الجولة الإخبارية 30-01-2017م
الجولة الإخبارية 30-01-2017م

العناوين:   · ترامب: آمل في أن تكون علاقاتي مع بوتين رائعة وأن نحارب "داعش" سوية · قرار ترامب بشأن اللاجئين يثير غضب الديمقراطيين · الجيش السوري يدخل بلدة عين الفيجة في ريف دمشق

0:00 0:00
السرعة:
January 29, 2017

الجولة الإخبارية 30-01-2017م

الجولة الإخبارية

2017-01-30م 

العناوين:

  • · ترامب: آمل في أن تكون علاقاتي مع بوتين رائعة وأن نحارب "داعش" سوية
  • · قرار ترامب بشأن اللاجئين يثير غضب الديمقراطيين
  • · الجيش السوري يدخل بلدة عين الفيجة في ريف دمشق

التفاصيل:

ترامب: آمل في أن تكون علاقاتي مع بوتين رائعة وأن نحارب "داعش" سوية

روسيا اليوم 2017/1/27 - أعرب الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، عن أمله في أن تكون علاقاته مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، "رائعة"، مشيرا إلى أنه يعول على محاربة تنظيم الدولة سوية معه.

وأكد ترامب، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، عقد بعد محادثات بينهما في واشنطن، أنه سيجري، يوم السبت القادم، مكالمة هاتفية مع بوتين، لكنه امتنع عن كشف المواضيع التي سيتم بحثها خلال الاتصال، قائلا: "لنرى ماذا سيحدث".

وفي رده على سؤال حول ما إذا تنوي إدارته إلغاء العقوبات، التي فرضتها الولايات المتحدة سابقا على روسيا، قال ترامب إن "الحديث عن ذلك سابق لأوانه"، لكنه أعرب في الوقت ذاته عن أمله في أن تشهد العلاقات بين موسكو وواشنطن تحسنا ملموسا، مشددا على ضرورة توحيد الجهود مع روسيا ودول أخرى في محاربة تنظيم الدولة المصنف إرهابيا على المستوى العالمي والذي وصفه بـ"الشر الحقيقي".

من جانبها، قالت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إن لندن ستصر على ضرورة إبقاء العقوبات المفروضة على روسيا من قبل الدول الغربية على خلفية اندلاع الأزمة الأوكرانية.

وأوضحت ماي أن "بريطانيا ستصر على الحفاظ على العقوبات ضد روسيا حتى تطبيق اتفاقات مينسك، وستدعو شركاءها الأوروبيين إلى ذلك".

وتعليقا على محتوى المحادثات بين الزعيمين، قالت ماي إنها شملت مجموعة من القضايا المتعلقة بالعلاقات الثنائية بين البلدين وعددا من الملفات الدولية، مبينة أنهما تطرقا إلى مواضيع سوريا وروسيا وملف محاربة تنظيم الدولة.

وأضافت ماي أن كلا الجانبين أكدا التزامهما الشامل بحلف شمال الأطلسي، قائلة إنها تؤمن بأن ترامب يدعم الناتو "مئة بالمئة". (المصدر: وكالات)

أمريكا وبريطانيا وروسيا قوى دولية متنافسة ومتصارعة فيما بينها، ولا يكاد المرء يجد شيئاً مشتركاً يوحدها إلا عداءها للإسلام، فرغم صراعاتها إلا أنها تبحث محاربة الإسلام والتنسيق بهذا الخصوص. وفي العالم تتبدل السياسات والتحالفات، ولا تجد في العالم شيئاً ثابتاً إلا عمالة حكامنا للكفار، فهم يدورون ويستديرون من اتجاه أوباما إلى اتجاه ترامب لمواجهة التغيرات الدولية فقط! قاتلهم الله.

---------------

قرار ترامب بشأن اللاجئين يثير غضب الديمقراطيين

روسيا اليوم 2017/1/28 - أثار مرسوم الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، بشأن وقف قبول اللاجئين من البلاد الإسلامية إدانة الديمقراطيين في الكونغرس الأمريكي، حسبما نقلته وكالة "نوفوستي"، السبت 28 كانون الثاني/يناير.

ووصف تشارلز شومر زعيم الأقلية الديمقراطية في الكونغرس الأمريكي مرسوم ترامب بـ"المقرف" وأنه "يدفعنا إلى الوراء".

وكتب شومر في صفحته الشخصية على موقع تويتر: "تنهمر دموع تمثال الحرية الذي يمثل التقليد الأمريكي في استقبال المهاجرين، القائم منذ أيام دخول أول المؤسسين إلى هذه الأراضي".

من جهتها، دعت إليزابيت أورن، السيناتور الديمقراطية عن ولاية ماساتشوستس، ترامب إلى إلغاء مرسومه بشكل عاجل.

وبحسب أورن، فإن "تقييد دخول المهاجرين من البلاد الإسلامية، ووقف استقبال اللاجئين يمثل خيانة للقيم الأمريكية".

وفي سياق متصل، أعلن كريس ميرفي، السيناتور الديمقراطي عن ولاية كونيتيكت، أن "مرسوم الرئيس يتيح فرصة لتنظيم الدولة الإرهابي للانبعاث"، ويضع الأمريكيين تحت تهديد أكبر، حيث قال: "سيستخدمون التقييدات المعلنة اليوم بمثابة إثبات أن أمريكا تحارب المسلمين".

من الجدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، وقع، يوم 27 كانون الثاني/يناير، على مرسوم يعلق استقبال اللاجئين في الولايات المتحدة لمدة 120 يوما، ويحظر استقبال اللاجئين من سوريا لفترة غير محددة، ويمنع دخول الأشخاص من بعض الدول، التي تقطنها الأغلبية المسلمة لمدة 90 يوما، إلى الأراضي الأمريكية. (المصدر: نوفوستي)

ينتقد الأمريكيون قرار ترامب هذا، ولكنك لا تسمع صوتاً ينتقده من حكام الضرار في العالم الإسلامي، فهمّهم الأول ليس مصالح المسلمين، بل كراسيهم، وخشيتهم عليها، وهم على نطاق الفعل أموات ومن سكان القبور القدامى، ولا ترى لهم فعلاً إلا حين تنتفض شعوبهم ضدهم، عندها فقط ترى الطائرات والدبابات والمدافع والصورايخ. اللهم عجل في خلاصنا منهم.

----------------

الجيش السوري يدخل بلدة عين الفيجة في ريف دمشق

روسيا اليوم 2017/1/28 - سيطرت وحدات من الجيش السوري السبت 28 كانون الثاني/يناير، على بلدة عين الفيجة في منطقة وادي بردى بريف دمشق، ورفعت العلم السوري فوق منشأة نبع الفيجة المشهور، وفقا للتلفزيون السوري.

وذكرت مصادر عسكرية أن الجيش دخل المنطقة الواقعة في وادي بردى بعد التوصل لاتفاق مع المسلحين الذين يسيطرون عليها يقضي بخروجهم منها.

وتقع بلدة عين الفيجة قرب دمشق، وتعتبر استراتيجية نظرا لأنها تحوي نبع الفيجة الذي يغذي معظم أنحاء العاصمة بالمياه الصالحة للشرب. (المصدر: وكالات)

كان الأسد يرد على ضربات كيان يهود المباشرة بأنه سيرد في الوقت المناسب! لكن هذا المجرم هو من ثار عليه الشعب السوري، والعجيب أن مقولته تلك هي التي يمسك بها قادة الفصائل المسلحة الموالية لتركيا وصاحبة السبق إلى أستانة، فكم جعجعوا بأن معارك وادي بردى ستفشل المفاوضات! ثم تبين أن ردهم وزمانهم المناسب كان في ريف حلب الغربي ومنطقة إدلب عبر الاقتتال الداخلي المحرم الذي يأمر به أردوغان وأسياده وينهى عنه رب أردوغان ورب أسياده! فمع من تقف هذه الفصائل المسلحة؟

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار