February 01, 2010

الجولة الإخبارية 30-01-2010م

العناوين:

  • الكيانات العربية تشترك في مؤتمر هرتسيليا لتأمين أمن كيان يهود
  • بريطانيا تعمل على دعم النظام في اليمن في وجه التدخل الأمريكي
  • أمريكا تشدد على البرزاني بأن لا يوجد القلاقل في العراق

التفاصيل:

ذكرت صحيفة الشروق المصرية بتاريخ 25/1/2010 أن مصادر مطلعة في القاهرة كشفت عن أن مؤتمر هرتسيليا حول المناعة والأمن القومي الإسرائيلي الذي، سيعقد نهاية الشهر الجاري ويستمر حتى الثالث من فبراير المقبل، سيشهد مشاركة مصرية وخليجية؛ حيث وجهت دعوات للقاهرة وقطر والأردن، بالإضافة إلى مشاركة فلسطينية رفيعة تم الإعلان عنها لأول مرة، حيث سيشارك سلام فياض رئيس الوزراء في السلطة الوطنية الفلسطينية. وقالت الصحيفة أن مصر ستحظى بقدر كبير من اهتمام أوراق هرتسيليا كما جرت العادة، حيث ستكون العلاقات الاستراتيجية والأمنية بين القاهرة وتل أبيب وقضايا الجدار الحدودي في مقدمة استراتيجية الأمن لعام 2010، بالإضافة إلى الملف الإيراني.

لقد سقط قناع الحياء الكاذب الذي كانت تضعه مثل هذه الكيانات العربية على وجهها؛ فما عادت تستحي من أن تشارك في مؤتمر في داخل كيان يهود المغتصِب لأرض فلسطين من أجل تأمين أمن هذا الكيان وحمايته بإقامة الجدران العازلة وبمنع الجيوش المؤلفة من أبناء المسلمين من التقدم نحو فلسطين لتحريرها، بل جعلها جيوشا حارسة لحدود كيان يهود، وجعل وسائل إعلامها خادمة أيضا لهذا الكيان المغتصب في محاولة يائسة لتضليل جماهير الأمة عن كونه كيانا عدوا ومغتصبا وجعله كيانا طبيعيا ومشروعا.

--------

صرح المتحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية باري مارستن لجريدة الشرق الأوسط بتاريخ 26/1/2010 "بأنه ليس مطروحا إرسال قوات أجنبية إلى اليمن، لأن ذلك سيجعل الوضع أكثر تعقيدا، فالهدف هو تقوية النظام اليمني لمواجهة التحديات اليمنية". وقال: "إن هناك درسا جرى تعلمه من الصراع والتدخل ما بعد الصراع في كل من العراق وأفغانستان ونقدر تماما تكاليفهما، وبالتالي فإن اليمن يمر حاليا بمرحلة ما قبل الصراع وأوضاعه هشة يمثل فرصة لاتخاذ إجراء مبكر ومنع الدولة من الانهيار وإقصاء الحاجة للتدخل المكلف فيما بعد، لا الإجراء من قبل دولة لوحدها، بل يتعين علينا التعاون بشكل وثيق مع الشركاء الدوليين ومتعددي الأطراف لإحداث تغيير إيجابي في اليمن ودعم الحكومة المنتخبة ديمقراطيا لإحلال هذا التغيير".

ظاهر من كلام المتحدث باسم الوزارة الخارجية أن بريطانيا توجه رسائل لأمريكا أن لا تقوم بالتدخل في اليمن، وعليها أن تتعلم درسا من تدخلها في العراق وأفغانستان، وأن لا تقوم بأي عمل لوحدها دون مشاركة بريطانيا، وعليها أن تدعم الحكومة اليمنية لأنها ديمقراطية لا أن تعمل على إسقاطها. فقد أظهر المتحدث البريطاني دعمه للنظام في اليمن في وجه أمريكا التي تعمل على تغييره وتعمل على النفوذ إلى اليمن لتحل محل النفوذ البريطاني فيه.

ومن ناحية أخرى ذكرت صحيفة الواشنطن بوست في 27/1/2010 أن رئيس الولايات المتحدة أوباما وقّع قبل ستة أسابيع أي في الرابع والعشرين من الشهر الماضي على إقامة مركز للعمليات المشتركة بين الولايات المتحدة واليمن للقيام بعمليات عسكرية واستخباراتية مشتركة بين البلدين لمحاربة القاعدة. إن هذا الخبر يدل على أن اليمن تقع تحت الضغوط الأمريكية بذريعة محاربة القاعدة في محاولة من أمريكا لبسط نفوذها في اليمن.

-------

التقى مسعود برزاني الذي يتزعم إقليم كردستان في شمال العراق في زيارته الجارية لأمريكا أوباما ونائبه بايدن. والتقى أيضا وزيرة الخارجية الأمريكية كلينتون حيث شددت عليه بأن يتفاهم مع حكومة المركز في بغداد بشأن النفط وبشأن كركوك لإيجاد الاستقرار في عموم العراق، وأعلمته أن أمريكا ضامنة لأمن الأكراد الذي يتخوف البرزاني على مصيرهم بعد رحيل أمريكا، بعدما تآمر هو وأمثاله مع الأمريكان على العراق في سبيل نعرة قومية منتنة.

فأمريكا تعلم أن البرزاني الذي يمالئها ويسير معها في العلن كعملاء الإنجليز الآخرين بتصرفاته في مسألة النفط وفي مسألة كركوك يضعف حكومة بغداد التابعة لأمريكا، ويسبب حدوث الاضطرابات في عموم العراق، وأمريكا وهي تعمل حاليا على ترتيب الأمور بعد انسحابها وكيفية نشر قواتها وتواجدها في العراق، تعتزم نشر 21 ألف عسكري في منطقة كركوك وفي منطقة إقليم كردستان كما أعلن قائد القوات الأمريكية في شمال العراق أنطوني كوكولو في تاريخ سابق. وإنجلترا عن طريق عملائها تعمل في الخفاء على قلقلة الوضع للعودة إلى العراق. 

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار