المتحدة بخصوص الألغام، فإن 1587 تجمعاً سكّانياً في 257 مقاطعة في البلاد توجد فيها الألغام. وتقدّم وكالة اللاجئين للعائدين التدريب حول كيفية التعرف وتفكيك الألغام. ومع أن العودة إلى أفغانستان كانت اختيارية بالنسبة لجميع المسجلين رسميًا بأنهم لاجئون، إلاّ أن التفريق بين وصفهم ووضع غير المسجلين الذين تمّ ترحيلهم من قبل السلطات الباكستانية يمكن أن يكون اعتباطياً. ووصفت بعض العائلات كيف تمّ تسجيل بعض أفراد العائلة مع وكالة اللاجئين وعدم تسجيل أفراد آخرين بسبب عدم استطاعتهم إتمام الأعمال الورقية. البعض قام بالتسجيل ولكنهم لم يستطيعوا تجديد بطاقات اللاجئين مما أفقدهم الحق في الحصول على مساعدة وكالة اللاجئين في عودتهم إلى أفغانستان. وقد برّرت باكستان باستمرار هذه الخطوة في ترحيل اللاجئين المسجلين وغير المسجلين على خلفية الأمن القومي، متهمةً بعض اللاجئين الأفغان بتشكيل تهديد. وقد أدّى هذا إلى قمع 2 مليون لاجئ أفغاني يعيشون في باكستان، تاركين إيّاهم تحت خيار الرحيل فقط. وبحسب إحصائية MORR، فإنه منذ الخامس عشر من تشرين أول/أكتوبر قام 191.946 أفغانياً غير مسجلين لدى وكالة اللاجئين بالعودة إلى أفغانستان - من بينهم 20.000 تم ترحيلهم - ما يعادل 2000 كل شهر هذا العام. تخمينات المنظمة العالمية للهجرة، وهي وكالة مختصة بمساعدة اللاجئين والمُرحلين غير المُسجلين، تتوقع بأنه مع نهاية هذا العام سوف تزداد أعداد العائدين غير المسجلين لدى وكالة اللاجئين بـ 97.636. وتشير أعداد وكالة اللاجئين أن ما يقارب 350 ألف لاجئ أفغاني مسجّل قد عادوا هذا العام؛ مما يرفع أعداد العائدين من باكستان إلى أكثر من نصف مليون. وسوف يعود 50 ألف لاجئ إلى أفغانستان بحلول أواسط كانون أول/ديسمبر. (المصدر: الجزيرة)

في يوم من الأيام كان أهل أفغانستان وأهل باكستان متّحدين في قتال الاتحاد السوفييتي، واليوم هم ضحايا الحرب الأمريكية ضد الإسلام.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار