الجولة الإخبارية 31-01-2016 (مترجمة)
الجولة الإخبارية 31-01-2016 (مترجمة)

العناوين:     · حركات مناهضة للإسلام تطلق تحالفًا على مستوى أوروبا يتعهد بالدفاع عن الحضارة الغربية · أوروبا تعقد صفقات تقدر بالمليارات مع إيران بعد رفع العقوبات · هدية السعودية لرئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق دعمًا لحملته الانتخابية

0:00 0:00
السرعة:
February 01, 2016

الجولة الإخبارية 31-01-2016 (مترجمة)

الجولة الإخبارية

31-01-2016

(مترجمة)

العناوين:

  • · حركات مناهضة للإسلام تطلق تحالفًا على مستوى أوروبا يتعهد بالدفاع عن الحضارة الغربية
  • · أوروبا تعقد صفقات تقدر بالمليارات مع إيران بعد رفع العقوبات
  • · هدية السعودية لرئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق دعمًا لحملته الانتخابية

التفاصيل:

حركات مناهضة للإسلام تطلق تحالفًا على مستوى أوروبا يتعهد بالدفاع عن الحضارة الغربية

سينضم الفرع البريطاني لحركة بيغيدا اليمينية المتطرفة إلى باقي فروع الحركة في مختلف أنحاء القارة كجزء من تحالف أوروبي منيع، والذي يقول إنه "لن يستسلم أبدًا لأعدائه" وسط مخاوف بشأن الهجرة الجماعية للمسلمين. ويجمع التحالف الجديد عشرات الآلاف من النشطاء من مختلف أنحاء أوروبا، وقد أعلن عنه استجابة لأزمة المهاجرين المتصاعدة وهجمات اللاجئين الجنسية المزعومة في ألمانيا والسويد. وسيضم التحالف نشطاء مخضرمين من جميع أنحاء أوروبا بما في ذلك تومي روبنسون - الزعيم السابق لرابطة الدفاع الإنجليزية والتي تواجه الآن فرع حركة بيغيدا في بريطانيا. وقد اجتمعت الحركة قرب براغ في الأسبوع الماضي للتوصل إلى بيان مشترك يتكون من ثماني نقاط والتي قد تعهد فيها النشطاء "بالتضحية بأرواحهم" لمواجهة "الإسلام السياسي، والأنظمة الإسلامية المتطرفة والأوروبيين المتعاونين معهم". وتتم إدارة التحرك هذه من قبل نشطاء من ألمانيا، حيث تأسست بيغيدا، والتي قد استقبلت أكثر من مليون لاجئ ومهاجر قد تدفقوا إلى أوروبا من الشرق الأوسط وآسيا وشمال أفريقيا. وقد تصاعدت الانتقادات لسياسة أنجيلا ميركل، الهجرة المفتوحة، وسط غضب تجاه اعتداءات اللاجئين الجنسية في مدينة كولونيا ومحاولات السلطات اللاحقة للتستر عليها. فقد صاحت الناشطة في حركة بيغيدا، تاتيانا فيسترلينغ غاضبةً في مؤتمر عقد في العاصمة التشيكية، بقولها: "ميركل تصنع فائضًا ضخمًا من الرجال في ألمانيا". وأضافت: "هدف الشبكة هو التفاهم الدولي، وفقط عن طريق التضامن العميق بين الشعوب سيكون من الممكن بالنسبة لنا أن نحول بشكل تعاوني استبدال السكان وأسلمة أوروبا التي تصاحبه. والاستسلام غير وارد على الإطلاق". وأضاف ماريك سيرنوتش، رئيس حزب "فجر الديمقراطية المباشرة" التشيكي، الذي استضاف الاجتماع في مدينة روزتوكي بالقرب من براغ، أن التحالف الجديد سيقوم بحملة من أجل تشديد قوانين الهجرة لوقف تكرار عمليات الاغتصاب التي حدثت في كولونيا. فقد قال: "سنطالب بأقصى الإجراءات صرامةً ضد المهاجرين؛ نريد الدفاع عن نسائنا وأطفالنا، وعن كل الأوروبيين". كما انتقد سيرنوتش الطريقة التي عالج بها أعضاء البرلمان الأوروبي ووسائل الإعلام قضية شن المهاجرين اعتداءات جنسية.  [المصدر: صحيفة إكسبرس بريطانيا]

إن السياسة الخارجية الغربية هي السبب الجذري والحقيقي لهجرة اللاجئين، وبدلًا من معالجتها، فإن الحركات الرجعية الأوروبية ترغب في صنع قلعة أوروبية لمنع دخول المسلمين إليها، وتدافع عن حضارتهم الآيلة للسقوط.

-----------------

أوروبا تعقد صفقات تقدر بالمليارات مع أيران بعد رفع العقوبات

تقوم أوروبا بترتيب صفقات تقدر بمليارات الدولارات مع إيران الغنية بالنفط في الوقت الذي يقوم فيه الرئيس الإيراني، حسن روحاني، بجولة ودية وذلك بعد أقل من أسبوعين من رفع العقوبات الدولية المفروضة على الجمهورية الإسلامية.

إيران تسعى لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الغرب لأنه قد سمح لها الآن أن تقوم بالتفاوض على صفقات تجارية كمكافأة لالتزامها بالقيود التي فُرضت على برنامجها النووي. وفيما يلي تفاصيل بعض الاتفاقات المربحة:

  • أعلنت شركة بيجو - ستروين الفرنسية عن صفقة مع مصنع السيارات الإيراني خودرو يوم الخميس لإنتاج 200000 سيارة في السنة في إيران. وقد قالت شركة بيجو - ستروين إن الصفقة، التي ستشهد إنتاج أول سيارة في عام 2017، تقدر بنحو 436 مليون دولار.
  • قالت شركة توتال للطاقة الفرنسية يوم الخميس إنها ستوقع صفقة لشراء النفط الخام من إيران وذلك وفقًا لما أوردته وكالة فرانس بريس.
  • ستقوم شركة إيرباص بتسليم 118 طائرة ركاب لشركة الخطوط الجوية الإيرانية، فضلًا عن توفير الطيارين والصيانة والتدريب، وفق ما أعلنته إيرباص يوم الخميس في باريس.
  • وقعت شركة السكك الحكومية الفرنسية (الشركة الوطنية الفرنسية للسكك الحديدية) اتفاقًا مع نظيرتها الإيرانية، بحسب ما ورد في صحيفة لاتريبيون الفرنسية.
  • وقعت إيران وإيطاليا يوم الثلاثاء صفقات تصل إلى 18 مليار دولار، وتغطي قطاعات تشمل الصحة والزراعة والبنية التحتية والطاقة.
  • قالت شركة جنرال إلكتريك يوم الثلاثاء إنها تبحث عن وسائل لدخول السوق الإيرانية.
  • أوردت وكالة رويترز أن روحاني قد عقد صفقة مع مجموعة الخدمات النفطية الإيطالية سايبم تقدر بنحو 4 – 5 مليار دولار.
  • منحت إيران عقودًا تصل إلى 6.2 مليار دولار لشركة الصلب الإيطالية دانييلي التي تقوم بتصنيع الآلات الثقيلة. [المصدر صحيفة أمريكا اليوم]

تظهر إيران ألوانها الحقيقية. فبعد أن قامت بتسليم قدراتها النووية، تقوم طهران الآن بتشجيع الاستعمار الاقتصادي والهيمنة على صناعاتها. الاستقلال الاقتصادي هو الضحية القادمة نتيجة للعلاقات الإيرانية مع الغرب.

----------------

هدية السعودية لرئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق دعمًا لحملته الانتخابية

قال مصدر سعودي إن الهدف من قيام السعودية بإيداع 681 مليون دولار (479 مليون جنيه إسترليني) في الحساب المصرفي لرئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق كان هو مساعدته على الفوز في انتخابات 2013. وقد برأ النائب العام الماليزي السيد نجيب من مزاعم الفساد يوم الثلاثاء بعد أن قضى بأن المال كان هبة من العائلة المالكة السعودية. وكان السيد نجيب قد نفى أن الأموال قد جاءت من صندوق الاستثمار الحكومي (صندوق بيرهاد لتنمية ماليزيا). وقال المصدر السعودي إنه قد تم تقديم التبرع بسبب قلق في الرياض حول نفوذ الإخوان المسلمين. وفي ذلك الوقت، شمل التحالف الماليزي المعارض الحزب الإسلامي الماليزي. وقد استوحى مؤسسوه الفكرة من جماعة الإخوان المسلمين، على الرغم من أن هناك أدلة قليلة على أن جماعة الإخوان المسلمين تتلقى دعمًا كبيرًا في ماليزيا. وقد فاز ائتلاف السيد نجيب في الانتخابات، ولكنه قدم أحد أكثر فترات الحكم ضعفًا رغم قضائه أكثر من 50 عامًا في السلطة. وقد زُعم أن التبرع السري للسيد نجيب قد دفع من خلال عدة حوالات مصرفية في الفترة الواقعة بين آذار/مارس وأوائل نيسان/أبريل من عام 2013 وذلك قبيل انتخابات 5 أيار/مايو عام 2013. وقال المصدر السعودي، الذي يتمتع بنفوذ جيد وقد طلب عدم الكشف عن اسمه، لبي بي سي إن دفع الأموال قد تم بإذنٍ من أعلى مرتبة – من ملك السعودية الراحل عبد الله – وإن مصدر الأموال هو أموال الدولة وأمواله الشخصية. وقد كان الغرض من التبرع بسيطاً، بحسب ما قاله المصدر السعودي - كان لمساعدة السيد نجيب وائتلافه على الفوز في الانتخابات، وتوظيف فريق اتصالات استراتيجي يتمتع بخبرة دولية، والتركيز على مقاطعة ساراواك، وتمويل البرامج الاجتماعية من خلال حملات الحزب. ولكن لماذا يهتم السعوديون بانتخابات في دولة غير عربية تبعد أكثر من 6000 كم (3700 ميل)؟ والجواب، بحسب المصدر، يكمن في قلقهم إزاء تزايد نفوذ جماعة الإخوان المسلمين، والتي يعتبرونها منظمة إرهابية. فالسعوديون كانوا يشعرون بالاستياء بالفعل إزاء الأحداث في مصر، حيث كان الرئيس محمد مرسي مشغولاً بتعزيز قبضة جماعة الإخوان المسلمين على البلاد. فهل من المستغرب أن تقوم العائلة المالكة في السعودية بتسليم هذا المبلغ من المال من خلال تبرع شخصي؟ لا على الإطلاق، وفق ما قاله المصدر السعودي، وأشار إلى أن الأردن والمغرب ومصر والسودان كانوا قد استفادوا جميعًا من تبرعات بلغت 100 مليون دولار من أموال العائلة المالكة السعودية. فقد قال: "لا يوجد شيء غير عادي حول هذا التبرع إلى ماليزيا"، وأضاف: "إنها تشبه إلى حد بعيد الطريقة التي يعمل بها السعوديون في عدد من الدول". وقد دعمت السعودية بشكل سريع الإطاحة بالسيد مرسي في مصر، وقدمت للحكومة المدعومة من الجيش مليارات الدولارات على شكل مساعدات وقروض.

يشار إلى أن الأردن قد استفاد من أكثر من مليار دولار من خلال تمويل سعودي للتنمية، وقد أودعت الرياض أكثر من مليار دولار في البنك المركزي السوداني ووقعت اتفاقات لتمويل سدود على نهر النيل. وقد حصلت المغرب على النفط، والتمويل والاستثمارات وفرص العمل في السنوات الأخيرة. ومع ذلك، لا تزال الأسئلة تُطرح حول الطبيعة السرية والمعقدة لتحويل الأموال، وحقيقة أن رئيس وزراء ماليزيا قد أعاد 91٪ منه بعد أربعة أشهر فقط، ولم يعرف مصير بقية الأموال والتي تبلغ نحو 61 مليون دولار. قال محقق الشركات البريطانية الذي يتمتع بخبرة واسعة في الشرق الأوسط لهيئة الإذاعة البريطانية إنه قد تم دفع 681 مليون دولار من خلال فرع لأحد البنوك السويسرية في سنغافورة والذي يملكه حكام أبو ظبي. فقد قال: "إنه مظلم جدًا". وأضاف: "لن يتم إزالة كافة الشكوك عن هذه القضية بشكل كامل حتى يفرج السعوديون والماليزيون عن جميع بيانات المعاملات، وهذا لم يحدث". وقد كان هناك غضب متزايد في بعض الدوائر في ماليزيا بسبب قيام المدعي العام بإغلاق ملف هذه القضية وتبرئة رئيس الوزراء من أي جرائم. وقالت كلير روكاسيل براون، والتي ذكرت على نطاق واسع في قضية تقرير ساراواك، إن الادعاء بأن التبرع الملكي السعودي للسيد نجيب كان لأغراض سياسية يحتاج إلى أن يُعامل "بحذر كبير". وقد قالت لهيئة الإذاعة البريطانية إنه من المرجح أن 681 مليون دولار لها علاقة بالأموال التي جمعها صندوق بيرهاد لتنمية ماليزيا، والتي تفيد التقارير بأنها قد فُقدت. [المصدر: البي بي سي]

لقد كان البريطانيون، وليس السعوديون، حريصين على أن يبقى عبد الرزاق في السلطة في ماليزيا، وأوعزوا إلى عميلهم عبد الله أن يقوم بنقل الأموال اللازمة لدعم إعادة انتخاب عبد الرزاق.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار