August 31, 2011

 الجولة الإخبارية 30-08-2011م

العناوين:

• الدول الاستعمارية تتسابق على استغلال النفط في ليبيا ويدفعون بعملائهم لتأسيس أحزاب كفر

أمريكا تعمل في الداخل وفي الخارج لمنع خروج سوريا من قبضتها ومنع أهلها من إقامة نظام الإسلام

باكستان وماليزيا تخذلان المسلمين الإيغور وتسلمانهم للصين التي تقوم بإعدامهم

الغرب يثبت نفاقه وكذبه مرة أخرى بمنح طاغية طاجيكستان لقب قائد القرن الـ 21

التفاصيل:

بعدما سقط نظام الطاغية القذافي ولم يبق إلا فلوله بدأت الدول الاستعمارية بالتسابق على استغلال النفط الليبي. فقد أعلن وزير خارجية إيطاليا فرانكو فرانتيني على شاشة التلفزيون الحكومي في 22/8/2011 أن شركة النفط الإيطالية "إيتي" سيكون لها دور متقدم في المستقبل داخل هذه الدولة الشمال أفريقية.

وقد ذكر أن فنيين تابعين لشركة "إيتي" في طريقهم بالفعل إلى شرق ليبيا لاستئناف الإنتاج. ويذكر أن الشركات الأوروبية مثل "إيتي" الإيطالية و"بي بي" البريطانية و"توتال" الفرنسية و"بريسول واي بي إف" الإسبانية و" أو إم في" النمساوية كانت هي الشركات المنتجة للنفط قبل اندلاع الثورة. بجانب الشركات الأمريكية مثل "هس" و"كوتوكو فيليبس" و"ماثون" التي سمح لها القذافي في السنوات الأخيرة باستغلال النفط الليبي بجانب الشركات الأوروبية بعدما عقدت أمريكا مع الطاغية الساقط صفقة في هذا الشأن وفي غيره في سبيل سكوتها عن نظام الطاغية. ولولا اندلاع الثورة لكان للشركات الأمريكية باع كبير في ليبيا.

 ولكن هذه الدول الغربية عندما رأت أن الشعب الليبي المسلم قد انتفض في وجه الطاغية خافت على ضياع مصالحها وضياع نفوذها في ليبيا عبر عميلهم القذافي فانقلبت عليه وأيدت ثورة الشعب لتسرقها منهم حتى تحافظ على نفوذها واستغلالها لثروات البلاد وتمنع مجيء حكم الإسلام الذي يؤمن به هذا الشعب. ولضمان ذلك تحرص على أن تأتي بعملاء آخرين وتبوؤهم المناصب وتؤسس الوسط السياسي منهم.

ولذلك أعلن أحد عملائهم وهو عبد السلام جلود الذي غادر طرابلس قبل أيام من سقوطها في أيدي الثوار ليعلن أنه انضم إلى الثورة وليعلن في 25/8/2011 كما أوردت وكالة رويترز على لسانه أنه "يزمع على تشكيل حزب سياسي علماني" وأضاف: "أن الحزب سيكون حزبا قوميا ليبراليا علمانيا. وأنه سيحاول بناء مجتمع مدني قوي به صحافة حرة وهيئة قضائية مستقلة يقوده شباب أعمارهم بين 25 و50" وأضاف أيضا: "أنه سينتهج نظاما اشتراكيا في الاقتصاد وسيركز على المرأة"، وقال "أن القذافي كان طاغية وفرعونا وكان يدير الدولة مثلما كان يريد".

والجدير بالذكر أن عبد السلام جلود من العملاء الذين أتت بهم بريطانيا بانقلاب عام 1969 الذي ترأسه القذافي. وكان أحد أركان هذا النظام الطاغوتي حتى أمس وكان يعد الرجل الثاني لمدة أكثر من عشرين عاما إلى أن بدأ القذافي يعتمد على أولاده ويعدّ ولده سيف ليخلفه في الحكم فاختفى جلود عن الواجهة ولكن بقي في كنف النظام الطاغوتي الفرعوني الذي شارك في بنائه ودعمه وقيادته. والآن يطلع على الناس ليختم خاتمته بالسوء وهو على حافة قبره كما يقال ليعلن عزمه عن تشكيل حزب كفر أساسه العلمانية والليبرالية ويخلطها مع كفر من نوع آخر وهي الاشتراكية. وذلك على ما كان عليه وهو والقذافي حيث كانا يخلطان أفكار الكفر الغربية من علمانية وديمقراطية مع الاشتراكية. ومن أهدافه كما كان هو ورئيسه القذافي سيركز على المرأة كما قال أي على إفساد المرأة بالدعوة إلى تحررها. فجلود وغيره من أركان النظام السابق يدفع بهم أسيادهم ليشكلوا الوسط السياسي الجديد ما بعد الثورة. وأمريكا كذلك تسابقهم حيث تدفع عملاءها ليشكلوا أحزابا علمانية ليسيطروا على الوسط السياسي وعلى الحكم. فقد أعلن في تاريخ سابق أي في 28/7/2011 شخص اسمه رمضان بن عامر وهو مهندس بتروكيماويات درس في كاليفورنيا بأمريكا عن البدء بتأسيس حزب أطلق عليه "ليبيا الجديدة" وأن حزبه سيكون حزبا مسلما علمانيا! و"أنه سيعمل على إقامة ديمقراطية فيدرالية مع فصل واضح بين السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية وفق النموذج الأمريكي". مع العلم أن الشعب الليبي كله يدين بالإسلام وقامت ثورته على أكتاف أبنائه المسلمين وقاتل بروح إسلامية فيأتي حفنة من العملاء بمساندة أسيادهم ليسرقوا الثورة حتى يمنعوا إقامة حكم الإسلام فيها. وهزيمة هؤلاء ليست بالأمر العسير إذا ما انبرى المسلمون لهم بحركاتهم الإسلامية وبعلمائهم وبوعي عامتهم. ومنهم حزب التحرير الذي بارك في انتصار الثورة وطالب الأهالي في ليبيا بالعمل على إقامة الخلافة هناك. والجدير بالذكر أن حزب التحرير هو أول من قاوم الطاغية القذافي ونظامه من أول يوم وقدم الشهداء وهو يتصدى لهذا الطاغية ونظامه.

-------

بينما تتواصل انتفاضة الأهل في سوريا لإسقاط نظام حزب البعث العلماني برئاسة الطاغية بشار أسد تتحرك الدول الاستعمارية التي دعمت هذا النظام لتضع الرِّجل الثانية في طرف هذه الانتفاضة حتى إذا ما سقط النظام الذي تضع رجلها الأولى في طرفه وبعدما أعطته المزيد من الوقت أملاً في أن يخمد الانتفاضة بإيغاله بدماء المسلمين الزكية في الشام تحت دعوى عمل الإصلاحات فأعلن أوباما رئيس أكبر دولة استعمارية بتاريخ 18/8/2011 قائلا "قلنا باستمرار أن على الرئيس الأسد أن يقود انتقالا ديمقراطيا أو أن يتنحى. ولم يقد ذلك، ومن أجل الشعب السوري فقد آن الآوان لكي يتنحى". وإلى جانب ذلك أعلن مجلس الأمن عن اجتماع يعقده من أجل دراسة الوضع في سوريا واتخاذ قرار وفرض المزيد من العقوبات على شخصيات من النظام من بينهم الرئيس. وكذلك أعلنت اللجنة العليا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في تقرير لها أن حملة القمع السورية ضد الاحتجاجات قد ترقى لمستوى جرائم ضد الإنسانية ودعت مجلس الأمن لإحالة المسألة إلى المحكمة الجنائية الدولية. وقد رد الطاغية بشار أسد على ذلك بإظهار عدم اكتراثه بكل ذلك فقال: "أن أي عمل عسكري ضد سوريا ستكون له تداعيات كبيرة. وقال لا يعنينا مجلس الأمن وسنمضي إلى الأمام دون خوف" وحول المطالبات بتنحييه قال: "كلامكم ليس له أي قيمة. وأضاف "أن المطالبات بالتنحي لا تقال لرئيس لا يعنيه المنصب ولرئيس أتى به الشعب"! واعترف بفشل حله الأمني فقال: "لا يوجد حل أمني للخروج من الأزمة التي تمر بها سوريا حاليا، بل يوجد فقط حل سياسي". فهو يعترف بفشل حله الأمني الذي راهن عليه ومن ورائه أمريكا وهو يستعمل دباباته وأسلحته الثقيلة وزوارقه الحربية بقصف المناطق الآهلة بالسكان العزل حتى يخمد الانتفاضة فبدأ يقول بالحل السياسي. ولكن الناس في سوريا يرفضون حلوله وقد اختبروها على أنها مراوغة فقط لا غير لعله يكسب المزيد من الوقت في مقاومة الانتفاضة بأسلحته الثقيلة. وأمريكا وعملاؤها في تركيا عندما كانوا يقولون بإعطاء الفرصة تلو الفرصة لهذا الطاغية بعمل إصلاحات كانوا هم وهذا الطاغية يأملون بتحقيق النجاح بالحل الأمني أي بالقتل والتدمير والاعتقالات والتعذيب. ويدعي بشار أسد أن الشعب أتى به فهو يكذب كذبا صراحا وهو يعلم أنه يكذب فلا أحد يصدقه ولا يمكن أن يصدق هو نفسه. لأنه يعلم أنه أتت به أمريكا عن طريق الأجهزة السياسية والأمنية التابعة لها في سوريا وبتأييد نظام الطاغية الساقط حسني مبارك سمسار أمريكا السابق وبتغيير مادة الدستور التي تمنع ترأسه لعدم بلوغه السن القانوني. وتقوم أمريكا بالتحرك في داخل سوريا وفي خارجها للحفاظ على نفوذها هناك. فقد أعلن أن السفير الأمريكي في دمشق روبرت فورد قام بزيارة بلدة جاسم في محافظة درعا وهذه الزيارة الثانية لمناطق الانتفاضة بعد قيامه بزيارة حماة في بداية شهر تموز الماضي.

وقالت الناطقة باسم الخارجة الأمريكية فيكتوريا نيولاند بأنه أبلغهم بعد ذهابه إلى جاسم لأن كل مطالبه السابقة بزيارة مناطق سورية أخرى رفضت. فإذا كان ذلك صحيحا فيعني أن أمريكا تتحرك كيفما تشاء في سوريا والنظام السوري لا يستطيع أن يتخذ ضدها أية إجراءات، وهو يثبت خضوع هذا النظام لأمريكا. وقد أوردت وكالة رويترز في 23/8/2011 عن شاهد عيان من جاسم قوله: "جاء (السفير الأمريكي) بالسيارة هذا الصباح رغم أن جاسم مليئة بالشرطة السرية وخرج من السيارة وتجول لبعض الوقت وكان حريصا على ألا يُرى وهو يتحدث مع الناس حتى لا يسبب لهم على ما يبدو أي ضرر". والجدير بالذكر أن قوات الأمن كانت قد هاجمت البلدة وقتلت 12 شخصا من سكانها على الأقل. وقد أصدر الأهالي هناك إعلانا بأنهم لم يطلبوا من السلطات دخول الجيش إلى بلدتهم لتطهيرها من الجماعات الإرهابية المسلحة كما ادعت هذه السلطات كذبا على عادتها.

وقد أعلنت المتحدثة الأمريكية نيولاند أنه "ما زال أمام الولايات المتحدة تحركات أحادية ممكن أن تقوم بها وقد اتخذت إجراءات أحادية بالفعل". أي أنها تعلن وكأن هناك وصاية أمريكية على سوريا وعلى نظامها التابع لها. وهي تريد أن تمنع تحرر سوريا من ربقة الاستعمار وخاصة الأمريكي وتمنع أهل البلد من أن يقرروا مصيرهم ونظامهم بمحض إرادتهم. ولهذا فهي تتحرك على أعلى المستويات من رئيسها أوباما ووزير خارجتها كلينتون إلى المسؤولين الآخرين. وتعمل على تجنيد العملاء وخاصة عن طريق تركيا فقد أعلن في 23/8/2011 أن معارضين سوريين اجتمعوا في اسطنبول وأعلنوا عن تشكيل مجلس وطني. وصرح ممثل عنهم من أمريكا أن هذا المجلس يدعو كافة الحركات للانضمام تحته. أي أن أمريكا تعمل على تشكيل مجلس انتقالي على غرار ما تشكل في ليبيا لتتمكن من ضبط الأمور ولتضمن صعود عملائها على أكتاف الناس الذين يضحون بالغالي والنفيس للتخلص من الاستبداد الذي ركزته أمريكا في سوريا منذ أن كسبت والد الطاغية الهالك حافظ أسد لعمالتها في عام 1971 تحت مسمى الحركة التصحيحية وتسمية نفسه رئيسا للجمهورية في سوريا مخالفا للدستور حيث يشترط الدستور أن يكون رئيس الجمهورية مسلما وحافظ أسد لم يكن مسلما لا بالهوية ولا بالاعتقاد فكان علويا نصيريا وعقيدته عقيدة حزب البعث العلمانية. وقد ثار يومئذ أهل سوريا على ذلك فضرب المساجد في حماة وقتل العديد من أهاليها كما اعتقل الكثير منهم ورمى بهم في السجون، ويومئذ قدّم حزب التحرير لأهل سوريا مشروع دستور الدولة الإسلامية وطالبهم بالعمل على تطبيقه وإسقاط نظام حزب البعث العلماني برئاسة حافظ أسد. وقد أذاعت بعض وسائل الإعلام يومئذ نبأ تقديم حزب التحرير لهذا الدستور للأهل في سوريا.

-------

منذ 150 عاما والصين تحتل بلدا إسلاميا عزيزا على الأمة الإسلامية ألا وهو تركستان الشرقية وتعمل في أهلها المسلمين قتلا وتهجيرا وسجنا وتعذيبا ومع ذلك فهؤلاء المسلمون لم يستسلموا لهذا العدو الغاصب لبلدهم ولم يرضوا بسيادته عليهم وقد قدموا أكثر من مليون شهيد طوال قرن ونصف. وقد نصرتهم الدولة الإسلامية في نهايتها رغم ضعفها. ولكن بعد غياب الدولة الإسلامية فقدوا من ينصرهم من البشر، بل إن ما يزيد من حسرتهم وألمهم خذلان إخوتهم المسلمين في أنحاء المعمورة وعدم الاهتمام بقضيتهم وعدم القيام بنصرتهم ومساعدتهم. بل إن الدول التي أقامها الاستعمار في البلاد الإسلامية تتآمر عليهم. ففي 24/8/2011 أعلن أن ماليزيا قامت وسلمت 11 مسلما من الإيغور سكان تركستان الشرقية إلى الصين بناء على طلب الأخيرة. وذريعة النظام الماليزي أن هؤلاء دخلوا ماليزيا من دون أوراق رسمية. ولم يحتجّ أحد على ذلك إلا ممثلية الأمم المتحدة في ماليزيا، وذلك ليس حبا في المسلمين وإنما لأغراض سياسية للضغط على الصين لصالح الغرب. ولكن أهالي ماليزيا المسلمين لم يحتجّوا على ذلك حبا في إخوانهم ونصرة لهم وكأنهم في غفلة عن ذلك. وكذلك سلمت الباكستان 5 أشخاص من بينهم طفلان وامرأة. والجدير بالذكر أن الباكستان في السنوات الماضية سلمت للصين أعدادا من المسلمين الإيغور ولم يعرف مصيرهم حيث تعتقلهم السلطات الصينية الغاشمة وتعدم من تشاء منهم وتسجن من تشاء لسنوات طويلة كما تشير لجان حقوق الإنسان العالمية. وبالرغم من ذلك تواصل السلطات الباكستانية تسليمها للمسلمين اللاجئين إليها. والأصح أنهم لاجئون إلى بلدهم الباكستان وإلى جوار إخوانهم الباكستانيين كما يلجئون إلى بلدهم ماليزيا وإخوانهم الماليزيين. ولكن السلطات الفاسدة في هذين البلدين لا تراعي إلاًّ ولا ذمة، فلا تعطي أية قيمة لحرمة المسلم ولا تعطي قيمة لاستجارته ولجوئه إليها كإنسان مضطهد يبحث عن الأمان من ظلم وبطش سلطات الصين الإجرامية. ويظهر أن الناس في البلدين لا يدرون عن ذلك أو لا ينتبهون إلى ذلك حتى يقوموا ويحاسبوا حكامهم على خذلانهم لإخوانهم المسلمين الذين يلاقون الأمرّيْن تحت نير الاحتلال الصيني الغاشم.

-------

نقل موقع "الدولة الإسلامية" في 27/8/2011 خبر منح الاتحاد الأوروبي لقب قائد القرن الـ 21 في مجال الثقافة والسياسة لرئيس طاجيكستان إمام علي رحمنوف. فقد أعلن المكتب الإعلامي للرئيس الطاجيكي أن الرئيس إمام علي رحمنوف استحق لقب قائد القرن الـ 21 في ميدان الثقافة والسياسة من قبل الاتحاد الأوروبي بسبب تقديمه خدمات من أجل الديمقراطية والوحدة الوطنية ومكافحة الفساد. وأن رئيس لجنة العلاقات الخارجية للاتحاد الأوروبي أنطون كاراجا قام بتقديم جائزة لقب قائد القرن الواحد والعشرين للرئيس رحمنوف.

ويظهر أن الاتحاد الأوروبي قدم هذه الجائزة بسبب محاربة طاغية طاجيكستان رحمنوف للإسلام ودعوته لتغريب البلاد بنشر الثقافة الغربية فيها. فقد صادق هذا الطاغية قبل أقل من شهر من منحه هذه الجائزة وبالضبط في 3/8 على قانون يمنع كل من هو دون الثامنة عشرة من العمر أن يرتاد المساجد وذكر أن الأسباب الموجبة هي "صيرورة المساجد ميادين لانتشار الإسلاميين". ويقضي القانون الطاغوتي أيضا بإيقاع عقوبة السجن لسنوات طويلة بحق الآباء الذين يشارك أولادهم في أية مناسبة إسلامية. ويحظر على المعلمين في المدارس أن يخرجوا عن مادة التربية الدينية التي وضعها هذا النظام الطاغوتي العلماني أثناء الشرح. حيث يدرس الإسلام حسب النظرة العلمانية أي فصل الدين عن الدولة وتوجد المغالطات والمتناقضات في هذه المادة وتدرس أفكار علمانية تناقض الإسلام كالحريات العامة والديمقراطية وتحرر المرأة وأن الدين هو عبارة عن علاقة العبد بمعبوده وليس له دخل في الحياة وفي السياسة وغير ذلك من أفكار الغرب. ويعاقب من يخالف هذا القانون من المعلمين بعقوبة قد تصل 12 سنة. ويحظر القانون على الآباء أن يسموا أولادهم بأسماء إسلامية ويطالبهم بتطبيق أسس التربية الغربية على أولادهم وتلقينهم إياها.

وبالإضافة إلى ذلك فإن هذا الطاغية يقوم بمحاربة الأحزاب والجماعات الإسلامية التي تدعو إلى الإسلام وإلى تحكيمه وإلى إقامة الخلافة الإسلامية فقد اعتقل العديد من شباب حزب التحرير بسبب دعوتهم هذه وحكم عليهم بعقوبات سجن طويلة. وهذا الطاغية لا يختلف عن جاره الطاغية كريموف في أوزبكستان الذي يقوم بنفس الأعمال في محاربة الإسلام وأهله.

وبذلك يكشف الغرب عن وجهه الحقيقي عند منحه لهذا الطاغية رحمنوف جائزة قائد القرن الـ 21 وأنه يدعم الطواغيت في العالم الإسلامي في محاربتهم للإسلام وأهله ونشر ثقافة الغرب بينهم، كما كانوا يدعمون الطاغية القذافي وهو يقوم بمحاربة الإسلام وأهله وتخلوا عنه عندما رأوا انتفاضة الشعب في وجهه في سبيل التحايل على هذا الشعب والولوج إلى البلد من باب ثان. وعندما يثور الشعب المسلم في طاجيكستان في وجه الطاغية سيفعل الغرب كما فعل في ليبيا وفي مصر وتونس.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار