الجولة الإخبارية 30-11-2015 (مترجمة)
الجولة الإخبارية 30-11-2015 (مترجمة)

·     الرئيس التركي "حزين" على إسقاط الطائرة الروسية· الإعلان عن بداية جديدة، الاتحاد الأوروبي وتركيا يتوصلون لصفقة بخصوص اللاجئين· الآلاف يندبون المحامي الكردي طاهر إيلتشي بعد مقتله في تركيا

0:00 0:00
السرعة:
December 04, 2015

الجولة الإخبارية 30-11-2015 (مترجمة)

الجولة الإخبارية 30-11-2015 (مترجمة)

العناوين:

  • ·     الرئيس التركي "حزين" على إسقاط الطائرة الروسية
  • ·     الإعلان عن بداية جديدة، الاتحاد الأوروبي وتركيا يتوصلون لصفقة بخصوص اللاجئين
  • ·     الآلاف يندبون المحامي الكردي طاهر إيلتشي بعد مقتله في تركيا

التفاصيل:

الرئيس التركي "حزين" على إسقاط الطائرة الروسية

أعرب الرئيس التركي أردوغان عن حزنه من إسقاط سلاح الجو التركي طائرة روسية بالقرب من الحدود السورية. وقال أردوغان يوم السبت إنه يأسف على إسقاط طائرة سوخوي Su 24M المقاتلة في 24 تشرين الثاني/نوفمبر والتي قالت تركيا إنها اخترقت المجال الجوي التركي. وقال أردوغان "إننا حزينون بالفعل لهذه الحادثة ونتمنى أنها لم تحدث بهذا الشكل ولكن للأسف هذا ما حدث، وآمل ألا يتكرر الأمر مرة ثانية".

وتنفي روسيا ادعاء تركيا وتقول إن الطائرة المقاتلة أسقطت في الأجواء السورية حيث ينفذ سلاح الجو الروسي عمليات عسكرية ضد التكفيريين الإرهابيين منذ 30/09 بناءً على طلب من الحكومة السورية. هذا وكان الرئيس التركي قد حذر يوم الجمعة روسيا من "اللعب بالنار" في إشارة لتحركات روسية ثأرية محتملة على ضوء الحادثة والتي يمكن أن تشمل مجموعة من العقوبات الاقتصادية والعسكرية.

وقال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف يوم الجمعة أن "رد فعل تركيا تجاه الحادثة يذكرنا بمسرح غير المعقول".

وخلال خطاب له يوم السبت، حث أردوغان روسيا على إبقاء الباب مفتوحًا للتوصل إلى تسوية مشتركة حول الخلاف. وقال "سوف نناقش الأمر ونجد حلاً، يوم الاثنين سوف تستضيف باريس القمة المناخية العالمية، ويمكن أن تكون هذه فرصة لإعادة العلاقات مع روسيا" وأضاف "المواجهة لن تسعد أي جانب كما أن روسيا مهمة بالنسبة لتركيا، فإن تركيا مهمة بالنسبة لروسيا. لا نستطيع إزالة بعضنا بعضاً من الأفق"، وكرد فعل على حادثة الثلاثاء فرضت روسيا قيودًا على السفر السياحي مع تركيا، وهناك أيضًا أعدادٌ ضخمة من الشاحنات التركية عالقة على الحدود الروسية. كما وعلقت وزارة الدفاع الروسية جميع الاتفاقيات العسكرية مع تركيا.

وقالت وزارة الخارجية التركية يوم السبت إنها تجهز تحذيرًا من السفر لرعاياها الذين يريدون الذهاب إلى روسيا. (المصدر: Press TV).

لماذا لا يعلن أردوغان عن حزنه عندما تفجر الطائرات الروسية وتقتل المدنيين المسلمين بمن فيهم الأطفال والنساء؟ أحقًا لا يشعر بأي حزن على الإطلاق؟!

------------------

الإعلان عن بداية جديدة. الاتحاد الأوروبي وتركيا يتوصلون لصفقة بخصوص اللاجئين

وعدت تركيا بالمساعدة في إيقاف سيل المهاجرين إلى أوروبا في مقابل المال وتأشيرات الدخول واستئناف المحادثات بشأن الانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في صفقة تمت يوم الأحد قال عنها رئيس الوزراء التركي أنها "بدايةً جديدة للبلد المتجاورة".

وقد التقى زعماء من الاتحاد الأوروبي مع رئيس الوزراء التركي أحمد داوود أوغلو في بروكسيل يوم الأحد لوضع اللمسات الأخيرة على اتفاقية عمل عليها الدبلوماسيون طوال الشهر الماضي، ويكافح الأوروبيون للحد من الضغط الواقع على دولهم الثماني والعشرين من إدخال مئات الآلاف من اللاجئين القادمين من سوريا.

عامل أساسي هو مبلغ 3 مليارات يورو من المساعدات الأوروبية ل 2،2 مليون لاجئ من سوريا موجودين حالياً في تركيا، والهدف من المساعدات هو رفع مستوى المعيشة للاجئين وبالتالي إقناعهم بالبقاء في تركيا وعدم محاولة العبور المحفوفة بالمخاطر إلى الاتحاد الأوروبي عن طريق الجزر اليونانية.

العرض النهائي للثلاثة مليارات يورو الأولية هي عبارة عن حل وسط بين الاتحاد الأوروبي الذي عرض المبلغ خلال سنتين، وبين تركيا التي تريده سنويًا. هذا المال، حسب ما قاله الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند، سيتم دفعه جزءًا بعد آخر وبحسب استيفاء الشروط وترك دفع التعويضات الكلي غير واضح.

وعرضٌ آخر لأنقرة، التي تريد إحياء العلاقات مع جيرانها الأوروبيين بعد سنوات من الفتور وكما أنها تواجه مشاكل في الشرق الأوسط ومن روسيا، هو إعادة تنشيط عملية التفاوض على عضوية تركيا في الاتحاد الأوروبي، مع أن القليل يتوقعون انضمامها في وقت قريب.

ومن الممكن أيضًا للعديد من من أهل تركيا الاستفادة من حرية التنقل بدون تأشيرة دخول إلى أوروبا (منطقة شينجن) في غضون سنة إذا استوفت تركيا الشروط في ضبط حدودها في الشرق أمام المهاجرين الآسيويين والقيام بأمور أخرى لتقليل السفر إلى أوروبا. مدركًا الشعور باليأس في أوروبا لإيجاد حل للأزمات التي دعت إلى التشكيك في تماسك ومستقبل (منطقة شينجن) للتنقل بدون جواز سفر، قام أردوغان بالتوصل إلى صفقة صعبة.

وتتضمن الصفقة المساعدة التركية بما فيها دوريات بحرية ومراقبة الحدود للتعامل مع سيل اللاجئين إلى الاتحاد الأوروبي المتوقع أن يصل هذا العام إلى 1.5 مليون. (المصدر: رويترز).

أي صفقة هذه؟ إن تركيا حريصة على التصدي لموجة الهجرة لصالح الدول الأوروبية. هل هذه رشوة للحفاظ على الصمت ومراقبة موت المدنيين من أهل سوريا؟ أم أن هذا هو أجرة القواعد الجوية التركية التي تخدم المصالح الأوروبية؟

------------------

الآلاف يندبون المحامي الكردي طاهر إيلتشي بعد مقتله في تركيا

تجمع الآلاف من الناس لحضور جنازة طاهر إيلتشي وهو محام كردي وناشط في حقوق الإنسان، تم إطلاق النار عليه مما أدى إلى مقتله في ديار بكر التي كانت مركزًا لشهور من العنف. وشيعت أيضًا جنازات لرجلي شرطة قتلا في هجوم يوم السبت.

إيلتشي الذي مات بعد حديثه للصحفيين، كان يواجه المحاكمة لقوله أن حزب العمال الكردستاني المحظور ليس منظمة إرهابيةً كما تصفه الحكومة. ولكنه كان قد استنكر العنف الذي يقوم به حزب العمال الكردستاني. ولاقى مئات الأشخاص مصرعهم منذ انهيار وقف إطلاق النار بين حزب العمال الكردستاني وقوات الأمن التركية في تموز/يوليو، مما أشعل الصراع الذي أدى إلى مقتل 40.000 شخص منذ بدايته عام 1984.

ومن المرجح أن يشعل مقتل إيلتشي المزيد من الاضطرابات في جنوب شرق تركيا ذي الأغلبية الكردية.

وقد تم فرض حظر التجوال في مقاطعة سور في ديار بكر حيث جرت عملية القتل. وتستمر عمليات القوات الأمنية للصد بقوة جناح الشباب لحزب العمال الكردستاني مع إزالة المتاريس والخنادق ويتم سماع إطلاق النار والانفجارات أحيانًا.

ويقوم أربعة محققين بالعمل من أجل تحديد فيما إذا كانت الوفاة هي حادث اغتيال أم نتيجة لنيران متقاطعة.

أما أحمد شقيق إيلتشي، فهو مقتنع تمامًا أن المحامي كان مستهدفًا، وقال "إن أخي ليس شهيدنا الأول ولن يكون الأخير". وأضاف "باعتباره مفكرًا (كرديًا) تمت تصفيته من قبل الدولة. لقد شهدنا مقتل المفكرين الأكراد من قبل الدولة عبر التاريخ، ولكننا لن نستسلم وسوف ننتصر". (المصدر: The Guardian).

بالقرب من الحدود السورية على الجانب التركي تجري العديد من الصراعات التي قتلت أكثر من 40.000 إنسان ولكن لغاية الآن لا توجد حرب. هل هو مصير بلاد المسلمين أم هو فقط غفلتهم؟

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار