الجولة الإخبارية 31-01-2017م مترجمة
الجولة الإخبارية 31-01-2017م مترجمة

العناوين:   · خبراء دينيون: الإسلام "غير ملائم" بشكله الحالي ويجب أن يتكيف مع "القيم الحديثة" · ترامب للسيسي: الولايات المتحدة ملتزمةً بمساعداتها العسكرية لمصر · باكستان تقوم بأول اختبار لصاروخها أرض – أرض النووي أبابيل

0:00 0:00
السرعة:
January 30, 2017

الجولة الإخبارية 31-01-2017م مترجمة

الجولة الإخبارية

2017-01-31م

مترجمة

العناوين:

  • · خبراء دينيون: الإسلام "غير ملائم" بشكله الحالي ويجب أن يتكيف مع "القيم الحديثة"
  • · ترامب للسيسي: الولايات المتحدة ملتزمةً بمساعداتها العسكرية لمصر
  • · باكستان تقوم بأول اختبار لصاروخها أرض – أرض النووي أبابيل

التفاصيل:

خبراء دينيون: الإسلام "غير ملائم" بشكله الحالي ويجب أن يتكيف مع "القيم الحديثة"

الإسلام "غير مناسب" بشكله الحالي بوجود تعاليم دينية غير مرتبطة بالواقع، كانت هذه تصريحات بروفيسور نمساوي شهير يُدعى عدنان أصلان في جامعة فينا والذي اقترح إدخال بعض التغييرات على الدين لتكييفه مع القيم الحديثة. ومن هذا المنطلق يطور أصلان حاليًا منهجًا لدورة دينية إسلامية كي يتم تعليمها في النمسا من أجل تشجيع العلماء الدينيين على "التساؤل" حول طبيعة هذا الدين، وقال أصلان لـ كوريير "الإسلام، كما هو الآن، غير ملائم ونريد إعادة تشكيل وجه الإسلام، من الضروري إعطاء الإسلام وجهاً جديداً حتى يستطيع البقاء مرئيًا أنه بعيد وغير مرتبط بالواقع، للأسف، الإسلام حاليًا هو دين العزلة. إنه دين الهجرة، إنه دين لتركيا والسعودية ولكن ليس لأوروبا التي تنادي بالتعددية أو تعلّم الأطفال بحسب المجتمع التعددي. لماذا ننظر إلى المسلمين من خلال المرأة وغطاء الرأس؟ المنظمات هي التي تُشكّل نظرتنا عن الإسلام، ولكنها فئة صغيرة من الإسلام". وأضاف أصلان: "على الدول الأوروبية قيادة الطريق في المساعدة على إصلاح سُمعة الإسلام لأنّ الدول الشرق أوسطية والإفريقية تفتقد إلى الحريّات الديمقراطية اللازمة لهذا الغرض". (المصدر: إندبندنت).

على مدى 200 عام جُنّد المستشرقون الأوروبيون بمساعدة بعض المسلمين لإصلاح الإسلام وتحويله إلى طريقة حياة مشابهةً للإصلاحات النصرانية. ولكن هذا الفصل الإجباري للإسلام عن الحياة السياسية قد فشل في إيقاف مدّ العودة الإسلامي حول العالم. اليوم يتشوّق المسلمون حول العالم إلى عودة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة، وعلى دعاة التحديث أمثال أصلان التخلي عن الغرب والالتحاق بالدعوة الإسلامية.

---------------

ترامب للسيسي: الولايات المتحدة ملتزمة بمساعداتها العسكرية لمصر

في مكالمة هاتفية يوم الاثنين، ناقش الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الحرب على (الإرهاب) والمتطرفين وأشاد بمجهود السيسي في هذه الجبهات، كما قال المتحدّث بلسان الرئاسة المصرية. وقال البيت الأبيض إن ترامب قال للسيسي إن إدارته ملتزمة في إبقاء المساعدة العسكرية الأمريكية السنوية لمصر. كما وأكدّ السيسي لترامب التزام مصر بمحاربة (الإرهاب) بالرّغم من الأعباء الاقتصادية التي تواجهها البلاد منذ ثلاثة أعوام. وفي الوقت نفسه أعاد ترامب كلامه للسيسي في تقديره للصعوبات التي تواجهها مصر في محاربتها (للإرهاب)، وأثنى على السيسي لقيادته برنامج الإصلاح الاقتصادي في البلاد. كما وأكد الرئيسان على العلاقة الاستراتيجية بين البلدين. وتستلم مصر سنويًا 1.3 مليار دولار من المساعدات العسكرية الأمريكية، وأخبر ترامب أنه يتطلّع لزيارة السيسي لواشنطن التي هي قيد التخطيط، كما قال المتحدث الرسمي. واستلم ترامب تقاليد الحكم بوصفه الرئيس الأمريكي الخامس والأربعين للولايات المتحدة يوم الجمعة، وكان عبد الفتّاح السيسي هو ثاني رئيس عالمي يقوم بالاتصال لتهنئة ترامب بالمنصب الجديد بعد رئيس وزراء كيان يهود نتنياهو. وكان السيسي أول رئيس عربي يتصل بترامب للتهنئة بعد فوزه بالانتخابات يوم التاسع من تشرين ثاني\نوفمبر، ودعاه لزيارة القاهرة. (المصدر: أهرام أون لاين).

عوضًا عن التقليل من تأثير أمريكا في الخارج، يستمر ترامب في سياسة سابقيه في حكم مصر من خلال شراء دعم النخبة العسكرية عن طريق المساعدة العسكرية.

----------------

باكستان تقوم بأول اختبار لصاروخها أرض – أرض النووي أبابيل

أجرت باكستان بنجاح لأول مرّة اختبار صاروخها أرض - أرض القادر على حمل رؤوس نووية متعددة، كما قالت دائرة الإعلام العسكري. الصاروخ المسّمى أبابيل، يبلغ مداه الأقصى 2.002 كم وقادر على "إيصال رؤوس نووية مزدوجة، باستخدام تقنية متحركة مستقلة مزدوجة"، كما جاء على لسان الجناح الإعلامي للجيش الباكستاني – العلاقات العامّة الداخلية في بيان صحفي. كما وأكّدت أن الصاروخ قادر على حمل رؤوس نووية ويستطيع "التعامل مع أهداف متعددة بدقّة عالية، وتحطيم رادارات العدو". وتمّ تطوير هذا الصاروخ ردًا على قدرات "الصواريخ الدفاعية البالستية المتزايدة" لجيران باكستان الإقليميين ومصمّم من أجل "تقوية قدرة الردع"، كما قال البيان الصحفي مشيرًا بوضوح للسلاح النووي الهندي.

وقالت رويترز إن الهند قامت باختبار صاروخها الخاص والمضاد لنظام الصواريخ الباليستية القادرة على التصدّي للصواريخ النووية العام الماضي. ولم يعلّق وزراء الدفاع والخارجية الهنود لغاية الآن على الموضوع، وأضاف التصريح الباكستاني "يهدف الاختبار إلى التحقق من التصميم والعوامل التقنية لنظام السلاح". كما ووصف البيان هذا الاختبار "بالإنجاز التاريخي" وقال إن الرئيس الباكستاني ورئيس وزرائه قد "قدما تقديرهما للطاقم الذي قام على العمل". وجاء هذا الاختبار بعد أسبوعين من الاختبار الناجح الذي قامت به باكستان لصاروخ نووي محمول على غواصّة. وقامت باكستان يوم التاسع من كانون الثاني/يناير بإطلاق صاروخها بابور-3 كروز من قاعدة متحركة تحت الماء من مكان ما في المحيط الهندي. وقال المتحدث الرسمي العسكري وقتها بأن الصاروخ أصاب هدفه بدقة متناهية". وقال الجيش الباكستاني بعد اختيار بابور-3 "إن الإحراز الناجح لقدرة ضرب ثانية لباكستان تمثّل حدثاً عالمياً كبيراً، إنه إظهار لاستراتيجية الردّ المدروس على الاستراتيجية النووية والمواقف التي تبنى في الجوار الباكستاني". وفي هذه الأثناء أكّد مسؤول هندي دفاعي كبير أن الهند تجهّز لنقل أكثر من 460 دبابة قتالية أساسية إلى الحدود مع باكستان. وستنضم هذه الدبابات إلى الدبابات الموجودة هناك حاليًا والتي يزيد عددها عن 900 دبابة من طراز 905-T بيشما.

الهند وباكستان الجارتان النوويتان منذ تسعينات القرن الماضي وهما عدوّتان منذ فترة طويلة وعلى خلاف في مجموعة من القضايا بما فيها كشمير المتنازع عليها. ومنذ الاستقلال عن الحكم البريطاني عام 1947 خاضت الدولتان أربع حروب بينهما، اثنتان منها كانتا حول كشمير، وتثور المناوشات بينهما بشكل دوري عبر الحدود. وجرت الحادثة الأخيرة في أيلول/سبتمبر 2016 عندما قامت القوات المسلحة الهندية "بضربات جراحية" ضد إرهابيين مزعومين يعملون من الأراضي الباكستانية. وبعد الضربات الهندية، هددت باكستان بحرب نووية ضد الهند. (المصدر: روسيا اليوم).

تملك باكستان الآن القدرة على اختراق ما يسمى "بالدفاع الصاروخي الهندي" والنجاة من ضربة نووية هندية أولى. ومن خلال إطلاق صاروخ كروز محمّل برؤوس نووية من غوّاصّات، تحتفظ باكستان بقدرة على ضربة ثانية كبيرة كافية على ردع أي معتد. ولكن وبالرغم من القوة النووية الباكستانية، إلاّ أنّ باكستان تتصرف مثل جمهوريات الموز في علاقاتها مع القوى الإقليمية والعالمية.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار