العناوين: • رئيس الوزراء التركي يؤكد أن تركيا مستعدة لأي حالة طارئة لتأمين حدودها • تركيا تؤكد وجود اجتماعات سرية للمصالحة مع مندوبين من كيان يهود • الشرطة التركية تفرق مظاهرة لمثليي الجنس التفاصيل: رئيس الوزراء التركي يؤكد أن تركيا مستعدة لأي حالة طارئة لتأمين حدودها صرح رئيس الوزراء التركي أحمد أوغلو بجاهزية تركيا لـتأمين حدودها مع سوريا والعراق من أي طارئ، وقال في افتتاح معرض في اسطنبول "إذا توصلنا لأي نتيجة بأن حدودنا مهددة فإننا مستعدون لحمايتها، وسنفعل كل ما يلزم لتنفيذ ذلك"، وكانت تركيا قد شهدت تدفقاً آخر للاجئين السوريين من تل أبيض والمناطق المحيطة هربا من القتال بين وحدات الدفاع الكردية وتنظيم الدولة. وكانت وحدات الدفاع الكردية قد سيطرت على مدينة تل أبيض السورية في الخامس عشر من حزيران/يونيو بمساعدة قوات التحالف لصد هجوم تنظيم الدولة. وكانت تركيا قد صنفت وحدات الدفاع الكردية، الجناح العسكري لحزب الاتحاد السوري الكردي الديمقراطي، كمنظمة إرهابية. وكانت الوحدات الكردية قد سيطرت على تل أبيض، وبذلك وصلت بين شطري المنطقة التي يسيطرون عليها في شمال سوريا على طول الحدود مع تركيا، والتي يسميها الثوار الأكراد جزيره وكوباني، وتهدف المجموعات الكردية المسلحة بالأساس لإيجاد حكم ذاتي للأكراد في تلك المناطق. وأضاف أحمد أوغلو في تصريحاته "بأن القوات المسلحة التركية والشعب التركي سيعملان كل ما في وسعهما لإبقاء تركيا موحدة وآمنة، ولن نتجاهل هذا الأمر حتى نهايته". (المصدر: وكالة الأناضول) تبحث تركيا بأي طريقة للتدخل بقواتها في شمال سوريا لمصلحة أمريكا، وذلك بعد انهيار برنامج التدريب والتسليح، وأن هذا التدخل سيكون على الأغلب بمساعدة المخابرات الأمريكية. ---------------- تركيا تؤكد وجود اجتماعات سرية للمصالحة مع مندوبين من كيان يهود كشف وزير الخارجية التركي مفلوت أوغلو ولأول مرة يوم الأربعاء عن الاجتماع السري الذي حصل الاثنين في روما بين مدير عام وزارة الخارجية في كيان يهود دور جولد ونظيره التركي فريدون أوغلو، وقد صرح مفلوت بأن الاجتماع يهدف إلى المضي قدما في موضوع المصالحة بين كيان يهود وتركيا، حيث قال "إن المحادثات بين الشعبين روتينية جدا، وتهدف لتحسين العلاقات، فكيف سنتصالح إذا لم نجتمع؟". وقال مفلوت تعليقا على الأزمة بين الجانبين بأن "الكرة في ملعب إسرائيل"، وبأن الحكومة التركية تنتظر استجابة دولة يهود للمطالب التركية المتمثلة بدفع تعويضات لعائلات القتلى في حادثة سفينة مرمرة في العام 2010، وإنهاء حصار غزة، وأضاف "إننا ننتظر الجواب الإسرائيلي، العملية تأخرت بسبب أمور إسرائيلية داخلية، كان يمكننا التوصل لاتفاق في وقت مبكر". وكان مصدر رسمي يهودي قد صرح الأسبوع الماضي بأن جولد غادر إلى روما لمقابلة فريدون المسؤول عن ملف كيان يهود في الحكومة التركية والذي يقود المفاوضات لإنهاء الأزمة مع كيان يهود. يعتبر جولد مقربا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الذي عينه مؤخرا مدير عام وزارة الخارجية، ولم يخبر جولد أياً من مستشار الأمن الوطني يوسي كوهين وجوزيف سيكانوفر الذي أدار دفة العلاقات في حكومة رجب أردوغان قبل خمسة سنوات، وبقي جولد على اتصال مع فريدوف. قام الاجتماع بعد أسابيع قليلة من انتخابات فشل فيها حزب أردوغان من الحصول على الأغلبية المطلقة والتي تخوله لتغيير الدستور، وقد أجبرت الانتخابات أردوغان على التحالف مع الأحزاب الصغيرة. (المصدر: هآرتس/ بتصرف) أين ردة الفعل "السريعة"؟ وماذا يعني هذا التصريح؟ إن علاقات تركيا العلمانية مع كيان يهود كانت وما زالت جيدة ومتكاملة بالرغم من ذر الرماد في العيون. ---------------- الشرطة التركية تفرق مظاهرة لمثليي الجنس كان من المفروض إقامة التجمع الثالث عشر لمثليي الجنس في تركيا يوم الأحد الساعة الخامسة مساءً، وذلك في ميدان تقسيم في اسطنبول، ولكن حكومة اسطنبول منعت التجمع في اللحظات الأخيرة وأجبروا المشاركين على مغادرة الميدان بالقوة، حيث استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه لتفريقهم. لقد تجمع الآلاف، الأسبوع الماضي في المسيرة السنوية السادسة للمتحولين جنسيا في اسطنبول، وجاءت المسيرة بمناسبة أسبوع اللوطيين الثالث والعشرين، والذي يأتي بين 22 و 28 حزيران/يونيو، ففي مسيرة الأسبوع الماضي لم يحدث أي احتكاك، وقد شارك الآلاف في المسيرة وطالبوا بتغيير الدستور لضمان حقوق المثليين. بينما تم تفريق مسيرة اليوم بخراطيم المياه والرصاص المطاطي بعد رفض المشاركين المغادرة بأمر من حاكم اسطنبول، بالرغم من عدم وضوح السبب وراء منع هذه المسيرة حتى الآن. (المصدر: ديلي صباح) اضطرت الحكومة للتدخل في مسيرة هذا الأسبوع بعد ردود الفعل الشديدة التي تلقتها تبعا لمسيرة الأسبوع الماضي، وهذا مثال حي على الحكومة التركية الإسلامية الديمقراطية الوسطية، وهذا بالضبط ما يريده المجتمع الدولي من مسلمي العالم، حيث يستمر في إهانتهم والتعدي على حرمة هذا الشهر الفضيل، إلا إذا أظهروا احتجاجهم.
الجولة الإخبارية 3-7-2015 (مترجمة)
المزيد من القسم خبار
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
بيان صحفي
تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب
تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة
ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".
يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.
فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.
لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.
إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.
أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.
إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ﴾
المكتب الإعلامي لحزب التحرير
في ولاية الأردن
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

2025-08-14
الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !
بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)
نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)
التعليق:
من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟
هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!
لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟
وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛
دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.
فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.
وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟
إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.
كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان
المصدر: الرادار