الجولة الإخبارية 29/09/2015م
الجولة الإخبارية 29/09/2015م

* الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يقول: "إن بلاده ستبحث مع شركائها في الأيام المقبلة اقتراحا طرحته تركيا وأعضاء في المعارضة السورية بإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا".. * نتيجة لقاء أوباما - بوتين هل هي المحافظة على بقاء الوضع على ما هو عليه في سوريا؟.. * طالبان تسيطر على مدينة قندوز الاستراتيجية وتفرج عن 600 سجين!

0:00 0:00
السرعة:
September 30, 2015

الجولة الإخبارية 29/09/2015م

الجولة الإخبارية 29/09/2015م

العناوين:

  • * الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يقول: "إن بلاده ستبحث مع شركائها في الأيام المقبلة اقتراحا طرحته تركيا وأعضاء في المعارضة السورية بإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا".
  • * نتيجة لقاء أوباما - بوتين هل هي المحافظة على بقاء الوضع على ما هو عليه في سوريا؟
  • * طالبان تسيطر على مدينة قندوز الاستراتيجية وتفرج عن 600 سجين!

التفاصيل:

الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند يقول: "إن بلاده ستبحث مع شركائها في الأيام المقبلة اقتراحا طرحته تركيا وأعضاء في المعارضة السورية بإقامة منطقة آمنة في شمال سوريا".

اعتبر الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في الأمم المتحدة أن أي انتقال سياسي في سوريا يجب أن يلحظ رحيل الرئيس بشار الأسد، مؤكدا أن "لا أحد يمكنه أن يتصور حلا سياسيا" في وجود الرئيس السوري.

وقال للصحافيين تعليقا على خطاب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمام الجمعية العامة "علينا أن نبذل كل ما هو ممكن للتوصل إلى انتقال سياسي في سوريا، هذا الانتقال يلحظ رحيل بشار الأسد. لم يتغير شيء".

وأضاف هولاند قبيل إلقاء كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة: "قالت روسيا وإيران أنهما راغبتان في المساهمة في حل وبالتالي علينا العمل مع هذه الدول لنقول لها أن الحل لعملية انتقالية في سوريا يجب أن يلحظ رحيل الأسد". ورأى أن الانتقال السياسي في سوريا يجب أن يفضي إلى "حكومة انتقالية تتمتع بسلطات كاملة وتشمل أعضاء في الحكومة الحالية وفي المعارضة"، مضيفا "هذه القاعدة، فلنستخدمها، ولنمض قدما". وأبدى الرئيس الفرنسي أسفه لكون "بعض الدول تريد إشراك بشار الأسد في هذه العملية"، وقال هولاند: "لا يمكننا أن نساوي بين الضحايا والجلاد" وأضاف، "الأسد هو أصل المشكلة ولا يمكنه أن يكون جزءا من الحل".

وتعتبر هذه التصريحات تراجعا من قبل فرنسا عن موقف سابق كان أدلى به وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس في حوار حصري خص به مجموعة من أهم الصحف الأوروبية تطرق فيه إلى أزمة المهاجرين واللاجئين والأزمة السورية بشكل أوسع مثل صحيفة "لاتريبون دو جنيف" السويسرية و"إل بايس" الإسبانية و"لا ريبوبليكا" الإيطالية و"لو سوار" البلجيكية هذا بالإضافة إلى صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية حيث ورد في إجابته على سؤال "هل رحيل بشار الأسد شرط لبدء أي حوار سياسي؟" قوله إن حل الأزمة السورية يمر عبر تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم أطرافا من المعارضة والنظام. كما اعتبر الوزير الفرنسي أن المطالبة برحيل الأسد كشرط مسبق لحل الأزمة ليس واقعيا. ورأى فابيوس أيضا أنه لتجنب ما حصل في العراق يجب الحفاظ على الجيش السوري ومؤسسات أخرى للدولة السورية.

ويبدو أن أوروبا التقطت الإشارة سريعا حيث يظهر أن أمريكا أوهمت أن هناك حلا سياسيا قريبا بوجود الأسد، فتماشت أوروبا مع هذه التلميحات وبدأت بتعديل مواقفها تجاه بقاء الأسد ثم سارعت بالعودة إلى موقفها السابق!

-----------------

نتيجة لقاء أوباما - بوتين هل هي المحافظة على بقاء الوضع على ما هو عليه في سوريا؟

قال مصدر مسؤول في الإدارة الأمريكية، إن "الرئيسين الأمريكي باراك أوباما والروسي فلاديمير بوتين اختلفا أثناء اجتماعهما الثنائي في نيويورك، حول دور رئيس النظام السوري في إيجاد حل للحرب الأهلية في سوريا".

وأوضح المصدر (الذي رفض الكشف عن اسمه) في حديثه لوكالات الأنباء الثلاثاء "بالنسبة للقضية السورية، فقد اختلف الجانبان بشكل أساسي على الدور الذي سيلعبه بشار الأسد في حل الصراع الداخلي هناك"، مشيرًا أن "الروس يرون الرئيس الأسد حصنًا ضد المتطرفين، فيما يراه الأمريكيون استمرارًا لتأجيج نيران الصراع الطائفي".

وأكد المسؤول أنه يعتقد أن "الروس فهموا بكل تأكيد أهمية التوصل إلى حل سياسي في سوريا وأن تكون هناك عملية تسعى للوصول إلى حل سياسي"، إلا أنه ذكر أن الاختلاف بين رؤيتي الزعيمين هو "حول ما ستتمخض عنه تلك العملية، لا سيما وأنها (عملية التحول السياسي) تتعلق (ببقاء) الأسد".

ولفت المسؤول الأمريكي أن بلاده لا ترى في "الحشد العسكري الروسي في سوريا، تقويضًا لنتائج إيجابية بالضرورة، ولكن نظرة الإدارة (الأمريكية) للروس ستعتمد على تصرفاتهم من الآن فصاعدًا".

ووصف اجتماع أوباما وبوتين بـ"المثمر"، لافتًا أن الرئيسين أعربا خلال لقائهما عن "رغبة مشتركة في التوصل إلى طريق نتمكن من خلاله من معالجة الوضع في سوريا". وشدّد على أنه أصبح لدى بلاده "فكرة واضحة عن أهدافهم (الروس)"، وأن هذه الأهداف تتلخص في "مقاتلة داعش، ودعم الحكومة (السورية)".

ويدل هذا على أن أمريكا ترى أن الأوضاع على الأرض ليست ملائمة بعد للحل السياسي الذي يضمن بقاء عميلها نظام الأسد، وأن مهمة روسيا في سوريا هو المحافظة على الوضع القائم والحيلولة دون انهيار مفاجئ لنظام الأسد، لحين تمكن أمريكا من إنهاء ترتيب أوراقها في سوريا.

-----------------

طالبان تسيطر على مدينة قندوز الاستراتيجية وتفرج عن 600 سجين!

اجتاح مسلحو حركة طالبان الأفغانية مدينة قندوز الاستراتيجية الواقعة شمالي البلاد وسيطروا على أجزاء كبيرة من المدينة في هجوم شامل شارك فيه المئات من عناصر الحركة. وتعد قندوز أول مدينة كبيرة تقع تحت سيطرة طالبان منذ الغزو الأمريكي لأفغانستان. وباغت المسلحون قوات الأمن الأفغانية في المدينة بهجوم من جهات عدة استمر لأكثر من 12 ساعة. وذكرت وكالة أسوشيتدبرس أن مسلحي طالبان وصلوا إلى وسط المدينة ومزقوا صور الرئيس أشرف غاني ورفعوا رايات الحركة البيضاء.

وتفيد تقارير بأن طالبان أطلقت سراح نحو 600 سجين من السجن المركزي في المدينة من بينهم 140 عنصرا في الحركة. ونقلت أسوشيتدبرس عن وزير الداخلية الأفغاني صديق صديقي قوله إن "مدينة قندوز سقطت في أيدي طالبان".

وأضاف صديقي أن "قوات الأمن كانت مستعدة لصد أي هجوم ولكن ليس بهذا الحجم فقد كان هجوما متزامنا.. على 10 مواقع". وأعلنت الحركة على مواقع التواصل "غزو قندوز" وطمأنت المدنيين في المدينة أن "مسلحيها جاءوا في سلام".

وليست هذه المرة الأولى التي تهاجم فيها الحركة مدينة قندوز، فقد قامت في 29/4/2015 بالهجوم على نقاط تفتيش في قندوز وقالت مصادر أمريكية وأفغانية في حينها: "إن الجيش الأمريكي أرسل مقاتلات إلى إقليم قندوز بشمال أفغانستان حيث بدأ مقاتلو طالبان هجومًا كبيرًا وسيطروا على نقاط تفتيش حكومية قرب المدينة الرئيسية بالإقليم."

والملاحظ أن أمريكا لم تقم من قبل بعملية عسكرية لتفادي سقوط مدينة قندوز!

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار