الجولة الإخبارية
December 19, 2009

الجولة الإخبارية

العناوين:

  • صحيفة كندية تدعو لسياسات عالمية تحد من النمو السكان
  • عدد الأميركيين الذين يحصلون على الغذاء والمساعدات من الدولة سجل رقما قياسيا
  • زرداري ينهب من الباكستانيين 1.5 مليار دولار
  • قرضاي يريد من الصليبيين البقاء حتى عام 2024
  • ساركوزي يأمر المسلمين بإخفاء عقيدتهم

التفاصيل:

بدأت ديان فرانسيس، الكاتبة لصحيفة فاينانشال كندا بوست، افتتاحية العدد بإعلان أسطورة العالم مزدحم بالسكان فكتبت أن الحقيقة المزعجة "التي تخيم على مؤتمر الأمم المتحدة في كوبنهاغن ليس أن المناخ يزداد حرارة أو يزداد برودة، ولكن أن عدد سكان العالم في ازدياد".
"قانون عالمي، مثل سياسة الطفل الواحد للصين، هو السبيل الوحيد لعكس اتجاه معدل المواليد العالمي الحالي الكارثي، والذي هو واحد مليون ولادة كل أربعة أيام".

---------

وفقا لتقرير الحكومة فإن 37.2 مليون نسمة، أي حوالي واحد من كل ثمانية أمريكيين، تلقوا كوبونات الطعام في أيلول/سبتمبر، حيث إن الركود أدى إلى ارتفاع حاد في معدل البطالة، ووفقا لبيان نشر اليوم في وزارة الزراعة الأمريكية في موقعها على الانترنت ازداد عدد المستفيدين من الإعانات لشراء المواد الغذائية بالتجزئة بنسبة 18 في المئة عن العام السابق. المشاركة سجلت أرقاما قياسية لمدة 10 شهور على التوالي.
مع ارتفاع معدل البطالة إلى 10.2 في المئة في أكتوبر تشرين الأول وهو أعلى رقم منذ 26 عاما رفعت الحكومة المساعدات الغذائية. وقالت وزارة العمل يوم 4 ديسمبر كانون أول إن معدل البطالة توقف عند 10 في المئة الشهر الماضي.
وقال نائب وزير الزراعة كاثلين الأسبوع الماضي في مقابلة "إننا نعمل لتوصيل هذه الأموال خارج الباب" للأسر التي تحتاج إلى المساعدة.

---------

وفقا للهيئة الرئيسية في البلاد لمناهضة الفساد فإن الرئيس الباكستاني، آصف علي زرداري، يملك أصولا تقدر بـ 1.5 مليار دولار في مختلف أنحاء العالم.
وقال تقرير المكتب الوطني للمساءلة إن الثروات التي تراكمت لدى زرداري هي "فوق إمكانياته".
ويقال أن زرداري لديه ممتلكات وحسابات مصرفية في عدة بلدان، بما في ذلك بريطانيا والولايات المتحدة وإسبانيا.
ويزعم أنه في عام 1996 اشترى بـ 4 ملايين دولار، 355 فدان الحوزة في ساري.
وقال محققون أن زرداري كون معظم ثروته خلال المدة التي كانت فيه زوجته بنظير بوتو في منصب رئيس الوزراء في التسعينات.
ويقال أيضا أن هذه الأموال جاءت من رشاوى وعمولات على صفقات الحكومة.
التقرير قدم إلى المحكمة العليا في جلستها الخاصة حيث تم تداول قانون العفو العام لقادة البلاد، هذا العفو، توسطت فيه الولايات المتحدة وبريطانيا، وكان عرض من قبل الرئيس السابق برويز مشرف.

---------

قال الرئيس الأفغاني حامد قرضاي يوم الثلاثاء أن أفغانستان لن تكون قادرة على دفع ثمن تكلفة أمنها على الأقل حتى 2024، مؤكدا أن حكومته معولة ماليا على المدى الطويل على الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي حتى بعد قرار وتعهد أوباما بالبدء بسحب القوات الأمريكية في عام 2011.
وقال كرزاي، في إشارة إلى القوة اللازمة لضمان أمن البلاد بأسرها، إنه "إذا اعتمدت أفغانستان على مواردها الخاصة لسنوات أخرى من 15 إلى 20 عاما، فلن تكون قادرة على الحفاظ على قوة من هذا النوع"
ثمن بناء قوات أفغانية قادرة على تولي مهام أمنية كبيرة يمكن أن تكون هائلة.
بعض التقديرات تقول إن الأمر سيحتاج إلى 50 مليار دولار على مدى خمس سنوات لزيادة قوات الجيش والشرطة إلى 400،000، المستوى الذي يسعى إليه الجنرال ماكريستال.
وأشار روبرت غيتس في مؤتمر صحفي، إلى إمكانية حدوث تحسن في مالية أفغانستان في المستقبل القريب وهذا من شأنه أن يساهم في بعض التكاليف. وقال أيضا "سواء كان ذلك في 15 أو 20 عاما، نحن نأمل في نمو اقتصادي سريع في أفغانستان"، مضيفا أنه "عندما يتوسع الاقتصاد الأفغاني، فإن نسبة تكاليف دعم قوات الأمن الأفغانية سوف تتضاءل"

---------

أثار نيكولا ساركوزي النقاش حول الهجرة حين وجه تحذيرا للمسلمين بممارسة شعائرهم الدينية سرا وإلا واجهوا الرفض من قبل الإسلام المعتدل في فرنسا.
وعبر عن تعاطفه مع الناخبين السويسريين الذين اختاروا حظر المآذن، بينما كان يحاول فرض نفسه في النقاش الدائر حول الهوية الوطنية التي دشنها في الشهر الماضي.
وأضاف ساركوزي في مقالة لصحيفة لوموند، إن نتيجة الاستفتاء السويسري أظهر كم من المهم بالنسبة لفرنسا تحديد هويتها. "لكن بدلا من إدانة السويسريين من جهة، ينبغي أن نحاول فهم ما حاولوا التعبير عنه وما يشعر به الكثير من الناس في أوروبا، بما في ذلك الناس في فرنسا". وأضاف قائلا "لا شيء سيكون أسوأ من إنكار الحقيقة".
وكتب موجها رسالة إلى المسلمين "إن أي شيء يمكن أن يبدو على أنه تحد لفرنسا في تراثها المسيحي والقيم الجمهورية من شأنه أن "ينتهي بالفشل" والإسلام المعتدل في فرنسا".
وتظهر استطلاعات الرأي القلق المتزايد من بلوغ تعداد المسلمين إلى 6 ملايين مسلم.
وقد أظهرت استطلاعات الرأي في الأسبوع الماضي أن 46 في المئة مع حظر بناء المآذن، وأن 40 في المئة ضد حظر بناء المآذن. وأكثر من 40 في المئة يعارضون بناء المساجد، مقارنة مع 19 في المئة فقط يؤيدون بناء المساجد .
ووفقا لبريس أورتفو وزير الداخلية فإن في فرنسا 64 مسجداً بمآذن لكن سبعة فقط بالطول الكامل لمئذنة .

المزيد من القسم خبار

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب  تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

بيان صحفي

تصريحات نتنياهو حول "إسرائيل الكبرى" هي إعلان حرب

تلغى معها المعاهدات وتسير بسببها الجيوش وما دون ذلك خيانة

ها هو مجرم الحرب نتنياهو يعلنها بصراحة وبدون تأويل يخدم المتخاذلين حكام العرب وأبواقهم بقوله في مقابلة مع قناة i24 العبرية: "أنا في مهمة أجيال وبتفويض تاريخي وروحاني، أنا مؤمن بشدة برؤية إسرائيل الكبرى، أي تلك التي تضم فلسطين التاريخية وأجزاء من الأردن ومصر"، وكان قد سبقه المجرم سموتريتش بالتصريحات نفسها وضم أجزاء من الدول العربية المحيطة بفلسطين ومنها الأردن، وفي السياق نفسه أعطاه عدو الإسلام والمسلمين الأول رئيس أمريكا ترامب، الضوء الأخضر للتوسع بقوله إن "إسرائيل هي تلك البقعة الصغيرة مقارنة مع تلك الكتل الأرضية الضخمة، وتساءلت إذا كان يمكنها الحصول على مزيد من الأراضي لأنها فعلاً صغيرة جداً".

يأتي هذا التصريح بعد إعلان كيان يهود عن نيته احتلال قطاع غزة بعد إعلان الكنيست ضم الضفة الغربية والتوسع في بناء المستوطنات قاضياً بذلك على حل الدولتين على أرض الواقع، ومثله تصريح سموتريتش اليوم عن خطة الاستيطان الضخمة في منطقة "E1" وتصريحاته حول منع إقامة الدولة الفلسطينية، والتي تقضي على أي آمال بدولة فلسطينية.

فهذه التصريحات هي بمثابة إعلان حرب، لم يكن ليتجرأ عليها هذا الكيان المسخ لو وَجَد زعماؤه من يؤدبهم ويقضي على غطرستهم ويضع حداً لجرائمهم المستمرة منذ إقامة كيانهم وتوسعه بمساعدة الغرب المستعمر، وخيانة حكام المسلمين.

لم تعد هناك حاجة لبيانات توضح ما أصبحت رؤيته السياسية أوضح من الشمس في رابعة النهار، وما يجري على أرض الواقع ببث مباشر من اعتداءات كيان يهود في فلسطين والتهديد باحتلال أجزاء من بلاد المسلمين في محيط فلسطين ومنها الأردن ومصر وسوريا وتصريحات زعمائه المجرمين، هو تهديد جدي لا يجوز أن يؤخذ على أنه ادعاءات عبثية يتبناها المتطرفون في حكومته وتعكس وضعها المأزوم، كما جاء في بيان وزارة الخارجية الأردنية، والذي اكتفى كالعادة بإدانة هذه التصريحات، كما فعلت بعض الدول العربية مثل قطر ومصر والسعودية.

إن تهديدات كيان يهود، بل إن حرب الإبادة التي يرتكبها في غزة وضم الضفة الغربية ونواياه بالتوسع، موجهة للحكام في الأردن ومصر والسعودية وسوريا ولبنان، كما هي موجهة لشعوب هذه البلاد؛ فأما الحكام فقد عرفت الأمة أقصى ردودهم وهي الإدانة والاستنكار ومناشدة النظام الدولي، والتماهي مع الصفقات الأمريكية للمنطقة رغم مشاركة أمريكا وأوروبا كيانَ يهود في حربه على أهل فلسطين، ولا يملكون إلا طاعتهم، وهم أعجز من أن يدخلوا شربة ماء لطفل في غزة، دون إذن يهود.

أما الشعوب فهي تستشعر الخطر وتهديدات يهود على أنها حقيقية وليست أوهاماً عبثية كما تدعي الخارجية الأردنية والعربية، للتنصل من الرد الحقيقي والعملي عليها، وهي ترى حقيقة وحشية هذا الكيان في غزة، فلا يجوز لهذه الشعوب وخصوصاً أهل القوة والمنعة فيها وتحديداً الجيوش ألا تكون لها كلمة في الرد على تهديدات كيان يهود، فالأصل في الجيوش كما يدعي رؤساء أركانها أنها لحماية سيادة بلادهم، خاصةً حينما يرون حكامهم يتواطؤون مع أعدائهم الذين يهددون بلادهم بالاحتلال، بل كان يجب عليهم أن ينصروا إخوانهم في غزة منذ 22 شهراً، فالمسلمون أمة واحدة من دون الناس لا تفرقهم حدود ولا تعدد حكام.

إن الخطابات الشعبية للحراكات والعشائر في الرد على تهديدات كيان يهود، تبقى ما بقي صدى خطاباتها ثم سرعان ما تزول وخصوصاً عندما تتماهى مع ردود الإدانة الجوفاء للخارجية ودعم النظام إذا لم يؤخذ على يديه في إجراء عملي لا ينتظر العدو في عقر داره بل يتحرك هو للقضاء عليه وعلى من يحول بينه وبينهم، قال تعالى: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً فَانبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ ولا أقل ممن يدعي أنه بالمرصاد لكيان يهود وتهديداته من الأخذ على يدي النظام بإلغاء معاهدة وادي عربة الخيانية، وقطع كل العلاقات والاتفاقيات معه، وإلا فدون ذلك خيانة لله وللرسول وللمسلمين، ومع ذلك يبقى حل قضايا المسلمين هو بإقامة دولتهم الإسلامية على منهاج النبوة، ليس من أجل استئناف الحياة الإسلامية وحسب بل للقضاء على المستعمرين ومن والاهم.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالاً وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ قَدْ بَيَّنَّا لَكُمُ الْآيَاتِ إِن كُنتُمْ تَعْقِلُونَ

المكتب الإعلامي لحزب التحرير

في ولاية الأردن

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

الرادار شعار

2025-08-14

الرادار: من يتظلم سلمياً يعاقب ومن يحمل السلاح ويقتل وينتهك الحرمات تقسم له السلطة والثروة !

بقلم الأستاذة/غادة عبدالجبار (أم أواب)

نفذ طلاب مدارس الأساس في مدينة كريمة بالولاية الشمالية، الأسبوع الماضي، وقفة احتجاجية سلمية تنديداً بانقطاع التيار الكهربائي لشهور عدة، في صيف قائظ، وترتب على ذلك استدعاء جهاز المخابرات العامة في كريمة بمحلية مروي شمالي السودان، الاثنين، معلمات بعد مشاركتهن في الوقفة احتجاجاً على انقطاع التيار الكهربائي لقرابة 5 أشهر عن المنطقة. وقالت مديرة مدرسة عبيد الله حماد، عائشة عوض لسودان تربيون، إن “جهاز المخابرات العامة استدعاها و6 معلمات أخريات”، وأفادت بأن إدارة التعليم بوحدة كريمة أصدرت قراراً بنقلها، ووكيلة المدرسة، مشاعر محمد علي، إلى مدارس أخرى تبعد مسافات بعيدة عن الوحدة، بسبب المشاركة في هذه الوقفة السلمية، وأوضحت أن المدرسة التي نُقلت إليها هي ووكيلة المدرسة يحتاج وصولها إلى 5 آلاف يومياً للترحيل، بينما يبلغ راتبها الشهري 140 ألفاً. (سودان تربيون، 11/08/2025م)

التعليق:


من يتظلم سلميا فيقف أمام مكتب المسؤول باحترام، ويرفع لافتات، مطالباً بأبسط مقومات الحياة الكريمة، يُعدّ مهدداً للأمن فيستدعى، ويحقق معه، ويعاقب بما لا يطيق، أما من يحمل السلاح ويتخابر مع الخارج فيقتل وينتهك الحرمات، ويزعم أنه يريد رفع التهميش، هذا المجرم يكرم، ويستوزر، ويعطى الحصص والأنصبة في السلطة والثروة! أليس فيكم رجل رشيد؟! ما لكم كيف تحكمون؟! أي اختلال في الموازين هذه، وأي معايير عدالة ينتهجها هؤلاء الذين جلسوا على كراسي الحكم على غفلة من الزمان؟


هؤلاء لا علاقة لهم بالحكم، ويحسبون كل صيحة عليهم، وهم يظنون أن إخافة الرعية هي الطريقة المثلى لديمومة حكمهم!


لقد ظل السودان ومنذ خروج الجيش الإنجليزي يحكم بنظام واحد ذي وجهين، فالنظام هو الرأسمالية، والوجهان هما الديمقراطية والدكتاتورية، وكلا الوجهين لم يصل إلى ما وصل إليه الإسلام، الذي يبيح لجميع الرعية؛ المسلم والكافر، أن يتظلم من سوء الرعاية، بل يجيز للكافر أن يتظلم من سوء تطبيق أحكام الإسلام عليه، ويجب على الرعية أن تحاسب الحاكم على تقصيره، كما يجب عليها أن تنشئ الأحزاب على أساس الإسلام لمحاسبة الحاكم، فأين هؤلاء المتنفذون، الذين يديرون شأن الرعية بعقلية الجواسيس الذين يعادون الناس، من مقولة الفاروق رضي الله عنه: (بارك الله فيمن أهدى إليّ عيوبي)؟


وأختم بقصة خليفة المسلمين معاوية لتكون لأمثال هؤلاء الذين يعاقبون المعلمات على تظلمهن، كيف ينظر خليفة المسلمين لرعيته وكيف يريدهم أن يكونوا رجالا، لأن قوة المجتمع قوة للدولة، وضعفه وخوفه ضعف للدولة لو كانوا يعلمون؛


دخل رجل يسمى جارية بن قدامة السعدي ذات يوم على معاوية وهو يومئذ أمير المؤمنين، وكان عند معاوية ثلاثة من وزراء قيصر الروم، فقال له معاوية: “ألست الساعي مع علي في كل مواقفه؟” فقال جارية: “دع عنك علياً، كرم الله وجهه، فما أبغضنا علياً منذ أحببناه، ولا غششناه منذ نصحناه”. فقال له معاوية: “ويحك يا جارية، ما كان أهونك على أهلك إذ سموك جارية…”. فرد عليه جارية: “أهون على أهلك أنت الذين سمّوْك معاوية، وهي الكلبة التي شبقت فعوت، فاستعوت الكلاب”. فصاح معاوية: “اسكت لا أمّ لك”. فرد جارية: “بل تسكت أنت يا معاوية لي أمّ ولدتني للسيوف التي لقيناك بها، وقد أعطيناك سمعاً وطاعة على أن تحكم فينا بما أنزل الله، فإن وفيت، وفينا لك، وإن ترغب فإنا تركنا رجالاً شداداً، وأدرعاً مداداً، ما هم بتاركيك تتعسفهم أو تؤذيهم”. فصاح فيه معاوية: “لا أكثر الله من أمثالك”. فقال جارية: “يا هذا، قل معروفاً، وراعنا، فإن شر الرعاء الحطمة”. ثم خرج غاضباً دون أن يستأذن.


فالتفت الوزراء الثلاثة إلى معاوية، فقال أحدهم: “إن قيصرنا لا يخاطبه أحد من رعاياه إلا وهو راكع، ملصق جبهته عند قوائم عرشه، ولو علا صوت أكبر خاصته، أو ألزم قرابته، لكان عقابه التقطيع عضواً عضواً أو الحرق، فكيف بهذا الأعرابي الجلف بسلوكه الفظ، وقد جاء يتهددك، وكأن رأسه من رأسك؟”. فابتسم معاوية، ثم قال: “أنا أسوس رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم، وكل قومي كهذا الأعرابي، ليس فيهم واحد يسجد لغير الله، وليس فيهم واحد يسكت على ضيم، وليس لي فضل على أحد إلا بالتقوى، ولقد آذيت الرجل بلساني، فانتصف مني، وكنت أنا البادئ، والبادئ أظلم”. فبكى أكبر وزراء الروم حتى اخضلت لحيته، فسأله معاوية عن سبب بكائه، فقال: “كنا نظن أنفسنا أكفاء لكم في المنعة والقوة قبل اليوم، أما وقد رأيت في هذا المجلس ما رأيت، فإنني أصبحت أخاف أن تبسطوا سلطانكم على حاضرة ملكنا ذات يوم…”.


وجاء ذلك اليوم بالفعل، فقد تهاوت بيزنطة تحت ضربات الرجال، فكأنها بيت العنكبوت. فهل يعود المسلمون رجالاً، لا يخافون في الحق لومة لائم؟


إن غدا لناظره لقريب، عندما يعود حكم الإسلام فتنقلب الحياة رأساً على عقب، وتشرق الأرض بنور ربها بخلافة راشدة على منهاج النبوة.

كتبته لإذاعة المكتب الإعلامي المركزي لحزب التحرير
غادة عبد الجبار – ولاية السودان

المصدر: الرادار