الجولة الإخبارية 28-12-2017
الجولة الإخبارية 28-12-2017

    العناوين:   ·    بنس في زيارة له إلى أفغانستان يلقي باللوم على باكستان ·    أمريكا تستمر باللعب بالنار فيما يتعلق بكوريا الشمالية ·    سفيرة أمريكا للأمم المتحدة تهاجم العالم بسبب انتقاده لأمريكا حول قرار القدس  

0:00 0:00
السرعة:
December 27, 2017

الجولة الإخبارية 28-12-2017

الجولة الإخبارية

2017-12-28

(مترجمة)

العناوين:

  • ·    بنس في زيارة له إلى أفغانستان يلقي باللوم على باكستان
  • ·    أمريكا تستمر باللعب بالنار فيما يتعلق بكوريا الشمالية
  • ·    سفيرة أمريكا للأمم المتحدة تهاجم العالم بسبب انتقاده لأمريكا حول قرار القدس

التفاصيل:

بنس في زيارة له إلى أفغانستان يلقي باللوم على باكستان

هاجم نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس باكستان خلال زيارة تم التخطيط لها بشكل سري إلى أفغانستان، وذلك لعدم قيامها بتقديم الدعم الكافي للاحتلال الأمريكي هناك، فكما ورد في ذي داون: (قام نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس خلال زيارة مفاجئة قام بها إلى أفغانستان يوم الجمعة بتحذير باكستان بادعائه أنها وفرت ملاذا آمنا (للإرهابيين) منذ مدة طويلة ولكن هذه الأيام قد ولت الآن، حيث قام الرئيس دونالد ترامب الآن "بوضع باكستان تحت الملاحظة".

وهذا إلى الآن أقسى تحذير أمريكي إلى باكستان منذ بداية الحرب الأفغانية منذ 16 عاما، ويأتي بعد بيانات عدة أُصدرت مؤخرا تشير إلى استياء أمريكا من إسلام أباد.

وقام نائب الرئيس بإطلاق التحذيرات في خطاب ألقاه أمام القوات الأمريكية في قاعدة باغرام الجوية، وبذلك يُصبح أكبر مسؤول في الإدارة الأمريكية يزور الرجال والنساء المقاتلين في أطول حرب أمريكية.

ولاقت تحذيرات بنس هتافات تشجيعية من أكثر من 15.000 عسكري أمريكي، والذين شعروا بالحماس لرؤية نائب الرئيس بينهم في زيارة "كريسماس" مفاجئة.

حيث أخبر بنس القوات: "منذ وقت طويل وفرت باكستان ملاذا آمنا لطالبان وللعديد من المنظمات (الإرهابية)، لكن هذه الأيام ولت الآن".

ولقد كرر كلمة تحذير دونالد ترامب بأن على باكستان التوقف عن توفير ملاذ آمن عبر الحدود لفصائل طالبان وللجماعات المسلحة التي تقاتل القوات الأمريكية وحلفائها الأفغان.

حيث أضاف نائب الرئيس الأمريكي: "لقد وضع الرئيس ترامب باكستان تحت الملاحظة. وكما قال الرئيس، أقول أنا الآن: إن لباكستان الكثير لتناله من مشاركتها أمريكا، وستخسر باكستان الكثير إذا بقيت مأوى للمجرمين والإرهابيين".)

في الحقيقة إن باكستان، وخصوصا أثناء نظام مشرف، كانت السبب وراء تمكن أمريكا من دخول أفغانستان. حيث قامت باكستان بتنفيذ كل أوامر أمريكا على الرغم من أن أمريكا بنفسها تخسر هذه الحرب الشرسة في أفغانستان، حيث إن الجهاد هناك يزداد قوة باستمرار ضد العمليات الأمريكية. والطابع السري الذي غلب على زيارة بنس ما هو إلا دليل على ضعف أمريكا في أفغانستان؛ فبحسب سي إن إن: (بعد 16 عاما من الحرب، لا زال نائب الرئيس الأمريكي يحتاج إلى التسلل إلى أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في أفغانستان.

ففي تمام الساعة 7:16 مساء بالتوقيت المحلي هبط نائب الرئيس مايك بنس هناك يوم الخميس. إلا أن طائرة بوينغ 757 باللونين الأزرق والأبيض والتي لا يمكن الإغفال عنها بالكلمات المكتوبة "الولايات المتحدة الامريكية" والتي تشير عادة إلى وصول بنس لم يمكن رؤيتها في أي مكان.

فبدلا عنها قامت طائرة سي ــ 17 رمادية عسكرية بلا أي نافذة وغير واضحة بإنزال درج الطائرة قبل التوقف التام للسماح لحمولتها الثمينة بالنزول ليصل بذلك أعلى مسؤول في إدارة ترامب يزور منطقة حربية أمريكية نشطة. وخلال الست ساعات التالية، طُلب من العشرات من الصحفيين الذين يسافرون مع بنس ــ بما في ذلك الصحفي الذي كتب هذا الخبر ــ أن يُبقوا هذه الزيارة سرية حتى كان مستعدا للسفر عائدا إلى واشنطن.)

----------------

أمريكا تستمر باللعب بالنار فيما يتعلق بكوريا الشمالية

بدلا من محاولتها تهدئة كوريا الشمالية، فإن أمريكا تستمر بإثارة غضبها، حيث إنها الآن تحرك قرارها في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة من أجل فرض عقوبات عليها كردة فعل على قيامها باختبارات لصواريخ بالستية. فبحسب ذي تيليغراف: (فإن أمريكا تخطط لهجوم عسكري شرس على كوريا الشمالية لإيقاف برنامجها للأسلحة النووية، حسب ما توصلت إليه ذي تيليغراف.

حيث قام البيت الأبيض "بشكل دراماتيكي" بالتصعيد في تحضيراته لحل عسكري خلال الأشهر الأخيرة وسط مخاوف من فشل الحل الدبلوماسي، وذلك حسب قول مصادر موثوقة.

وأحد الخيارات الواردة هو القيام بتدمير موقع إطلاق قبل أن يتم استخدامه من قبل النظام لاختبار جديد للصواريخ. كما أن مخازن الأسلحة قد يتم استهدافها أيضا.

والأمل الآن أن القوة العسكرية ستُري كيم جونغ وان أن أمريكا "جادة" بما يخص إيقاف التطور النووي والبدء بالمفاوضات.)

إن التهور الأمريكي هو المسؤول عن عدوانية كوريا الشمالية في المقام الأول، حيث إن أمريكا تعمدت تحقيقه حتى تصبح كوريا الشمالية عذرا لتقيم أمريكا قواعد عسكرية على الحدود الصينية والروسية.

إن أمريكا تستخدم السياسة والدبلوماسية من أجل تحفيز الصراعات وعدم الاستقرار في العالم. إن رسول الله ﷺ علّمنا طريقا مختلفا تماما، وذلك أن نستخدم السياسة والدبلوماسية من أجل تهدئة الصراعات وتجنب الحروب. فقد كان العالم أكثر استقرارا عندما حكم المسلمون العالم. أما في هذا الوقت فعلى الغرب أن يكون أكثر قلقا بخصوص استقرار العالم بسبب أسلحة الدمار الشامل التي صنعها؛ إلا أنه يتصرف وكأنه يرغب باستخدامهم ضد أعدائه، بغض النظر عن مقدار الدمار والأرواح البشرية التي ستضيع.

-----------------

سفيرة أمريكا للأمم المتحدة تهاجم العالم بسبب انتقاده لأمريكا حول قرار القدس

بعد التصويت الذي أجرته الجمعية العامة للأمم المتحدة والتي أدانت فيه قرار أمريكا بنقل سفارتها إلى القدس، قدمت سفيرة أمريكا أداء مذهلا شرحت فيه توقعات أمريكا. فبحسب ميديات دوت كوم: (من خلال التصويت الذي كانت نتيجته 128 ــ 9 والذي أقامته الجمعية العامة يوم الخميس لصالح قرار غير ملزم يدين أمريكا لقرارها الاعتراف بالقدس عاصمة لكيان يهود. وقبل نزول التصويت قامت سفيرة أمريكا للأمم المتحدة نيكي هالي بإصدار تحذير لاذع لأولئك الذين يدعمون قرار الجمعية، حيث قالت: "نحن سنتذكر هذا عندما نُدعى مرة أخرى لنقدم أكبر مساهمة للأمم المتحدة"، "وسنتذكر عندما ستقوم العديد من الدول بدعوتنا، وغالبا ما يقومون بذلك، لندفع المزيد ولنستخدم نفوذنا لصالحهم".

ويوم الجمعة في برنامج مورنينغ جو، قام المضيف جو سكاربورو بانتقاد أساليب هالي بشكل لاذع. حيث قال سكاربورو: "لقد رأيت نيكي هالي في الحقيقة تهدد وكأنها رئيس عصابة"، وأضاف "لقد هددت دولا أعضاء في الأمم المتحدة. "إما أنتم معنا في هذا القرار غير الملزم، أو أننا سنتذكر دوما. وقد نمنع المساعدات الإنسانية عن أفواه المحرومين على هذا الكوكب".

وقد وصف تعليقاتها بالـ"عدوانية"، حيث عرض سكاربورو فيديو لهالي وهي توضح نقطتها خلال البيان الذي ألقته في الجمعية العامة. وقد أبدى شعوره بالغثيان منها.

حيث قال سكاربورو ساخرا "هذا التصويت سيتم تذكره"، "إن هذا التصويت غير الملزم يعني أن لا شيء أبدا سيتم تذكره، ومن أننا سنأخذ الطعام من أفواه الأطفال الجوعى حول العالم ولن نوفر المساعدات الإنسانية بسبب هذا القرار غير الملزم".)

إن الكبر الأمريكي لا حدود له. إن الأسوأ هو أن هايلي استخدمت هذه اللغة فعليا للاستهلاك السياسي الأمريكي المحلي، حيث إن قاعدة مصوّتي ترامب تحفزهم مثل هذه اللغة. بينما في السياسة الخارجية فإن أمريكا تعتمد خطة أكبر تتطلب من عملائها حكام المسلمين اتخاذ مواقف عامة ضد أمريكا. حيث إن المقالة تستمر في تفسير ذلك: (إن ما هو أسوأ من تهديد هيلي حسب سكاربورو هي الهمسات السرية من البيت الأبيض لأولئك الذين تعتبر تهديداتهم فارغة.

حيث يقول سكاربورو عن البيت الأبيض: "إنهم تجار النهار". "في هذه الحالة فإن نيكي هيلي لم تكن حتى تاجرة نهار. كانت تاجرة دقيقة. فلاحقا في المساء، اعترف البيت الأبيض بشكل سري أنهم لم يكونوا سيمنعون المساعدات ولن يقوموا بمعاقبة الناس. وبالتالي كان هناك تخفيف في الحدة وبالطبع أنت تعلم ماذا يعني هذا. إنه يجعلنا نبدو ضعفاء مع حلول الليل".)

إن أمريكا دولة استعمارية متوحشة لا تستحق أن تكون القوة العظمى في العالم. وبإذن الله، فإن العالم سيشهد قريبا توحد بلاد المسلمين تحت دولة واحدة والتي ستحقق السلام والعدالة للعالم أجمع.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار