الجولة الإخبارية 30-08-2016م
الجولة الإخبارية 30-08-2016م

العناوين:   ·        تركيا تكثف هجومها في سوريا وتقول إن طائراتها قصفت قوات كردية ·        خروج آخر قافلة من داريا واستقبال لمقاتليها بإدلب ·        الحكومة اليمنية في المنفى ترحب بخطة أمريكية لإعادة بدء محادثات السلام  

0:00 0:00
السرعة:
August 29, 2016

الجولة الإخبارية 30-08-2016م

الجولة الإخبارية 30-08-2016م

العناوين:

  • ·        تركيا تكثف هجومها في سوريا وتقول إن طائراتها قصفت قوات كردية
  • ·        خروج آخر قافلة من داريا واستقبال لمقاتليها بإدلب
  • ·        الحكومة اليمنية في المنفى ترحب بخطة أمريكية لإعادة بدء محادثات السلام

التفاصيل:

تركيا تكثف هجومها في سوريا وتقول إن طائراتها قصفت قوات كردية

رويترز 2016/8/27 رقميش (تركيا) - اشتبك مسلحون من المعارضة السورية التي تدعمها تركيا مع قوات يدعمها الأكراد في شمال سوريا يوم السبت في حين كثفت أنقرة هجومها عبر الحدود وقالت إنها شنت غارات جوية على قوات كردية وأهداف لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت الحكومة التركية التي تقاتل تمردا كرديا على أراضيها إن حملتها في سوريا التي بدأتها الأسبوع الماضي تهدف إلى طرد تنظيم الدولة الإسلامية مثلما تهدف إلى منع القوات الكردية من ملء الفراغ الذي يتركه التنظيم عند انسحابه.

وقالت مصادر أمنية تركية إن طائرتي إف/16 قصفت موقعا تسيطر عليه وحدات حماية الشعب الكردية وهي جزء من قوات سوريا الديمقراطية وهو تحالف أوسع تدعمه الولايات المتحدة. وأضافت المصادر أن الطائرتين قصفتا أيضا ستة أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية.

وقالت مصادر عسكرية تركية إن أحد جنود الجيش قتل وأصيب ثلاثة آخرون عندما أصيبت دبابة بصاروخ ذكرت أنه أطلق من أراض تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية. وأضافت المصادر أن الجيش التركي قصف المنطقة ردا على الهجوم. وقال خصوم أنقرة في سوريا إن قوات تركية استهدفت قوات متحالفة مع وحدات حماية الشعب الكردية لكن لم تشارك أي قوات كردية في القتال.

وفي الميدان اشتبك مقاتلون من المعارضة السورية التي تدعمها تركيا مع مقاتلين متحالفين مع قوات سوريا الديمقراطية قرب بلدة جرابلس الحدودية. وقالت القوات المناهضة لأنقرة إن دبابات تركية نشرت في المنطقة وهو ما نفاه مسلحو المعارضة الذين تدعمهم تركيا.

ودخل مقاتلون سوريون من المعارضة تدعمهم قوات خاصة ودبابات وطائرات حربية تركية جرابلس الأسبوع الماضي وسيطروا على البلدة الحدودية التي كانت تحت سيطرة تنظيم الدولة الإسلامية. وقوات المعارضة المدعومة من تركيا أغلبها من العرب والتركمان.

التدخل العسكري التركي في سوريا يجري بتأييد صريح من الولايات المتحدة، بل وبغطاء جوي منها، وذلك لأن أمريكا تستعجل الحل لدعم مرشحة الحزب الديمقراطي، وتركيا هي ورقة أمريكية بامتياز. ومن تجربة قوات سوريا الديمقراطية يمكن لأي عميل أن يفهم أن أمريكا سرعان ما تتخلى عن عملائها عندما تقتضي مصلحتها ذلك، فهلا اتعظ العملاء؟

----------------

خروج آخر قافلة من داريا واستقبال لمقاتليها بإدلب

الجزيرة نت 2016/8/27 - أفاد مراسل الجزيرة بأن آخر قافلة خرجت اليوم السبت من داريا باتجاه إدلب، وقال إن المدينة - التي تقع بريف دمشق - باتت خالية من السكان تماما بعد انتهاء المرحلة الثانية من الاتفاق بين المعارضة وقوات النظام، وقضى بتسليم المدينة مقابل إجلاء المدنيين إلى مناطق في محيط دمشق يسيطر عليها النظام وإبعاد مقاتلي المعارضة مع عائلاتهم إلى إدلب.

وقال مراسل الجزيرة إن خروج تسع قوافل تقل مقاتلي المعارضة المسلحة وعائلاتهم باتجاه مناطق سيطرة المعارضة استمر منذ صباح أمس إلى اليوم السبت، وأجلي جميع السكان البالغ عددهم ثمانية آلاف نسمة من المدينة التي حاصرتها قوات النظام أربع سنوات.

واستعادت قوات النظام السوري السيطرة على مدينة داريا بالكامل بعد إخراج آخر المقاتلين، وقال مصدر من القوات المذكورة لوكالة الأنباء الفرنسية "بعد خروج آخر الحافلات التي أقلت مدنيين ومقاتلين من المدينة باتت مدينة داريا بكاملها تحت سيطرة الجيش، ولم يعد هناك وجود لأي مسلح فيها"، مضيفا أن "الجيش دخل داريا كلها".

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان اليوم بأن الدفعة الأولى وصلت مدينة إدلب (شمال غرب سوريا)، مقدرا عددهم بستمئة شخص بين مقاتل ومدني، بينما ينتظر الأهالي والمعارضة بإدلب وصول القافلة الأخيرة، حيث سينضمون إلى نظرائهم في تجمعات سكنية أعدت سلفا لاستقبالهم.

وكانت المعارضة توصلت مع النظام قبل أيام إلى اتفاق حول إجلاء المدنيين والمقاتلين من مدينة داريا يقضي بخروج سبعمئة مقاتل إلى إدلب ونحو أربعة آلاف من الرجال والنساء مع عائلاتهم، فضلا عن تسليم المقاتلين سلاحهم المتوسط والثقيل.

داريا تلقت ثمانية آلاف برميل متفجر خلال 4 سنوات، وعاشت جوعاً لم يجرب حتى في الحرب العالمية الثانية نتيجة الحصار الذي فرضه النظام وإيران وحزبها في لبنان وروسيا، وأمريكا لم تكن تتفرج، بل هي التي كانت تأمر بتشديد الحصار، وباقي العالم الحر يتفرج! لكل ذلك فإن داريا تبقى صفحة شديدة السواد للموقف الدولي والدول الكبرى التي لا ترى قيمة للمسلمين، فهلا وعى المسلمون قيمتهم، وانبروا يحثون الخطى لبناء دولتهم، دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة التي تعزهم وتدافع عنهم؟

---------------

الحكومة اليمنية في المنفى ترحب بخطة أمريكية لإعادة بدء محادثات السلام

رويترز 2016/8/27 - رحبت الحكومة اليمنية المدعومة من السعودية بخطة وافقت عليها الولايات المتحدة ودول الخليج العربية والأمم المتحدة لإعادة بدء محادثات السلام بهدف تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وانهارت في وقت سابق من الشهر الجاري مفاوضات ترعاها الأمم المتحدة لإنهاء القتال المستعر منذ 18 شهرا واستأنف الحوثيون المتحالفون مع إيران قصف أهداف في السعودية.

وفي محادثات في مدينة جدة الأسبوع الماضي قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن الصراع الذي شنت خلاله المملكة آلاف الغارات الجوية لصالح الحكومة اليمنية بالمنفى استمر أكثر مما ينبغي وآن له أن ينتهي.

وتحدث بيان أصدرته يوم السبت الحكومة اليمنية في المنفى وبثته وكالة أنباء سبأ عن "استعداد الحكومة للتعامل الإيجابي مع أية حلول سلمية... بما في ذلك ترحيبها المبدئي بالأفكار التي تمخض عنها الاجتماع المنعقد في جدة وضم وزراء خارجية أمريكا وبريطانيا ودول مجلس التعاون الخليجي." ولم يرد الحوثيون بعد على المقترح.

وقال كيري يوم الخميس إنه يجب على الحوثيين وقف القصف عبر الحدود مع السعودية والانسحاب من العاصمة صنعاء والتخلي عن أسلحتهم والمشاركة في حكومة وحدة مع خصومهم المحليين. وقدمت الحكومة اليمنية المعترف بها دوليا والتي مقرها السعودية مطالب مشابهة لكنها أصرت على أن ينفذ الحوثيون كل هذه الإجراءات قبل تشكيل أي حكومة جديدة. لكن كيري اقترح المضي قدما في الأمرين معا.

وقتل في الحرب أكثر من 6500 شخص وتشرد نحو ثلاثة ملايين.

وتعرضت السعودية - الحليف الوثيق للولايات المتحدة - لانتقادات شديدة من جماعات حقوقية تقول إن الضربات الجوية قتلت بشكل متكرر مدنيين في اليمن.

تقضي خطة كيري بإدخال الحوثيين إلى الشراكة في حكم اليمن بالتوافق ونيل الشرعية، وهذا ما دعا كيري له علناً، فعلى رافعي شعار "الموت لأمريكا" أن يغيروه لأنها ومبعوثها الدولي الموجود في صنعاء بين ظهرانيهم يدعمان الحوثيين في السر والعلن، وأما السعودية فعليها إيقاف الغارات، لأن الغرض منها قد تحقق وهو إبراز عملاء أمريكا في السعودية، وليس القضاء على الحوثيين كما يروج له الإعلام، فالحوثيون بصحة جيدة رغم آلاف الغارات السعودية التي صبت غضبها ليس عليهم بل لضبط وتيرة الحرب في اليمن بما يخدم أمريكا.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار