September 01, 2013

الجولة الإخبارية 29/08/2013م (مترجمة)

العناوين:


• تقرير: المساجد مصنفة كمنظمات إرهابية من قبل شرطة نيويورك


• بريطانيا تعلق 49 رخصة تصدير لمصر


• مسؤولون إيرانيون: إسرائيل ستكون أول ضحية في حالة الهجوم على سوريا


• الرأي العام الباكستاني تجاه الولايات المتحدة يصل إلى أدنى نقطة

التفاصيل:

تقرير: المساجد مصنفة كمنظمات إرهابية من قبل شرطة نيويورك


ذكرت وكالة أسوشيتد برس، في يوم الأربعاء، أن إدارة شرطة نيويورك (NYPD) قامت سرا بتسمية مساجد بأكملها كمنظمات إرهابية. وقد سمحت التسمية للشرطة بالتجسس على الأئمة وتسجيل الخطب في المساجد حتى بدون وجود دلائل لأي أنشطة إجرامية. وهذا يعني أن أي شخص يرتاد المسجد للصلاة يعتبر جزءاً من منظمة ويكون عرضة للتحقيق والمراقبة. وبحسب مقابلات ووثائق شرطة سرية، فإن شرطة نيويورك قامت بأكثر من عشرة من "التحقيقات بمشروعات إرهابية" (TEI) داخل المساجد عقب الهجمات الإرهابية على مركز التجارة العالمي في نيويورك. وعلى الرغم من أنه لم يسبق لأي مسجد في نيويورك أن وجه إليه أي اتهام بالقيام بنشاط إجرامي، إلا أن هذا النوع من التحقيقات قد توسع لمواصلة المراقبة المستمرة على المساجد. يشار إلى أن هذا النوع من التحقيقات المعروفة اختصارا بـ TEI، تعتبر أداة تهدف إلى مساعدة الشرطة في التحقيق مع الخلايا الإرهابية وما شابه ذلك. وقد كشفت الوثيقة السرية أيضا، أن شرطة نيويورك قامت بالتحقيق مع العديد من المسلمين الأبرياء وقامت بتسجيل المعلومات الخاصة بهم وحفظتها في ملفات سرية. ووفقا لمقابلات مع المسؤولين عن إنفاذ القانون الاتحادي، فإن مكتب التحقيقات الفدرالية لم يفتح أي تحقيق على الرغم من إجراء شرطة نيويورك أكثر من عشرة تحقيقات بمشروعات إرهابية في المساجد. واستنادا لهذه الاستراتيجية، قامت إدارة شرطة نيويورك بإرسال العديد من الضباط السريين إلى المساجد من أجل زرع مخبرين في المؤسسات الإسلامية. وقد تم الكشف عن هذه الوثائق في دعوى قضائية ضد شرطة نيويورك تتهم فيها بإجراء تصنيفات عنصرية في سياق مكافحة الجريمة. وفي وقت سابق من هذا الشهر، حكم قاض بأن استخدام الشرطة لتكتيك التوقف والتجديد كان غير دستوريا. [المصدر: اكسبريس تريبيون]

****************************

بريطانيا تعلق 49 رخصة تصدير إلى مصر


علقت بريطانيا يوم الأربعاء 49 رخصة تصدير لمصر قائلة: إنها تريد منع استخدام البضائع البريطانية في الاضطرابات التي أدت إلى مقتل مدنيين في هذا البلد العربي. وقد اتخذت لندن بالفعل إجراءات لتقييد الصادرات لمصر، حيث سحبت الشهر الماضي خمس رخص لتصدير بضائع مثل مكونات مركبات مدرعة لجنود مشاة، ومعدات اتصالات للدبابات وقطع مدافع رشاشة. ويذكر أن التراخيص المسحوبة كانت مخصصة للجيش المصري والقوات الجوية وقوات الأمن الداخلي، وتشمل مجموعة واسعة من المعدات، بما في ذلك قطع غيار طائرات مروحية وطائرات عسكرية، وبرمجيات متخصصة ومعدات اتصال.


وقال وزير الأعمال فينس كيبل في بيان له "نتيجة لتطورات الوضع في مصر، فقد اتفقنا مع شركائنا في الاتحاد الأوروبي على المضي قدما في تعليق جميع تراخيص التصدير للبضائع التي يمكن استخدامها في القمع داخل البلاد". وتابع "من خلال العمل معا، نريد أن نرسل إشارة واضحة بأننا ندين جميع أعمال العنف في مصر". يذكر أنه قتل أكثر من ألف شخص، بينهم نحو 100 من أفراد الشرطة والجنود، منذ أن عزل الجيش الرئيس الإسلامي محمد مرسي في الثالث من تموز/يوليو في أسوأ أعمال عنف داخلية في تاريخ الجمهورية المصرية. وقتل معظم هؤلاء حين فضت قوات الأمن بالقوة اعتصامين لأنصار مرسي في 14 أغسطس/ آب. وأضاف كيبل في البيان "سيظل التعليق قيد المراجعة إلى أن تشير الأوضاع في مصر إلى أنه من المناسب رفع هذه القيود". في الأسبوع الماضي، أوقف الاتحاد الأوروبي تراخيص تصدير معدات لمصر دون الاتفاق على تخفيضات فورية في المساعدات المالية أو العسكرية إلى القاهرة، عندما عقد وزراء خارجية الاتحاد محادثات طارئة لإيجاد سبل للمساعدة في وضع حد للعنف في مصر [المصدر : رويترز].

****************************

مسؤولون إيرانيون : إسرائيل ستكون أول ضحية في حالة الهجوم على سوريا


أصدر مسؤولون إيرانيون تحذيرات بأنه إذا هاجمت قوات التحالف التي تقودها الولايات المتحدة سوريا فإن إسرائيل قد تجد نفسها في خط النار. ونقلت وكالة فارس الإيرانية عن عضو في البرلمان الإيراني رفيع المستوى يدعى حسين شيخ الإسلام قوله يوم الاثنين "إذا حدث مثل هذا، وهو أمر مستحيل، فإن النظام الصهيوني في إسرائيل سيكون الضحية الأولى للهجوم العسكري على سوريا". يذكر أن المسؤولين الإيرانيين غالبا ما يشيرون إلى إسرائيل باسم "النظام الصهيوني" أو "الكيان الصهيوني". يأتي تحذير شيخ الإسلام في أعقاب تحذير مماثل، يوم الاثنين، من مسؤول سوري رفيع، هو مساعد وزير الإعلام السابق في سوريا، خلف المفتاح، حيث ادعى أن دمشق ستحمل إسرائيل المسؤولية بأنها "وراء العدوان (الغربي) وهذا يعني إشعال النيران في إسرائيل"، وذلك حسب صحيفة تايمز أوف إسرائيل. وشدد أيضا برلماني إيراني آخر، يدعى منصور هاقيقاتبور، يوم الثلاثاء على التهديد بالانتقام من إسرائيل في حال توجيه ضربة عسكرية لسوريا. وقال هاقيقاتبور "إن لهيب الغضب من الثوار في المنطقة سوف تتجه نحو النظام الصهيوني". الجدير ذكره أن سلسلة التهديدات هذه تأتي في أعقاب زيادة الزخم باتجاه التدخل العسكري في سوريا من الحكومات الغربية. حيث تقول إدارة أوباما، وكذلك بريطانيا وفرنسا، أن هناك أدلة "لا يمكن إنكارها" من أن نظام الرئيس بشار الأسد استخدم أسلحة كيماوية ضد المدنيين الأسبوع الماضي، مما أسفر عن مقتل المئات. وفيما تعمل المملكة المتحدة على مشروع قرار سيتم طرحه على مجلس الأمن الدولي يوم الأربعاء، "يجيز التدابير اللازمة لحماية المدنيين" في سوريا، استأنفت لجنة مفتشي الأسلحة التابعة للأمم المتحدة التحقيق في الهجوم بالأسلحة الكيميائية المزعومة الذي وقع الأسبوع الماضي. وفي الوقت نفسه، ظهرت تقارير في مطلع الأسبوع أن إسرائيل تكثف توزيع كمامات الغاز على مواطنيها. وشهدت شركة بريد إسرائيل ارتفاعا لأربعة أضعاف في طلبات الأقنعة الواقية من الغاز عبر البلاد منذ اندلاع خبر الاشتباه باستخدام غاز الأعصاب من قبل الأسد [المصدر: التوقيت العالمي ].

****************************

الرأي العام الباكستاني تجاه الولايات المتحدة يصل إلى أدنى نقطة


يشير استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث إلى أن نظرة الباكستانيين إلى الولايات المتحدة قد انخفضت إلى مستوى جديد، وضع باكستان في أعلى قائمة الدول التي تنظر بسلبية إلى الولايات المتحدة. وأبدى 11 في المائة فقط من أصل 1،201 شخص تمت مقابلتهم في باكستان نظرة إيجابية تجاه الولايات المتحدة. وتكشف النتائج الأخيرة، الصادرة في الشهر الماضي، إلى انخفاض في صورة الولايات المتحدة في باكستان. وتقول المنظمة البحثية في واشنطن أنه في العام الماضي، أبدى 12 في المائة من المستطلعة آراؤهم رأيا مؤيدا للولايات المتحدة، بينما في عام 2000 ، كان لـ23 في المائة من الباكستانيين الذين شملهم الاستطلاع تصور إيجابي. وقال مايكل كجيلمان، المشارك من آسيا الجنوبية في مركز وودرو ويلسون الدولي للعلماء في واشنطن، أن السرد المعادي للولايات المتحدة بين قادة الرأي الباكستاني صورت الولايات المتحدة كقوة عظمى تتدخل في شئون الآخرين. وقال كجيلمان لـ "UPI Next" في مقابلة عبر البريد الالكتروني، "الشيء الذي يجعل الأمور أكثر سوءا هو أن هذه الرواية - ونظريات المؤامرة التي تغذي ذلك- قد ثبتت صحتها في بعض الحالات". وتابع "على سبيل المثال، ذلك الزعم بأن وكالة المخابرات المركزية تلحق الدمار في جميع أنحاء باكستان. فمنذ عدة سنوات، قتل مقاول السي أي إيه بالرصاص اثنين من المدنيين الباكستانيين في وضح النهار"، في إشارة إلى قتل مقاول السي أي إيه، ريموند ديفيس، لرجلين في لاهور، ثاني أكبر مدينة في باكستان في يناير 2011. وأشار الخبراء أيضا إلى أن الضربات الأمريكية بدون طيار على مخابئ المسلحين المشتبه بهم في المناطق القبلية على طول الحدود الأفغانية تعتبر أحد الأسباب الرئيسية للانخفاض في التصور العام للولايات المتحدة. وقال إسباهاني أن "القيادة الباكستانية والسياسيين من جميع الأحزاب السياسية يدينون بشدة استخدام طائرات بدون طيار، مستشهدا بانتهاك السيادة والأضرار الجانبية لأرواح الأبرياء". وتابع "وسائل الإعلام الباكستانية، معظمها في المناطق الحضرية، قد قادت حملات إعلامية ضد غارات الطائرات بدون طيار، وبالتالي معادية للولايات المتحدة في تقاريرها ومقالاتها وبرامجها الحوارية". وتظهر الإحصاءات الواردة من "مكتب الصحافة الاستقصائية" في المملكة المتحدة أن الولايات المتحدة شنت بين عامي 2004 و 2013، عدد من هجمات الطائرات بدون طيار بلغت 371 غارة، مما أسفرت عن مقتل أكثر من ثلاثة آلاف شخص، بينهم 195 من الأطفال. وتثير الضربات بدون طيار الجدل بين الباكستانيين الذين يقولون أنها تشكل انتهاكا لسيادة البلاد. ومع ذلك، فإن وزير الخارجية الأمريكية جون كيري، قال للتلفزيون الحكومي الباكستاني خلال زيارته إلى باكستان هذا الشهر، أن الإرهابيين مثل أعضاء تنظيم القاعدة ينتهكون سيادة باكستان [المصدر: UPI.COM ].

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار