الجولة الإخبارية 29-05-2017م مترجمة
الجولة الإخبارية 29-05-2017م مترجمة

العناوين: · انتخابات بريطانيا العامة: حزب الاستقلال يتعهد بعلاج مشكلة الإسلام · دونالد ترامب يقول إن على الدول الأعضاء في حلف الناتو أن تدفع · ترامب يخطط لتحويل المساعدات العسكرية المقدمة إلى باكستان إلى قروض

0:00 0:00
السرعة:
May 28, 2017

الجولة الإخبارية 29-05-2017م مترجمة

الجولة الإخبارية

2017-05-29م

مترجمة

العناوين:

  • · انتخابات بريطانيا العامة: حزب الاستقلال يتعهد بعلاج مشكلة الإسلام
  • · دونالد ترامب يقول إن على الدول الأعضاء في حلف الناتو أن تدفع
  • · ترامب يخطط لتحويل المساعدات العسكرية المقدمة إلى باكستان إلى قروض

التفاصيل:

انتخابات بريطانيا العامة: حزب الاستقلال يتعهد بعلاج مشكلة الإسلام

وصف بول نوتال عضو حزب الاستقلال البريطاني قرار البيان الرسمي الذي أطلقه حزبه بأنه رسالة لـ(الإرهابيين) "بأنهم لن ينتصروا". وقد قال نوتال بأنه لا يوجد وصفة سحرية لـ "إرجاع مد الإسلام الراديكالي" ـ لكنه قال بأنه "سرطان يحتاج إلى أن يتم استئصاله". وقد أضاف بأن الأحزاب الأخرى كانت أكثر جبنا من أن تواجه المشكلة. وقد قالت نائبة الرئيس سوزان إيفانس بأن تيريزا ماي تتحمل "بعض المسؤولية" عن تفجير مانشستر. وقال نوتال بأن حزب الاستقلال سيدعم الأمن من خلال زيادة أعداد رجال الشرطة، والجنود، وحرس الحدود. فقد أثبت تفجير مانشستر بأنه لا حدود "لمدى ما يمكن لهؤلاء الأشخاص الأشرار والمعتوهين أن يصلوا إليه"، كما أضاف. وقال نوتال بأن السياسيين كانوا ضعفاء بما يتعلق بمواجهة خطر (الإرهابيين) منذ عدة أعوام، وهاجم سجل تيريزا ماي كوزيرة للداخلية ــ لكنه أنكر اقتراحا من قبل المحرر السياسي لبي بي سي لورا كوينسبرغ لام فيه رئيس الوزراء شخصيا على هجوم مانشستر. إلا أن السيدة إيفانس تذكر فشل السيدة ماي في الحد من الهجرة وإلغاء قوات الإيقاف والبحث، وتقليل عدد رجال الشرطة، كما قالت بأنه على رئيس الوزراء أن "يتحمل بعض المسؤولية". وقال نوتال بأن أي شخص غادر بريطانيا للقتال من أجل ما يُدعى بتنظيم الدولة الإسلامية يجب أن يُسحب جواز سفره وألا يُسمح له أبدا بالعودة. وقد وعد رئيس حزب الاستقلال البريطاني بإضافة 20،000 شرطي، و20،000 جندي، و7،000 مسؤول سجون، و4،000 حرس حدود. [المصدر: بي بي سي نيوز]

إن حزب الاستقلال يحتقر الإسلام تحت ذريعة مواجهة (الإرهاب)، فنوتال يريد للإسلام أن يتراجع في بريطانيا.

---------------

دونالد ترامب يقول إن على الدول الأعضاء في حلف الناتو أن تدفع

إن زيارة مقرات حلف الناتو في بروكسيل - والتي هي جزء من أول زيارة خارجية للرئيس - تُوقع لها أن تكون شائكة مع حقيقة أن السيد ترامب أشاد بتصويت بريكست لمغادرة بريطانيا الاتحاد الأوروبي وقد وصف الـ 28 عضوا الحلفاء بأنهم "قد عفا عنهم الزمن" عدة مرات فيما مضى. وقد كان هنالك العديد من الإشارات الاسترضائية خلال الأيام القليلة الماضية حول حاجة ترامب إلى حلفائه من حلف الناتو للعمل معا، خصوصا في ضوء هجوم مانشستر (الإرهابي)، لكن ترامب لم يوجه أي إساءات أمام القادة الآخرين وهيأ لاجتماع بارد. ويبدو أن موقفه من الناتو قد لان بعد لقاءات شخصية مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والأمين العام للناتو جينز ستولتينبيرغ في واشنطن. إلا أن ترامب عاد للإساءات مرة أخرى يوم الخميس. حيث قال ترامب بأن الدفعات يجب أن تزيد من قبل الأعضاء الآخرين من أجل "التعويض عن السنوات الفائتة". لقد كنت مباشرا جدا جدا... حول ما يجب لـ 23 عضوا من أصل 28... أن يدفعوه لدفاعهم" كما قال. وقال ترامب أيضا: "إن هذا ليس عدلا للشعب ولدافعي الضرائب من الولايات المتحدة"، وقد أضاف أيضا بأن العديد من الدول الأعضاء يدينون بـ "كميات ضخمة من الأموال من السنوات الماضية والتي لم يدفعوا خلالها". كما أضاف ترامب "إذا قامت دول حلف الناتو بدفع ما عليهم كاملا، فسيكون الحلف أقوى مما هو عليه اليوم، خصوصا ضد تهديد (الإرهاب)". وقضية الإنفاق هي واحدة من عدة قضايا دارت في الاجتماع، مع قلق العديد من دول حلف الناتو بسبب تأجيل التزام ترامب باتفاق الدفاع المتبادل مع الحلفاء، والمعروف بالمادة 5. وعندما سئل الناطق الرسمي للبيت الأبيض شين سبايسر قال بأن السيد ترامب لا يؤكد بالضبط دعم الولايات المتحدة للمادة 5 حيث قال: "إنها تمضي بدون تصريح. فوجوده في هذا الحدث يؤكد التزاماتنا وواجباتنا التعاهدية". وحلفاء الولايات المتحدة من الناتو وأوروبا أيضا سعوا للحصول على توضيح بما يتعلق بهذه القضية - بما في ذلك اتفاقية تغير المناخ العالمي في باريس والتي لم يستبعد السيد ترامب الانسحاب منها - بالإضافة إلى تصرفات روسيا والتهديد المحتمل للأمم القريبة من حدود الدولة. ففي صبيحة يوم الخميس، قابل السيد ترامب رئيس المجلس الأوروبي دونالد تاسك، والذي قال بأنه على الرغم من أن الطرفين يتفقان بأنه لا بد من زيادة الجهود من أجل قتال الجماعات (الإرهابية) كداعش - حيث إن حلفاء الناتو وافقوا على الانضمام إلى تحالف تحت قيادة الولايات المتحدة لقتال الجماعات (الإرهابية) - إلا أنه لا يزال يوجد اختلافات كبيرة حول مواضيع مهمة. حيث قال السيد تاسك: "إن بعض القضايا لا تزال عالقة، كالمناخ والتجارة. وأنا لست متأكدا 100% بأنه يمكننا أن نقول اليوم - أقصد السيد الرئيس ونفسي - بأننا وصلنا إلى موقف مشترك، وآراء مشتركة حول روسيا" [المصدر: ذي إندبندنت]

إن أمريكا تكتشف أن تحقيق سيطرة عالمية يكلف الكثير، وقد بدأت بالبحث عن شركاء حول العالم ليدفعوا تكاليف الأمن. فالعائلة الحاكمة السعودية دفعت لأمريكا 350 مليار دولار لحمايتهم من شعبهم، والآن فإن ترامب يطلب من حلف الناتو أن يدفع مقابل الأمن. وقد تصدف في حال رفض أعضاء الناتو أن يدفعوا، أن يقوم ترامب بحث روسيا على غزو أوروبا.

---------------

ترامب يخطط لتحويل المساعدات العسكرية المقدمة إلى باكستان إلى قروض

بعد تجاهل جهود باكستان ضد (الإرهاب) في القمة العربية - الأمريكية، يخطط رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب لتحويل المساعدات العسكرية المقدمة إلى باكستان إلى قرض، كما أعلنت وسائل الإعلام العالمية. ففي جهودها الرامية إلى تقليل الإنفاق على المساعدات الدبلوماسية حوالي 29%، اقترحت إدارة ترامب هذه الخطة في ميزانيتها السنوية المقدمة إلى الكونغرس. فالعديد من الدول تم إعطاؤها قروضا أو تأمين معدات عسكرية من قبل الولايات المتحدة لها تحت ما يسمى بالتمويل العسكري الخارجي. وتقليل المساعدات العسكرية في وزارة الخارجية يأتي بهدف زيادة تمويل النفقات العسكرية.

فحسب صحيفة الوطن، فإن مستندات البيت الأبيض للميزانية كشفت أن كمية الإنفاق الدفاعي للسنة المالية لعام 2018 هي 603 مليار دولار، وهي أعلى بمقدار 3% عن ميزانية الدفاع التي اقترحها الرئيس باراك أوباما لعام 2018. وتتضمن الـ 603 مليار دولار تمويل برامج الأسلحة النووية في وزارة الطاقة وغيرها من برامج الدفاع الوطنية إضافة إلى وزارة الدفاع. كما أظهرت المستندات اقتطاعا بمقدار 11.5 مليار دولار عن وزارة الخارجية وغيرها من البرامج الدولية للسنة المالية القادمة مقارنة بـ 2017. وفي سبيل تقليل النفقات، فإن الولايات المتحدة ستغير من كيفية تلقي بعض الدول لمساعدات عسكرية من الولايات المتحدة. فقد قررت وزارة الخارجية أيّ الدول التي ستتلقى التمويل بينما البنتاغون هو الذي سيقوم بتنفيذ القرارات. وبسبب اقتراح ترامب، فإن العديد من المنح الحالية ستتحول إلى قروض. "سنغير بضعا من برامجنا الخارجية من منح مباشرة إلى قروض"، حسب ما قاله ميك مولفاني، مدير مكتب الإدارة والميزانية في البيت الأبيض، في مقابلة مع صحفيين يوم الاثنين. "إننا نقول إنه بدلا من... إعطاء شخص ما 100 مليون دولار، يمكننا أن نعطيهم ضمانات قروض بقيمة أقل وبإمكانهم فعليا شراء المزيد من الأغراض". وكانت صحيفة وول ستريت هي أول من أعلنت عن هذا الاقتراح، والتي قالت إن المنح العسكرية الخارجية قد تؤثر على باكستان وتونس ولبنان وأوكرانيا وكولومبيا والفلبين وفيتنام. حيث قال مولفاني إنه قد يتم تقليل المساعدات العسكرية المقدمة إلى باكستان، على الرغم من أنه لم يقم بإعطاء تفاصيل دقيقة. [المصدر: دايلي باكستان].

لقد كانت أمريكا تدفع الأموال إلى قيادة الجيش الباكستاني ليقوم بقتل المسلمين. أما الآن فإن كبار الجيش الباكستاني سيقومون بالدفع لأمريكا بمبادئهم إضافة إلى الفوائد.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار