الجولة الإخبارية 31-07-2017م (مترجمة)
الجولة الإخبارية 31-07-2017م (مترجمة)

العناوين:     · قسيس أسترالي يدعي أن الإسلام كسرطان سيدمر المجتمع · السعودية تدعي أن تواصل الملك مع أمريكا ساعد في تهدئة التوتر حول المسجد الأقصى · حملة على الانتقاد الإلكتروني تثير وسائل التواصل الإلكتروني الباكستانية

0:00 0:00
السرعة:
July 30, 2017

الجولة الإخبارية 31-07-2017م (مترجمة)

الجولة الإخبارية

2017-07-31م

(مترجمة)

العناوين:

  • · قسيس أسترالي يدعي أن الإسلام كسرطان سيدمر المجتمع
  • · السعودية تدعي أن تواصل الملك مع أمريكا ساعد في تهدئة التوتر حول المسجد الأقصى
  • · حملة على الانتقاد الإلكتروني تثير وسائل التواصل الإلكتروني الباكستانية

التفاصيل:

قسيس أسترالي يدعي أن الإسلام كسرطان سيدمر المجتمع

تعرض قسيس معمداني للانتقاد الشديد بعد ادعائه أن "الإسلام سرطان سيدمر المجتمع" وذلك خلال موعظة مسجلة. ففي تصوير مسجل لكيث بيبر وهو قسيس في الكنيسة المعمدانية الحرة في شمال غرب سيدني، تم تقديمه لقسم التعليم وذلك بعد أن تم الكشف عن قيام الكنيسة بتزويد المدارس الحكومية بالكتاب المقدس. حيث قامت الكنيسة المعمدانية الحرة بعقد دروس عن الكتاب المقدس في تعليم ديني خاص ــ وهو درس أسبوعي اختياري مدته 30 دقيقة تعرضه لطلاب المدارس الحكومية عند توافر أستاذ لذلك. وفي التسجيل المصور الذي بلغت مدته 40 دقيقة، والذي تم تسجيله في نيسان/أبريل 2016 والذي تم رفعه على اليوتيوب، قام السيد بيبر مرات عدة بإدانة الإسلام والقرآن. "الإسلامية سرطان. علينا أن ندمر هذا السرطان أو أنه سيدمر مجتمعنا وحرياتنا وكل شيء غال علينا" وذلك في خطابه للجمهور. "إن الإسلام والمسلمين الذين يمارسون القرآن لا يتوافقون ثقافيا مع القيم الغربية والنصرانية". كما ادعى السيد بيبر أنه "ليس معادياً للمسلمين" لكنه "معاد للقرآن". وقام دارين مورغان وهو مدير إن إس دبليو للإنصاف في الدين في المدارس بلفت الانتباه إلى تعليقات السيد بيبر في قسم التعليم، مدعيا أن الموافقة على الكنيسة المعمدانية الحرة لتقوم بعقد دروس دينية مناقضة لسياسات القسم. وحسب ذي غارديان فقد كتب لوزير التعليم روب ستوكس "إنه يثير قلقنا أن الموافقة الحالية على عقد دروس دينية... قد يزيد بشدة هذا الخطر من خلال السماح لمنظمات كالكنيسة المعمدانية الحرة بفرض منهاجها الخاص بحيث لا يوجد لمكتبكم أي سيطرة أو سلطة". وسابقا أخبر السيد بيبر إس بي إس أنه لم يقم بتعليم الدروس الدينية منذ 2005 عندما كان يعمل في مدرسة ماكارثر الثانوية للفتيات في غرب سيدني. لكنه قال إن أعضاء من مجمعه قاموا بالتدريس في المدارس الحكومية كزوجته لم يتحدثوا عن الإسلام خلال الحصص الدينية. حيث قال "ما أتحدث عنه في حياتي الخاصة ليس بالضرورة أنه سيكون ما أعلّمه بالكتاب المقدس". [دايلي ميل]

إن بيبر هذا ينتمي لمجموعة من المتعصبين للعلمانية والذين يدعون الأفضلية الأخلاقية للقيم الغربية على الإسلام العظيم. إن وسائل الإعلام الغربية توليهم اهتماما زائدا، وهذا من شأنه أن يغذي الإسلامفوبيا في الدول الغربية ويدعم سياسة قهر الجاليات الإسلامية...

--------------

السعودية تدعي أن تواصل الملك مع أمريكا ساعد في تهدئة التوتر حول المسجد الأقصى

قالت السعودية إن الملك سلمان كان يوم الخميس على تواصل مع أمريكا وغيرها من قوى العالم في محاولة لمنع إغلاق محيط المسجد الأقصى في البلدة القديمة في القدس أمام المسلمين ولنزع فتيل التوتر السياسي والديني. حيث قامت دولة الاحتلال خلال الليل بإزالة جميع البنية التحتية الأمنية التي قامت بوضعها هذا الشهر أمام دخول المسلمين لباحات المسجد الأقصى ودعا شيوخ المسلمين المصلين للعودة للصلاة هناك. وفي إعلان صادر عن الديوان الملكي السعودي نشرته وكالة الأنباء السعودية قالت فيه "إن راعي الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود قام بإجراء اتصالات مع العديد من قادة دول العالم خلال الأيام الماضية". إن السعودية ترعى أكثر الأماكن قداسة عند المسلمين في مكة والمدينة، بينما ترعى الأردن المسجد الأقصى، ثالث الأماكن قداسة، والذي هو أيضا (مقدس عند اليهود). وقد تواصل الملك سلمان مع حكومة أمريكا ودعا لإنهاء القيود على دخول المسجد، وذلك حسب ما ورد في البيان، والذي قال أيضا إن التطورات التي حصلت أظهرت نجاح هذه المساعي. وقد "شدد الملك على الحاجة إلى عودة الهدوء" كما ودعا لاحترام قداسة المكان. [رويترز]

أهذا هو أفضل ما يمكن للملك سلمان القيام به؟! أين الأسلحة التي اشتراها بمليارات الدولارات ودفع ثمنها من أموال المسلمين؟! لكن ماذا يمكن للشخص أن يتوقع من نظام يهدر وبشكل فاضح دماء المسلمين في اليمن وسوريا؟! إن الحل الوحيد لقضية فلسطين يكمن في إقامة دولة الخلافة الراشدة على منهاج النبوة والتي ستحرر بلاد المسلمين من ظلم القوى الغربية وعملائهم الحكام.

---------------

حملة على الانتقاد الإلكتروني تسكت وسائل التواصل الإلكتروني الباكستانية

كان الطبيب فيصل رانجها يعاين مريضا في وحدة العناية المكثفة المزدحمة في مستشفى في شمال شرق باكستان عندما قام شرطي فدرالي بالدخول بشكل مفاجئ وحجز هاتفه المحمول وأخبره أنه رهن الاعتقال. وقامت الشرطة بأخذه إلى منزله لأخذ حاسوبه المحمول وجهاز التابلت الذي كان يلعب عليه ابنه البالغ من العمر 8 سنوات، ثم قاموا باقتياد الطبيب إلى مقر وكالة التحقيق الفدرالية في إسلام أباد والتي تبعد حوالي 150 ميلاً. هناك فقط تم إخباره لماذا: فقد تم اتهامه بقيادة حملة معلومات معادية للجيش على تويتر. والطبيب رانجها هو واحد من عشرات الأشخاص الذين تم اعتقالهم والتحقيق معهم منذ كانون الثاني/يناير بخصوص استعمالهم لوسائل التواصل الإلكتروني، تحت قانون اجتياح جرائم الإنترنت والذي مرره البرلمان السنة الماضية. أما قانون منع الجرائم الإلكترونية، فقط تم الترويج له بشكل كبير كوسيلة لمعاقبة النشاط الإلكتروني للجماعات المسلحة الممنوعة ومنع الجرائم الجنسية الإلكترونية. لكن وخلال الأشهر الأخيرة تم استخدامه لشن حملة على الذين انتقدوا الحكومة على وسائل التواصل الإلكتروني وخصوصا الجيش. وقد وصف دعاة حقوق الإنسان والأشخاص الذين استهدفتهم الحكومة بشكل مباشر، أنه تم ممارسة الاعتداءات والإرهاب والحجز دون التواصل مع محامين أو عائلاتهم. وفي بعض الحالات تم استخدام العنف الجسدي على المحتجزين. إضافة لذلك فقد قامت الحملة بإسكات وسائل التواصل الإلكتروني بشكل مثير والتي عادة ما كانت تتمتع بالشجاعة والجرأة. حيث قال شاهزاد أحمد مدير "بايتس لكل باكستان": "العديد من الصحفيين والنشطاء - خصوصا اليافعين منهم الذين يسألون أسئلة مهمة أو يقولون أشياء حساسة على الفيسبوك أو تويتر - التزموا الصمت، خوفا من تعرضهم للاعتقال أو إلى ما هو أسوأ من ذلك". وقد حاولت العديد من الحملات لحرية استخدام الإنترنت التوجه مرات عدة للمحكمة لرفع القيود الحكومية في باكستان. وهذه الحملة على الإنترنت حصلت في الوقت الذي تحاول فيه المؤسسة العسكرية للدولة فرض نفوذها بشكل أوسع من خلال استخدام أجندة إعلامية، والمحاكم، والسياسات، حتى إنها استمتعت بشعبيتها المنتشرة بين العامة. أما الآن، فيبدو أن الجيش يشعر بالقوة أكثر للتخلص حتى من أصغر الانتقادات. [نيويورك تايمز]

إن باكستان هي دولة بوليسية حيث يختفي فيها أشخاص باستمرار، ويقتلون دون أي محاكمات، ويتم تسليمهم لأمريكا كما فعلوا مع عافية صديقي. ولهذا فإن الاعتقالات الحالية ليست بالأمر المفاجئ إطلاقا، وتظهر مدى قوة الجيش خلف الكواليس، والذي فشلت المؤسسات الأخرى كالقضاء والإعلام والمجتمع المدني والشعب بكبح جماحه.

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار