الجولة الإخبارية 31-05-2017م
الجولة الإخبارية 31-05-2017م

العناوين: · تحت ذريعة هجوم على نصارى مصر تقصف معسكرات إسلاميين في ليبيا لليوم الثاني · إدارة ترامب تعاود خلط الأمور بين السعودية وإيران، وخامنئي يتوقع "سقوطا حتميا" لحكام السعودية وأما روحاني فيدعو لتحسين العلاقات · مقتل رجلين وجرح آخر حاولوا منع مهاجم من الإساءة لفتاتين مسلمتين في أمريكا

0:00 0:00
السرعة:
May 30, 2017

الجولة الإخبارية 31-05-2017م

الجولة الإخبارية

2017-05-31م 

العناوين:

  • · تحت ذريعة هجوم على نصارى مصر تقصف معسكرات إسلاميين في ليبيا لليوم الثاني
  • · إدارة ترامب تعاود خلط الأمور بين السعودية وإيران، وخامنئي يتوقع "سقوطا حتميا" لحكام السعودية وأما روحاني فيدعو لتحسين العلاقات
  • · مقتل رجلين وجرح آخر حاولوا منع مهاجم من الإساءة لفتاتين مسلمتين في أمريكا

التفاصيل:

تحت ذريعة هجوم على نصارى مصر تقصف معسكرات إسلاميين في ليبيا لليوم الثاني

قالت مصادر عسكرية وشاهد لرويترز 28/5/2017 إن مصر وجهت يوم السبت ضربات جوية جديدة ضد معسكرات متشددين في ليبيا تقول إنهم وراء مقتل 29 نصرانيا مصريا في هجوم بالرصاص.

وقصفت طائرات مصرية شرق ليبيا يوم الجمعة بعد ساعات من الهجوم على النصارى الذين كانوا في طريقهم إلى دير بمحافظة المنيا في صعيد مصر وهو الهجوم الذي نفذه مسلحون يرتدون بزات عسكرية باستخدام ثلاث سيارات دفع رباعي. وقد بدأت مصر قصفها في ليبيا دون أن تقوم بأي تحقيق في الحادث، وربما دون أي مطاردة للمهاجمين، فهي أرادت أن يكون الهجوم ذريعة لتدخلها في ليبيا لصالح حفتر، وإزالة تلك المعسكرات التي تشكل عقبة أمام نفوذه في شرق ليبيا.

وكالعادة بعد أي هجوم فقد أعلن على الإنترنت بأن تنظيم الدولة الإسلامية يعلن مسؤوليته عن الهجوم، أي أن أي هجوم يتم في أي زاوية من زوايا الكرة الأرضية فإن التهمة جاهزة (ضد مجهول معلوم) هو تنظيم الدولة، ذلك التنظيم الذي تخوض أكثر من 70 دولة في العالم الحرب ضده، وهي دول أكثر بكثير من دول التحالف الذي خاض الحرب العالمية الثانية ضد ألمانيا النازية. وإذا كان واضحاً في الحرب العالمية الثانية اندحار الجيوش الألمانية فإن الحرب الحالية ضد تنظيم الدولة لا يرى لها نتيجة، بل إن العالم كله لا يستطيع إخراجه من مدينة الموصل منذ 2014!

وكان تفجيران انتحاريان استهدفا كنيستين الشهر الماضي مما أسفر عن مقتل أكثر من 45 شخصا، وطبعاً أعلن التنظيم مسؤوليته عنهما أيضا.

وقال رئيس مصر عميل أمريكا عبد الفتاح السيسي في كلمة أذاعها التلفزيون يوم الجمعة بعد الهجوم إنه أمر بتوجيه ضربات إلى "معسكرات الإرهاب"، متوعدا باستهداف أي معسكرات في الداخل أو الخارج مدعياً بأنه يتدرب فيها مسلحون لتنفيذ هجمات في مصر.

وقال مصدران عسكريان لرويترز إن مصر وجهت ثلاث ضربات جوية إضافية يوم السبت في منطقة درنة التي تحاول قوات شرق ليبيا بقيادة خليفة حفتر الحليف المقرب لمصر انتزاع السيطرة عليها من إسلاميين ومنافسين آخرين.

وقال أحد سكان درنة لرويترز إن طائرات حربية شوهدت تقصف منطقة ظهر الأحمر في الجزء الجنوبي من المدينة يوم السبت. ورفض المتحدث العسكري المصري التعليق على ضربات يوم السبت.

----------------

إدارة ترامب تعاود خلط الأمور بين السعودية وإيران، وخامنئي يتوقع "سقوطا حتميا" لحكام السعودية وأما روحاني فيدعو لتحسين العلاقات

بحسب رويترز 28/5/2017 فقد قال مرشد إيران آية الله علي خامنئي يوم السبت إن حكام المملكة العربية السعودية يواجهون "السقوط الحتمي" بسبب تحالفهم مع أمريكا. وقد نسي خامنئي أن يذكر كيف قتل اليوم القائد العسكري في الحرس الثوري الإيراني في الموصل، نسي أن يقول بأن إيران تتحالف هي الأخرى مع أمريكا في معركة الموصل. وقد جاءت تصريحات خامنئي بعد ساعات من دعوة الرئيس الإيراني لتحسين العلاقات مع دول الخليج العربية في مؤشر على نمو الصراع الداخلي بين تياري الحكم في إيران، وكلا التيارين يستقي سياساته من روح المشاريع الأمريكية.

ووفق حساب خامنئي على تويتر فإنه قال لأتباعه في لقاء ديني "هم (قادة السعودية) يتصرفون بشكل ودي مع أعداء الإسلام في حين يتبعون سلوكا مناقضا مع المسلمين في البحرين واليمن". دون أن يذكر المرشد الإيراني شيئاً عن ود إيران في سوريا، وكيف يقتل هذا "الود" المسلمين في سوريا بالمئات يومياً في تحالف إيراني واضح كالشمس مع الكفار الروس، وتحالف تغطيه غيوم غير كثيفة مع أمريكا التي دفعت بإيران وروسيا لمنع انهيار عميلها بشار في سوريا.

وتدعم إيران ودول الخليج طرفين متعارضين في الحرب الدائرة في سوريا وفي اليمن إضافة إلى الاضطراب في البحرين، وكل ذلك حسب السياسة الأمريكية التي تدفع بعضاً من عملائها للحرب واستئصال الثورة في سوريا، بينما تدفع بعملاء آخرين كالسعودية لاحتوائها عن طريق صب الدولارات وحرف مسيرة الثورة عن المطالبة بتحكيم الإسلام، ثم القبول بالحوار مع النظام في جنيف وأستانة على الطريقة الأمريكية للحل.

وتعرضت العلاقات بين أتباع أمريكا في إيران والسعودية لضربة أخرى الأسبوع الماضي حين زار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السعودية واتهم طهران بدعم الإرهاب في الشرق الأوسط، والذي يريده ترامب من هذه الدعوات هو إيهام دول الخليج بأن أمريكا بعد أوباما قد صارت ضد طهران من أجل جني "أتاوات" مالية من حكام الخليج، وجعل نفط المسلمين شرياناً مالياً كبيراً للاقتصاد الأمريكي، أي أكثر من ذي قبل.

وتنفي إيران مثل هذه الاتهامات وتقول إن السعودية هي المصدر الحقيقي لتمويل المتشددين الإسلاميين. ورد روحاني على انتقاد ترامب بقوله إن استقرار الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه دون مساعدة من إيران.

لكن الرئيس الإيراني حسن روحاني، وهو شخصية براجماتية لديه في الواقع نفوذ أقل من الزعيم الأعلى، دعا يوم السبت إلى تحسين العلاقات مع دول الخليج خلال اتصال هاتفي مع أمير قطر الذي تعرضت بلاده لانتقادات من جيرانها في الخليج بسبب علاقتها مع طهران.

ونقلت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية للأنباء عن روحاني قوله لأمير قطر تميم بن حمد آل ثاني "نريد أن يسود الاعتدال والتعقل في العلاقات بين الدول ونؤمن بأن الأولوية ينبغي أن تكون للحل السياسي". كل ذلك بعد أن رأت إيران أن أمريكا تريد تقليص الدور الذي كانت إدارة أوباما توكله لها قبل مجيء إدارة ترامب.

وأضاف روحاني للشيخ تميم "بلدان المنطقة بحاجة لمزيد من التعاون والمشاورات لحل أزمتها ونحن مستعدون للتعاون في هذا المجال".

-----------------

مقتل رجلين وجرح آخر حاولوا منع مهاجم من الإساءة لفتاتين مسلمتين بالولايات المتحدة

قالت البي بي سي 28/5/2017 إن مهاجماً قتل رجلين طعناً بالسكين حاولا منعه من الإساءة لامرأتين بدا أنهما مسلمتان في قطار للركاب بمدينة بورتلاند بالولايات المتحدة.

وفي زيادة واضحة لحوادث الاعتداء على المسلمين في أمريكا قالت الشرطة إن المهاجم تحول إلى الرجلين اللذين حاولا منعه من الإساءة إلى المرأتين وطعنهما، الأمر الذي أدى إلى وفاتهما. ووقع الحادث في قطار لنقل الركاب، وجرح مسافر آخر قبل اعتقال المهاجم.

ولم يجد مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية من طريق إلا حث الرئيس المجرم ترامب على الحديث علانية عن زيادة حوادث الخوف من الإسلام في أمريكا، وكأنه ليس المسؤول عن مثل هذه الحوادث بسبب تبنيه لهجة عدائية ضد المسلمين.

ربما كان الأولى بهذا المجلس أن يطلب من السعودية التي استقبلت ترامب بهالة كبيرة من الترحيب أن يلغي الاتفاقيات التي عقدها ترامب مع آل سعود، إذ إن المجلس يتهم الرئيس الأمريكي "بتأجيج هذا الاتجاه من خلال البيانات التي أصدرها والسياسات التي نهجها". ولكنه يتوجه إليه في نهاية المطاف كمن يطلب الرحمة من القاتل.

وقال الرقيب بيت سيبسون "المشتبه به كان في القطار، وكان يهتف ويصرخ ويهذي بكلام مختلف، بما في ذلك الترويج لخطاب وُصِف بأنه خطاب كراهية أو لغة متحيزة".

وأضاف مسؤول الشرطة "في خِضمّ الصراخ، اقترب منه بعض الناس فيما بدا أنه محاولة للتدخل لمنع هذا السلوك. بعض الناس الذين كان يصرخ فيهم، تعرضوا لهجوم شرس من قبل المشتبه به، الأمر الذي نتج عنه وفاة شخصين وجرح ثالث".

واعتقل المشبته به الذي كان يحمل سكينا بعيد مغادرته القطار.

وغادرت المرأتان اللتان تعرضتا لسوء المعاملة مكان الحادث قبل وصول الشرطة، وكانت إحداهما ترتدي غطاء للرأس حسب أحد شهود العيان.

وقالت ديجوانا هادسون والدة إحدى الفتيات إن المهاجم قال إن "المسلمين يجب أن يموتوا. إنهم يقتلون المسيحيين منذ سنوات".

وقد صار المسلمون في أمريكا وأوروبا يعانون من النظرات التمييزية ضدهم وسوء المعاملة الناتج عن مظهرهم الإسلامي، في الوقت الذي يغدق فيه حكام المسلمين الهدايا الثمينة بمئات الملايين من الدولارات كهدايا شخصية على ترامب وعائلته أثناء زيارته للسعودية في تناقض واضح بين آمال المسلمين وهمومهم، وحكامهم الأكثر خنوعاً على مستوى العالم.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار