الجولة الإخبارية 29-01-2017م
الجولة الإخبارية 29-01-2017م

العناوين:   · نظام الطاغية في الشام يبدي فرحته باتفاق الأستانة · ليبيا: السراج يستعد للعمل مع خصمه حفتر · أمريكا تعزز وجودها العسكري قرب بحر الصين الجنوبي · مرشح الجمهوريين الفرنسي: أوروبا مهددة بالزوال عن الساحة الدولية

0:00 0:00
السرعة:
January 28, 2017

الجولة الإخبارية 29-01-2017م

الجولة الإخبارية

2016-01-29م 

العناوين:

  • · نظام الطاغية في الشام يبدي فرحته باتفاق الأستانة
  • · ليبيا: السراج يستعد للعمل مع خصمه حفتر
  • · أمريكا تعزز وجودها العسكري قرب بحر الصين الجنوبي
  • · مرشح الجمهوريين الفرنسي: أوروبا مهددة بالزوال عن الساحة الدولية

التفاصيل:

نظام الطاغية في الشام يبدي فرحته باتفاق الأستانة

أظهر مندوب النظام السوري الإجرامي بشار جعفري فرحته بنص اتفاق الأستانة الذي حضره يوم 2017/1/23 والذي أقر بقاء النظام العلماني الكافر وشياطينه في الحكم بتنازل الخونة المفاوضين معه من الطرف الذي يدّعي أنه يمثل أهل سوريا وهم من أولئك الخونة براء كما هم براء من النظام العلماني وأزلامه المجرمين.

فقد ورد في البيان الختامي لاتفاق أستانة الخياني "الالتزام بسيادة واستقلال ووحدة أراضي الجمهورية العربية السورية وبكونها دولة متعددة الأعراق والأديان وغير طائفية وديمقراطية". أي بقاء نظام الكفر الجمهوري العلماني في سوريا الذي أقامه الاستعمار وبقاء الأقلية الطائفية النصيرية الحاقدة في الحكم. والديمقراطية هي شكل نظام الحكم في العلمانية، حيث يعزل الدين عن التشريع والسياسة والحكم والاقتصاد والتعليم وكافة نواحي الدولة ويحصر في العبادات وبعض النواحي الاجتماعية وفي المظاهر الشخصية وخاصة إطلاق اللحى وذلك لإضفاء الشرعية على نظام الكفر بمشاركة الملتحين أو الذين يظهرون التدين فيه أو تستر نساؤهم بلباس شرعي.

وتمادى مندوب النظام الإجرامي في وقاحته واستخفافه بالخونة المفاوضين بتأكيده على أن الهجوم ضد أهل سوريا المسلمين غربي دمشق الذين يصفهم بالإرهابيين سيستمر. علما أن هذا المجرم ذكر أن مطالب نظامه الإجرامي هي (تثبيت وقف إطلاق النار وفصل الجماعات "الإرهابية" عن الجماعات المشاركة في المفاوضات (أي الجماعات الخائنة) والاتفاق معا على أرضية مشتركة لمحاربة "الإرهاب"). أي محاربة عودة الإسلام إلى الحكم والعاملين لذلك. ولهذا تقوم بعض الأطراف وتختلق الخلاف بين الفصائل والإيقاع بينها إلى أن يصل إلى الاقتتال وقتل المسلم أخاه المسلم وصرف النظر عن المجرمين القتلة من النظام وداعميه. وهذا ما خططت له أمريكا من أول يوم، وبذلك تتخلص من كل الثوار بعدما يقتلون بعضهم بعضا وينهكون قواهم ويسقطون في مستنقع الفتنة فتثبت نفوذها بتثبيت هذا النظام العميل لها.

--------------

ليبيا: السراج يستعد للعمل مع خصمه حفتر

أكد رئيس حكومة الوفاق الوطني الليبية فايز السراج أنه سيلتقي قريبا في القاهرة خليفة حفتر الذي يقود جيشا مدعوما من قبل أمريكا وعميلتها مصر في حديثه مع صحيفة كوريير ديلا سيرا الذي نشرته يوم 2017/1/25. وردا على سؤال حول اللقاء الذي تنظمه مصر برعاية روسيا قال السراج "أؤكد أنه سيجري قريبا، أعتقد قبل شهر، ربما خلال الأيام المقبلة... وأن اللقاء سيكون ثنائيا مباشرا ودون وسطاء، معلنا استعداده للعمل مع حفتر للوصول إلى حل من أجل ليبيا. معا يمكننا تحقيق ذلك". وكان السراج قد التقى حفتر قبل سنة في كانون الثاني/يناير 2016.

والجدير بالذكر أن السراج وحكومته مدعومان أوروبيا وخاصة من بريطانيا التي صاغت اتفاق الصخيرات الذي أفرز هذه الحكومة وعزل حفتر عن المشاركة فيها، حيث يعمل حفتر لحساب أمريكا ويدعمه النظام المصري الموالي لأمريكا، وكذلك روسيا الخادمة لأمريكا في المنطقة، حيث قام حفتر بناء على إيعاز من أمريكا بزيارة روسيا العام الماضي يوم 2016/11/29 للحصول على دعمها كما حصل عميلها بشار أسد على دعمها، وكذلك قام حفتر يوم 2017/1/12 بزيارة حاملة الطائرات الروسية الأميرال كوزنيستوف التي وصلت إلى المياه الليبية والتقى بالقادة العسكريين الذين كانوا على متنها ليجدد طلب الدعم من الروس. لأن أمريكا تريد أن تتخفى وراء ذلك وتظهر كأنها تدعم الحكومة وهي تضغط عليها حتى تقبل بعملائها حفتر وأمثاله وتشركهم في الحكومة. وكل ذلك يجري ضمن الصراع الاستعماري الأوروبي الأمريكي على ليبيا البلد الإسلامي الذي سيتمكن أبناؤه المخلصون بإذن الله من التخلص من هؤلاء العملاء وطرد أسيادهم المستعمرين.

--------------

أمريكا تعزز وجودها العسكري قرب بحر الصين الجنوبي

قال المتحدث باسم مشاة البحرية الأمريكية كريس لوجان يوم 2017/1/25 (رويترز): "إن الولايات المتحدة سترسل طائرات حربية إضافية إلى شمال أستراليا هذا العام لتعزز وجودها العسكري قرب بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه... إنه ستكون هناك زيادة في الطائرات هذا العام" وذلك حسب الخطة الاستراتيجية التي رسمت على عهد أوباما بالتركيز على آسيا - المحيط الهادئ لمواجهة تزايد نفوذ الصين في المنطقة، حيث تقوم بتوسيع الجزر الصغيرة المنتشرة في بحر الصين الجنوبي وإقامة قواعد عسكرية وموانئ على هذه الجزر. وأستراليا كونها تدور في فلك أمريكا تمنح أمريكا موطئ قدم بالمنطقة.

فأمريكا بدأت تخشى من قوة الصين المتنامية ونفوذها الإقليمي المتزايد فتعمل مع كل الدول الواقعة في المنطقة والمحيطة بها لتستخدمها ضد الصين حيث تخشى سيطرتها على المنطقة. ولكن أمريكا تخشى أكثر من تنامي القوة الإسلامية صاحبة الرسالة العالمية التي تتنامى في المنطقة كما تتنامى في كافة المناطق لتتوحد في دولة واحدة متجسدة في الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، التي ستنشر الخير والهدى في ربوع العالم حتى يصل إلى عقر دارها، أي إلى أمريكا.

--------------

مرشح الجمهوريين الفرنسي: أوروبا مهددة بالزوال عن الساحة الدولية

قال فرانسوا فيون رئيس الوزراء الفرنسي الأسبق ومرشح الجمهوريين اليمين الفرنسي للانتخابات الرئاسية القادمة المقررة في أيار/مايو القادم: "إنني أدق ناقوس الخطر (لأن أوروبا) مهددة بالزوال عن الساحة الدولية". وقد ذكر بعدما التقى المستشارة الألمانية ميركل يوم 2017/1/23 (أ ف ب) في برلين: "إن على أوروبا أن تضاعف قوتها عشر مرات، لكنها اليوم تقلصها. عليها أن تقرر، لكنها تتردد. عليها أن تبسط الأمور، لكنها تعقدها. وبسبب المماطلة لم نعد نعرف أين نريد أن نذهب، ولا ما نريد بناءه معا، ضعفنا يمزقنا". وأضاف أنه "يختار بوضوح الشراكة مع ألمانيا رغم خلافه مع برنامج ميركل السياسي". والخلاف حول قبول المزيد من اللاجئين، وتحسين العلاقات مع روسيا حيث يريد فيون أن تصبح روسيا "شريكا للدول الأوروبية".

وكل ذلك يؤكد فشل أشكال الاتحادات التي تقوم على ترابط دول على مصالح محدودة كالناحية الاقتصادية، وتبقى الدول مستقلة لها سياسات متنافرة فلا يستطيع الاتحاد اتخاذ القرارات وبناء قوة عسكرية وتوحيد مواقفه السياسية كالاتحاد الأوروبي الذي أعلن فشله وأصبح يترنح. وقد أقيمت في العالم الإسلامي اتحادات كلها فشلت، وكانت أدوات للمستعمر، ومنها ما زال قائما كاتحاد دول الخليج الذي أقامته بريطانيا وما زالت تستخدمه لمآربها، وقد دخلت أمريكا على الخط، وتحاول مسك زمامه بواسطة عميلها سلمان آل سعود. فالطريق الصحيح بالنسبة لبلادنا هو إسقاط كل الأنظمة التي أقامها المستعمر، وتوحيد كل البلاد الإسلامية في دولة واحدة بإمرة خليفة راشد يحكمها بكتاب الله وسنة رسوله.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار