الجولة الإخبارية 29-08-2017م
الجولة الإخبارية 29-08-2017م

العناوين:     · المسلمون الروهينغا يفرون من الموت في ميانمار إلى بنغلادش التي تعيدهم إلى المحرقة · وزير داخلية إيطاليا يلتقي برؤساء بلديات في ليبيا لمكافحة تهريب البشر · أمام التهديدات الأمريكية كوريا الشمالية تطلق الصواريخ ودول الممانعة تطلق التصريحات

0:00 0:00
السرعة:
August 28, 2017

الجولة الإخبارية 29-08-2017م

الجولة الإخبارية

2017-08-29م 

العناوين:

  • · المسلمون الروهينغا يفرون من الموت في ميانمار إلى بنغلادش التي تعيدهم إلى المحرقة
  • · وزير داخلية إيطاليا يلتقي برؤساء بلديات في ليبيا لمكافحة تهريب البشر
  • · أمام التهديدات الأمريكية كوريا الشمالية تطلق الصواريخ ودول الممانعة تطلق التصريحات

التفاصيل:

المسلمون الروهينجا يفرون من الموت في ميانمار إلى بنغلادش التي تعيدهم إلى المحرقة

(رويترز 2017/8/26) - قال مسؤولو أمن في بنغلادش يوم السبت إن السلطات أوقفت نحو ألف من المسلمين الروهينجا الفارين من تصاعد العنف في ميانمار على الحدود مع بنغلادش فيما تجدد القتال بولاية راخين في شمال غرب ميانمار. وبدلاَ من هجوم يشفي صدور قوم مؤمنين يقوم به جيش بنغلادش المسلمة فإن مجرمي حكومة بنغلادش يعيدون المسلمين إلى نفس المحرقة ويرفضون استقبالهم.

وقال جيش ميانمار إن عدد قتلى الهجمات التي شنها مسلحون من الروهينجا يوم الجمعة ارتفع إلى 89 قتيلا بينهم 77 مسلحا و12 من أفراد قوات الأمن. وتمثل الهجمات تصعيدا كبيرا في صراع يجيش منذ هجوم مشابه في تشرين الأول/أكتوبر أدى إلى عملية عسكرية كبيرة تشوبها مزاعم بانتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان.

وقال مصدر أمني في ميانمار إن هجوما واحدا جديدا على الأقل وقع يوم السبت.

وأدانت زعيمة البلاد أونج سان سو كي الهجمات التي وقعت في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة حيث هاجم متمردون من الروهينجا مسلحون بأسلحة وعصي وقنابل محلية الصنع 30 مركزا للشرطة وقاعدة للجيش في الوقت الذي أجلت فيه الحكومة الموظفين والقرويين إلى مناطق آمنة. ومن الجدير ذكره أن هذه القواعد العسكرية ونقاط الجيش والشرطة تفرض نظاماً أمنياً على تجمعات المسلمين أشبه بمعسكرات الاعتقال النازية، فلا يخرج منهم أحد إلا بتصريح، ويمنعون من أي حركة داخل بلادهم.

وتمثل طريقة التعامل الإجرامية هذه مع حوالي 1.1 مليون من الروهينجا المسلمين حافزاً للدول الأوروبية التي منحت زعيمة الحكومة في ميانمار أونج سان سو كي جائزة نوبل للسلام، ومن باب تقدير كل من يجرم بحق المسلمين فقد صرح اليوم من بغداد وزيرا الدفاع والخارجية الفرنسيين بأن فرنسا لم تعد تشترط رحيل الأسد لتسوية الأزمة السورية تقديراً لإجرامه في قتل الشعب السوري وتدميره بلاد الشام.

وقال أحد حرس الحدود في بنغلادش ومحمد علي حسين نائب مفوض منطقة كوكس بازار قرب الحدود مع ميانمار لرويترز إن نحو ألف من الروهينجا وصلوا إلى نهر ناف الذي يفصل ميانمار عن بنغلادش وتقطعت بهم السبل هناك وذلك في مؤشر على تأهب الجانبين لمزيد من العنف.

وقال حسين "يحاول الكثير من الروهينجا دخول البلاد ولكننا لن نسمح لأحد بالدخول". الأمر الذي يكشف عن مدى الخزي الذي تجر إليه عمالة حكام المسلمين. وعادة ما يدعو مسؤولو بنغلادش إلى اتباع نهج صارم مع اللاجئين في مقابلات رسمية.

وفي أعقاب الهجمات أعلنت ميانمار الجماعة التي كانت تعرف من قبل باسم حركة اليقين تنظيما (إرهابيا). وقالت الحكومة إن مكتب الرئيس هتين خياو وقائد جيش ميانمار مين أونج هلينج "بحثا أيضا قضايا بينها نشر المزيد من قوات الأمن واستخدام طائرات هليكوبتر".

---------------

وزير داخلية إيطاليا يلتقي برؤساء بلديات في ليبيا لمكافحة تهريب البشر

ميلانو (رويترز 2017/8/26) - التقى وزير الداخلية الإيطالي ماركو مينيتي بعدد من رؤساء البلديات في ليبيا يوم السبت لتأكيد التزام بلاده بما تسميه مكافحة تهريب البشر في إطار اتفاق وقع هذا العام بين روما وطرابلس.

وركز الاجتماع الذي عقد بحضور وزير الداخلية الليبي على توفير بدائل تحد من تهريب البشر وتجارة السلع المهربة في بلدات ليبية تضررت بشدة من الهجرة غير الشرعية.

وقال الجانبان في بيان صدر عن وزارة الداخلية الإيطالية "شبان تلك المناطق وفي ليبيا بشكل عام يستحقون مستقبلا يحدوه الأمل دون تهديدات من منظمات إجرامية".

وكمدخل استعماري تعهدت إيطاليا في شباط/فبراير بتخصيص أموال وتوفير تدريب وعتاد لمساعدة الحكومة الليبية المدعومة من الأمم المتحدة على الحد من تدفق المهاجرين إلى أوروبا.

ووصل أكثر من 600 ألف مهاجر إلى إيطاليا بحرا من شمال أفريقيا منذ عام 2014 أغلبهم انطلقوا من ليبيا التي يعمل فيها مهربو بشر دون خوف من عقاب بسبب الفوضى والاضطرابات التي تعم ليبيا بسبب الثورة 2011، وما تلاها من تدخلات للدول الاستعمارية في ليبيا.

ولأن ملف الهجرة يهيمن على القضايا السياسية في إيطاليا قبل الانتخابات العامة التي ستجرى قبل أيار/مايو من العام المقبل وسط تنامي الرأي العام المعارض للمهاجرين، فقد قررت إيطاليا استدعاء رؤساء بلديات ليبيا في مشهد يذكر بالعهد الاستعماري القديم.

وعقد الاجتماع يوم السبت بحضور سفير إيطاليا لدى طرابلس وممثلين عن المفوضية الأوروبية.

---------------

أمام التهديدات الأمريكية كوريا الشمالية تطلق الصواريخ ودول الممانعة تطلق التصريحات

سول/واشنطن (رويترز 2017/8/26) - قالت كوريا الجنوبية والجيش الأمريكي إن كوريا الشمالية أطلقت صواريخ قصيرة المدى في البحر قبالة ساحلها الشرقي يوم السبت في الوقت الذي تجري فيه واشنطن وسول تدريبات عسكرية سنوية مشتركة تراها بيونغ يانغ استعدادا لحرب.

وقالت قيادة الجيش الأمريكي في المحيط الهادي إنها رصدت ثلاثة صورايخ قصيرة المدى أطلقت على مدى 20 دقيقة.

وجاء هذا الاختبار في إشارة لا تخطئها العين بأن كوريا الشمالية لا تستجيب للغزل الأمريكي، وهذا بعد أيام من إشادة مسؤولين أمريكيين كبار بكوريا الشمالية وزعيمها كيم جونج أون لإظهار ضبط النفس وعدم إطلاق أي صواريخ منذ أواخر تموز/يوليو.

وقال مكتب رئاسة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية إن الصواريخ أطلقت من إقليم كانجوون شرق كوريا الشمالية باتجاه البحر.

وقالت قيادة الجيش الأمريكي في المحيط الهادي إن الصواريخ لم تشكل تهديدا على البر الرئيسي الأمريكي أو جزيرة جوام في المحيط الهادي التي هددت كوريا الشمالية هذا الشهر بإحاطتها "ببحر من النار".

وهذه المواقف الشجاعة من قيادة كوريا الشمالية وجرأتها على تحدي أمريكا تذكرنا بأقزام المسلمين ممن يطلقون على أنفسهم دول الممانعة، فتهددهم أمريكا ولا تسمع منهم إلا التصريحات الرنانة، ويقتلهم كيان يهود بالقنابل، ولا تسمع منهم إلا تصريحات رنانة، وهم أسود على شعوبهم يخربون ويقتلون ويدمرون، وفوق ذلك هم دجالون، فهم يسمون أمريكا الشيطان الأكبر ويقاتل قائدهم قاسم سليماني في العراق من البر كما كان حول الفلوجة وأمريكا من الجو، أي أنهم مع أمريكا حلف ضد المسلمين في العراق وسوريا وغيرها، وليس من تصريحاتهم إلا أمواجاً تأخذها الرياح فلا تستبقي منها شيئاً، بينما ترتعد فرائص أمريكا من كوريا الشمالية وزعيمها وصورايخه.

وقال البيت الأبيض إنه تم إطلاع ترامب على عملية إطلاق الصواريخ الأخيرة دون الإدلاء بأي تعليقات أخرى، ولم يتم إطلاع الرئيس الأمريكي على أي شيء من دول الممانعة بعد أي تهديدات أمريكية، لأن البيت الأبيض يعلم أنه كلام في كلام.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار