الجولة الإخبارية 29-04-2016م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 29-04-2016م (مترجمة)

العناوين:     · بريطانيا: لن يفوز المسلمون في مجتمعنا مهما فعلوا · جنرال أمريكي: أهل أفغانستان مشغولون بقتال طالبان عن التدريب · رئيس أركان الجيش الباكستاني يناقش الوضع الأمني للشرق الأوسط مع الملك الأردني

0:00 0:00
السرعة:
May 01, 2016

الجولة الإخبارية 29-04-2016م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2016-04-29م

(مترجمة)

العناوين:

  • · بريطانيا: لن يفوز المسلمون في مجتمعنا مهما فعلوا
  • · جنرال أمريكي: أهل أفغانستان مشغولون بقتال طالبان عن التدريب
  • · رئيس أركان الجيش الباكستاني يناقش الوضع الأمني للشرق الأوسط مع الملك الأردني

التفاصيل:

بريطانيا: لن يفوز المسلمون في مجتمعنا مهما فعلوا

يكفيك أن تشعر بالفخر لكونك بريطانيًا، فمواطنو أمة تحب أن تتفاخر قليلًا أكثر من القيام بذكاء باستيعاب الثقافات الجديدة في مجتمعنا الذي يفترض فيه أن يكون مجتمعًا متسامحًا. فقبل بضعة أيام قامت امرأة مسلمة ترتدي الحجاب بإعداد كعكة الملكة بمناسبة عيد ميلادها التسعين، وقد تم التصويت للاعب كرة قدم مسلم ليفوز بلقب "لاعب هذا العام" وذلك لأول مرة، وقامت امرأة مسلمة بتسجيل ثلاثة أهداف "هاتريك" في ظاهرة تشكل الأول من نوعها لكونها أول امرأة مسلمة سوداء ورئيسة مجلس الطلاب المسلمين. وتشكل هذه الخطوات الصغيرة إلى الأمام علامات نفتخر بها، وعلامات على التطور السريع أمة حديثة تتبنى ثقافة التعدد. وبدلًا من التشكيك بتماسك هذا المجتمع، فإن المعايير المزدوجة والتي تتطلب التكامل بين فئات المجتمع ثم يتعامل مع رعاياه بشكل يختلف عن الآخرين. وفي الوقت نفسه، فإن ماليا بواتيا التي انتخبت رئيسة للاتحاد الوطني الطلابي قد اضطرت إلى نفي المزاعم التي تدعي أنها من المتعاطفين مع تنظيم الدولة الإسلامية. ويبدو أنه من غير المرجح أن يكون للمتعصبين الدينيين من أصحاب الآراء الشخصية تأثير كبير، وهؤلاء قد ارتقوا إلى أهم السياسات الطلابية. وللأسف، إن هذه الشكوك ليست حكرًا على المسلمين البارزين، الذين غالبًا ما يواجهون تساؤلات حول انقسام ولاءاتهم. مع ملاحظة أن قادة المجتمع يشجبون الهجمات الدموية في أوروبا، إلا أنه عندما لا تسجل تعليقاتهم، فإنهم يواجهون أسئلة بخصوص عدم تعليقهم عليها. وقد تعرضت بواتيا للانتقاد بسبب مواقفها من كيان يهود، واتهمت بمعاداتها للسامية لقيامها ضمنًا بدعم المقاومة المسلحة في الأراضي المحتلة. وأنا لا أشاركها هذه العواطف المتشددة، لجميع المخاوف الممكنة على خلفية التعامل مع أهل فلسطين، إلا أنها أدلت بتعليقات مزعجة. ولكن الكثير من المسلمين، مثل الكثير من غير المسلمين، يشعر بالغضب الشديد نتيجة القمع في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد جد استطلاع واسع النطاق أن المسلمين يشعرون أنهم ينتمون بقوة لبريطانيا أكثر من أتباع أي دين آخر أو أقلية عرقية. ووجدت استطلاع آخر أن نصف المشاركين فيه يتوقعون وقوع "صدام حضارات" بين المسلمين البريطانيين والبريطانيين البيض الأصليين. ومع تصاعد الخوف والعداء – لأن المتطرفين من جميع الجهات لتأجيجه – فأنا شخصيًا أعرف شابات يعشن في ضواحي لندن الخارجية يخشين من زيارة المدينة بسبب سوء المعاملة وطريقة النظرة التي ينظر إليهن بها. لماذا؟ لأنهن، مثل ملكة الكعك الجديدة، يرتدين الحجاب على رؤوسهن. والمسلمون مجرد آخر مجموعة من المهاجرين تتعرض للاشتباه بشكل كبير.

فالكثير من المزاعم التي يتهمون بها هي صدى بدقة عجيبة لنفس المزاعم التي اتهم بها يومًا ما اليهود والكاثوليك. ويتسع نطاق التصدع عندما يوظف السياسيون الدين واللاجئين، وعندما تُعامل الشخصيات البارزة بمثل هذا الفحص الدقيق، وعندما تصبح الاتهامات الباطلة ضد جالية ما تعصبًا مقبولًا. نحن بحاجة لإيجاد أرضية مشتركة تشكل قاسمًا مشتركًا للمواطنة والتي توحد الناس معا، وليس العمل باستمرار على تعميق الانقسامات المدمرة في مجتمعنا. [المصدر: صحيفة الغارديان]

بغض النظر عن مدى الجهد الذي يبذله المسلمون في بريطانيا حتى يتأقلموا فيها، فإن المجتمع البريطاني لن يقبل بهم أبدًا. فالمسلمون في بريطانيا يجب أن يدركوا أن خلاصهم يكمن في حملهم الإسلام إلى أهل البلاد الأصليين وليس الذوبان في المجتمع.

-----------------

جنرال أمريكي: أهل أفغانستان مشغولون بقتال طالبان عن التدريب

قال الجنرال الأمريكي، جون نيكلسون، المسؤول عن المهمة الأمريكية في مقابلة حصرية مع وكالة رويترز إن الجهود لبناء الجيش الأفغاني لم تحقق الهدف المطلوب بسبب القتال العنيف والخسائر الفادحة. وهذا يشير إلى أن القوات الأمريكية لن تنسحب في الموعد المحدد، أو حتى إنه ربما سيتم إرسالها مرة أخرى إلى أفغانستان. فقتال حركة طالبان والقاعدة وحتى تنظيم الدولة الإسلامية يستهلك كل وقت وموارد القوات الحكومية الأفغانية، مما نتج عنه تأخير الخطة الأمريكية لتدريب جيش يدعم نفسه بنفسه عن موعدها. وقد تولى نيكلسون قيادة عملية حلف شمال الأطلسي "الدعم الحازم" وقيادة القوات الأمريكية في أفغانستان في أوائل آذار/مارس. وقد تحدث مع الوكالة بعد جولة في قاعدة العمليات المتقدمة "جاميري" في ولاية لقمان، وهي إحدى قواعد التدريب الأمريكية الرئيسية الأربع في أفغانستان. وقال نيكلسون إنه قد قتل من القوات الأفغانية 5500 وأصيب 14000 في عام 2015. وقال الجنرال جون كامبل، الذي تقلد منصبه خلفًا لنيكلسون في لجنة الخدمات المسلحة في مجلس النواب في شباط/فبراير إن أمريكا قد تحتاج للبقاء في أفغانستان "لعدة سنوات". فقد قال كامبل: "إن أفغانستان لم تحقق مستوى دائماً من الأمن والاستقرار الذي يجعلنا نخفض دعمنا ... عام 2016 ربما لن يكون أفضل وربما أسوأ من عام 2015". وأصر على أن طالبان لا تسيطر إلا على 2 في المئة من البلاد، و"عندها تأثير" على 4 في المئة أخرى من البلاد، وذلك على الرغم من أن بعض التقديرات تشير إلى أن الحركة الإسلامية تبسط سيطرتها على نحو 30 في المئة من أفغانستان. وقال تقرير صدر مؤخرًا عن المفتش العام الأميركي الخاص لإعادة إعمار أفغانستان إنه من غير المرجح أن توجد قوة أفغانية "قوية ومستدامة" من دون دعم أمريكا وحلف شمال الأطلسي المستمر.

غير أن بعض أهل أفغانستان غير مقتنعين أن بقاء أمريكا أطول يمكن أن يحدث أي فارق. وقال علي أكبر قاسمي، وهو قائد عسكري سابق وعضو في البرلمان الأفغاني الحالي، لروسيا اليوم في شباط/فبراير: "لقد وعدت أمريكا ببناء جيش فعال هنا على مدى خمسة عشر عامًا، لماذا نعتقد أنها يمكنها أن تفعل ذلك الآن فجأة؟"، وأضاف: "جميع القوى الأجنبية في أفغانستان تتبع أجندتها الخاصة، ولا تضع أيًا منها مصالح البلاد في المقدمة" [المصدر: رويترز / روسيا اليوم]

بعد أن أمضت أمريكا 15 عامًا في أفغانستان، فإنها لم تحقق إلا القليل جدًا لتستخدمه سببا لإقناع العالم لإنفاق مليارات الدولارات وإراقة دماء جنودها. وأما المسؤولون العسكريون الأمريكيون مثل نيكلسون، فهم عازمون على استخدام الأعذار للتغطية على فشلهم. في الماضي، وجدت بريطانيا وروسيا أنه لا يمكن السيطرة على أفغانستان، واليوم أمريكا تكتشف السبب في اعتبار أفغانستان مقبرة الإمبراطوريات!

----------------

رئيس أركان الجيش الباكستاني يناقش الوضع الأمني للشرق الأوسط مع الملك الأردني

يقوم رئيس أركان الجيش الباكستاني الجنرال رحيل شريف بزيارة رسمية للأردن بعد دعوة الملك عبد الله الثاني له وقد مكث يوم الثلاثاء في قصر الملك في عمان. ووفقا لبيان صادر عن إدارة العلاقات العامة، تم نقاش المسائل ذات الاهتمام المشترك بما في ذلك تعزيز التعاون الدفاعي والأمني والوضع الأمني الإقليمي في الشرق الأوسط خلال الاجتماع. وقال البيان إن الزعيمين قد اتفقا على أن باكستان والأردن يشتركان في تاريخ كبير من العلاقات الودية وروح الأخوة العميقة والتي تحولت إلى شراكة دائمة. وقد أعرب الملك عبد الله عن تقديره لإنجازات الجيش الباكستاني في مكافحة الإرهاب والجهود المبذولة لتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة. [المصدر: جيو نيوز]

تنتشر تحليلات عن أن زيارة شريف إلى الأردن هي جزء من خطة أوسع لتشكيل حلف من الدول في البلاد الإسلامية لإعداد قوات تدخل في النقاط الساخنة الإقليمية مثل سوريا واليمن. وسننتظر لنرى إن كان سيحدث هذا في الأشهر المقبلة. غير أن هذه التدخلات لم تتم بناء على طلب حكام العالم الإسلامي، ولكن أمريكا هي المخطط والمستفيد الرئيسي من هذه المناورات. وقد فقد العالم الإسلامي استقلاله ولن يعيد هذا الاستقلال إلا دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة ولن يتحقق للعالم الإسلامي الكرامة والعزة والوحدة السياسية إلا بها. يقول الله سبحانه وتعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَجِيبُواْ لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحْيِيكُمْ [الأنفال: 24]

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار