الجولة الإخبارية 30-05-2017م مترجمة
الجولة الإخبارية 30-05-2017م مترجمة

العناوين: · ترامب يستخدم حلول شهر رمضان ليخطب مرة أخرى بالمسلمين حول الإسلام · السيسي يجد فرصة أخرى لدعم حفتر في ليبيا · فرنسا حريصة على مشاركة أوروبا في سوريا

0:00 0:00
السرعة:
May 29, 2017

الجولة الإخبارية 30-05-2017م مترجمة

الجولة الإخبارية

2017-05-30م

مترجمة

العناوين:

  • · ترامب يستخدم حلول شهر رمضان ليخطب مرة أخرى بالمسلمين حول الإسلام
  • · السيسي يجد فرصة أخرى لدعم حفتر في ليبيا
  • · فرنسا حريصة على مشاركة أوروبا في سوريا

التفاصيل:

ترامب يستخدم حلول شهر رمضان ليخطب مرة أخرى بالمسلمين حول الإسلام

لم يكتف ترامب ولم يرض بإهانة المسلمين باستدعاء حكامهم إلى الرياض، فقد اختار الرئيس الأمريكي مرة أخرى أن يخطب عن الإسلام في مذكرته مع بداية شهر رمضان. ووفقاً لواشنطن بوست:

أصدر الرئيس ترامب بياناً عن شهر رمضان - وهو الشهر الفضيل من صيام وصلاة للمسلمين في جميع أنحاء العالم - والذي يركز أساساً في بيانه على العنف و(الإرهاب). وكان بيانه يتناقض تماماً مع رسالة رمضان التي أصدرها الرئيس الأمريكي جورج بوش في أعقاب أحداث أيلول/سبتمبر 2001، حيث أكد على أن الملايين من الأمريكيين هم مسلمون ويوضحون العقيدة الإسلامية.

"في الجوهر، إن روح رمضان تعزز الوعي بالتزامنا المشترك برفض العنف، ومواصلة السلام، وإعطاء المحتاجين الذين يعانون من الفقر والحروب والصراعات". هذا ما كتبه ترامب.

وأشار ترامب إلى الهجمات (الإرهابية) الأخيرة في بريطانيا وفي مصر، "أعمال الفساد التي تتعارض بشكل مباشر مع روح رمضان. إن مثل هذه الأعمال تقوي عزمنا على هزيمة (الإرهابيين) وأيديولوجيتهم المنحرفة".

كما أشار ترامب إلى زيارته الأخيرة للسعودية، حيث ألقى كلمة عن (الإرهاب). "أكرر رسالتي التي أوضحتها في الرياض: أمريكا ستقف دائماً مع شركائنا ضد (الإرهاب) والأيديولوجية التي تغذيها". هذا ما قاله ترامب في بيانه.

لقد كان دائماً أسلوب الطغاة الأشرار هو اتهام من يعارضونهم بنشر "الإرهاب"، إن أمريكا في هذا الوقت هي نفسها أكبر ناشرة "للإرهاب" والعنف في جميع أنحاء الأرض، وما ترتكبه حتى ربما يفوق ما ارتكبته الإمبراطورية البريطانية. وقد استخدموا "الإرهاب" والعنف بشكل موسع وأبعد من نطاق الحرب المشروعة، وهم في الواقع الرعاة الفعليون "للإرهاب" والعنف، من خلال التمويل المباشر وغير ذلك من معظم ما يسمى بالهجمات الإسلامية المسلحة التي تحدث في العالم اليوم.

---------------

السيسي يجد فرصة أخرى لدعم حفتر في ليبيا

اختار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي استخدام هجوم مسلح ضد النصارى الأقباط في جنوب مصر لشن هجوم في ليبيا. ووفقاً لرويترز: قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إنه أمر بضربات ضد ما أسماه معسكرات (الإرهاب)، مصرحاً في خطاب متلفز على أن الدول التي تقدم الدعم لـ(الإرهاب) وتمدها بالسلاح يجب أن تعاقب

وقالت مصادر عسكرية مصرية إن ست غارات وقعت بالقرب من درنة شرق ليبيا عند غروب الشمس، بعد ساعات من هجوم مسلحين ملثمين على مجموعة من النصارى الأقباط الذين كانوا مسافرين إلى أحد الأديرة في جنوب مصر، مما أسفر عن مصرع 29 شخصاً وإصابة 24 آخرين.

وقال الجيش المصري إن العملية مستمرة وتم القيام بها بمجرد التأكد من أن المخيمات قد أنتجت المسلحين الذين يقفون وراء الهجوم على النصارى الأقباط في المنيا، جنوب مصر، صباح يوم الجمعة.

وقال السيسي: "إن الحادث الذي وقع اليوم لن يمر هكذا"، وأضاف: "نحن نستهدف حالياً المعسكرات حيث يتم تدريب (الإرهابيين)".

في الواقع، فإن السيسي لا يهتم كثيراً بحماية أمن ورفاه أهل مصر، سواء النصارى أم المسلمين. وإن الغرض الحقيقي للسيسي هو مواصلة تدخله في الحرب الأهلية الليبية لتحقيق الاستقرار في شرق ليبيا تحت سيطرة الجنرال حفتر، والذي هو أيضاً عميل أمريكي كما هو السيسي، فقد قضى حفتر ما يقرب من عقدين من الزمن في أمريكا، وكان يعيش بالقرب من مقر وكالة المخابرات المركزية، وعاد فقط إلى ليبيا في عام 2011. والسيسي، وكما العديد من كبار الجنرالات في الجيش المصري، لا يرى طريقة لحكم مصر دون دعم أمريكي، ورعاية وتعليم أمريكيين. إن المسلمين لن يتمكنوا من التخلص من الطغيان الغربي إلا إذا سعوا لإيجاد القيادة السياسية الإسلامية الصادقة، بدلاً من طاعة الأجانب الكفار.

--------------

فرنسا حريصة على مشاركة أوروبا في سوريا

أشار دبلوماسي فرنسي لم يذكر اسمه إلى أن إحدى النقاط الرئيسية لجدول أعمال قمة مجموعة السبع هي كيفية تمكين أوروبا من العودة إلى سوريا. ووفقاً لرويترز: وفقاً لما ذكره دبلوماسي فرنسي كبير يوم الجمعة: إن إعادة انخراط أمريكا في الحرب السورية يعطي دفعة لمجموعة الدول السبع لإيجاد حل سياسي للصراع الدائر الآن منذ أكثر من ست سنوات.

فرنسا، وهي حليفة للناتو ومؤيدة رئيسية للمعارضة السورية، انتقدت بشدة السياسة الأمريكية في سوريا منذ انسحاب إدارة أوباما من شن الضربات ضد الرئيس بشار الأسد في عام 2013 بعد هجوم كيماوي قتل مئات الأشخاص.

ومنذ وصول الرئيس ترامب، كانت العيون موجهة لمعرفة نهج أمريكا لإنهاء الحرب في سوريا والذي قد يكون خلف المعركة لسحق المقاتلين الإسلاميين.

كما جعل الرئيس الفرنسي الجديد إيمانويل ماكرون القضاء على تنظيم الدولة الإسلامية، التي تسيطر على مساحات واسعة من سوريا، إحدى أولوياته العليا في مجال السياسة الخارجية.

ولم يحدد بعد سياسة واضحة حول رؤيته بالنسبة للانتقال السياسي في سوريا، ولكنه طرح هذا الموضوع يوم الجمعة مع نظرائه الأمريكيين والبريطانيين واليابانيين والإيطاليين والألمان والكنديين خلال قمة مجموعة السبع في صقلية.

ووفقاً لما ذكره الدبلوماسي الفرنسي: "هناك شيء جديد لأن لدينا إعادة انخراط أمريكا في سوريا وهنالك أربعة من القادة في هذا الخضم هنا لأول مرة، لذلك من المهم التوفيق بين مواقف هذه الدول والحصول على بعض الدفع والنشاط الجماعي".

إن العالم الإسلامي أصبح ساحة للمنافسة بين الدول الإمبريالية الغربية الكافرة. وإن الهيمنة الأمريكية في سوريا والمتمثلة بتجريد أوروبا تماماً من أي دور لها. والآن، فكما يفترض الغرب بأن الصراع السوري على وشك الانتهاء، فإن القادة الأوروبيين حريصون على إيجاد طريقة للمشاركة في الثروة الكبيرة والأهمية الاستراتيجية لهذه المنطقة. فقط بعودة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، ستتحرر الأمة الإسلامية من السيطرة الغاشمة من الغرب بإذن الله.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار