الجولة الإخبارية 28-12-2015 (مترجمة)
الجولة الإخبارية 28-12-2015 (مترجمة)

العناوين:     تقرير: الصفقات العسكرية بين تركيا وكيان يهود تستأنف من جديد ألمانيا سترسل طائرات "أواكس" إلى تركيا أكراد تركيا يدعون إلى حكم ذاتي وسط قتال عنيف في جنوب شرق تركيا

0:00 0:00
السرعة:
December 29, 2015

الجولة الإخبارية 28-12-2015 (مترجمة)

الجولة الإخبارية 28-12-2015

(مترجمة)

العناوين:

  • تقرير: الصفقات العسكرية بين تركيا وكيان يهود تستأنف من جديد
  • ألمانيا سترسل طائرات "أواكس" إلى تركيا
  • أكراد تركيا يدعون إلى حكم ذاتي وسط قتال عنيف في جنوب شرق تركيا

التفاصيل:

تقرير: الصفقات العسكرية بين تركيا وكيان يهود تستأنف من جديد

قالت مصادر عسكرية لصحيفة "الزمان" التركية إن تركيا حريصة على تجديد التعاون الدفاعي مع "إسرائيل" كجزء من استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة التي قُطعت بعد حادثة أسطول مرمرة في عام 2010. وقد قُتل في ذلك الحادث 10 نشطاء أتراك عندما حاولوا كسر الحصار المفروض على غزة.

وقالت مصادر عسكرية لصحيفة "الزمان" التركية: "إن أنقرة تتطلع لإحياء التعاون العسكري مع "إسرائيل"، وتتطلع إلى شراء التقنيات الرئيسية مثل الطائرات المتقدمة بدون طيار ونظم الاستطلاع والمراقبة من تل أبيب".

وأضافت تلك المصادر: "السلطات التركية تفكر في إحياء العديد من المشاريع التي تم تأجيلها بعد حادث مرمرة. وألغت وزارة الدفاع "الإسرائيلية" ترخيصًا كان قد منح لشركات الدفاع "الإسرائيلية" فضاء "إسرائيل" للصناعات المحدودة، وأنظمة إلبيت المحدودة، وذلك لبيع نظم المعلومات المتقدمة للقوات الجوية التركية بعد حادث مرمرة. وردت أنقرة بإلغاء عقود دفاعية أخرى، واسترجعت شركة الدفاع التركية أسيلسان أموالها من اتفاق مع شركتين "إسرائيليتين"".

وأضافت صحيفة "الزمان": "أزمة أخرى شلت جهود الجيش التركي في الحرب ضد الإرهاب هي انهيار التعاون بخصوص الطائرات بدون طيار. وفي منتصف أعوام 2000 اشترت تركيا عددًا من الطائرات بدون طيار من طراز هيرون وبدأت بتشغيلها من محطة أرضية في جنوب شرق البلاد. وعندما انقطعت العلاقات بعد حادثة السفينة مرمرة، واجهت تركيا انتكاسات كبيرة في تشغيل الطائرات بدون طيار. ولتركيا حاليا محطة أرضية واحدة ولكنها قادرة فقط على تشغيل ثلاث طائرات هيرون في الوقت نفسه".

وتابعت صحيفة "الزمان": "هناك مشكلة أخرى يواجهها الجيش هي المشاكل التقنية المرتبطة بطائرات هيرون". وأضافت: "كلما وقع خطأ فني في إحدى طائرات هيرون وأصبحت غير قادرة على الطيران، تقوم تركيا بإرسالها مرة أخرى إلى "إسرائيل" حتى يتم إصلاحها. ولكن نظرًا للأزمة السياسية العالقة بين البلدين، فإن "إسرائيل" إما أن تتلكأ في حل المشاكل التقنية أو حتى ترفض أن تفعل ذلك". [المصدر: صحيفة جلوب]

إن إعلام كيان يهود متحمس بخصوص عودة علاقات الكيان المغتصب مع تركيا، وهذا أيضًا هو حال حكام تركيا. وأخيرًا قد تلقوا الأوامر بإعادة بناء علاقات جيدة. المشكلة الوحيدة التي يحتاجون للتعامل معها هي "الرأي العام". ولكن بفضل "التلاعب بالتفكير" يمكن أن تعالج هذه "المشكلة الصغيرة".

-----------------

ألمانيا سترسل طائرات "أواكس" إلى تركيا

ستقوم ألمانيا بإرسال أنظمة التحكم والإنذار المبكر (أواكس) إلى تركيا للمساعدة في زيادة المجال الجوي لحلفاء حلف شمال الأطلسي من التهديدات المحتملة من سوريا.

وقال متخصص تركي مقيم في لندن إن هذا التحرك يهدف لردع العدوان الروسي في المقام الأول ضد الطائرات التركية التي تقوم بدوريات على حدود البلاد مع سوريا.

فقد قال المحلل: "هذا يشكل رسالة إلى روسيا في أعقاب الأزمة"، وأضاف: "تعتبر مصلحة عليا لحلف شمال الأطلسي منع أي احتمال في نشوب الصراع التركي – الروسي"

وقد تعهدت روسيا بالانتقام – و"ليس فقط من خلال العقوبات الاقتصادية" – وذلك بعد أن قامت طائرتان تركيتان من طراز "أف 16" بإسقاط طائرة روسية من طراز "سوخوي 24" في 24 تشرين الثاني/ نوفمبر بحجة انتهاك بسيط للمجال الجوي التركي على الحدود التركية السورية.

وقال دبلوماسيون أتراك إن الجيش الألماني سيرسل مزيدًا من القوات لتشغيل طائرات الإنذار المبكر في تركيا.

وفي رسالة إلى البوندستاج، مجلس النواب في البرلمان الألماني، قالت الحكومة الألمانية إن طائرات أواكس التابعة لحلف شمال الأطلسي سيتم نقلها مؤقتًا إلى قاعدة جوية تركية في محافظة كونيا بوسط الأناضول.

إن هذه الخطوة تعتبر مؤشرًا على أنه سيتم نقل مؤقت للطائرة المراقبة "بوينج إي-3" من قاعدة جيلينكيرشين الجوية في ألمانيا إلى قاعدة كونيا الجوية.

وفي يوم 22 كانون الأول/ديسمبر، قامت ألمانيا بسحب أنظمة دفاع باتريوت المضادة للصواريخ من الأراضي التركية بعد نشرها لفترة ثلاث سنوات. وجاءت هذه الخطوة بعد وقت قصير من موافقة حلف شمال الأطلسي لتعزيز الجهود الرامية إلى حماية حدود تركيا الجنوبية ومجالها الجوي.

وقد قامت ألمانيا، بالإضافة إلى غيرها من أعضاء حلف شمال الأطلسي، بنشر صواريخ باتريوت في تركيا لمساعدة ودعم قدرة الأتراك على مواجهة أي تهديد صاروخي محتمل من سوريا. [المصدر: صحيفة نيوز ديفنس الأسبوعية]

كعضو في حلف شمال الأطلسي، فإن تركيا تواصل دعم قوات حلف شمال الأطلسي بأفضل الطرق. فهذا الوضع يعطي ميزة كبيرة جدًا للكفار المستعمرين. وكبلد مسلم يجب على تركيا أن تقوم بإلغاء جميع المعاهدات والاتفاقات المبرمة مع الاستعماريين.

----------------

أكراد تركيا يدعون إلى حكم ذاتي وسط قتال عنيف في جنوب شرق تركيا

دعت جماعات كردية اجتمعت في جنوب شرق تركيا إلى حكم ذاتي وذلك في يوم الأحد وسط قتال عنيف في المنطقة بسبب قيام الجيش بالمضي قدمًا في العملية الأمنية التي يقول إنه قد قتل فيها أكثر من 200 مسلحٍ كردي.

فقد دعا المؤتمر الشعبي الديمقراطي، الذي يتكون من المنظمات الكردية غير الحكومية، إلى اجتماع استمر يومين في ديار بكر.

وقال القرار الختامي للاجتماع الذي انعقد تحت عنوان "إعلان قرار سياسي بشأن الحكم الذاتي": "المقاومة المشروعة التي قام بها شعبنا ضد السياسات التي تقزم المشكلة الكردية، هي في جوهرها طلب ونضال من أجل حكم ذاتي محلي وديمقراطية محلية".

ودعا الإعلان إلى تشكيل منطقة ذاتية الحكم بما يشمل العديد من المحافظات المجاورة لديار بكر لمراعاة الانتماءات الثقافية والاقتصادية والجغرافية.

هذه الدعوة يمكن أن تتسبب في تصاعد التوترات بين الأكراد والحكومة التركية لأن الحكومة تعارض بشدة قيام دولة كردية منفصلة.

فقد قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في كلمة ألقاها في وقت متأخر من يوم السبت إن تركيا لن تسمح بتشكيل دولة أخرى داخل حدودها.

وقد أظهرت لقطات تلفزيونية نيران الدبابات وانفجارات في سيزر وهي بلدة في إقليم سيرناك تقع في جنوب شرق البلاد، حيث تم فرض حظر التجوال في المكان لمدة 13 يومًا.

وقال الجيش في يوم الأحد إن ثلاثة جنود قُتلوا هناك في هجوم بقنبلة يقف خلفها حزب العمال الكردستاني المسلح.

وقد شعرت تركيا بالقلق من المكاسب الإقليمية التي حققها الأكراد في الحرب الأهلية في سوريا، والتي تخشى تركيا من أنها قد تثير النزعة الانفصالية في صفوف الأقلية الكردية أيضًا.

وقد انهار اتفاق وقف إطلاق النار الذي استمر لمدة عامين بين المسلحين الأكراد وأنقرة في تموز/يوليو، مما أغرق جنوب شرق تركيا مرة أخرى في صراع استمر ثلاثة عقود وأسفر عن مقتل أكثر من 40000 شخص. [المصدر: وكالة رويترز]

لقد قسمت القوى الرأسمالية العالمية بلاد المسلمين إلى أكثر من 50 بلدًا. والخطة الجديدة هي تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ. ولا شيء يمكن أن يوقفهم حتى تنهض الأمة الإسلامية وتتوحد مرة أخرى تحت راية واحدة ودولة واحدة وجيش واحد.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار