الجولة الإخبارية 30-10-2016م
الجولة الإخبارية 30-10-2016م

العناوين:   · أمريكا توافق على إشراك تركيا في معركة الموصل · أمريكا تتخذ إيران ذريعة لنشر الصواريخ في منطقة الخليج · الاتحاد الأوروبي يتهم روسيا بالعمل على إضعافه · الناتو يعزز قوته في شرق أوروبا والبحر الأسود

0:00 0:00
السرعة:
October 29, 2016

الجولة الإخبارية 30-10-2016م

 الجولة الإخبارية

2016-10-30م 

العناوين:

  • · أمريكا توافق على إشراك تركيا في معركة الموصل
  • · أمريكا تتخذ إيران ذريعة لنشر الصواريخ في منطقة الخليج
  • · الاتحاد الأوروبي يتهم روسيا بالعمل على إضعافه
  • · الناتو يعزز قوته في شرق أوروبا والبحر الأسود

التفاصيل:

أمريكا توافق على إشراك تركيا في معركة الموصل

تلقى الرئيس التركي أردوغان تعليمات أمريكية جديدة بخصوص مشاركة تركيا في الحرب تحت القيادة الأمريكية. فقد أعلن البيت الأبيض في بيان أذاعه أن الرئيس أوباما في اتصال هاتفي يوم الأربعاء 2016/10/26 مع الرئيس التركي "رحب باستمرار الحوار بين تركيا والعراق لتحديد المستوى والشكل الملائم لمشاركة أنقرة في جهود التحالف ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق". مما يعني أن أمريكا توافق على مشاركة عملائها في أنقرة في الحرب لاستعادة الموصل بعدما أظهر عميلها العبادي عدم رغبته في ذلك، وطالب بانسحاب تركيا من العراق. وقد طالبت الخارجية الأمريكية الطرفين بالتنسيق بينهما في الموضوع، حيث قال الناطق الرسمي باسمها جون كيربي: "لن أتحدث عن العسكريين الأتراك وجهودهم، لكننا عبرنا عن قلقنا إزاء أعمال غير منسقة محتملة، وهو ما أكدنا عليه بوضوح لكل أعضاء التحالف وليس لتركيا وحدها". فهكذا تملي أمريكا على العملاء في العراق وتركيا وهي التي تحدد من يشارك في المعركة ومن لا يشارك. وهؤلاء العملاء يقودون الجيشين العراقي والتركي المكونين من أبناء المسلمين لتنفيذ المشاريع الأمريكية وتركيز النفوذ الأمريكي في المنطقة ولمصرع المزيد من أبناء المسلمين سواء من الجيشين أو من أهل الموصل وغيرها بدلا من أن تحقن هذه دماء المسلمين وتقاد الجيوش لتحرير فلسطين ونصرة المسلمين في الشام وفي كل مكان حيث يضطهدون ويقتلون ويهجرون.

--------------

أمريكا تتخذ إيران ذريعة لنشر الصواريخ في منطقة الخليج

ذكرت جريدة الشرق الأوسط يوم 2016/10/27 أن باحثين في المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية أعدوا تقريرا شددوا فيه على نشر نحو 55 بطارية باتريوت في دول مجلس التعاون الخليجي بذريعة حمايتها من خطر الصواريخ البالستية الإيرانية واقترحوا استخدام نظام ثاد أيضا لتحقيق فاعلية قصوى. وأشار التقرير إلى تدخل الولايات المتحدة ودول حليفة إضافة إلى منظومة الدفاع الجوي المتطورة التي تمتلكها دول المجلس وعلى رأسها السعودية للرد على الصواريخ الإيرانية. وكل ذلك ليؤدي إلى تركز أمريكا في منطقة الخليج ولتعزز نفوذها في العالم الإسلامي وتبيع مزيدا من السلاح لدول المنطقة في محاولة لتنشيط اقتصادها المتعثر منذ تفجر الأزمة المالية. وما يؤكد ذلك ما نقلته الصحيفة ذاتها عن المدير التنفيذي لفرع الشرق الأوسط لهذا المعهد حيث قال: "إن الكل ينتظر نتائج الانتخابات الأمريكية التي بالتأكيد ستدفع الولايات المتحدة إلى إعادة موضعة نفسها في المنطقة بغض النظر عن الرئيس القادم كلينتون أو ترامب".

-------------

الاتحاد الأوروبي يتهم روسيا بالعمل على إضعافه

أعلن رئيس المجلس الأوروبي دونالد توسك يوم 2016/10/26 أن "الاتحاد لا يهدف إلى توتر العلاقات مع موسكو وما نفعله هو مجرد رد على خطوات روسيا التي تبذل جهودا ملموسة في مسعى إلى إضعاف وتقسيم الاتحاد الأوروبي". وكان مجلس الاتحاد الأوروبي قد تبنى يوم 2016/10/15 قرارا يمدد العقوبات المفروضة على روسيا على خلفية المستجدات في الأزمة الأوكرانية لمدة سنة ونصف وقد لبت 5 دول أوروبية هذا الطلب.

وكان الرئيس الفرنسي أولاند والمستشارة الألمانية ميركل قد طالبا يوم 2016/10/20 بفرض عقوبات جديدة بسبب دور روسيا في قصف حلب بعد اجتماعهما مع الرئيس الروسي في برلين في ذلك اليوم. علما أن روسيا أقل شأنا من أن تقدر على إضعاف الاتحاد الأوروبي وتقسيمه، وإنما الذي يصنع مثل ذلك هو أمريكا حيث لها تأثير على بعض الدول الأوروبية، وأوروبا تدرك ذلك، ولكن الاتحاد الأوروبي يصنع ذلك ويشدد العقوبات على روسيا لإحراج أمريكا التي عملت على عزل أوروبا عن الشأن السوري وتستخدم روسيا مطية لها لتنفيذ مشروعها في المحافظة على نفوذها وعلى النظام السوري التابع لها. وبذلك تنتقم من روسيا وتضغط عليها حتى يصبح لها تأثير في سوريا حيث إن ذلك قد أثر على روسيا وحدث بين الطرفين صراع في مجلس الأمن.

-----------

الناتو يعزز قوته في شرق أوروبا والبحر الأسود

أعلن حلف الناتو تعزيز قوته في أوروبا الشرقية وفي البحر الأسود، فقد أوضح الأمين العام للحلف يوم 2016/10/26 أن 17 دولة من دول الحلف سترسل قوات لتعزيز قواته في شرق أوروبا مطلع عام 2017 وأن ست دول من دول الحلف سترسل قوات إلى منطقة البحر الأسود، وأنه سيتم تعزيز وجوده في رومانيا أيضا. وبذلك يعمل الناتو بقيادة أمريكا على تعزيز قوته حول روسيا وفي منطقتها مما يزعجها ويثير القلق لديها كما عبرت عن ذلك أكثر من مرة. وروسيا تتوهم أنها بتقديمها الخدمات لأمريكا في سوريا ستجعل الأخيرة تكف شرها عنها، ولكن فألها خاب، حيث ستخسر في سوريا أمام الأبطال المسلمين بإذن الله وسوف تخسر تجاه الغرب قرينها وعدوها الذي يعمل على خنقها وإخضاعها له.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار