الجولة الإخبارية - 30-07-2015
الجولة الإخبارية - 30-07-2015

العناوين:‏   • تركيا توافق على استخدام أمريكا قاعدة إنجيرليك لشن هجمات في سوريا • فرنسا تسارع إلى إيران لتحصد ثمار الاتفاق النووي • أمريكا تطلق سراح الجاسوس اليهودي لإرضاء كيان يهود • أمريكا تحمل مسؤولا عراقيا رسالة إلى النظام السوري   التفاصيل:‏   تركيا توافق على استخدام أمريكا قاعدة إنجيرليك لشن هجمات في سوريا أعلنت وزارة الخارجية التركية يوم 2015/07/29 عن توقيع اتفاق مع أمريكا يفتح قاعدة إنجيرليك الأمريكية ‏للطيران الأمريكي لشن هجمات في سوريا. فقال المتحث باسم الخارجية التركية تانغو بيلغيتش: "إن الاتفاق ‏يختص فقط بقتال تنظيم داعش ولا يتضمن دعماً جوياً للمقاتلين الأكراد في شمال سوريا". والجدير بالذكر أن ‏تركيا تطالب أمريكا بالسماح لها بإقامة مناطق أمنية داخل سوريا حتى تسكن اللاجئين السوريين فيها حيث ‏يتدفقون بأعداد كبيرة نحو تركيا وقد وصل عددهم حوالي مليونين. وهذه مشكلة تؤرق مضاجع تركيا وتترك ‏تداعيات وانعكاسات في داخلها. ولكن أمريكا لا ترى أن الوقت قد حان لذلك، لأنها تريد سحق الشعب السوري ‏واستسلامه لمشاريعها وخططها حتى يتخلى هذا الشعب عن ثورته ويقبل بالجلوس مع النظام السوري للتفاوض ‏معه حسب مقررات جنيف، لأن أمريكا تعمل على المحافظة على النظام السوري العلماني التابع لها وتبحث عن ‏عميل آخر تفرضه على الشعب السوري وتحول دون عودة الإسلام إلى الحكم. ولهذا تشن أمريكا الغارات الجوية ‏في سوريا لضرب الثورة والمحافظة على النظام السوري بذريعة محاربة تنظيم الدولة الإسلامية. وهذه الضربات ‏تقوي حزب الاتحاد الكردستاني الذي يعمل لحساب أمريكا.‏ ومن جانب آخر تواصل الضربات الجوية التركية ضد مقاتلي الحزب العمال الكردستاني الذي يقوم بأعمال ‏إرهابية ضد تركيا من شمال العراق. وذلك بعد تصريح الرئيس التركي أردوغان بأن عملية السلام أصبحت ‏مستحيلة. ودعا البرلمان لنزع الحصانة من الملاحقة القانونية عن النواب المرتبطين بالحزب في تحرك يستهدف ‏المؤيدين للجناح الإنجليزي في حزب العمال الكردستاني.‏ وصرح حزب العمال الكردستاني بأن هذه الضربات جعلت عملية السلام بلا معنى ولكن لم تصل إلى حد ‏إعلان الانسحاب رسميا منها. ودعا صلاح الدين دميرداش رئيس حزب الشعوب الديمقراطي الكردي إلى وقف ‏الاقتتال على الفور وإلى التعقل.‏ إن تركيا تستغل اتفاقها مع أمريكا على استخدام قاعدة إنجيرليك وعلى اشتراكها في ضرب تنظيم الدولة ‏الإسلامية لتضرب الجناح الإنجليزي في حزب العمال الكردستاني الذي استغل تفجيرات سوروج ليقوم بالهجوم ‏على قوات الأمن التركية ويقتل بعضهم. لأن هذا الجناح يسعى لإفساد الاتفاق الذي أجراه رئيس الحزب أوجلان ‏الموالي لأمريكا من داخل سجنه مع الحكومة التركية عام 2013. وقد تأسس حزب الشعوب الديمقراطي كحزب ‏يمثل الجناح السياسي لحزب العمال الكردستاني جناح أوجلان. ولهذا السبب فإن حزب الشعوب الديمقراطي ‏يخشى هذه العمليات أن تؤثر عليه وعلى عملية السلام تلك. وأردوغان يهدد أعضاء البرلمان المنتمين لهذا الحزب ‏بمحاكمتهم إذا قام أحدهم بتأييد الجناح الإنجليزي في حزب العمال الكردستاني.‏ إن العصبية القومية التي أوجدها الاستعمار الغربي أثرت على قسم من المسلمين وجعلتهم يوالون الكفار ‏ويقتل بعضهم بعضا تحت راية عمية جاهلية، وقوى الكفر الاستعمارية تسخرهم لمآربها وتوردهم إلى حتفهم من ‏دون أن يبصروا ويروا الحقيقة.‏ ‏-----------------‏   فرنسا تسارع إلى إيران لتحصد ثمار الاتفاق النووي وصل وزير خارجية فرنسا لوران فابيوس يوم 2015/7/29 إلى طهران بعد 12 سنة من القطيعة بين ‏الطرفين بعدما تم التوقيع على اتفاق يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني الذي كان سبب الخلاف بينهما. حيث تم ‏توقيع هذا الاتفاق يوم 2015/7/14 وقد لبى شروط فرنسا ضمن الشروط الأمريكية. وبموجبه سيتوقف تخصيب ‏اليورانيوم في إيران أكثر من 3.67% وتحدد الكمية المخصبة منه، ويضع قيودا مشددة على البرنامج ويخفض ‏عدد أجهزة الطرد المركزي إلى الثلثين، ويسمح لفرق التفتيش بالوصول إلى المفاعلات في أي وقت وكذلك إلى ‏المراكز العسكرية، ويهدد بعودة العقوبات في حالة إخلال إيران بالاتفاق. وصرحت الخارجية الفرنسية بأن ‏فابيوس "سيغتنم الفرصة للتباحث في شأن العلاقات الفرنسية الإيرانية بما فيها القضايا الإقليمية وتحديات قمة ‏المناخ". وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند: "إنه ينتظر من الرئيس روحاني أن يبرهن الآن على قدرة إيران ‏على تسهيل تسوية الأزمات الخطيرة التي تضرب المنطقة وتحديدا سوريا، وإنه يجب أن تكون إيران بلدا يوفر ‏الحلول ومنها المسألة اللبنانية وسوريا واليمن والبحرين". وكان فابيوس أول من أعلن عن استعداده لزيارة ‏طهران بعد 24 ساعة من توقيع الاتفاق النووي. وذكرت الأنباء أن فابيوس لم يكن راغبا بالإسراع بالتوجه إلى ‏إيران إلا أن عاملين اثنين دفعاه لتقريب موعد الزيارة أولاهما مسارعة سيغمار غابرئيل نائب المستشارة الألمانية ‏ووزير الطاقة والاقتصاد إلى طهران مع وفد من ممثلي 60 شركة ألمانية كبرى، وثانيهما الضغوط التي تعرض ‏لها أولاند وفابيوس من قبل أصحاب الشركات الكبرى الذين دفعوه إلى التسريع بالزيارة مخافة أن يصلوا ‏متأخرين وأن يحصد الآخرون ثمار الاتفاق، وعليها أي على فرنسا أن تتحرك باكرا لتصلح ما أفسدته الدبلوماسية ‏الفرنسية التي أظهرت تشددا تجاه إيران في موضوع المفاوضات حول البرنامج النووي، لذلك سيجد صعوبة في ‏إقناع الإيرانيين بإعطاء دور مهم للشركات الفرنسية. ولم يصحب معه رجال الأعمال في هذه الزيارة حتى يصلح ‏هذا الأمر وأراد أن يركز على المسائل السياسية والأمنية وأن يمهد الطريق لهم ليأتي وفد كبير من أصحاب ‏الشركات الفرنسية الكبرى في أيلول/سبتمبر المقبل.‏ إن فرنسا دولة كبرى في الوقت الذي هي فيه دولة استعمارية، ولذلك تسعى لتحقيق المكاسب والمغانم كما ‏تسعى للتأثير في إيران وفي المنطقة، وتبحث عن دور تلعبه على الساحة العالمية لتثبت أنها دولة كبرى مؤثرة ‏في الموقف الدولي. وهي محكومة من قبل أصحاب رؤوس الأموال كباقي الدول الرأسمالية. وقد رأت أن الاتفاق ‏النووي قد حقق لها ما تبغي، وتدرك أن الشركات الأمريكية والأوروبية ستتدفق على إيران فتخاف أن يسبقوها ‏ويستحوذوا على النصيب الأكبر من الاستثمارات الكبرى في إيران التي لم تحقق نهضة في البلاد واعتمدت على ‏الشركات الأجنبية، لأنها لم تطبق الإسلام ولم تحمله، فلم تنهض ولم تتحمل العقوبات فاستسلمت لأمريكا وللغرب.‏ ‏----------------‏   أمريكا تطلق سراح الجاسوس اليهودي لإرضاء كيان يهود أعلنت السلطات الأمريكية يوم 2015/7/29 أنها ستطلق سراح الجاسوس اليهودي جوناثان بولارد في شهر ‏تشرين الثاني/نوفمبر القادم بعفو بعدما أدين عام 1987 بالتجسس لحساب كيان يهود وصدر في حقه حكم عقوبة ‏السجن مدى الحياة. وكان يسرب معلومات استخباراتية لكيان يهود بعدما بدأ بالعمل في استخبارات البحرية ‏الأمريكية عام 1979. وقد طالب كيان يهود منذ التسعينات مرارا بإطلاق سراحه، ولكن أمريكا كانت ترفض. ‏ويجيء إطلاق سراحه على ما يظهر لترضية كيان يهود الذي يقوم بحملة ضد توقيع الاتفاق النووي مع إيران. ‏ولكن وزير خارجية أمريكا كيري حاول نفي ذلك بأن "يكون إطلاق سراحه في هذا التوقيت يهدف لترضية ‏إسرائيل بعد الاتفاق النووي". ولكن المؤشرات والظروف تشير إلى أن الداعي هو فقط محاولة ترضية كيان ‏يهود، وهو مطلب مهم بالنسبة لهذا الكيان لتخلص عميلها الذي منحته الجنسية الإسرائيلية وهو في سجنه بعد أن ‏حكم عليه.‏ ويدل ذلك على أن الإدارة الأمريكية تريد أن تحصل على موافقة الجمهوريين في الكونغرس على الاتفاق ‏النووي حيث يستغلون معارضة حزب نتنياهو للاتفاق بأنه يهدد أمن كيان يهود لمآرب انتخابية داخل أمريكا. مع ‏العلم أن كيان يهود يعلم أن الاتفاق النووي هو لصالحه وقد حد من قدرات إيران النووية بشكل كامل تقريبا. ولكن ‏كيان يهود يحاول ابتزاز الإدارة الأمريكية للحصول على طلباته منها إطلاق هذا الجاسوس وكذلك المساعدات ‏العسكرية للكيان ويطلب تخفيف الضغط عليه في مفاوضات الحل النهائي المتعلق بمشروع الدولتين في فلسطين.‏ ‏-----------------‏   أمريكا تحمل مسؤولا عراقيا رسالة إلى النظام السوري نقلت صحيفة الشرق الأوسط يوم 2015/7/28 بأن فالح الفياض مستشار الأمن الوطني لرئيس الوزراء ‏العراقي حيدر العبادي "حمل ثلاث رسائل إلى بشار أسد رئيس النظام السوري. وإن الرسالة الأولى من الإدارة ‏الأمريكية، إذ إن الزيارة الأخيرة التي قام بها وزير الدفاع الأمريكي آشتون كارتر كانت في جزء منها تتعلق بهذه ‏الرسالة التي طلبت الإدارة الأمريكية تقديمها إلى القيادة السورية" ولكن لم يكشف عن فحوى الرسالة. والرسالة ‏الثانية تتعلق بالتنسيق بين النظامين في العراق وسوريا من أجل تخليص المعابر الحدودية بينهما التي يسيطر ‏عليها تنظيم الدولة الإسلامية. والرسالة الثالثة تتعلق بطلب بشار أسد المزيد من العناصر المقاتلة من كتائب أبو ‏الفضل العباس من أجل حاجة النظام العراقي إلى هذه العناصر وهي تقاتل تنظيم الدولة الإسلامية فهي تحتاج ‏لعناصر تقاتل وعناصر أخرى تمسك بالأرض. والجدير بالذكر أن بشار أسد أعلن مؤخرا عن نقص في الطاقة ‏البشرية المقاتلة لدى قواته. وقالت وكالة أنباء السورية (سانا) إن الأسد بحث مع الفياض توثيق التعاون الأمني ‏بين بغداد ودمشق. وكان بشار أسد قد التقى في 2015/3/24 مع وزير خارجية العراق إبراهيم الجعفري.‏ وهذا كله يدل على أن أمريكا هي التي تدير النظام العراقي كما تدير النظام السوري، وهي التي تبقي على ‏النظام السوري على قيد الحياة وتحافظ على بقاء بشار أسد في الحكم حتى تجد البديل. ويظهر أنه يوجد الآن ‏بعض المستجدات التي حصلت بعد الاتفاق الذي تم بينها وبين تركيا في إشراك الأخيرة مباشرة في الضربات في ‏سوريا وما يتعلق بإقامة مناطق أمنية تحول دون أن يصلها النظام، فأرادت أمريكا أن تبلغه ذلك كما تريد أن تزوده ‏بآخر المعلومات المتعلقة بالحل السياسي الذي يحافظ على النظام السوري ولكن مسألة شخص الرئيس ستؤجل ‏إلى أن يقبل الثوار بالتفاوض مع النظام والقبول بالحل السياسي الأمريكي. وقد تحمل الشعب السوري كل هذه ‏المآسي والتآمر عليه من كافة الأطراف وهو صامد بعون الله، والمخلصون الواعون يعملون على إحباط مؤامرات ‏أمريكا وحلفائها حتى يأتي الله بنصره لعباده المخلصين.‏  

0:00 0:00
السرعة:
July 31, 2015

الجولة الإخبارية - 30-07-2015

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار